باب من لا يعرف من النساء إلا بكنيتها ممن لا يوقف لها على اسم
٢٣٤ فقرة، ج ٩ ص ٢٩٩
الصفحة ٣ من ٦
- ج ٩ ص ٣٤٤
[٣٤٦٤] أم ليلى الأنصاريَّةُ (٢) ، والدةُ عبد الرحمن بن أبي ليلى، كانَتْ مِن المُبايِعات، حديثها عند أهل بيتها من الكوفيين.
- ج ٩ ص ٣٤٥
[بابُ الميمِ] (١)
-
[٣٤٦٥] أمُّ مُبَشِّرِ (٢) الأنصارية (٣) ، امرأة زيد بن حارثة، يُقالُ: إنَّها (٤) أمُّ بشر بنتُ البراء بن معرور، كانَتْ مِن كبارِ الصَّحابةِ، رَوَى عنها جابر بن عبد الله أحاديث، منها قوله ﷺ : "لا يَدخُلُ النَّارَ أحدٌ شهِد بدرًا و (٥) الحديبية" ، فقالَتْ (٦) حفصةُ: فأينَ قولُ اللهِ عز وجل : ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] ، فقال رسول الله ﷺ : "وقال: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ " [مريم: ٧٢] (٧) ، ولمُجاهد عنها حديثٌ أحسَبه
ج ٩ ص ٣٤٦مرسلًا (١) .
-
[٣٤٦٦] أمُّ مَنِيعٍ الأنصاريَّةُ (٢) ، شهِدت بيعةَ العقبةِ، واسمُها أسماءُ بنتُ عمرٍو، وقد ذكَرْناها (٣) .
-
[٣٤٦٧] أُمُّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةُ (٤) ، اسمُها عاتِكةُ بنتُ خالدٍ، أختُ حُبَيشِ ابنِ خالدٍ، قد تقدَّم ذكرُها في بابِ العينِ مِن أسماءِ النِّساءِ (٥) ، وسلَف ذكرُ خبرِها في بابِ حُبَيشٍ مِن أسماءِ الرِّجالِ مِن هذا الكتابِ (٦) ،
- وأذكُرُه (١) هاهنا (٢) :
-
حدَّثنا أبو القاسمِ عبدُ الوارثِ بن سفيانَ إملاءً منه عليَّ (٣) ، قال: حدَّثنا أبو محمدٍ قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عيسى بنِ حكمِ بنِ أيوبَ بنِ سليمانَ بنِ ثابتِ بن يسارٍ الخُزَاعِيُّ الرَّبَعِيُّ الكَعْبِيُّ بِقُدَيدٍ على بابِ حانُوتِه قَرَأه (٤) لنا ظاهِرًا (٥) ، قال: حدَّثني أبو هشامٍ محمدُ بنُ سليمانَ بنِ الحكمِ، عن [جدِّي (٦) أيوبَ بنِ الحَكَمِ، عن] (٧) حزامِ بنِ هشامٍ، عن أبيه هشامٍ، عن جدِّه حُبَيْشِ بنِ خالدٍ صاحبِ رسولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حينَ خَرَجَ مِن مَكَّةَ مُهاجِرًا إلى المدينةِ هو وأبو بكرٍ ومولى أبي بكرٍ عامرُ بنُ فُهَيْرةَ، ودَليلُهما اللَّيْثِيُّ عبدُ اللهِ بنُ الأُرَيْقِطِ، مَرُّوا على خَيْمَتَي (٨) أمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ، وكانت مَرَةً (٩) بَرْزَةً جَلْدةً (١٠) ،
ج ٩ ص ٣٤٨تَحْتَبِي (١) بفناءِ القُبَّةِ، ثمَّ تَسْقِي وتُطعِمُ، فسألوها لحمًا وتَمْرًا لِيَشْتَرُوه منها، فلم يُصِيبُوا عندَها شيئًا من ذلك، وكان القومُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ (٢) ، فنظَر رسولُ اللهِ ﷺ إلى شاةٍ في كِسْرِ الخيمةِ (٣) ، قال: "ما هذه الشَّاةُ يا أمَّ مَعْبَدٍ؟ " ، قالَتْ: شاةٌ خَلَّفَها الجَهْدُ عن الغنمِ، قال: "هل بها مِن لبنٍ؟ " ، قالَتْ: هي أَجْهَدُ مِن ذلك، قال: "أَتَأْذَنِينَ لي (٤) أَنْ أَحْلُبَها؟ " ، قَالَتْ: نعمْ (٤) ، بأبي أنتَ وأُمِّي، إنْ رأيتَ بها حَلْبًا فاحْلُبْها، فدَعا بها رسولُ اللهِ ﷺ ، فمسَح بيدِه ضَرْعَها، وسَمَّى اللهَ، ودَعا لها في شاتِها، فتَفَاجَّتْ عليه (٥) ، ودَرَّتْ واجْتَرَّتْ (٦) ، ودَعا بإناءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ (٧) ، فحلَب فيه ثَجًّا حتَّى عَلاه البَهَاءُ (٨) ، ثمَّ سَقَاها
ج ٩ ص ٣٤٩حتَّى رَوِيَتْ، وسقَى أصحابَه حتَّى رَوُوا وشَرِبَ آخرَهم (١) ثم أراضُوا (٢) ، ثمَّ حلَب فيه (٣) ثانيًا بعدَ بَدْءٍ (٤) حتَّى ملأَ الإناءَ، ثمَّ غادَره عندَها وبايَعها، وارْتَحَلوا (٥) عنها، فقَلَّ مَا لَبِثَتْ حَتَّى جاء زَوْجُها أبو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا [تُشاركُهن (٦) هزْلًا، ضُحًا (٧) ] (٨) ، مُخُّهُنَّ قليلٌ، فَلَمَّا رَأَى أبو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عجِب، وقال: مِن أينَ لك هذا اللَّبَنُ يا أمَّ مَعْبَدٍ والشَّاءُ (٩) عازِبٌ حِيَالٌ (١٠) ، ولا حَلُوبَ في
ج ٩ ص ٣٥٠البيتِ؟ قالَتْ: لا واللهِ، إلا أنَّه مَرَّ بنا رجلٌ مُبارَكٌ، مِن حاله كذا وكذا، قال: صِفِيهِ لي يا أُمَّ مَعْبَدٍ، قالَتْ: رأيتُ (١) رجلًا ظاهرَ الوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الوَجْهِ (٢) ، حَسَنَ الخَلْقِ (٣) ، لم [يَعِبْه نُحْلُهُ] (٤) ، ولم [يَزْرِ به صُقْلُهُ] (٥) [وَسِيمٌ قَسِيمٌ] (٦) ، في عَيْنَيْهِ دَعَجٌ (٧) ، وفي أشفارِه
ج ٩ ص ٣٥١غَطَفٌ (١) ، وفي عُنُقِهِ سَطَعٌ (٢) ، وفي صَوْتِه صَحَلٌ (٣) ، وفي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ (٤) ، أَزَجُّ أَقْرَنُ (٥) ، إِنْ صَمَتَ فعليه الوقارُ، وإنْ تكلَّم سَماه (٦) وعَلاه البَهاءُ، أجملُ الناسِ وأَهْيَؤُه (٧) مِن بعيدٍ، وأحسَنُه (٨)
- ج ٩ ص ٣٥٢
وأجمَلُه (١) مِن قريبٍ، حُلْوُ المَنْطِقِ، فَصلٌ، لا نَزْرٌ ولا هَذْرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَه خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَنْحَدِرْنَ (٢) ، رَبْعةٌ، لا يَأْيَسُ (٣) [مِن طُولٍ] (٤) ، ولا تَقْتَحِمُه عينٌ مِن قِصَرٍ، غُصْنٌ بينَ غُصْنَيْنِ، فهو أَنْضَرُ الثلاثةِ مَنْظَرًا، وأحسَنُهم قَدْرًا، له رُفَقاءُ يَحُفُّونَ به؛ إنْ قال أنْصَتوا لقولِه، وإنْ أمَر تَبادَرُوا إلى أمرِه، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ (٥) ، لا عابسٌ ولا مُفَنَّدٌ (٦) ، قال أبو معْبَدٍ: هو، واللهِ، صاحبُ قريشٍ الذي ذُكِر لنا مِن أمرِه ما ذُكِر بَمَكَّةَ، ولقد هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَه، ولأَفْعَلَنَّ إِنْ وجَدتُ إلى ذلك سبيلًا، فأصبحَ صوتٌ بمَكَّةَ عاليًا (٧) ، يسمَعون الصَّوْتَ ولا يَدْرُونَ مَن صاحبُه، وهو يقولُ:
جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ … رَفِيقَيْنِ قَالَا (٨) خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ
ج ٩ ص ٣٥٣هُمَا نَزَلَاهَا (١) بِالْهُدَى فَاهْتَدَتْ بِهِ … فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ
فَيالَ قُصَيٍّ ما زوَى اللهُ عنكُمُ … بهِ مِنْ فِعَالٍ لا تُجَارَى (٢) وَسُؤْدَدِ
لِيَهْنِئْ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ … وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ
سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا … فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ
دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ … عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشاةِ مُزْبِدِ (٣)
فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ … يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ
فلمَّا سمِع حَسَّانُ بنُ ثابتٍ بذلك جعَل يُجاوِبُ الهاتفَ، وهو يقولُ:
لقد خابَ قومٌ غابَ (٤) عنهم نَبِيُّهُمْ … وقُدِّسَ مَن يَسْرِي إِليهم (٥) ويَغْتَدِي
تَرَحَّلَ عن قومٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ … وحَلَّ على قومٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ
هَدَاهُمْ به بعدَ الضَّلالةِ رَبُّهُمْ … وأَرشَدَهُمْ مَن يَتْبَعِ (٦) الحَقَّ يُرْشَدِ
وهل يَسْتَوِي ضُلَّالُ قومٍ تَسَفَّهُوا … عمَايَتَهم هادٍ به كلُّ مُهْتَدِ
لقد نَزَلَتْ منه على أهلِ يثربَ … رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عليهم بأَسْعُدِ
ج ٩ ص ٣٥٤نَبِيٌّ يَرَى ما لا يَرَى النَّاسُ حَوْلَه … وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ (١)
وإنْ قال في يومٍ مَقَالةَ غائبٍ … فتَصْدِيقُه (٢) في اليومِ أَوْ فِي ضُحَى الغدِ
لِيَهْنِئْ أبا بكرٍ سعادةُ جَدِّهِ … [بِصُحْبَتِهِ مَن يُسْعِدِ] (٣) اللهُ يُسْعَدِ
لِيَهْنِئْ بني كعبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ … ومَقْعَدُها للمؤمنينَ بِمَرْصَدِ (٤)
-
وحدَّثنا أبو القاسمِ عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ قراءةً مِنِّي عليه، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضَّاحٍ، قال: حدَّثنا مُكْرَمُ بنُ مُحْرِزٍ (٥) ، عن أبيه مُحْرِزِ بنِ مَهْدِيِّ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عمرِو ابنِ خُوَيلدِ بنِ خالدِ بنِ مُنْقِذِ بنِ ربيعةَ، وأمُّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةُ هي بنتُ خالدٍ، أخو (٦) خُوَيْلِدٍ، واسمُها عاتكةُ، عن حزامِ بنِ هشامٍ، عن أبيه، عن (٧) حُبَيْشٍ صاحبِ النبيِّ ﷺ ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حينَ خَرَجَ مِن مَكَّةَ
ج ٩ ص ٣٥٥مُهاجِرًا إلى المدينةِ هو وأبو بكرٍ ومَوْلَى أَبي بكرٍ عامرُ بنُ فُهَيْرةَ، ودليلُهما (١) عبدُ اللهِ بنُ الأُرَيْقِطِ اللَّيْثِيُّ مَرُّوا على خَيْمةِ أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ، وكانَتْ بَرْزَةً جَلْدةً، تَحْتَبِي بفناءِ القُبَّةِ، ثمَّ تَسْقِي وتُطْعِمُ، وذكَر الحديثَ إلى آخرِه بمعنًى واحدٍ سواءً (٢) ، وقد قَيَّدْتُ في طُرَّةِ الصَّفْحَتْينِ ما بينَ الرِّوايَتَيْنِ مِن خلافٍ، والحمدُ للهِ.
-
[٣٤٦٨] أمُّ مالكٍ البَهْزِيَّةُ (٣) ، روَى عنها طاوسٌ اليماني نحوَ حديثِ مجاهدٍ عن أمِّ مُبَشِّرٍ (٤) الأنصاريَّةِ، قالت: سُئِل رسولُ اللهِ ﷺ : أيُّ الناسِ أفضلُ في الفتنةِ؟ قال: "رجلٌ آخِذٌ برأسِ فرسِه قد أخافَ العدوَّ وأخافَوه (٥) ، ورجلٌ اعتَزَل في مالِه فعَبَد ربَّه، وأعطَى حقَّ مالِه" ، قال
ج ٩ ص ٣٥٦رجلٌ لطاوسٍ: أيُّ العدوِّ؟ قال: الشِّركُ (١) ، وروَى عنها مكحولٌ.
-
[٣٤٦٩] أمُّ مالكٍ الأنصاريّةُ (٢) ، رُوِيَ عنها حديثان من حديثِ الكوفيين، أحدُهما عند يحيى بنِ جعدةَ: حدَّثناه عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زهيرٍ، حدَّثنا الأخنسيُّ (٣) ، حدَّثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، حدَّثنا عطاءُ بنُ السائبِ، عن رجلٍ حدَّثه، عن أمِّ مالكٍ الأنصاريةِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ علَّمها تقولُ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ: سبحانَ اللهِ عشرًا، والحمدُ للهِ عشرًا، واللهُ أكبرُ عشرًا (٤) .
-
[٣٤٧٠] أمُّ مَعْقِلٍ (٥) الأنصاريَّةُ (٦) ، ويُقَالُ: الأَسَدِيَّةُ، رَوَتْ عن
ج ٩ ص ٣٥٧النبيِّ ﷺ : "عُمْرَةٌ في رمضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً" (١) ، في إسنادِ حديثِها اضطرابٌ كثيرٌ (٢) ، روَى عنها ابنُها مَعْقِلٌ، وروَى عنها الأسودُ بنُ
ج ٩ ص ٣٥٨يزيدَ، ويوسفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ، وهي أُمُّ طَلِيقٍ عندَ بعضِهم؛ لها كُنْيتانِ (١) .
-
[٣٤٧١] أُمُّ مُعْتِبٍ (٢) ، رَوَتْ عن النبيِّ ﷺ فِي الخَلِيطَيْنِ وتحريمِ المُسْكِرِ، تُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، حديثُها عندَ محمدِ بنِ يوسفَ، عن أبيه، عنها (٣) ، يُقالُ: إِنَّها أمُّ (٤) أمِّ ربيعةَ بنِ أبي عبدِ الرحمنِ، وكانَتْ قد (٥) صَلَّتِ القِبْلتَيْنِ مع رسولِ اللهِ ﷺ (٦) .
- ج ٩ ص ٣٥٩
[٣٤٧٢] أُمُّ مَعْبَدٍ (١) ، زوجةُ كعبِ بنِ مالكٍ الأنصارِيِّ السَّلَمِيِّ، وهي أمُّ مَعْبَدِ بنِ كعبٍ، رَوَتْ عن النبيِّ ﷺ فِي الخَليطَيْنِ (٢) ، ورَوَتْ: "البَذَاذةُ مِن الإيمانِ" (٣) ، روَى عنها ابنُها مَعْبَدُ بنُ كعبِ بنِ مالكٍ الأنصارِيِّ.
-
[٣٤٧٣] أمُّ المنذرِ ابنةُ قيسٍ الأنصارِيَّةُ (٤) ، ويُقالُ: العَدَويَّةُ،
ج ٩ ص ٣٦٠مدنيةٌ، قيل: اسمُها سَلْمَى، حديثُها عندَ أهلِ المدينةِ، روَى عنها يعقوبُ بنُ أبي يعقوبَ؛ قالت: دَخَل عَلَيَّ النبيُّ ﷺ ومعه عَلِيٌّ وهو ناقِهٌ (١) ، الحديث (٢) .
-
[٣٤٧٤] أمُّ مَعْبَدٍ الأنصارِيَّةُ (٣) ، روَى عنها مَوْلاها، عن النبيِّ ﷺ حديثًا (٤) في الدُّعاءِ (٥) ، وهي غيرُ التي قبلَها، واللهُ أعلمُ.
- ج ٩ ص ٣٦١
[٣٤٧٥] أمُّ مُطَاعٍ الأسلميَّةُ (١) ، مدنيةٌ، حديثُها عندَ عطاءِ بنِ أبي مروانَ، عن أبيه، عنها (٢) ، رُوِيَ عنها (٣) أَنَّها شَهِدتْ خيبرَ مع رسولِ اللهِ ﷺ ، فأسهَم لها سهمَ رجلٍ (٤) ، وفي ذلك نظرٌ، وشهودُها خيبرَ صحيحٌ.
-
[٣٤٧٦] أمُّ مسلمٍ الأشجعيَّةُ (٥) ، لها صُحْبةٌ، حديثُها عندَ أهلِ الكوفةِ، رواه الثوريُّ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن رجلٍ، عنها (٦) .
-
[٣٤٧٧] أمُّ مَرْثَدٍ الأسلميَّةُ (٧) ، ويُقالُ: الغَنَويَّةُ، أَسلَمَتْ يومَ الفتحِ، وبايَعَتِ النبيَّ ﷺ ، رَوَتْ عنها أمُّ خارجةَ امرأةُ زيدِ بنِ ثابتٍ،
ج ٩ ص ٣٦٢أنَّ النبيَّ ﷺ قال يومًا: "يُشرِفُ عليكم مِن هذا الوادي رجلٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ" ، فأشرَف عليهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ (١) .
-
[٣٤٧٨] أمُّ مسعودِ بنِ الحكمِ (٢) ، روَى عنها ابنُها مسعودُ بنُ الحكمِ في صيامِ أيامِ التَّشريقِ، يُختَلفُ في حديثِها؛ منهم مَن يجعَلُه لأمِّ عمرِو بنِ سُلَيمٍ، اختَلف فيه ابنُ إسحاقَ ويزيدُ بنُ الهَادِ على عبدِ اللهِ بنِ أبي سلمةَ؛ فجعَله يزيدُ لأمِّ عمرِو بنِ سُلَيمٍ (٣) ، وجعَله ابنُ إسحاقَ لأمِّ مسعودِ بنِ الحكمِ (٤) ، ومسعودُ بنُ الحكمِ مِن كبارِ التابِعِينَ ممَّن أدرَك النبيَّ (٥) ﷺ بمَوْلدِه وسِنِينَ مِن عُمُره (٦) .
- ج ٩ ص ٣٦٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ج ٩ ص ٣٦٤
[بابُ النونِ] (١)
-
[٣٤٧٩] أمُّ نصرٍ المُحارِبيةُ (٢) ، حديثُها عندَ أهلِ المدينةِ، حدَّثناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: حدَّثنا ابنُ الأَصْبَهانيِّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُخْتَارِ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قتادةَ، عن أمِّ نصرٍ المُحَارِبِيَّةِ، قالَتْ: سأل رجلٌ رسولَ اللهِ ﷺ عن لُحُومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ، فقال: "أليسَ تَرْعَى الكَلأَ وتأكلُ الشَّجَرَ؟ " ، قال: بلى، قال: "فأَصِبْ مِن لحمِها" (٣) .
قال أبو عمرَ: انفرَد به إبراهيمُ بنُ المُخْتَارِ الرَّازِيُّ، عَن محمدِ بنِ إسحاقَ، لا يَجِيءُ إلا مِن هذا الطَّريقِ، وليس ممَّا يُحْتَجُّ به، وقد ثَبَتَتِ الكَراهِيةُ (٤) والنَّهْيُ عنها مِن وُجُوهٍ.
- ج ٩ ص ٣٦٥
[بابُ الصادِ] (١)
-
[٣٤٨٠] أمُّ صَبِيَّةَ (٢) الجُهَنِيَّةُ (٣) ، قيل: اسمُها خَوْلةُ بنتُ قيسٍ، هي جَدَّةُ خارجةَ بنِ الحارثِ بنِ رافعِ بنِ مَكِيثٍ، حديثُها عندَ أهلِ المدينةِ، روَى عنها النُّعْمانُ بنُ خَرَّبوذَ في الوضوءِ (٤) .
- ج ٩ ص ٣٦٦
[بابُ الضَّادِ] (١)
-
[٣٤٨١] أمُّ الضَّحَّاكِ بنتُ مسعودٍ الأنصاريَّةُ ثم (٢) الحارثيَّةُ (٣) ، شَهِدَتْ خيبرَ مع النبيِّ ﷺ ، فأسهَم لها سهمَ رجلٍ؛ ذكَره الواقدِيُّ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ المُزَنيِّ، عن سهلِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصارِيِّ ثم النَّجَّارِيِّ، عن سهلِ بنِ أبي حثمةَ، أَنَّ أمَّ الضَّحَّاكِ، فذكَره (٤) .
- ج ٩ ص ٣٦٧
[بابُ العينِ] (١)
-
[٣٤٨٢] أمُّ عبدِ اللهِ بنِ أوسٍ (٢) ، أختُ شَدَّادِ بنِ أوسٍ، شاميَّةٌ، روَى عنها ضَمْرةُ بنُ حبيبٍ.
-
[٣٤٨٣] أُمُّ عبدِ اللهِ (٣) ، زوجةُ أبي موسى الأشعريِّ، روَى عنها يزيدُ بنُ أوسٍ، عن النبيِّ ﷺ : "ليس مِنَّا مَن حَلَق، أو خَرَق، أو سَلَق" (٤) .
- ج ٩ ص ٣٦٨
[٣٤٨٤] أمُّ عبدِ الرحمنِ بنِ أُذَيْنةَ (١) ، رُوِيَ عنها حديثٌ مَخْرَجُه عن أهلِ الكوفةِ، سمِعَتِ النبيَّ ﷺ يقولُ: "ارْمُوا الجِمَارَ بمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ" .
-
[٣٤٨٥] أُمُّ عبدٍ بنتُ [سُوَيدِ بنِ قُريْمِ] (٢) بنِ صاهِلةَ الهُذَليةُ (٣) ، أم
ج ٩ ص ٣٦٩عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، [روَى عنها ابنُها عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ] (١) ، أنَّها قالت: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ قنَت في الوترِ قبلَ الرُّكوعِ، وقد يُنسَبُ ابنُها عبدُ اللهِ إليها ويُعرَفُ أيضًا بها، حديثُ [أمِّ عبدٍ] (٢) أُمِّ ابنِ مسعودٍ يَرْوِيه حفصُ بنُ سليمانَ، عن أبانِ بنِ أبي عَيَّاشٍ، عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: أَرْسَلْتُ أُمِّي لِتَبِيتَ ليلةً عندَ النبيِّ ﷺ فتَنْظُرَ كيفَ يُوتِرُ، [فبَاتَتْ عندَ النبيِّ ﷺ (٢) فصَلَّى ما شاء اللهُ أَنْ يُصَلِّيَ، حتَّى إذا كان آخرُ الليلِ وأراد الوترَ قرَأ بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ في الركعةِ الأُولَى، وقرَأ في الثانيةِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ثمَّ قعَد، ثمَّ قام، ولم يَفْصِلْ بينَهما بِسلامٍ (٣) ، ثم قرَأ بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتَّى إذا فرَغ كَبَّرَ، ثمَّ قنَت فَدَعَا بما شاء اللهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ كَبَّر وركَع (٤) .
-
وروَى وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي (٥) إسحاقَ، عن (٦) مصعبِ بنِ
ج ٩ ص ٣٧٠سعدٍ، قال: فرَض عمرُ بنُ الخَطَّابِ لِلنِّسَاءِ المُهاجِراتِ في (١) [أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ] (٢) ، مِنْهُنَّ أُمُّ عبدٍ (٣) .
-
[٣٤٨٦] أمُّ عطيةَ الأنصاريَّةُ (٤) ، اسمُها نُسَبيةُ (٥) بنتُ الحارثِ، وقيل: نُسَيبةُ بنتُ كعبٍ، قال أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ: سمِعتُ يحيى بنَ معينٍ وأحمدَ بنَ حنبلٍ يقولان: أمُّ عطيةَ الأنصاريَّةُ نُسَيبةُ بنتُ كعبٍ (٦) .
قال أبو عمرَ: في هذا نظرٌ؛ لأنَّ أمَّ عُمَارَةَ نُسَيبةُ بنتُ كعبٍ.
-
تُعَدُّ أمُّ عطيةَ في أهلِ البصرةِ، كانَتْ مِن كبارِ نساءِ الصَّحابةِ، وكانَتْ تَغْزُو كثيرًا مع رسولِ اللهِ ﷺ ؛ تُمَرِّضُ المَرْضَى، وتُدَاوِي الجَرْحَى، وشَهِدَتْ غَسْلَ ابنةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وحَكَتْ ذلك فأَتقَنَتْ،
ج ٩ ص ٣٧١وحديثُها أصلٌ في غَسْلِ المَيِّتِ (١) ، وكان جماعةٌ مِن الصَّحابةِ وعلماءِ التابِعينَ بالبصرةِ يأخُذون عنها غَسْلَ المَيِّتِ، ولها عن النبيِّ ﷺ أحاديثُ، روَى عنها أنسُ بنُ مالكٍ، ومحمدُ بنُ سيرينَ، وحفصةُ بنتُ سيرينَ.
-
[٣٤٨٧] أمُّ العلاءِ الأنصاريَّةُ (٢) ، مِن المُبايِعاتِ، حديثُها عندَ أهلِ المدينةِ، روَى عنها خارجةُ بنُ زيدِ بنِ ثابتٍ، وعبدُ الملكِ بنُ عُمَيرٍ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ يعودُها في مرضِها.
-
حدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدَّثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن خارجةَ بنِ زيدٍ، أنَّ أمَّ العلاءِ، وهي امرأةٌ مِن نسائِهم، قد كانَتْ بايَعَتِ النبيَّ ﷺ (٣) .
- ج ٩ ص ٣٧٢
وذكر ابنُ السَّكَنِ أنَّ أمَّ العلاءِ التي روَى عنها خارجةُ بنُ زيدِ بنِ ثابتٍ غيرُ التي روَى عنها عبدُ الملكِ بنِ عُمَيْرٍ، وذكَر أمَّ العلاءِ، امرأةً ثالثةً، فقال: هي غيرُهما جميعًا، مَخْرَجُ حديثِها عن أهلِ الشامِ، [إِلَّا أنَّه] (١) في عيادةِ رسولِ اللهِ ﷺ لها (٢) .
-
[٣٤٨٨] أمُّ عامرٍ بنتُ (٣) يزيدَ بنِ السَّكَنِ الأنصاريَّةُ الأشهليَّةُ (٤) ، قاله إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيسٍ (٥) ، فإنْ صَحَّ هذا فهي أسماءُ بنتُ يزيدَ بنِ السَّكَنِ، وقد تقدَّم ذكرُها في بابِ اسمِها، وجرَى هناك الاختلافُ في كُنيتِها (٦) ، أو هي أختُ أسماءَ، وقال غيرُه: أمُّ عامرٍ بنتُ سعيدِ بنِ السَّكَنِ، اسمُها فُكَيهةُ، هذا قولُ الأكثرِ في أمِّ عامرٍ: بنتُ سعيدِ بنِ السَّكَنِ لا بنتُ يزيدَ، فعلى هذا هي ابنةُ عمِّ أسماءَ.
-
وكانَتْ أمُّ عامرٍ مِن المُبايِعاتِ، مِن حديثِها أَنَّهَا أَتَتِ النبيَّ ﷺ بِعَرْقٍ
ج ٩ ص ٣٧٣فتَعَرَّقَه (١) وهو في مسجدِ بني عبدِ الأشهلِ، ثم قام فصَلَّى ولم يَتَوَضَّأْ.