المكتبة

تتمة العين بعدها الباء

٣٬١٧٦ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ٤١ من ٨٠

  1. ذكره البغويّ وغيره في الصحابة، وأوردوا من طريق سعيد بن أبي حبان الباهلي، حدثنا شبل بن نعيم الباهلي، حدثنا عبد اللَّه بن أبي سقبة «٤» الباهلي، قال: أتيت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وهو واقف على بعيره وكأن رجله في غرزة لحماره فاحتضنتها، فقرعني بالسّوط، فقلت: يا رسول اللَّه، القصاص، فناولني السّوط فقبّلت ساقه ورجله.

    ج ٤ ص ١٩٥
  2. ورواه ابن مندة من هذا الوجه، وزاد في حجة الوداع، وقال: غريب.

  3. ووقع في روايته سعيد بن أبي حبان. وصوّب أبو نعيم الأول. وحكى ابن قانع أنه قيل فيه عبد اللَّه بن أبي سقبة «٥» .

  4. ٤٩٦٧- عبد اللَّه بن المستورد «٦» :
  5. قال البغوي: يزعمون أن له صحبة. وقال ابن أبي حاتم: روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.

  6. روى عنه موسى بن وردان. وفي إسناده ابن لهيعة. وساق البغوي حديثه.

  7. ٤٩٦٨- عبد اللَّه بن أبي مرّة:
  8. بن عوف بن السّباق بن عبد الدار القرشي العبدري.

  9. من مسلمة الفتح، واستشهد يوم الدار مع عثمان، ذكره البلاذري. وكذا ذكره الزبير وأنه ممن بقي من بني السبّاق بن عبد الدار، وكانوا قد بغوا بمكة فأهلكوا إلا القليل منهم.

  10. وذكر أبو عمر أنه عبد اللَّه بن أبي ميسرة، وعزاه إلى العدوي، وقال: في صحبته نظر.

  11. ٤٩٦٩ ز- عبد اللَّه بن أبي مسروح:
  12. بن عمرو، من بني سعد بن بكر. وأمّه بنت المقوم بن عبد المطلب.

  13. وتزوّج عبد اللَّه بنتا للعباس بن عبد المطلب. ذكره الفاكهي.

    وقال ابن الكلبيّ في أنساب بني سعد: منهم أبو مسروح، واسمه الحارث بن يعمر بن حيّان بن عميرة بن ملّان، كان حليف العباس بن عبد المطلب، وزوّجه العباس أيضا ابنته صفية.

    وقال ابن اليقظان والزبير: إن عبد اللَّه بن أبي مسروح ولدت له صفية بنت العباس بن عبد المطلب ولده محمدا.

  14. وأنشد المرزبانيّ في معجم الشعراء لعبد اللَّه بن أبي مسروح شعرا رثى به عبد اللَّه بن الزّبير بن عبد المطلب يقول فيه:

    لقد أردت كتائب أهل حمص ... بعبد اللَّه طرفا غير وغل

    شجاع الحرب إن وجدت وقودا ... وللحاد بن جبر كلّ رحل

    ج ٤ ص ١٩٦
  15. [الوافر] في أبيات:
  16. وقال ابن سعد: زوجته أروى بنت المقوّم، ولدت له عبد اللَّه بن أبي مسروح] «١» .

  17. وذكره في ترجمة أروى.

  18. ٤٩٦٨- عبد اللَّه بن مسعدة:
  19. بن حكمة بن مالك بن حذافة بن بدر الفزاري.

  20. ويقال ابن مسعدة بن مسعود بن قيس، هكذا نسبه ابن عبد البر، وكذا قال ابن حبان في الصحابة عبد اللَّه بن مسعدة بن مسعود الفزاري صاحب الجيوش، لم يزد في ترجمته على ذلك. والأول نقله الطبري عن ابن إسحاق.

  21. ويقال: كان مسعدة صاحب الجيوش، قيل له ذلك لأنه كان يؤمّر على الجيوش في غزو الروم أيام معاوية، وهو من صغار الصحابة، ذكره البغوي وغيره في الصحابة،

    وأخرجوا من طريق ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن مسعدة صاحب الجيوش، قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «لا تسبقوني بالرّكوع ولا بالسّجود» » .

    قلت: فيه انقطاع بين عثمان وابن مسعدة.

  22. وأخرج الطّبراني في الأوسط من طريق ابن جريج بهذا الإسناد حديثا آخر، لكن نقل فيه عن ابن مسعدة: سمعت، وقال اسم ابن «٣» مسعدة عبد اللَّه. وقال محمد بن الحكم الأنصاري «٤» ، عن عوانة. قال: حدثني خديج خصيّ لمعاوية، قال: قال لي معاوية: ادع لي عبد اللَّه بن مسعدة الفزاري، فدعوته، وكان آدم شديد الأدمة، فقال: دونك هذه الجارية- لجارية رومية بيّض بها ولدك، وكان عبد اللَّه في سبي بني فزارة، فوهبه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لابنته

    ج ٤ ص ١٩٧فاطمة فأعتقته، وكان صغيرا فتربّى عندها، ثم كان عند عليّ، ثم كان بعد ذلك عند «١» معاوية، وصار أشدّ الناس على عليّ، ثم كان على جند دمشق بعد الحرّة، وبقي إلى خلافة مروان.

  23. وحكى خليفة، عن ابن الكلبي- أنه غزا الروم سنة تسع وأربعين.

  24. وحكى عبد اللَّه بن سعد القطربلي، عن الواقدي، عن مشيخة من أهل الشام، قالوا:

    كان سفيان بن عوف قد اتخذ من كل جند من أجناد الشام رجالا أهل فروسية، فسمى من جند دمشق عبد اللَّه بن مسعدة الفزاري.

  25. وحكى الواقديّ عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، قال: لقد رأتني يوما من أيام الحصين ابن نمير، يعني حين حاصرهم بمكة أيام يزيد بن معاوية «٢» ، فخرجت لنا كتيبة فيها عبد اللَّه بن مسعدة، فخرج إليه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف فضربه ضربة جرحه، فلم يخرج لنا بعد.

  26. وذكر الطّبريّ عن ابن إسحاق في سرية زيد بن حارثة إلى بني فزارة، قال: وأسروا عبد اللَّه بن مسعدة وأخته، وقتل أبوهما مسعدة يومئذ، وأسرت أمهما أم قرفة، فصارت أخته في سهم سلمة بن الأكوع، ثم استوهبها النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم منه فأعطاها له فوهبها لخاله حزن بن أبي وهب، فولدت له عبد الرحمن بن حزن.

  27. وأما أم قرفة فكانت عجوزا كبيرة، وكانت شديدة على المسلمين، فأمر زيد بن حارثة بها فربطت بين بعيرين وأرسلهما حتى شقّاها نصفين.

    وقال ابن عساكر: ذكر الواقدي في موضع آخر أن مسعدة قتل في حياة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فلعله آخر باسمه.

    قلت: وهذا متعين، لأن الواقدي قد ذكر لعبد اللَّه بن مسعدة أخبارا بعد النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قد ذكرنا بعضها. ويحتمل أن يكون في النقل عنه وهم، وإنما ذكر أن الّذي قتل في العهد النبوي مسعدة والد عبد اللَّه.

    وقال ابن الكلبيّ: حدثنا عبد اللَّه بن الأجلح، عن أبيه، عن الشعبي، قال: دخل أبو قتادة على معاوية وعليه برد عدني، وعند معاوية عبد اللَّه بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري، فسقط رداء أبي قتادة على عبد اللَّه بن مسعدة فنفضها عنه، فغضب

    ج ٤ ص ١٩٨فقال أبو قتادة: من هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: عبد اللَّه بن مسعدة. قال: أنا واللَّه دفعت بحصين أبي هذا بالرّمح يوم أغار على سرح المدينة، فسكت عبد اللَّه بن مسعدة.

    وقال الزّبير بن بكّار في الموفقيات: حدثني علي بن عبد اللَّه، عن عوانة بن الحكم- أنّ معاوية استعمل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد على الصائفة، ثم قال له: ما تصنع بعهدي؟ قال: أتخذه إماما لا أعصيه. وقال: اردد عليّ عهدي، عليّ بسفيان بن عوف.

  28. فكتب له، ثم قال له: ما تصنع بعهدي؟ قال: اتخذه إماما [أمام الحرم] «١» ، فإن خالف خالفت، قال: سر على بركة اللَّه، فسار فهلك بأرض الروم، واستخلف عبد اللَّه بن مسعود الفزاري، وهي أول ولاية وليها، فأقدم بالمسلمين، فقال له شاعر:

    أقم يا ابن مسعود قناة قويمة ... كما كان سفيان بن عوف يقيمها

    [الطويل] فلما دخل على معاوية سأله عن الشعر، فقال: إن الشاعر ضمني إلى من لست له بكفء.

  29. وقد مضى في ترجمة سفيان بن عوف الغامدي الخلاف في سنة وفاته. وكأنّ الشاعر نسب ابن مسعدة إلى جده، وهو يقوي ما قاله ابن عبد البر وابن حبان في تسمية جده، ولعله كان بين مسعدة، وحكمة مسعود.

  30. ٤٩٦٩ ز- عبد اللَّه بن مسعدة «٢» :

    الفزاري.

  31. ذكر الواقديّ أنه قتل في عهد النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فإن ثبت فهو آخر.

  32. ٤٩٧٠- عبد اللَّه بن مسعود

    بن غافل- بمعجمة [وفاء] «٣» - ابن حبيب «٤» بن شمخ بن

    ج ٤ ص ١٩٩فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تيم بن سعد بن هذيل الهذلي، أبو عبد الرحمن.

  33. حليف بني زهرة، وكان أبوه حالف عبد الحارث بن زهرة.

  34. أمه أمّ عبد اللَّه بنت عبد ودّ بن سواءة- أسلمت وصحبت أحد السابقين الأولين.

  35. أسلم قديما وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا والمشاهد بعدها، ولازم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وكان صاحب نعليه.

  36. وحدّث عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بالكثير، وعن عمر، وسعد بن معاذ. وروى عنه ابناه: عبد الرحمن، وأبو عبيدة، وابن أخيه عبد اللَّه بن عتبة [وامرأته زينب الثقفية] ، ومن الصحابة العبادلة وأبو موسى، وأبو رافع، وأبو شريح، وأبو سعيد، وجابر، وأنس، وأبو جحيفة، وأبو أمامة، وأبو الطفيل، ومن التابعين: علقمة، وأبو الأسود، ومسروق، والربيع بن خثيم، وشريح القاضي، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وزرّ بن حبيش، وأبو عمرو الشيبانيّ، وعبيدة «١» بن عمرو السلماني، وعمرو بن ميمون، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عثمان النهدي، والحارث بن سويد، وربعي بن حراش، وآخرون.

  37. وآخى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بينه وبين الزبير، وبعد الهجرة بينه وبين سعد بن معاذ، وقال له في أول الإسلام: إنك لغلام معلم.

  38. وأخرج البغويّ من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه، قال: قال عبد اللَّه: لقد رأيتني سادس ستّة، وما على الأرض مسلم غيرنا.

  39. وبسند صحيح عن ابن عباس، قال: آخى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بين أنس وابن مسعود.

    ج ٤ ص ٢٠٠وقال أبو نعيم: كان سادس من أسلم وكان يقول: أخذت من في رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم سبعين سورة. أخرجه البخاري.

  40. وهو أوّل من جهر بالقرآن بمكة، ذكره ابن إسحاق عن يحيى بن عروة، عن أبيه.

    وقال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «من سرّه أن يقرأ القرآن غضّا كما نزل فليقرأ على قراءة ابن أمّ عبد» «١» .