٤- سورة النساء
١٥٦ فقرة، ج ١ ص ٤٥٧
الصفحة ٢ من ٤
- ج ١ ص ٤٧٠
وَأخرجه أَبُو يعْلى وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن الْمثنى بِهِ والمثنى ضَعِيف.
-
لَكِن رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن عَمْرو بِهِ، وَقَالَ: لَا يَصح وَإِنَّمَا يرويهِ الْمثنى وَابْن لَهِيعَة وهما ضعيفان. انْتَهَى.
ج ١ ص ٤٧١قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَيُشبه أَن يكون ابْن لَهِيعَة أَخذه عَن الْمثنى لِأَن أَبَا حَاتِم قَالَ: لم يسمع ابْن لَهِيعَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب شَيْئا، فَلهَذَا لم يرتق هَذَا الحَدِيث إِلَى دَرَجَة الْحسن.
-
٣٥٠ - قَوْله: غير انه رَوَى عَن عَلّي.
-
أخرجه ابْن أبي حَاتِم.
-
٣٥١ - قَوْله: وَلذَلِك قَالَ عُثْمَان وَعلي: (حرمتهما آيَة، وأحلتهما آيَة) ، يعنيان هَذِه الْآيَة، وَقَوله:
(أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم) .
-
أما حَدِيث عُثْمَان: (سُئِلَ عَن الْأُخْتَيْنِ مِمَّا ملكت الْيَمين) ؟
ج ١ ص ٤٧٢فَقَالَ: لَا آمُرك وَلَا أَنهَاك، أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما أُخْرَى [فَأخْرجهُ مَالك] .
-
وَأخرجه الشَّافِعِي عَن مَالك، وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق مَالك، وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق معمر، عَن الزُّهْرِيّ، وَهُوَ أشبه بِلَفْظ المُصَنّف.
-
وَأما حَدِيث عَلّي [٢٨/ أ] فَرَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى من رِوَايَة أبي صَالح الْحَنَفِيّ قَالَ: قَالَ عَلّي للنَّاس:
ج ١ ص ٤٧٣سلوني، فَقَالَ ابْن الكوا: حَدثنَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عَن الْأُخْتَيْنِ المملوكتين، قَالَ: أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما أُخْرَى، وَإِنِّي لَا أحله وَلَا أحرمهُ، وَلَا آمُر بِهِ وَلَا أنهِي عَنهُ، وَلَا وَلَا أَفعلهُ أَنا، وَلَا أحد من أهل بَيْتِي.
-
٣٥٢ - قَوْله: فرجح عَلّي التَّحْرِيم وَعُثْمَان التَّحْلِيل.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: أما عَلّي فَفِي رِوَايَة الْمُوَطَّأ، ثمَّ خرج السَّائِل فلقي رجلا من الصَّحَابَة، - قَالَ الزُّهْرِيّ: أَحْسبهُ قَالَ: عَلّي - فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ: لكني أَنهَاك وَلَو كَانَ لي سَبِيل عَلَى من فعله لجعلته نكالا.
-
وَأما رِوَايَة عُثْمَان فَلم أجد عَنهُ التَّصْرِيح بالتحليل وَإِنَّمَا توقف.
-
٣٥٣ - قَوْله: وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام: مَا اجْتمع الْحَلَال وَالْحرَام إِلَّا غلب الْحَرَام.
ج ١ ص ٤٧٤قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين السُّبْكِيّ: هُوَ حَدِيث رَوَاهُ جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف عَن الشّعبِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَهُوَ مُنْقَطع غير أَنَّهَا قَاعِدَة صَحِيحَة فِي نَفسهَا وَلم يخرج عَنْهَا إِلَّا مَا ندر.
-
وَقد عورض الحَدِيث بِمَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالدَّارقطني من حَدِيث ابْن عمر: (لَا يحرم الْحَرَام الْحَلَال) .
-
وَلَيْسَ بمعارض لِأَن الْمَحْكُوم بِهِ فِي الأولَى إِعْطَاء الْحَلَال حكم الْحَرَام تَغْلِيبًا واحتياطا لَا صَيْرُورَته فِي نَفسه حَرَامًا.
وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذَا الحَدِيث لَا يعرف مَرْفُوعا، وَرَوَاهُ
ج ١ ص ٤٧٥عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه مَوْقُوفا، وَحدثنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن جَابر عَن الشّعبِيّ قَالَ: قَالَ عبد الله: مَا اجْتمع حَلَال وَحرَام إِلَّا غلب الْحَرَام الْحَلَال.
قَالَ سُفْيَان: (ذَلِك فِي الرجل يفجر بِامْرَأَة وَعِنْده ابْنَتهَا أَو أمهَا فَإِنَّهُ يفارقها) . انْتَهَى.
-
٣٥٤ - قَوْله: لقَوْل أبي سعيد: (أصبْنَا سبيا يَوْم أَوْطَاس، ولهن أَزوَاج فكرهنا أَن نقع عَلَيْهِنَّ، فسألنا النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَنزلت الْآيَة فاستحللناهن) الحَدِيث.
-
أخرجه مُسلم.
-
٣٥٥ - قَوْله: وَقيل نزلت الْآيَة فِي الْمُتْعَة الَّتِي كَانَت ثَلَاثَة
ج ١ ص ٤٧٦أَيَّام.
-
أخرجه ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس.
-
٣٥٦ - قَوْله: كَمَا رُوِيَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أَبَاحَهَا، ثمَّ أصبح يَقُول: يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي كنت أَمرتكُم بالاستمتاع من هَذِه هَذِه النِّسَاء إِلَّا أَن الله حرم ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.
-
أخرجه مُسلم من رِوَايَة الرّبيع بن سُبْرَة الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَقَوله (ثمَّ أصبح) لم يرد بِهِ أَنه قَالَ ذَلِك صَبِيحَة اللَّيْلَة الَّتِي أَبَاحَهُ قبلهَا بِيَوْم، بل أَرَادَ انه قَالَ ذَلِك صباحا.
- ج ١ ص ٤٧٧
٣٥٧ - قَوْله: وجوزها ابْن عَبَّاس ثمَّ رَجَعَ، أَي عَن ذَلِك قبل مَوته.
-
أخرجه التِّرْمِذِيّ بِسَنَد ضَعِيف عَنهُ، قَالَه الجاحظ ابْن حجر.
-
٣٥٨ - قَوْله: (قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: الْحَرَائِر صَلَاح الْبَيْت، وَالْإِمَاء هَلَاكه) .
-
أخرجه الثَّعْلَبِيّ من رِوَايَة أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن يُونُس اليمامي، أخبرنَا أَحْمد بن يُوسُف الْعجلِيّ، أخبرنَا يُونُس بن
ج ١ ص ٤٧٨مرداس خَادِم أنس، قَالَ: كنت بَين أنس وَأبي هُرَيْرَة فَقَالَ أنس: سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول: (من أحب أَن يلقى الله طَاهِرا مطهرا فليتزوج) [الْحَرَائِر] ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: سمعته يَقُول: الْحَرَائِر صَلَاح الْبَيْت، وَالْإِمَاء فَسَاد الْبَيْت، أَو قَالَ: هَلَاك الْبَيْت.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: فِي إِسْنَاده أَحْمد بن مُحَمَّد وَهُوَ مَتْرُوك وَكذبه أَبُو حَاتِم، وَيُونُس لَا نعرفه.
- ج ١ ص ٤٧٩
٣٥٩ - قَوْله: وَعَن ابْن عَبَّاس (ثَمَان آيَات فِي سُورَة النِّسَاء هِيَ خير لهَذِهِ الْأمة مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وغربت:
١ - (يُرِيد الله ليبين لكم) .
-
٢ - (وَالله يُرِيد أَن يَتُوب عَلَيْكُم) .
-
٣ - (يُرِيد الله أَن يُخَفف عَنْكُم) .
-
٤ - (إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ) .
-
٥ - (إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ) .
-
٦ - (إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة) .
-
٧ - (وَمن يعْمل سوءا أَو يظلم نَفسه) .
-
٨ - (مَا يفعل الله بعذابكم) .
-
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من رِوَايَة صَالح المري عَن قَتَادَة، قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: (ثَمَان آيَات فِي سُورَة النِّسَاء هِيَ خير لهَذِهِ الْأمة مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس، أولهنَّ: (يُرِيد الله ليبين لكم) فَذكره.
- ج ١ ص ٤٨٠
وَهُوَ عِنْد الطَّبَرِيّ من هَذَا الْوَجْه وَصَالح ضَعِيف، وَقَتَادَة عَن ابْن عَبَّاس مُنْقَطع.
-
٣٦٠ - قَوْله: وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَى ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ تَأَوَّلَه فِي التَّيَمُّم لخوف الْبرد فَلم يُنكر عَلَيْهِ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام.
-
أخرجه أَبُو دَاوُد من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن أبي جُبَير عَن عَمْرو بن الْعَاصِ وعلقه البُخَارِيّ فَقَالَ: يذكر عَن عَمْرو بن الْعَاصِ.
ج ١ ص ٤٨١قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَهَذَا الحَدِيث اخْتلف فِيهِ عَلَى يزِيد بن أبي حبيب عَن عمرَان بن أبي أنس عَن عبد الرَّحْمَن، فَرَوَاهُ عَنهُ يَحْيَى بن أَيُّوب هَكَذَا، وَخَالفهُ عَمْرو بن الْحَارِث سندا ومتنا.
-
أما السَّنَد فَزَاد بَين عبد الرَّحْمَن وَعَمْرو (أَبَا قيس) مولَى عَمْرو، وَأما الْمَتْن فَقَالَ بدل (التَّيَمُّم) : فَتَوَضَّأ وَغسل مغابنه.
- ج ١ ص ٤٨٢
وَوَافَقَ يَحْيَى بن أَيُّوب عَلَيْهِ ابْن لَهِيعَة عِنْد إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأخرجه بالسند الأول.
-
وَأخرجه ابْن حبَان بالسند الثَّانِي وَأخرجه بالسندين الْحَاكِم [٢٩/ أ] وَالدَّارقطني. انْتَهَى.
-
وَمِنْه اسْتُفِيدَ أَن الحَدِيث فِيهِ اضْطِرَاب متْنا وإسنادا، وَمن أطلق تَصْحِيحه كالجلال السُّيُوطِيّ لم يصب.
-
٢٦١ - قَوْله: وَعَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: (إِنَّهَا سبع: الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله، وَقذف المحصنة، وَأكل مَال الْيَتِيم، والربا، والفرار من الزَّحْف، وعقوق الْوَالِدين) .