باب حرف السين
٤٨ فقرة، ج ٩ ص ٢٤٩
الصفحة ١ من ٢
- ج ٩ ص ٢٤٩
[٣٣٧٨] سَوْدةُ بنتُ زَمْعَةَ بنِ قيسِ بن عبدِ شمسِ بن عبدِ وُدِّ بَنِ نصرِ بن مالكِ بن حِسْلٍ - ويُقالُ: حُسَيلٍ - بن عامرِ بن لُؤَيٍّ (٢) ، وأمُّها الشَّمُوسُ بنتُ قيسِ بن زيدِ بن عمرِو بن لبيدِ (٣) بن خِدَاشِ (٤) بن عامرِ بن غَنْمِ بن عَدِيِّ بن النَّجَّارِ، تزوَّجها رسولُ الله ﷺ بمكةَ بعد موتِ خديجةَ وقبلَ العقدِ على عائشةَ، هذا قولُ قتادةَ (٥) وأبي عبيدةَ (٦) ، وكذلك روَى عُقَيلٌ عن ابن شهابٍ، أنَّه تزوَّج سَوْدةَ قبلَ عائشةَ (٧) ، وقال عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن عَقِيلٍ: تزوَّجها بعدَ عائشةَ (٨) ، وكذلك قال يونسُ، عن ابن شهاب (٩) .
- ج ٩ ص ٢٥٠
ولا خلاف أنَّه لم يَتَزوَّجْها إلا بعدَ موتِ خديجة، وكانَتْ قبلُ (١) تحتَ ابن عمٍّ لها يُقالُ له: السَّكرانُ بنُ عمرٍو أخو سُهَيلِ بن عمرٍو، مِن بني عامرِ بن لُؤَيٍّ، وكانتِ امرأةً ثقيلةً ثَبِطَةً، وأَسَنَّتْ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ فَهَمَّ بطلاقِها، فقالت له (٢) : لا تُطَلِّقْني وأنتَ في حِلٍّ مِن شَأْني؛ فإنَّما أُرِيدُ (٣) أن أُحشَرَ في (٤) أزواجِك، وإني قد وَهَبْتُ يومي لعائشةَ، وإنِّي لا أُرِيدُ ما يريدُ النساءُ، فأمسَكها رسولُ الله ﷺ حتَّى تُوفِّي عنها مع سائرِ مَن تُوفِّي عنهنَّ مِن أزواجِه، وفي سَوْدةَ نَزَلتُ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصَّالِحَا (٥) بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (٦) .
-
حدَّثنا عبدُ الوارث، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سلمةَ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالَتْ ما مِن الناسِ أحدٌ أَحَبُّ إليَّ (٧) أنْ أكونَ
ج ٩ ص ٢٥١في مِسْلاخِه (١) مِن سَوْدةَ بنتِ زَمْعَةَ إِلَّا أَنَّ بها حِدَّةً (٢) .
-
[قال أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ: تُوُفِّيَتْ سَوْدةُ بنتُ زَمْعَةَ في آخرِ زمنِ (٣) عمرَ بن الخَطَّابِ (٤) ] (٥) .
-
[٣٣٧٩] سَوْدةُ بنتُ مِشْرَحٍ (٦) ، رُوِي عنها حديثٌ واحدٌ بإسنادٍ مجهولٍ، أنَّها كانَتْ قابِلةً لفاطمةَ (٧) حينَ وَضَعَتِ الحسنَ، [ولَفَّتْه] (٨) في خِرْقةٍ صفراءَ، فنَزَعَها (٩) رسولُ اللهِ ﷺ ، ولَفَّهَ فِي خِرْقَةٍ بيضاءَ، وتَفَلَ في فِيهِ وسَمَّاه الحسنَ (١٠) .
-
[٣٣٨٠] سنا بنتُ أسماءَ بن الصَّلْتِ السُّلَميَّة (١١) ، تزوَّجها
ج ٩ ص ٢٥٢رسولُ الله ﷺ ، فماتَتْ قبل أن يَدخُلَ بها فيما ذكَر مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى (١) ، عن حفصِ بن النَّضْرِ وعبدِ القاهرِ بن السَّرِيِّ السُّلَمِيَّيْنِ (٢) ، قالا: تزوَّج رسولُ اللهِ ﷺ سنا بنتَ أسماءَ بن الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةَ، فَمَاتَتْ قبلَ أَنْ يَدْخُلَ بها.
وقال ابن إسحاق: سنا بنتُ أسماءَ بن الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةُ (٣) تزوَّجها رسولُ اللهِ ﷺ ، [ثمَّ طَلَّقَها قبلَ أَنْ يَدْخُلَ بها] (٤) .
-
[٣٣٨١] سهلةُ بنتُ سُهَيلِ بن عمرٍو القُرَشِيَّةُ العامريةُ (٥) ، قد تقدَّم ذكرُ نسبِها عندَ ذكرِ أبيها (٦) ، وهي امرأةُ أبي حُذَيْفَةَ بنَ عتبةَ بن ربيعةَ، رَوَتْ عن النبيِّ ﷺ الرُّحْصةَ في رَضَاعِ الكبيرِ (٧) ، روَى عنها القاسمُ بنُ محمدٍ، وهي زوجةُ عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ، خَلَفَ عليها بعدَ أبي حُذَيفةَ.
ج ٩ ص ٢٥٣قال الزُّبَيْرُ: سهلةُ بنتُ سُهَيلِ [بن عمرٍو] (١) أمُّها فاطمةُ بنتُ عبدِ العُزَّى بن أبي قيسِ بن عبدِ وُدِّ بن نصرِ بن مالِك بن حِسْلٍ (٢) .
-
وَلَدتْ سهلةُ بنتُ سُهَيلٍ لأبي حُذَيفةَ بن عتبةَ بن ربيعةَ محمدَ بنَ أبي حُذَيفةَ، ووَلَدَتْ لعبدِ اللهِ بن الأسودِ مِن بني مالِك بن حِسْلِ سُلَيطَ بنَ عبدِ اللهِ بن الأسودِ، ووَلَدَتْ لشَمَّاخِ بن سَعِيدِ بن قانفٍ بكيرَ بنَ شَمَّاخٍ، ووَلَدَتْ لعبدِ الرحمنِ بن عوفِ سالمَ بنَ عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ.
-
[٣٣٨٢] سهلةُ ابنةُ عاصمِ بن عَدِيٍّ الأنصارِيِّ العَجْلانيِّ (٣) ، زوجةُ عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ أيضًا، وقد ذكَرْناها عندَ ذكرِ بَنِيه (٤) في بابِ اسمِه (٥) تَرْوِي أَنَّ (٦) النبيَّ النبي ﷺ (٧) أسهَم لها يومَ خيبرَ (٨) .
- ج ٩ ص ٢٥٤
[٣٣٨٣] سلمى ابنةُ عُمَيسٍ الخَثْعَميَّةُ (١) ، أختُ أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ، لها صحبةٌ، وقد تقدَّم ذكرُ نسبِها عندَ ذكرِ أختِها أسماءَ (٢) ، وقد ذكَرْنا أخواتِها لأمٍّ [ولأبٍ وأمٍّ] (٣) في غيرِ موضعٍ من كتابِنا هذا؛ منها (٤) بابُ أمِّ الفضلِ زوجِ العباسِ (٥) ، وبابُ ميمونةَ زوجِ النبيِّ ﷺ (٦) ، [وهي إحدَى] (٧) الأخواتِ التي قال فيهنَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "الأخواتُ مؤمناتٌ" (٨) .
-
كانَتْ تحتَ حمزةَ بن عبدِ المطلبِ، فوَلَدَتْ له أمةَ اللَّهِ بنتَ حمزةَ، ثم خَلَفَ عليها بعدَه شَدَّادُ بنُ أسامةَ بن الهادِي الليثيُّ، فوَلَدَتْ له عبدَ اللهِ وعبدَ الرحمنِ، وقد قيل: إنَّ التي كانَتْ تحتَ حمزةَ أسماءُ بنتُ عُميسٍ، ثم خَلَفَ عليها بعدَه شَدَّادٌ، ثم بعدَ شَدَّادٍ جعفرٌ.
-
والأَصَحُّ عَندِي واللهُ أعلمُ أنَّ أسماءَ (٩) كانَتْ تحتَ (١٠)
- ج ٩ ص ٢٥٥
جعفرٍ و (١) سلمَى أختُها (٢) تحتَ حمزةَ رضي الله عنهم .
-
[٣٣٨٤] سلمى الأَوْدِيَّةُ (٣) ، حديثُها عندَ أهلِ الكوفةِ ليس بصحيحٍ.
-
[٣٣٨٥] سلمى بنتُ قيسِ بن عمرِو بن عُبَيدِ بن مالِك بن عَدِيِّ بن عامرِ بن غَنْم بن عَدِيِّ بن النَّجَّارِ (٤) ، تُكنَى أمَّ المنذرِ، وهي أختُ سَلِيطِ بن قيسٍ، وسَلِيطٌ ممن شهِد بدرًا، وهي إحدَى خالاتِ رسولِ اللهِ ﷺ من جهةِ أبيه، كانَتْ ممن صَلَّى القبلتَيْنِ، وبايَعتْ بيعةَ الرِّضوانِ، رَوَتْ عنها أمُّ سَلِيطِ بن أيوبَ بن الحكمِ.
-
حدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، قال: سمعتُ أبي يقولُ: سَلْمَى بَنتُ قيسٍ مِن بَني عَدِيِّ بن النَّجَّارِ مِن المُبايِعاتِ بيعةَ الرِّضْوانِ (٥) .
قال أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ: وحدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بن سعدٍ، قال: حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاقَ، قال: حدَّثني سَلِيطُ بنُ
ج ٩ ص ٢٥٦أَيُّوبَ بن الحكمِ بن سُلَيْمٍ، عن أُمِّه، عن (١) سَلْمَى بنتِ قيسٍ، وكانَتْ إحدَى خالاتِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وكانَتْ قد صَلَّتْ معه القِبْلَتَيْنِ، وكانَتْ إِحْدَى نساءِ بني عَدِيِّ بن النَّجَّارِ، قالَتْ: جئتُ (٢) النبيَّ ﷺ فبَايَعتُه (٣) في نساءٍ مِن الأنصارِ، فشرَط علينا ألَّا نُشْرِكَ باللَّهِ شيئًا، ولا نَسْرِقَ، ولا نَزْنِيَ، ولا نَقْتُلَ أولادَنا، ولا نأتي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بينَ أيدينا وأَرْجُلِنا، ولا نَعْصِيَه في معروفٍ، ولا نَغْشُشَ (٤) أزواجَنا، قالَتْ: فبَايَعنْاه ورجعنا (٥) .
-
[٣٣٨٦] سَلْمَى، خادمُ رسولِ اللهِ ﷺ (٦) ، وهي مَوْلاةُ صَفِيَّةَ بنتِ عبدِ المطلبِ، يُقال لها: مَوْلاةُ رسول الله ﷺ ، وهي امرأةُ أبي رافعٍ مَوْلى رسولِ اللَّهِ ﷺ وأمُّ بَنِيه، روَى عنها عُبَيدُ اللَّهِ بنُ أَبي رافعٍ.
-
وسَلْمَى هذه هي التي قَبِلتْ إبراهيمَ بنَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وكانَتْ قابِلَة بني فاطمةَ ابنةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وهي التي غَسَلَتْ فاطمةَ مع
ج ٩ ص ٢٥٧زوجها عليٍّ و (١) أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ، وشَهِدَتْ سَلْمَى هذه خيبرَ مع رسولِ اللهِ ﷺ .
-
مِن حديثِها عن النبيِّ ﷺ : ما (٢) حدَّثناه (٣) عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ (٤) ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ الكِرْمانيُّ، قال: حدَّثنا عبدةُ بنُ سليمانَ، عن حارثةَ، عن (٥) عُبَيدِ اللَّهِ بن أبي رافعٍ، عن جَدَّتِهِ، وَكَانَتْ خادمًا للنبيِّ ﷺ ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَوْصَى بالهِرِّ (٦) ، وقال: "إِنَّ امرأَةٌ عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْها، فلم تُطْعِمُها، ولم تَتْرُكُها تأكلُ مِن خَشاشِ (٧) الأرضِ" (٨) .
-
[٣٣٨٧] سيرينُ أختُ ماريَةَ القبطيَّةِ (٩) ، أَهْدَاهما جميعًا المُقَوقِسُ صاحبُ مصرَ والإسكندريةِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ مع مَأْبورٍ الخَصِيِّ، فاتَّخَذ رسولُ ﷺ ماريَةَ لنفسِه، ووهَب سيرينَ لحَسَّانَ بن ثابتٍ،
ج ٩ ص ٢٥٨[وهي أمُّ عبدِ الرحمنِ بن حَسَّانَ بن ثابتٍ] (١) ، روَى عنها ابنُها عبدُ الرحمن بنُ حَسَّانَ قالت: رأى النبيُّ ﷺ فُرْجةً في قبرِ ابنِه إبراهيمَ، فأمَر بها فَسُدَّتْ وقال: "إنَّها لا تَضُرُّ ولا تَنفَعُ، ولكن تُقِرُّ عينَ (٢) الحَيِّ، وإنَّ العبدَ إذا عمِل شيئًا أحبَّ اللهُ منه أن يُتقِنَه (٣) " .
-
[٣٣٨٨] سُبَيعةُ بنتُ الحارثِ الأَسْلَميَّة (٤) ، كانَتِ امرأةَ سعدِ بن خولةَ، فتُوفِّيَ عنها بمكةَ، فقال لها أبو السَّنابِل بنُ بَعْكَكٍ: إِنَّ أجلَك أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ، وكانَتْ قد وَضَعتْ بعدَ وفاة زوجِها بليالٍ، قيل: خمسٌ وعشرون ليلةً، وقيل: أقلُّ مِن ذلك، فلمَّا قال لها أبو السَّنابِلِ ذلك أَتَتِ (٥) النبيَّ ﷺ ، فأخبَرتْه، فقال لها: "قد حَلَلتِ فانْكِحِي مَن شئتِ (٦) ، وبعضُهم يروِي: " إذا أتاك مَن تَرْضَينَ فَتَزَوَّجِي" (٧) .
-
روَى عنها فقهاءُ أهلِ المدينةِ وفقهاءُ أهلِ الكوفةِ مِن التابِعين
ج ٩ ص ٢٥٩حديثَها هذا.
-
وروَى عنها عبدُ اللهِ بنُ عمرَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "مَنِ استطاعَ منكم أن يموتَ بالمدينة فليَمُتْ؛ فإنَّه لا يموتُ بها أحدٌ إلا كنتُ له شهيدًا أو شفيعًا يومَ القيامةِ" (١) .
-
وزعَم العُقيليُّ أنَّ سُبَيعةَ التي روَى عنها عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ هي غيرُ الأولى، ولا يَصِحُّ ذلك عندي، واللهُ أعلمُ.
-
[٣٣٨٩] سُبَيعةُ بنتُ حبيبٍ الضُّبَعِيَّةُ (٢) ، بصريةٌ، روَى عنها ثابتٌ البُنانيُّ حديثَها في المُتَحَابِّينِ (٣) .
-
[٣٣٩٠] سُمَيَّةُ (٤) أمُّ عَمَّارِ بن ياسرٍ (٥) ، كانَتْ أَمَةً لأبي حُذَيْفَةَ بن المُغيرةِ بن عبدِ اللهِ بن عمرَ بنِ مخزومٍ فَزَوَّجَهَا مِن حليفِه ياسرِ بن عامرِ بن مالكٍ العَنْسِيِّ (٦) والدِ عَمَّارِ بن ياسرٍ، فَوَلَدَتْ له عَمَّارًا فأعتَقه
ج ٩ ص ٢٦٠أبو حُذَيفةَ، وأبوه مِن عَنْسٍ (١) ، وقد ذكَرْنا عَمَّارًا في بابِه (٢) .
-
وكانَتْ سُمَيَّةَ ممن عُذِّبَ (٣) في اللهِ وصَبَرتْ على الأذَى في ذاتِ اللَّهِ، وكانَتْ مِن المُبايعات الخَيِّراتِ الفاضِلاتِ.
قال ابن قُتَيبةَ (٤) : خَلَفَ عليها بعدَ ياسرٍ الأزرقُ، وكان غلامًا روميًّا للحارثِ بن كلَدةَ فوَلَدَتْ له سلمةَ بنَ الأزرقِ، فهو أخو عَمَّارٍ لأُمِّه.
-
وهذا غَلَطٌ من ابن قتيبةَ فاحشٌ، وإنَّما خَلَفَ الأزرقُ على سُمَيَّةَ أمِّ زيادٍ، زوَّجه مَوْلاهُ الحارثُ بنُ كَلَدة منها؛ لأنَّه كان مَوْلًى لهما (٥) ، فسلَمةُ بنُ الأزرقِ أخو زيادٍ لأُمِّه لا أخو عَمَّارٍ، وليس بينَ سُمَيَّةَ أمّ عَمَّارٍ و (٦) سُمَيَّةَ أم زيادٍ نَسَبٌ ولا سببٌ.
-
وسُمَيَّةُ أمُّ عَمَّارٍ أَوَّلُ شهيدةٍ في الإسلامِ، وَجَأَها أبو جهلٍ بحَرْبةٍ في قُبُلِها فقتَلها، وماتَتْ قبلَ الهجرةِ.
-
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ (٧) ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ بُكَيْرٍ وحُمَيدُ بنُ عليٍّ
ج ٩ ص ٢٦١البَجَلِيُّ، قالا: حدَّثنا ابن لَهِيعةَ، قال حدَّثني أبو صخرٍ، عن أبي معاويةَ البَجَلِيِّ، عن أبي رَزِينٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ، قال: إنَّ أبا جهلٍ طعَن بِحَرْبَةٍ فِي فَخِذِ سُمَيَّةَ أَمِّ عَمَّارٍ حَتَّى بَلَغَتْ فَرْجَهَا فَمَاتَتْ، فقال عَمَّارٌ: يا رسولَ اللَّهِ، بلَغ مِنَّا - أو بلَغ منها - العذابُ كلَّ مَبْلَغٍ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "اصْبِرْ (١) أبا اليَقْطَانِ؛ اللَّهُمَّ لَا تُعَذِّبْ مِن أَلِ ياسرٍ أحدًا بالنَّارِ" .
-
ورَوى سفيانُ، وشعبةُ، وجريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، قال: أَوَّلُ شَهِيدٍ اسْتُشْهِد في الإسلامِ سُمَيَّةُ أَمُّ عَمَّارٍ، قال: وأَوَّلُ مَن أظهَر الإسلامَ رسولُ الله ﷺ ، وأبو بكر، وبلالٌ، وصُهَيبٌ، وخَبَّابٌ، وعَمَّارٌ، وسُمَيَّةُ أمُّ عَمَّارٍ (٢) ، فغلِط ابن قُتَيْبةً غلَطًا فاحِشًا، وباللَّهِ التوفيقُ.
-
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن محمدِ بن عليٍّ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ يونسَ، قال حدَّثنا بَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبَةَ قال: حدَّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، قال: أَوَّلُ مَن أظهَر الإسلامَ سبعةُ: رسولُ الله ﷺ ، وأبو
ج ٩ ص ٢٦٢بكرٍ، وبلالٌ، وخَبَّابٌ، وصُهَيْبٌ، وعَمَّارٌ، وسُمَيَّةُ أُمُّ عَمَّارٍ رضي اللهُ تعالى عنهم؛ فأمَّا رسولُ اللَّهِ رسولُ اللهِ ﷺ فَمَنَعه عَمُّه، وأَمَّا أبو بكرٍ فَمَنَعَه، قومُه، وأُخِذ الآخَرُون فأُلْبِسُوا أَدْرَاعَ الحديدِ، ثمَّ صَهَرُوهم في الشمسِ حتَّى بلَغ الجَهْدُ منهم كلَّ مَبْلَغٍ، فأَعْطَوْهم ما سألوا، فجاء إلى كلِّ [رجلٍ منهم] (١) قومُه (٢) بأَنْطاعِ الأَدَمِ فيها الماءُ، فأَلْقَوْهم فيها، ثمَّ حَمَلوا بجوانبِه إلَّا بلالٌ (٣) ، فَلَمَّا كان العَشِيُّ جاء أبو جهلٍ، فجعَل يَشْتُمُ سُمَيَّةَ ويَرْفُتُ، ثمَّ طعَنها [في قُبُلِها] (٤) فقتَلها، فهي أَوَّلُ شهيدٍ (٥) اسْتُشْهِدَ في الإسلامِ (٦) .
-
وذُكر تمامُ الخبرِ في بلالٍ (٧) .
-
ومَن رُوَاةِ (٨) هذا (٩) ، الحديثِ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ مَن (١٠)
ج ٩ ص ٢٦٣قال: إنَّ أبا جهلٍ طعَن سُمَيَّةَ في قُبُلِها فقتَلها، ومنهم مَن قال: طعَنها في فَخْذِها، فسَرَى الرُّمْحُ إِلى فَرْجِها فمَاتَتْ شهيدةً.
-
[٣٣٩١] سلامةُ ابنةُ الحُرِّ الأَسَديَّة (١) ، ويُقالُ: الأَزْدِيَّةُ، ويُقالُ: الفَزَارِيَّةُ، أختُ خَرَشةَ بن الحَرِّ، رَوَتْ عن النبيِّ ﷺ أحاديثَ؛ منها أنَّها سَمِعتِ النبيَّ ﷺ يقولُ: "يكونُ في ثَقِيفٍ كَذَّابٌ ومُبِيرٌ" (٢) .
-
ومنها أنَّها سمِعتْ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "يأتي على الناسِ زمانٌ يقومُون ساعةً لا يَجِدون مَن يُصَلِّي بهم (٣) " (٤) .
-
حديثُها عندَ نساءٍ مِن أهلِ الكوفةِ، من حديثِ وكيعٍ، رَوَتْ أمُّ داودَ الوَابِشيَّةُ قالَتْ: سمِعتُ سَلامةَ بنتَ الحُرِّ (٥) أختَ خَرشةَ بن الحُرِّ تقولُ: كنتُ أرعَى غنمًا لي، وذلك [في بَدْءٍ] (٦) الإسلامِ، فمَرَّ بي
ج ٩ ص ٢٦٤النبيُّ ﷺ فقال: "بِمَ تَشْهَدِينَ؟ " ، قلتُ (١) : أشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، فتَبَسَّمَ وضحِك (٢) .
-
[٣٣٩٢] سلامةُ الضَّبِّيةُ (٣) ، رَوَتْ عنها أمُّ داودَ الوَابِشيَّةُ، حديثُها عندَ عبدِ اللهِ بن داودَ الخُرَيْبِيِّ (٤) .
-
[٣٣٩٣] سَلامةُ بنتُ مَعْقِلٍ الأنصاريَّةُ (٥) ، حديثُها عندَ محمدِ بن إسحاقَ، عن الخطابِ بن صالحٍ، عن عن أُمِّه، عنها (٦) .
-
[٣٣٩٤] سَعْدةُ بنتُ قُمامةَ (٧) ، رُوِي عنها أنَّها كانَتْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ
ج ٩ ص ٢٦٥وتقومُ في وَسَطِهِنَّ على حَسَبِ ما رُوي عن أمِّ سلمةَ، يُقالُ: إِنَّها أدركت النبيَّ ﷺ .