حرف الصاد
٩١ فقرة، ج ١ ص ١٥٥
الصفحة ٢ من ٣
- ج ١ ص ١٥٩
بالفتح والقصر. والصفا، والصفوان والصفواء، كله العريض من الحجارة الملس، والصفا هنا: أخت المروة في قوله تعالى: إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ، وقال عليه السلام: «ابدؤا بما بدأ به الله» ، فصار واجبا البدء بالصفا والانتهاء بالمروة، في سعي الحج والعمرة، وهي أكمة صخرية، هي بداية المسعى من الجنوب ومنها يبدأ السعي. وكانت الصفا متصلة بجبل أبي قبيس، فشق بينهما مجرى للسيل في عهد الدولة السعودية عند توسعة الحرم الجديدة، فنجر الجبل حتى صار الماء يجري بين المسجد والجبل.
- الصّفاح:
-
بالكسر وآخره حاء مهملة: موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة من مشاش: وفي سنن أبي داود- إن عبد الله بن عمر، وكان بالصفاح: وهو مكان بمكة، فجاءه رجل بأرنب قد صادها، فقال: يا عبد الله بن عمر، ما تقول؟ قال: قد جيء بها إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأنا جالس، فلم يأكلها ولم ينه عن أكلها.
-
الصّفّر:
انظر «مرج الصّفر» .
-
[الصفراء:]
-
واد، وقرية، بين المدينة وبدر، نزله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم غير مرة. أما القرية:
فتسمى اليوم «الواسطة» ، وأما وادي الصّفراء: فهو واد من أودية الحجاز الفحول، كثير القرى والخيوف- جمع خيف- وإذا خرجت من المدينة إلى بدر فتجاوزت «الفريش» ، فأنت في أول وادي الصفراء، ثم تسير فيه مارا بالمسيجيد، والخيف، والواسطة (الصفراء قديما) ، حتى تتجاوز بدرا. فهو يلقاك على مسافة واحد وخمسين كيلا من المدينة، في طريق بدر.
-
وأقول عن طريق بدر، لأن مخارج المدينة الرئيسية هي:
١- الطريق إلى مكة مارا ببدر.
-
٢- الطريق إلى مكة عن طريق الهجرة، ولا يمرّ ببدر.
-
٣- الطريق إلى القصيم والرياض.
-
٤- الطريق إلى تبوك والأردن.
- صفّورية:
-
بفتح أوله وضم ثانيه وتشديده، وواو وراء مهملة ثم ياء مخففة: قرية في قضاء الناصرة من فلسطين، في الشمال
ج ١ ص ١٦٠الغربي من الناصرة، على بعد نحو سبعة أكيال.
-
ولما أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بقتل عقبة بن أبي معيط، قال: أأقتل من بين قريش، فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: «وهل أنت إلا يهوديّ من يهود صفورية؟» وذكر الكلبي أن أمية خرج إلى الشام وأقام بها عشر سنين، فوقع على أمة يهودية للخم من أهل صفورية، فولدت ذكوان، فاستلحقه أمية وكناه أبا عمرو.
-
(معجم ما استعجم) .
- الصّفّة: بضمّ الصاد وتشديد الفاء:
-
ظلّة كانت في مؤخر مسجد الرسول صلّى الله عليه وسلّم يأوي إليها المساكين، وإليها ينسب أهل الصّفة.
وقال ابن حجر: الصفة مكان في مؤخر المسجد النبوي، مظلل أعدّ لنزول الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أهل، وكانوا يكثرون فيه ويقلون بحسب من يتزوج منهم أو يموت أو يسافر.
-
[صفينة:]
-
ورد ذكرها في كتاب رسول الله لقوم من جهينة في جهات ينبع، ولم تعرف في هذه الجهات وهناك بلدة بهذا الاسم، تقع في جنوب المدينة في الطريق النجدية، بينها وبين مكة، بقرب مهد الذهب
صلحة: بالضم ثم السكون: هي «خزبى» المتقدمة، وهي أيضا «صالحة» التي مرت في هذا الحرف.
-
[صلدد:]
-
ورد ذكره في قول مالك بن نمط الهمداني، يمدح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
ذكرت رسول الله في فحمة الدّجا ... ونحن بأعلى رحرحان وصلدد
حلفت بربّ الراقصات إلى منى ... صوادر بالرّكبان من هضب قردد
بأنّ رسول الله فينا مصدّق ... رسول أتى من عند ذي العرش مهتد
وما حملت ناقة فوق رحلها ... أشدّ على أعدائه من محمد
وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه ... وأمضى بحدّ المشرفيّ المهنّد
أما رحرحان: فقال ياقوت: بفتح أوله وسكون ثانيه: اسم جبل قريب من عكاظ خلف عرفات. وأما «صلدد» : فقال ياقوت أيضا: أراه من نواحي اليمن في بلاد همدان، ولكن البلاديّ يقول: رحرحان:
جبل شرقي المدينة النبوية على قرابة مائة وعشرين كيلا، إذا وقفت في بلدة الحناكية رأيت رحرحان مطلع الشمس إلى الجنوب قليلا، أشمخ جبال تلك الناحية، وأما «صلدد» : فقال: أظنه تحريف «صندد» ، وهو الذي ورد في شعر كثّير وفي شعر ضرار بن الأزور، وهو جبل غير معروف اليوم، ولكن من شرقيّ المدينة النبويّة.
-
وأظن أن ما ذكره ياقوت هو الأصح،
ج ١ ص ١٦١لأن مسكن الشاعر بعيد عن المدينة، وذكر الشوق والمحبة على البعد أقوى من ذكره على القرب، وكأنه يريد القول: ذكرتك يا رسول الله ولم أنسك وأنا بعيد عنك، والدليل على بعد هذين الجبلين، أن الشاعر يصف رحلة طويلة شاقة، قطعها على المطايا القوية فيقول:
وهنّ بنا خوص طلائح تغتلي ... بركبانها في لا حب متمدد
على كل فتلاء الذراعين جسرة ... تمرّ بنا مرّ الهجفّ الخفيدد
[قوله: الخفيدد: أي السريع، والظليم:
الخفيف. وقوله: الهجفّ: الطويل الضخم] .
-
وأبيات المدح أوردتها كتب السيرة، وفي ترجمة مالك بن نمط في «الإصابة» لابن حجر، و «الاستيعاب» لابن عبد البرّ، وكون «رحرحان» الواردة في الأبيات بعيدة عن منازل المدينة، لا يمنع أن يتعدد الاسم ويكون في أنحاء المدينة جبل اسمه «رحرحان» ، وقد ذكره السمهودي في تحديد حمى «الربذة» ، وهو قريب مما ذكره البلاديّ. والله أعلم.
-
[صلصل:]
-
بالضم ثم السكون والتكرير: قال البكري: جبل عند ذي الحليفة. وفي الحديث أن هيتا وماتعا [مخنثان كانا على عهد رسول الله] لما قالا لعبد الله بن أمية:
إن فتح الله عليكم الطائف فعليك ببادية بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، إذا تكلمت تغنت، وإذا مشت تثنّت، وإذا قعدت تبنت، [وصفا المرأة بالبدانة] رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه لا يصف هذه الصفة إلا من كان من ذوي الإربة، فنفاهما إلى «صلصل» . وفي البخاري نفاه (أي: هيت) إلى الحمى، ولعله يريد حمى النقيع. وعند ياقوت: صلصل: بنواحي المدينة على سبعة أميال منها، نزل بها رسول الله يوم خرج من المدينة إلى مكة عام الفتح.
قال البلادي: صلصل: هو الحزم الذي تطؤه بعد ذي الحليفة على طريق بدر [مكة] ، قبل مفرحات (ذات الجيش) ، ويسمى أيضا: «صمد الظمأ» .
-
[صمد:]
-
بفتح الأول وسكون الثاني. قال عليه السلام لقوم من بني عبس «اتقوا الله حيث كنتم فلن يلتكم من أعمالكم شيئا ولو كنتم بصّمد وجازان» . ضرب المكانين مثلا لبعد المسلم عن أرض الهجرة بجوار رسول الله.
-
أما جازان فقد مضت، وأما «صمد» فأظنها تحريفا، للمعجمة الصاد، «ضمد» : وهي بلدة بجوار مدينة جيزان أو جازان في جنوب السعودية، وتسمى (حرجة ضمد) .
-
صّمّان:
- بالفتح ثم التشديد وآخره نون:
- ج ١ ص ١٦٢
وهي أرض غليظة دون الجبل. قال عباس بن مرداس السلمي:
يا بعد منزل من ترجو مودته ... ومن أتى دونه الصّمان فالحفر
الصمان: أرض من أسافل نجد بين الدهناء وساحل الخليج، وهي من أشهر مرابع العرب قديما وحديثا.
-
والحفر: بالحاء المهملة والفاء وآخره راء محركا، هو «حفر الباطن» اليوم، في شمال السعودية.
- الصّمغة:
-
أرض قرب أحد بالمدينة، جاء ذكرها في غزوة أحد «لما نزل أبو سفيان بأحد سرّحت قريش الظهر والكراع في زروع كانت بالصمغة من «قناة» للمسلمين» .
قال العارفون: تعرف اليوم بالعيون، وهي أرض، كانت كثيرة العيون والنخل، إذا تجاوز وادي «قناة» مشهد حمزة دفع في الصّمغة.
-
[صنعاء:]
-
ترد في السيرة في مواطن متعددة، ويتعدد اسم صنعاء في بلاد العرب، منها صنعاء اليمن، وصنعاء الشام قرب دمشق، وصنعاء الحجاز شمال المدينة. وأشهرهن صنعاء اليمن.
- الصّهباء:
-
على لفظ تأنيث أصهب: جبل له ذكر في غزوة خيبر، وهو جبل يطل على خيبر من الجنوب، ويسمى اليوم جبل «عطوة» يشرف على بلدة الشّريف، قاعدة خيبر من الجنوب. وفي «وفاء الوفا» : إن في الصهباء مسجدا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وعنده تزوج رسول الله صفية بنت حيي.
-
[الصهوة:]
-
وصهوة كل شيء أعلاه، قال ياقوت: هي بنواحي المدينة، صدقة عبد الله بن عباس في جبل جهينة.
-
[صور:]