باب حرف الفاء
٦٠ فقرة، ج ٩ ص ٢١٣
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٩ ص ٢٣٣
[٣٣٥٩] فاطمةُ بنتُ اليَمَانِ (٥) ، أختُ حذيفةَ بن اليَمَانِ، واليَمَانُ اسمُه حُسَيلٌ، وقد تقدَّم ذكره في بابهِ (٦) .
-
رَوَتْ عن النبيِّ ﷺ : "أشدُّ الناس بلاءً الأنبياءُ، ثم الذينَ يَلُونهم، [ثم الذينَ يَلُونهم] (٧) " ، ولها أحاديثُ.
-
روَى عنها ابن أخيها أبو عُبَيدةَ بنُ حذيفةَ، ورُوِي عنها حديثٌ في كراهة (٨) تَحَلِّي النِّساءِ بالذَّهَبِ، إن صَحَّ فهو منسوخٌ، وقد أوضَحْنا هذا المعنى في كتابِ (٩) "التمهيدِ" (١٠) ، والحمدُ للهِ.
- ج ٩ ص ٢٣٤
رواه (١) منصورٌ، عن رَبْعيِّ بن حِرَاشٍ، عن امرأتِه، عن أختٍ لحُذَيفةَ بن اليَمَانِ، قال: ولحُذَيفةَ أخواتٌ قد أدرَكْنَ النبيَّ ﷺ ، قالت: خَطَبَنا (٢) النبيُّ ﷺ ، فقال: "يا معشرَ النِّساءِ، أليسَ لَكُنَّ في الفِضَّةِ ما تَحَلَّيْنَ به؟ أمَا إِنَّه ليس مِنْكُنَّ امرأةٌ تَحلَّى ذهبًا تُظهِرُه إِلا عُذِّبَتْ به" (٣) .
- ج ٩ ص ٢٣٥
[٣٣٦٠] فاطمةُ بنتُ الحارثِ بن خالدِ بن صخرِ بن عامرِ بن كعبِ بن سعدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ القُرَشِيَّةُ التَّيمِيَّةُ (١) ، وُلِدَتْ هي وأُخْتاها زينبُ وعائشةُ بأرضِ الحبشةِ، وقد قيل: إنَّ موسى أخاهنَّ وُلِد بأرضِ الحبشةِ أيضًا، وقَدِمتْ فاطمةُ على رسولِ اللهِ ﷺ المدينةَ مِن أرضِ الحبشةِ، وكانَتْ قد نَجَتْ مِن الماءِ الذي شرِبه إخوتُها فماتوا في انصرافِهم مِن أرضِ الحبشةِ بالطَّريقِ.
-
[٣٣٦١] فاطمةُ بنتُ الأسودِ بن عبدِ الأَسدِ المَخْزُومِيَّةُ (٢) ، هي
ج ٩ ص ٢٣٦التي قطَع رسولُ اللهِ ﷺ يدَها؛ لأنَّها سَرَقَتْ حَلْيًا، وتكَلَّمتْ قريشٌ فيها إلى أسامةَ بن زيدٍ ليشفعَ فيها عندَ رسولِ اللهِ ﷺ ، وهو غلامٌ، فشفَع فيها أسامةُ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "يا أسامةُ، لا تَشفَعْ في حَدٍّ، فإنَّه إذا انتهىَ إليَّ لم يَكُنْ فيه مَتْرَكٌ، ولو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمدٍ سَرَقتْ لقَطَعتُ يدَها" (١) ، روَى حديثَها وسَمَّاها حبيبُ بنُ أبي ثابتٍ (٢) .
-
[٣٣٦٢] فاختةُ (٣) بنتُ أبي طالبِ بن عبدِ المطلبِ بن هاشمٍ، أمُّ هانيءٍ بنتُ أبي طالبٍ (٤) ، أختُ عليٍّ وعَقِيلٍ وجعفرٍ وطالبٍ؛ شقيقتُهم، وأُمُّهم فاطمةُ بنتُ أسدِ بن هاشمِ بن عبدِ منافٍ، واختُلِف في اسمِها؛ فقيل: هندٌ، وقيل: فاخِتةُ، وهو الأكثرُ، وسنذكُرُها في الكُنَى بأتَمَّ مِن هذا، إن شاء اللهُ (٥) .
-
يقولون: كان إسلامُ أمِّ هانئٍ يومَ الفتحِ.
-
[٣٣٦٣] فاختةُ ابنةُ الوليدِ بن المغيرةِ (٦) ، أسلَمتُ قبلَ زوجِها
ج ٩ ص ٢٣٧صفوانَ بن أُمَيَّةَ بشهرٍ، قاله داودُ بنُ الحُصَينِ.
-
[٣٣٦٤] فُرَيعةُ بنتُ مالِك بن سنانٍ أختُ أبي سعيدٍ الخدريِّ (١) ، كان يُقالُ لها: الفارعةُ شهِدتْ بيعةَ الرَّضوانِ، وأمُّها حبيبةُ بنتُ عبدِ اللهِ بن أُبيٍّ ابن سَلولَ، رَوَى عن الفُرَيعةِ هذه زينبُ بنتُ كعبِ بن عُجرةَ، حديثُها في سُكنَى المُتَوفَّى عنها زوجُها في بيتها حتَّى يَبْلُغَ الكتابُ أجلَه (٢) ، استعْمَله أكثرُ فقهاءِ الأمصارِ.
-
[٣٣٦٥] فُرَيعةُ بنتُ مُعَوِّذِ بن عفراءَ (٣) ، لها صحبةٌ، وكانَتْ مُجَابةَ الدَّعوةِ، حديثُها في الرُّخصةِ في الغناءِ وضربِ الدُّفِّ في العُرْسِ، مِن حديثِ أهلِ البصرةِ، هي أختُ الرُّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذٍ.
-
[٣٣٦٦] الفارعةُ (٤) بنتُ عبدِ الرحمنِ الخَثْعَميَّةُ (٥) ، تُذكَرُ في
ج ٩ ص ٢٣٨الصَّحابة، روَى عنها السَّرِيُّ بنُ عبدِ الرحمنِ.
-
[٣٣٦٧] الفارعةُ بنتُ أبي الصَّلْتِ (١) ، أختُ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ، قدِمَتْ على رسولِ اللهِ ﷺ بعدَ فتحِ الطَّائِف، وكانَتْ ذَاتَ لُبٍّ وعفافٍ (٢) وجمالٍ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ يُعجَبُ بها، وقال لها يومًا: "هل تَحْفَظِينَ مِن شعرِ أخيكِ شيئًا؟ " ، فأخبَرتْه خبرَه، وما رَأَتْ منه، وقَصَّتْ قِصَّتَه في شَقِّ جوفِه، وإخراجِ قلبِه، ثم صرْفِه مكانَه وهو نائمٌ، وأنشَدتْ له الشعرَ الذي أَوَّلُه (٣) :
باتْتْ هُمُومِي تَسْرِي طَوَارِقُها … أَكُفُّ عينِي والدَّمْعُ سَابِقُها
- نحوَ ثلاثةَ عَشَرَ بيتًا، منها قولُه:
-
[ما رَغَّبَ] (٤) النَّفْسَ في الحياةِ وإن … تَحْيَا قليلًا فالموتُ لاحقُها (٥)
يُوشِكُ مَن فَرَّ مِن مَنِيَّتِه … يومًا على غِرَّةٍ يُوَافِقُها
مَنْ لم يَمُتْ عَبْطةً (٦) يَمُتْ هَرَمًا … للموتِ كأسٌ والمرءُ ذَائِقُها
وفي الخبر [حضورُ وفاتِه، وأنَّه] (٧) قال عندَ المُعايَنةِ (٨) :
ج ٩ ص ٢٣٩إنْ [تغفرِ اللهمَّ تغفرُ] (١) جَمَّا … وأيُّ عبدٍ لك لا أَلَمَّا
ثم قال (٢)
كلُّ عَيْشٍ وَإِنْ تَطَاوَلُ دَهْرًا … صائرٌ مَرَّةً إلى أن يَزُولَا
ليتَني كنتُ قبلَ ما قد بَدا لي … في قِلَالِ الجبالِ أرعَى الوُعُولَا
ثم مات، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "يا فارعةُ، كان مَثلُ أخيك كَمَثَلِ الذي آتاه اللهُ آيَاتِه فانسَلَخَ منها فأتبَعه الشَّيْطَانُ فَكانَ مِن الغَاوِين" .
-
ذكَر الخبرَ بتمامِه محمدُ بنُ إسحاقَ، عن ابن شهابٍ، عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ، واختَصَرْتُه واقتَصَرْتُ منه على النُّكتِ التي يجبُ الوُقُوفُ عليها.
-
حَدَّثَنيه بتمامِه أبو القاسمِ خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الحسينِ (٣) بن عتبةَ الرَّازِيُّ، قال: حدَّثنا رَوْحُ بن الفرجِ القَطَّانُ، قال: حدَّثنا وَثِيمةُ بنُ موسى، قال: حدَّثنا سلمةُ بنُ الفضلِ، عن ابن إسحاقَ، قال: حدَّثني محمدُ بنُ شهابٍ، عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ، قال: قَدِمتِ الفارعةُ ابنةُ أبي الصَّلْتِ على رسولِ اللهِ ﷺ ، فذكَر الحديثَ بتمامه (٤) .
- ج ٩ ص ٢٤٠
[٣٣٦٨] الفارعةُ بنتُ أبي أُمامةَ أسعدَ أمامة أسعد بن زُرَارةَ الأنصارِيِّ (١) ، كان أبو أُمَامَةَ (٢) أوصَى بها وبأُختَيْها حبيبةَ وكَبْشَةَ بناتِ أبي أُمَامَةَ (٣) إلى النبيِّ ﷺ فَزَوَّجَها رسولُ اللهِ ﷺ نُبَيطَ بنَ جابرٍ من بني مالِك بن النَّجَّارِ.
-
[٣٣٦٩] فاضِلةُ الأنصاريَّةُ (٤) ، زوجُ عبدِ اللَّهِ بن أُنَيسٍ الجُهَنِيِّ، قالت: خَطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ فَحَثَّنا على الصَّدقةِ (٥) ، حديثُها عندَ أهلِ المدينةِ.
-
[٣٣٧٠] فُكَيْهةُ (٦) بنتُ يسارٍ (٧) ، امرأةُ حطَّابِ (٨) بن الحارثِ بن مَعْمَرٍ الجُمَحِيِّ، هَاجَرَتْ مَعَ زوجِها (٩) إلى أرضِ الحبشةِ
ج ٩ ص ٢٤١فهلَك هنالك (١) ، وقَدِمَتْ هي إلى المدينةِ في إحْدى السَّفِينَتَين معَ جعفرِ بن أبي طالبٍ عام خيبرٍ، لا أدْرِي أهي أختُ بركةَ [أم غيرُها] (٢) .