المبحث الرابع: في بيان حكمة توزيع الغنائم على قوم دون آخرين
٧٦ فقرة، ج ١ ص ٣٩٠
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٤٠٤
مخرمة بن نوفل الزهري٦، وعمير بن وهب الجمحي٧.
- (٦)وعند الواقدي ٣/٩٤٦ وأسد الغابة ٥/١٢٥ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه خمسين بعيرا.
- (٧)في شرح المواهب قال: أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسين من الإبل وذكر ابن عبد البر في المؤلفة: عمير بن ودقة وقال: "لم يبلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل من غنائم حنين وكذا قيس بن مخرمة وعباس بن مرداس وهشام بن عمرو وسعيد بن يربوع وسائر المؤلفة قلوبهم أعطاهم مائة مائة" (الاستيعاب ٢/٤٨٩) . وقال ابن حجر: "لم يذكر ابن إسحاق عمير بن ودقة في المؤلفة وذكر بدله "عمير بن وهب الجمحي" وبدل "قيس بن مخرمة" "مخرمة بن نوفل" الإصابة ٣/٣٥) .
-
وهشام٨ بن عمرو أخو بني عامر بن لؤي لا أحفظ ما أعطاهم وقد عرفت أنها دون المئة.
- (٨)وعند الواقدي ٣/٩٤٦ أعطاه خمسين من الإبل.
-
وأعطى سعيد بن يربوع بن عن كثة بن عامر بن مخزوم خمسين من الإبل٩،
ج ١ ص ٤٠٥وأعطى السهمي خمسين من الإبل١، وأعطى عباس بن مرداس أبا عمر فسخطها، فعاتب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عباس بن مرداس يعاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم
كانت نهابا تلافيتها ... بكري على المهر في الأجرع ٢
وإيقاظي القوم أن يرقدوا ... إذا هجع الناس لم أهجع
فأصبح نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع٣
وقد كنت في الحرب ذا تدرا ... فلم أعط شيئا ولم أمنع
إلاّ أفائل٤ أعطيتها ... عديد قوامها الأربع
وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان شَيْخِيَّ في المجمع٥
وما كنت دون امرئ منها ... ومن تضع اليوم لا يرفع
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذهبوا به، فاقطعوا عني لسانه، فأعطوه حتى رضي٦، فكان ذلك قطع لسانه الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم" ٧.
- (٩)انظر الاستيعاب: لابن عبد البر ٢/٤٨٩ مع الإصابة، والإصابة ٢/٥١-٥٢.
- (١)قال ابن حجر: "قال ابن هشام: اسمه عدي بن قيس السهمي، وروى ابن مردويه من طريق بكر بن بكار عن علي بن المبارك عن يحيى ابن أبي كثير في تسمية المؤلفة عدي بن قيس السهمي". ثم قال ابن حجر: "عند ذكره قيس بن عدي السهمي: قال: ذكره ابن إسحاق في السيرة الكبرى، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم فيمن أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين في المؤلفة دون المائة". وذكره الواقدي فيمن أعطاه مائة، ثم قال: "فلا أدري هل عدي بن قيس، وقيس بن عدي واحد انقلب، أو اثنان". وقال الزرقاني: "قال الشامي: الظاهر أنهما اثنان، لاتفاق ابن إسحاق والواقدي على ذلك". (انظر الإصابة ٢/٤٧١ و٣/٣٥ و٢٥٥ ومغازي الواقدي ٣/٩٤٦ وشرح المواهب اللدنية ٣/٣٧) .
- (٣)قال ابن هشام: وحدثني بعض أهل العلم: أن عباس بن مرداس أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت القائل: فأصبح نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة ، فقال أبو بكر الصديق: بين عيينة والأقرع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما واحد. فقال أبو بكر: أشهد أنك كما قال الله: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} ، [سورة يّس: من الآية: ٦٩] . (سيرة ابن هشام ٢/٤٩٤) . ونسبه ابن كثير: لعروة بن الزبير وموسى بن عقبة عن الزهري (البداية والنهاية ٤/٣٦٠) .
- (٤)في القاموس المحيط ٣/٣٢٩: أفيل: كأمير ابن المخاض فما فوقه، والفصيل، جمعه أفال كجمال، وأفائل.
- (٥)شيخي: يعني أباه مرداسا، ويروى "شَيْخِيَّ" بتشديد الياء يريد أباه وجده، قال ابن هشام: "أنشدني يونس النحوي" فما كان حصن ولا حابس.. يفوقان (مرداس) في المجمع واستشهد بهذا البيت على ترك صرف ما ينصرف لضرورة الشعر.
- (٦)وعند مسلم في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتم له مائة انظر حديث (١٩١) .
- (٢)الأجرع: الأرض ذات الحزونة متشاكل الرمل. (المعجم الوسيط ١/١١٨) .
- (٧)سيرة ابن هشام ٢/٤٩٢-٤٩٤ والروض الأنف ٧/٢٤٦-٢٤٨.
- ج ١ ص ٤٠٦
الحديث أخرجه الطبري من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم به، ثم ساق سندا آخر عن عبد الله الأعلى عن محمد بن ثور عن معمر عن يحيى بن أبي كثير ثم ساق جملة من المؤلفة١.
- (١)تاريخ الرسل والملوك ٣/٩٠ وجامع البيان ١٠/١٦١-١٦٢.
-
وقد سرد ابن هشام تسمية المؤلفة قلوبهم ونسبهم إلى بطونهم فقال:
١٩٦- حدثني من أثق به من أهل العلم في إسناد له، عن ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: "بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش وغيرهم، فأعطاهم يوم الجعرانة من غنائم حنين:
أ- من بني أمية بن عبد شمس: أبو سفيان بن حرب بن أمية، وطليق بن سفيان بن أمية، وخالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية٢.
- (٢)وزاد غيره فيهم: معاوية بن أبي سفيان ويزيد بن أبي سفيان. وانظر حديث (١٩٥) وخالد بن أسيد - بفتح الهمزة وكسر السين هو أخو عتاب بن أسيد، وطليق بن سفيان كان هو وابنه حكيم بن طليق من المؤلفة قلوبهم، وعند ابن حزم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى طليقاً وخالد بن أسيد كل واحد دون المائة (جوامع السيرة ص (٢٤٦) وانظر: أسد الغابة ٢/٨٩ و٣/٩٦) .
-
ب- ومن بني عبد الدار بن قصي: شيبة٣ بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، وأبو السنابل٤ بن بعكك ابن الحارث بن عميلة بن السباق بن عبد الدار، وعكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار.
- (٣)هو الذي حاول الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وكان ممن ثبت بعد ذلك وقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكر ابن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه دون المائة.
- (٤)أبو السنابل: جمع سنبلة، وبعكك - بموحدة فمهملة، فكافين وزن جعفر - كره ابن حزم فيمن أعطي دون المائة، وكذا عكرمة بن عامر بن هاشم.
-
ج- ومن بني مخزوم بن يقظة: زهير٥ بن أبي أمية بن المغيرة، والحارث بن هشام بن المغيرة، وهشام بن الوليد بن المغيرة، وسفيان بن عبد الأسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وخالد بن هشام بن المغيرة، والسائب بن أبي السائب بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
- (٥)قيل أنه أخو أم سلمة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزاد بعضهم في بني مخزوم: سعيد بن يربوع انظر حديث (١٩٥) . وعبد الرحمن بن يربوع، عثمان بن وهب المخزومي. ١ انظر: أسد الغابة ٢/٢٦١، و٥٣٤، و١١٢، و٣/٥٠١، و٤/٧٣، ٥/١٩١، و٦/٥٧، وجوامع السيرة لابن حزم ص ٢٤٦) . ٢ أحيحة - بمهملتين مصغرا - أخو صفوان بن أمية، كان من المؤلفة قلوبهم (انظر أسد الغابة ١/٦٩، والإصابة ١/٢٣، شرح المواهب ٣/٣٧) . ٣ تقدم في حديث (١٩٥) حاشية ص ٤٠٥ تعليقة
- ج ١ ص ٤٠٧
د- ومن بني عدي بن كعب: مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة، وأبو جهم بن حذيفة بن غانم١.
- (١)قول ابن حجر: فلا أدري هل عدي بن قيس وقيس بن عدي واحد انقلب أو اثنان. وزاد الزرقاني في شرح المواهب ٣/٣٧: الجد بن قيس السهمي وقال: أورده ابن الجوزي في التلقيح. وقد راجعت أسد الغابة والإصابة فلم أجد من اسمه الجد بن قيس السهمي، وإنما الموجود الجد بن قيس الأنصاري السلمي وكان ممن يظن فيه النفاق وفيه نزل قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} ، [سورة التوبة، الآية: ٤٩] . (أسد الغابة: ١/٣٢٧ والإصابة ١/٢٢٨) . ٤ قال ابن حجر: ثبت ذكره في الصحيح في حديث أبي سعيد الخدري من رواية عبد الرحمن بن أبي نعم عنه قال: بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهبية في تربتها، فقسمها بين (أربعة نفر: عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، وعلقمة بن علاثة / وزيد الخيل) الحديث (الإصابة ٢/٥٠٣) . والحديث في صحيح البخاري ٤/١٠٩ كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى (وإلى عاد أخاهم هودا) . وصحيح مسلم: ٢/٧٤١-٧٤٢ كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، إلخ. وكذا ثبت ذكره في حديث رافع بن خديج عند مسلم انظر حديث (١٩١) . ٥ في أسد الغابة ٤/٥١٦: وكان لبيد بن ربيعة، وعلقمة بن علاثة العامريان من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامهما.
-
هـ- ومن بني جمح بن عمرو: صفوان بن أمية بن خلف، وأحيحة٢ بن أمية بن خلف، وعمير بن وهب بن خلف، وعمير بن وهب بن خلف.
-
و ومن بني سهم: عدي بن قيس بن حذافة السهمي٣.
-
ز- ومن بني عامر بن لؤي: حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس ابن عبدود، وهشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب.
-
ومن أفناء القبائل:
ح- من بنى بكر بن عبد مناة بن كنانة: نوفل بن معاوية بن عروة ابن صخر بن رزن بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل.
-
ط- ومن بنى قيس، ثم من بني عامر بن صعصعة ثم من بني كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة: علقمة٤ بن علاثة بن عوف بن الأحوص ابن جعفر بن كلاب، ولبيد٥ بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب.
- ج ١ ص ٤٠٨
ي- ومن بني عامر بن ربيعة: خالد بن هوذة بن ربيعة بن عمرو ابن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وحرملة بن هوذة بن ربيعة بن عمرو.
-
ك- ومن بني نصر بن معاوية: مالك بن عوف بن سعيد بن يربوع.
-
ل- ومن بني سليم بن منصور: عباس بن مرداس بن أبي عامر: أخو بني الحارث بن بهثة بن سليم١.
- (١)وزاد ابن الجوزي: عمير بن مرداس، أخو عباس بن مرداس، ذكر ذلك ابن حجر في الفتح ٨/٤٨ والزرقاني في شرح المواهب اللدنية ٣/٣٧) .
-
م- ومن بني غطفان، ثم من بني فزارة: عيينة بن حصن بن حذيفة ابن بدر.
-
ن- ومن بني تميم ثم من بني حنظلة: الأقرع بن حابس بن عقال، من بني مجاشع بن دارم٢.
- (٢)سيرة ابن هشام ٢/٤٩٤ -٤٩٦ والروض الأنف ٧/٢٤٨-٢٥٠.
-
فهؤلاء تسعة وعشرون شخصا ذكرهم ابن هشام.
قلت: وزاد غيره:
س- في بني أمية بن عبد شمس: معاوية بن أبي سفيان، يزيد بن أبي سفيان، خالد بن أسيد، طليق بن سفيان وابنه حكيم بن طليق٣.
- (٣)انظر حاشية ص ٤٠٦ تحت حديث (١٩٦) والقاموس المحيط ٣/١١٨.
-
ع- وفي بني مخزوم بن يقظة: سعيد بن يربوع، وعبد الرحمن بن يربوع، عثمان بن وهب المخزومي، عكرمة بن أبي جهل٤.
- (٤)انظر شرح المواهب اللدنية ٣/٣٧. ٥انظر: حاشية ص٤٠٧تعليقة (٣) تحت حديث (١٩٦) والقاموس المحيط٣/١١٨-١١٩. ٦ انظر جامع البيان للطبري ١٠/١٦٢، نصب الراية للزيلعي ٢/٣٩٤ وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ٣/٣٧.
-
ف- وفي بني سهم: الجد بن قيس السهمي٥.
-
ص- وفي بني سليم: عمير بن مرداس اخو عباس بن مرداس.
-
ق- ومن بني هاشم: أبو سفيان الحارث بن عبد المطلب٦.
- ج ١ ص ٤٠٩
ر- ومن ثقيف: العلاء بن جارية الثقفي١، وأسيد٢ بن جارية الثقفي، والأخنس٣ بن شريق، عمير بن الأخنس بن شريف٤.
- (١)انظر حديث (١٩٥) .
- (٢)أسيد - بفتح الهمزة - (أسد الغابة ١/١٠٩ وشرح المواهب اللدنية ٣/٣٧) .
- (٣)شرح المواهب اللدنية ٣/٣٧.
- (٤)الإصابة ٣/٢٨-٢٩.
-
ش- ومن بني تميم: عمرو بن الأهتم٥.
- (٥)أسد الغابة ٤/١٩٦ وفتح الباري ٨/٤٨ وشرح المواهب اللدنية ٣/٣٧.
-
ت- ومن بني أسد بن عبد العزى: حكيم بن حزام٦.
- (٦)انظر حديث (١٩٥) .
-
ث- ومن بني عبد مناف: جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف النوفلي٧.
- (٧)انظر القاموس المحيط ٣/١١٨.
-
خ- ومن بني نبهان: زيد بن مهلهل النبهاني، المعروف بزيد الخيل٨.
- (٨)انظر القاموس المحيط ٣/١١٨ وتعليقة (٤) من حاشية ص ٤٠٧
-
ذ- ومن بني عبد شمس بن عبدود: سهيل بن عمرو العامري، وأخوه سهيل بن عمرو٩.
- (٩)انظر شرح المواهب الدنية ٣/٣٧ وحديث (١٩٥) وتعليقة (٢) من ص ٤٠٤.
-
ض-كعب بن الأخنس١٠.
- (١٠)انظر شرح المواهب اللدنية ٣/٣٧.
-
فهؤلاء اثنان وخمسون رجلا.
قال الزرقاني: "وقد سردهم ابن الجوزي١١ في التلقيح وابن طاهر١٢ في " مبهماته " والحافظ في " الفتح " والبرهان١٣ في " النور" وهو أحسنهم وعند كل ما ليس
ج ١ ص ٤١٠عند الآخر، ثم ساقهم الزرقاني فأوصلهم سبعة وخمسين رجلا ثم قال: فهؤلاء سبع وخمسون نفسا ".
ثم قال: قال الحافظ: "وفي عد العلاء بن جارية ومالك بن عوف النصرى نظر. وقد قيل إنهما أتيا طائعين من الطائف إلى الجعرانة "١.اهـ.
- (١١)هو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي، وكتابه هذا يسمى "تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التواريخ والسير" وقد راجعته فلم أجده ذكر أسماء المؤلفة قلوبهم على نحو ما أشار الزرقاني.
- (١٢)هو أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي المعروف (بابن القيسراني) (ولد سنة ٤٤٨ وتوفي سنة ٥٠٧) (تذكرة الحفاظ للذهبي ٤/١٢٤٢-١٢٤٥ والكتاني: الرسالة المستطرقة ص ١٠٢) .
- (١٣)هو برهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الأصل (طرابلس الشام) المعروف (بسبط ابن العجمي) ، ولد سنة: (٧٥٣هـ) ، وتوفي سنة: (٨٤) ، وله كتاب يسمى: (نور النبراس على سيرة ابن سيد الناس) . (البدر الطالع للشوكاني ١/٢٨-٣٠ ومعجم المؤلفين لكحالة ١/٩٢-٩٣) .
-
وهؤلاء المؤلفة قلوبهم حسن إسلامهم وصاروا مجاهدين في سبيل الله الناشرين للدين الإسلامي في الآفاق، والذابين عنه.
قال ابن حزم: "وقد حسن إسلام جميع المؤلفة قلوبهم، حاشا عيينة ابن حصن فلم يزل مغموزاً".
-
وكان المؤلفة - مع حسن إسلامهم - متفاضلين في الإسلام، منهم الفاضل المجتهد: كالحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، حيكم بن حزام. وفيهم خيار دون هؤلاء: كصفوان بن أمية، وعمرو بن وهب، ومطيع بن الأسود/ ومعاوية بن أبي سفيان. وسائرهم لا نظن بهم إلا الخير.
-
وكان ممن أسلم يوم الفتح وبعده، من الأشارف نظراء من ذكرنا - ووثق رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحة إيمانهم، وقوة نياتهم في الإسلام لله تعالى فلم يدخلهم مدخل من
ج ١ ص ٤١١أعطاه - عكرمة بن أبي جهل، وعتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، وجبير١ بن مطعم٢.
قال ابن الجوزي: "اعلم أن من المؤلّفة أقواماً تؤلفوا في بدء الإسلام ثم تمكن الإسلام في قلوبهم فخرجوا بذلك عن حدّ المؤلّفة" .
- (١)شرح المواهب اللدنية ٣/٣٦-٣٧.وانظر: مغازي الواقدي٣/٩٤٤-٩٤٨ والطبقات الكبرى لابن سعد٢/١٥٢-١٥٣ وتاريخ خليفة بن خياط ص:٩٠، والتفسير لابن أبي حاتم ٤/١١٤أرقم ٢٨٣، وكتاب المنمق في أخبار قريش لمحمد بن حبيب البغدادي ص ٥٣٢-٥٣٣ وكتاب المعارف لابن قتيبة ص: ١٤٩، وجامع البيان للطبري ١٠/١٠٠ و١٦١-١٦٢، وجوامع السيرة لابن حزم ص ٢٤٥-٢٤٧، ولسان العرب ١٠/٣٥٣ ونصب الراية للزيلعي ٢/٣٩٤ والقاموس المحيط للفيروز آبادي ٣/١١٨-١١٩ وفتح الباري لابن حجر ٨/٤٨ وتاريخ الخميس للديار بكري ٢/١١٤، والسيرة الحلبية لبرهان الدين الحلبي ٣/٨٤-٨٥ ونيل الأوطار للشوكاني ٧/٣٠٨، وسيأتي في الأحكام بيان من أين يعطون وهل حكمهم باق أولا انظر ص (٦٨٤) .
- (١)قد عد في المؤلفة جبير بن مطعم وعكرمة بن أبي جهل انظر فقرة (ث) و (ع) ص ٤٠٨-٤٠٩.
- (٢)جوامع السيرة ص ٢٤٨.
-
وإنما ذكرهم العلماء في المؤلفة اعتبار ببداية أحوالهم، وفيهم من لم يعلم منه حسن الإسلام، والظاهر بقاؤه على حالة التأليف، ولا يمكن أن يفرق بين من حسن إسلامه، وبين من لم يحسن إسلامه، لجواز أن يكون من ظننا به شرا أنه على خلاف ذلك، إذ الإنسان قد يتغير عن حاله ولا ينقل إلينا أمره، فالواجب أن نظن بكل من نقل عنه الإسلام خيراً.
-
١٩٧- وقد جاء عن أنس - رضي الله عنه - قال: "كان٣ الرجل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم لشيء يعطاه من الدنيا، فلا يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما فيها" ٤.
- (٣)الحديث في صحيح مسلم ولفظه "عن أنس رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنما بين جبلين، فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال: أي قوم أسلموا فوالله إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر". فقال أنس: "إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلاّ الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها" (٤/١٨٠٦ كتاب الفضائل، باب ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط، فقال: لا وكثرة عطائه.
- (٤)السيرة الحلبية ٣/٨٥-٨٦.