باب حرف القاف
١٢ فقرة، ج ٩ ص ٢٤٢
- ج ٩ ص ٢٤٢
[٣٣٧١] قُتَيلةُ بنتُ قيسِ بن مَعْدِيكَرِبَ الكِنْديَّةُ (٢) ، أختُ الأشعثِ بن قيسٍ الكِنْديِّ، ويُقالُ: قَيْلَةُ، وليس بشيءٍ، والصَّوابُ: قُتَيلةُ، تزوَّجها رسولُ الله ﷺ في سنةِ عشرٍ، ثم اشتكَى في النصفِ مِن صفرٍ، ثم قُبِض ﷺ يومَ الاثنينِ ليومَيْنِ مَضَيا مِن ربيعٍ الأَوَّلِ مِن سنةِ إحدَى عَشْرةَ، ولم تَكُنْ قدِمتْ عليه ولا رَآها ولا دخل بها، وقال بعضُهم: كان تزويجُه إيَّاها قبلَ وفاتِه بشهرَيْنِ، وزعَم آخرون (٣) أنَّه تزوَّجها في مرضِه، وقال منهم قائِلون: إنَّه ﷺ أوصَى أن تُخَيَّرَ، فإِن شاءَتْ ضُرِب عليها الحِجَابُ وتَحْرُمُ على المؤمنين، وإن شاءَتْ طَلَّقها فلتَنْكِحْ مَن شاءَتْ، فاخْتارَتِ النِّكَاحَ، فَتَزَوَّجَها عكرمةُ بنُ أبي جهلٍ بحَضْرَموتَ، فبلَغ أبا بكرٍ، فقال: لقد هَممتُ أن أحرقُ [عليهما بيتَهما] (٤) ، فقال له عمرُ: ما هي مِن أُمَّهاتِ المؤمنين، ولا دخَل بها، ولا ضرَب عليها الحجابَ (٥) .
وقال الجُرْجَانِيُّ: زوَّجَها أخوها منه ﷺ ، فمات ﷺ قبلَ خُرُوجِها
ج ٩ ص ٢٤٣مِن اليمنِ، فخَلَفَ عليها عكرمةُ بنُ أبي جهلٍ.
وقال بعضُهم: ما أوصى فيها (١) رسول الله ﷺ بشيءٍ، ولكنَّها ارْتَدَّتْ حينَ ارْتَدَّ أخوها، فاحْتَجَّ عمرُ [على أبي بكرٍ أنَّها] (٢) ليسَتْ مِن أزواجِ النبيِّ ﷺ بارْتِدادِها، ولم تَلِدْ لعكرمةَ (٣) ، وفيها اختلافٌ كثيرٌ جدًّا.
-
[٣٣٧٢] قُتَيلةُ ابنةُ صَيْفِيٍّ الجُهَنِيَّةُ (٤) ، ويُقالُ: الأنصاريَّةُ، كانَتْ مِن المُهاجِراتِ الأُوَلِ، روَى عنها عبدُ اللَّهِ بنُ يسارٍ (٥) .
-
[٣٣٧٣] قُتَيلةُ بنتُ النضرِ بن الحارثِ بن علقمةَ بن كَلَدَةَ بن عبدِ منافِ بن عبدِ الدَّارِ (٦) ، قال الزُّبَيْرُ: كانَتْ تحتَ عبدِ اللهِ بن الحارثِ بن أُمَيَّةَ الأصغرِ بن عبدِ شمسِ بن عبدِ منافٍ، فَوَلَدَتْ له عَلِيًّا والوليدَ ومحمدًا وأمَّ الحكمِ (٧) .
ج ٩ ص ٢٤٤قال أبو عمرَ: قتَل رسولُ اللهِ ﷺ أباها يومَ بدرٍ صَبْرًا.
-
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا حسنُ بنُ رشيقٍ، قال: حدَّثنا الدُّولابِيُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ سنانٍ أبو خالدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ خالدِ (١) بن نُمَيرٍ أبو بكر، قال: حدَّثنا أبو مِحْصَنٍ، عن سفيانَ بن (٢) حُسَينٍ (٣) ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قتَل رسولُ اللهِ ﷺ يومَئِذٍ صَبْرًا النضرَ بنَ الحارثِ مِن بني عبدِ الدَّارِ، وقتَل طُعيمةَ بنَ عَدِيٍّ مِن بني نوفلٍ، وقتَل عُقبةَ بنَ أبي مُعَيطٍ مِن بني أُمَيَّة (٤) .
قال الواقدِيُّ: أسلَمتْ (٥) يومَ الفتحِ.
قال أبو عمرَ: كانَتْ شاعِرةً مُحْسِنةً، ولمَّا انصرَف رسولُ اللهِ ﷺ مِن بدرٍ كَتَبَتْ إليه قُتَيلةُ ابنةِ النضرِ بن الحارثِ في أبيها، وذلك قبلَ إسلامِها (٦) :
ج ٩ ص ٢٤٥يا راكِبًا إِنَّ الأُثَيْلَ مَظنَّةٌ (١) … مِن صُبْحِ خامِسَةٍ وأنتَ مُوَفَّقُ
أبلِغْ بها (٢) مَيْتًا بأنَّ (٣) تحيةً … ما إن تَزَالُ بها النَّجائِبُ تَخْفِقُ (٤)
مِنِّي إليه (٥) وعَبْرَةً مَسْفُوحةً … جادَتْ لمائحِها (٦) وأُخرَى تَخْنُقُ
هل تُسْمِعَنَّ النَّضْرَ إِن نَادَيْتَه … بل كيفَ تُسْمِعُ مَيِّتًا لا يَنْطِقُ
ظَلَّتْ سيوفُ بنى أبيه تَنُوشُه (٧) … للَّهِ أرحامٌ هناك تُشَقَّقُ (٨)
قَسْرًا (٩) يُقادُ إلى المَنيَّةِ مُتْعَبًا … رَسْفَ (١٠) المُقَيَّدِ وَهُوَ عَانٍ مُوثَقُ
أمحمدٌ أَوَلَسْتَ صِفْوَ (١١) نَجِيبةٍ … في (١٢) قومِها والفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ (١٣)
ج ٩ ص ٢٤٦ما كان ضَرَّكَ لو مَنَنْتَ ورُبَّما … منَّ الفتَى وهْو المَغِيظُ المُحْنَقُ (١)
النَّضْرُ أقربُ مَن تَرَكْتَ (٢) قرابةً … وأحقُّهم إن كان عِنْقٌ يُعْتَقُ
فلما بلَغ رسولَ اللهِ ﷺ ذلك بكَى حَتَّى أَخْضَلَتِ الدُّموعُ لحيتَه، وقال: "لو بلَغني شِعْرُها قبلَ أن أَقْتُلَه لَعَفَوتُ عنه" .
-
ذكَر هذا الخبرَ عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ في حديثِه (٣) .
-
وذكره الزُّبَيْرُ، وقال: فَرَقَّ رسولُ اللهِ ﷺ لها حتَّى دَمَعَتْ عَيْناه، وقال لأبي بكرٍ: "يا أبا بكرٍ، لو كنتُ سمِعتَ شِعْرَها ما قَتَلتُ أباها" (٣) .
قال الزُّبَيْرُ: وسمِعتُ بعضَ أهلِ العلمِ يَغْمِزُ أبياتَها هذه، ويذكُرُ أنَّها مصنوعةٌ.
-
وضرَب رسولُ اللَّهِ ﷺ عُنُقَه وعُنُقَ عقبةَ بن أَبِي مُعَيطٍ صَبْرًا يومَ بدرٍ.
-
[٣٣٧٤] قَيْلَةُ ابنةُ مَخْرَمةَ الغَنَويَّةُ (٤) ، ويُقالُ (٥) : العَنْزِيَّةُ، وقيل: التَّمِيمِيَّةُ، رَوَتْ عنها صَفِيَّةٌ ودُحَيْبَةُ ابنا عُلَيْبةَ.
- ج ٩ ص ٢٤٧
جدَّتا عبدِ اللهِ بن حَسَّانَ الحديثَ الطويلَ (١) ، [وهي رَبِيتُهما] (٢) ، وقيل: جَدَّة أبيهما، وقد شرَح حديثَها أهلُ العلمِ بالغريبِ (٣) ، وهو حديثٌ حسنٌ.
-
[٣٣٧٥] قَبْلَةُ الأَنْماريَّةُ (٤) ، وقال ابن أبي خيثمةَ (٥) : الأنصاريَّةُ أختُ بني أَنْمارٍ، حديثُها في البيوعِ عندَ عبدِ اللَّهِ بن عثمانَ بن خُثَيمٍ، عنها (٦) .
-
[٣٣٧٦] قَيْلَةُ الخُزَاعِيَّةُ (٧) ، وهي أمُّ سِبَاعِ بن عبدِ العُزَّى بن عمرِو بن نضَلةَ بن عَبَّاسِ بن سليمانَ، من (٨) خُزاعةَ، ومِن حلفاءِ بني زُهْرةَ،
ج ٩ ص ٢٤٨فيها وفي التي قبلَها نَظَرٌ.
-
[٣٣٧٧] قِشْرَةُ (١) بنتُ رُوَاسٍ الكِنْديَّة (٢) ، قالت: قال لي رسول الله ﷺ : "يا قِشْرةُ (١) ، اذْكُرِي اللَّهَ عندَ الخطيئةِ يَذْكُرْكِ عندَها بالمغفرةِ، وأطيعِي زوجَك يَكْفِك (٣) شَرَّ الدُّنيا والآخرةِ، وبَرِّي والِدَيْكِ يَكْثُرْ خيرُ بيتِك" (٤) .