الحكم السابع: تعليم أبي محذورة الأذان
١٠١ فقرة، ج ١ ص ٥٧١
الصفحة ١ من ٣
- ج ١ ص ٥٧١
الأذان: لغة الإعلام، قال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ} ، [التوبة، من الآية: ٣] .
-
وشرعا: "هو الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة١" .
-
حكمه: "ذهب جمهور العلماء إلى أنّه من السنن المؤكدة، وذهب الأوزاعي٢ وداود٣ وابن المنذر٤ إلى وجوبه مطلقا" .
وقال ابن حجر: "وهو ظاهر قول مالك في الموطّأ٥" .
- (٢)هو عبد الرحمن بن عمرو تقدم في حديث (١٣٥) .
- (٣)هو داود بن علي الحافظ الفقيه المجتهد أبو سليمان الاصبهاني، إمام الظاهرية (٢٠٠-٢٧٠هـ) . (تذكرة الحفاظ للذهبي ٢/٥٧٢-٥٧٣) .
- (٤)هو محمد بن إبراهيم بن المنذر". تقدم في حديث (٥٦) .
-
وحكي عن محمد بن الحسن ". وقيل: " واجب في الجمعة فقط، وقيل فرض كفاية ".
ثم قال ابن حجر: "ومنشأ الاختلاف أن مبدأ الأذان لما كان عن مشورة أوقعها النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه حتى استقر برؤيا بعضهم فأقره كان ذلك بالمندوبات أشبه، ثم لما واظب على تقريره ولم ينقل أنه تركه ولا أمر بتركه ولا رخص في تركه، كان ذلك بالواجبات أشبه٦".
- (١)النهاية لابن الأثير ١/٣٤ وشرح النووي على صحيح مسلم ٢/٣ وفتح الباري ٢/٧٧ ونيل الأوطار ٢/٣٥، والمغني لابن قدامة ١/٤٠٢".
- (٥)الموطّأ ١/٧٧".
- (٦)فتح الباري ٢/٧٩،٨٠ نيل الأوطار ٢/٣٦ وكذلك جاء الاختلاف في وجوب الإقامة وعدمه".
- ج ١ ص ٥٧٢
وأما ابتداء مشروعية الأذان فكان في السنة الأولى من الهجرة على ما جاء في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال:
٢٥٥- كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون١ الصلوات وليس ينادي بها أحد فتكلموا يوما في ذلك، فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا٢ مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم قرنا٣ مثل قرن اليهود ".
فقال عمر: "أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا بلال قم فناد٤ بالصلاة" ٥.
قال ابن حجر: "وحديث ابن عمر المذكور في هذا الباب ظاهر في أن الأذان إنما شرع بعد الهجرة، فإنه نفى النداء بالصلاة قبل ذلك مطلقا" .
ثم قال: "وقد جزم ابن المنذر بأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بغير أذان منذ فرضت الصلاة بمكة إلى أن هاجر إلى المدينة وإلى أن وقع التشاور في ذلك على ما في حديث عبد الله بن عمر ثم في حديث عبد الله بن زيد٦" .
وقال ابن خزيمة: "باب ذكر الدليل على أن بدء الأذان إنما كان بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأن صلاته بمكة إنما كانت من غير نداء لها ولا إقامة" .
ج ١ ص ٥٧٣ثم قال: "قال أبو بكر: " في خبر عبد الله بن زيد١: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة إنما يجتمع الناس إليه للصلاة بحين مواقيتها بغير دعوة" ٢.
- (١)فيتحينون: "بحاء مهملة بعدها مثناة تحتانية ثم نون، أي يقدرون أحيانها وليأتوا إليها، والحين الوقت من الزمن". (فتح الباري ٢/٨٠) . ٢الناقوس: "هو خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها، والنصارى يعلمون بها أوقات صلاتهم". (النهاية ٥/١٠٦) . ٣القرن: "هو البوق الذي ينفخ فيه ويزمر". قال ابن حجر: "والبوق والقرن معروفان: "والمراد أنه ينفخ فيه فيجتمعون عند سماع صوته، وهو من شعار اليهود ويسمى أيضا "الشبور" بالشين المعجمة المفتوحة والموحدة المضمونة الثقيلة". (فتح الباري ٢/٨١ ولسان العرب ٦/٦٠ و١١/٣٣٣ والقاموس المحيط ٢/٥٥ و٣/٢١٥) . ٤ قال ابن حجر: "كان اللفظ الذي ينادي به بلال للصلاة قوله "الصلاة جامعة" أخرجه ابن سعد في الطبقات من مراسيل سعيد بن المسيب". (فتح الباري ٢/٨٢، وطبقات ابن سعد ١/٢٤٦) . ٥ البخاري: "١/١٠٤ كتاب الأذان، باب بدء الأذان، ومسلم ١/٢٨٥ كتاب الصلاة، باب بدء الأذان، واللفظ له". ٦ فتح الباري ٢/٧٨و٧٩ وانظر تخريج حديث عبد الله بن عمر برقم (٢٥٥) .
- (١)عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، صاحب الأذان".
-
وقد رويت أحاديث تدل على أن الأذان شرع بمكة قبل الهجرة قال ابن حجر: "والحق أنه لا يصح شيء من هذه الأحاديث" ٣ ".
-
وأما سبب تعليم أبي محذورة الأذان فقد قصه هو بنفسه فيما رواه النسائي وابن ماجه وغيرهما وهذا سياق النسائي:
٢٥٦- أخبرنا إبراهيم٤ بن الحسن ويوسف٥ بن سعيد، واللفظ له، قال: "حدثنا حجاج٦ عن ابن جريج٧ قال: "حدثني عبد العزيز٨ بن أبي محذورة أن عبد الله٩ بن محيريز أخبره، وكان يتيما في حجر أبي محذورة١٠ حتى١١ جهزه إلى الشام،
ج ١ ص ٥٧٤قال: "قلت لأبي محذورة١: " إني خارج إلى الشام وأخشى٢ أن أسأل عن تأذينك فأخبرني أن أبا محذورة قال له: "خرجت في نفر٣ فكنا ببعض طريق حنين مقفل٤ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين٥ فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق, فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه متنكبون٦, فظللنا٧ نحكيه٨ ونهزأ به, فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت٩" .
- (٤)إبراهيم بن الحسن بن الهيثم الخثعمي، أبو إسحاق المصيصي المقسمي - بكسر الميم - ثقة من الحادية عشرة"./ د س فق". (التقريب ١/٣٤ وتهذيب التهذيب ١/١١٤) .
- (٥)يوسف بن سعيد بن مسلم - بفتح اللام المشددة - المصيصي، ثقة حافظ من الحادية عشرة (ت ٢٧١ وقيل قبل ذلك) . /س". (التقريب ٢/٣٨١ وتهذيب التهذيب ١١/٤١٤) .
- (٦)حجاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد الترمذي الأصل، نزل بغداد ثم المصيصة، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمر، لما قدم بغداد قبل موته من التاسعة، (ت٢٠٦) . /ع". (التقريب ١/١٥٤ وتهذيب التهذيب ٢/٢٠٥) . وفي تهذيب التهذيب هو أثبت أصحاب ابن جريج".
- (٧)ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز "ثقة فقيه مدلس" تقدم وقد صرح هنا بالتحديث".
- (٨)عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، الجمحي المكي، المؤذن، مقبول، من السادسة". /عم". (التقريب ١/٥١٠ وتهذيب التهذيب ٦/٣٤٧) وقال: "ذكره ابن حبان في الثقات". ولم يذكر فيه البخاري ولا ابن حاتم جرحا ولا تعديلا، غير أن البخاري قال: "سمع عبد الله بن محيريز (تاريخ البخاري ٦/١٨ والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٥/٣٨٨ وتاعبه مكحول انظر ص ٨٩٤".
- (٩)عبد الله بن محيريز تقدم في حديث (٢٣٦) .
- (١٠)أبو محذورة الجمحي المكي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابي مشهور اختلف في اسمه واسم أبيه". / بخ م عم". مات أبو محذورة بمكة سنة ٥٩ وقيل ٧٩". (التقريب ٢/٤٦٩ وتهذيب التهذيب (١٢/٢٢٢ والإصابة ٤/١٧٦ والاستيعاب ٤/١٧٧ مع الإصابة, وأسد الغابة ١/١٧٧ و٢/٤٥٦ و٦/٢٧٨) .
- (١١)عند الشافعي وابن ماجه وابن حبان"حين" وهي أظهر في المعنى".
- (٢)صحيح ابن خزيمة ١/١٨٩-١٩٠ و١٩١-١٩٣ وانظر سيرة ابن هشام ١/٥٠٨".
- (٣)فتح الباري ٢/٧٧ و٧٨، و٧٩ ونيل الأوطار ٢/٣٥".
- (١)وعند ابن ماجة والشافعي والبيهقي"فقلت لأبي محذورة: أي عم"وعند أحمد"يا عم".
- (٢)وعند ابن ماجة وابن حبان: "وإني أسألك عن تأذينك"
- (٣)النفر: "هو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إلى العشرة , ولا واحد له من لفظه". (النهاية ٥/٩٣) .
- (٤)وعند أحمد والشافعي والبيهقي: "فقفل".
- (٥)وعند البلاذري قال: "حدثني هدية بن خالد, ثنا همام عن ابن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أبا محذورة الأذان بالجعرانة ثم قسم غنائم حنين ثم جعله مؤذنا في المسجد الحرام". (أنساب الأشراف ص٥٢٧) .
- (٦)متنكبون: "أي معرضون". (النهاية ٥/١١٢) .ووقع عند الشافعي "متكئون".
- (٧)وعند ابن ماجة "فصرخنا نحكيه ونهزأ به". وعند أحمد والشافعي واليبيهقي: "فصرخنا نحكيه ونستهزئ به".
- (٨)نحكيه: أي نفعل مثل فعله, يقال حكاه وحاكاه, إذا فعل مثل فعله". (النهاية ١/٤٢١, ومختار الصحاح ص١٤٨) .
-
فأرسل إلينا١٠ حتى وقفنا بين يديه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم١١ إلي وصدقوا, فأرسلهم كلهم وحبسني, فقال: قم فأذن بالصلاة, فقمت١٢ فألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه قال: " قل: "الله أكبر الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر,١٣ أشهد أن لا إله إلا الله, أشهد أن لا إله إلا الله, أشهد أن محمدا رسول الله, أشهد أن محمدا رسول الله.
ج ١ ص ٥٧٥ثم قال: "ارجع فامدد صوتك١ , ثم قال: " قل أشهد أن لا إله إلا الله, أشهد أن لا إله إلا الله, أشهد أن محمدا رسول الله, أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة, حي على الصلاة, حي على الفلاح, حي على الفلاح, الله أكبر, الله أكبر, لا إله إلا لله ".
- (١٠)وعند ابن ماجة: "فأرسل إلينا قوما فأقعدونا بين يديه".
- (١١)وعند الشافعي وأحمد والبيهقي: "فأشار القوم كلهم إلي".
- (١٢)وعند ابن ماجة والشافعي والبيهقي: "فقمت ولا شيء أكره إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مما يأمرني به فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين الخ".
- (٩)وعند ابن حبان: "فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت , فقال: "أيكم يعرف هذا الذي أسمع الصوت؟ قال فجئ بنا فوقفنا بين يديه".
- (١٣)وعند أحمد في هذا الحديث: "التكبير مرتين فقط".
- (١)وعندأحمد والبيهقي"فامدد من صوتك"وعند ابن ماجة: "ثم قال لي ارفع من صوتك" وهذا ما يسمى بالترجيع وهو العود إلى الشهادتين مرتين برفع الصوت بعد قولهما مرتين بخفض الصوت". وسيأتي خلاف العلماء في ذلك, ص (٥٦٨) .
-
ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة٢
فقلت يا رسول الله, مرني٣ بالتاذين بمكة, فقال: "قد أمرتك به ".
- (٢)وعند ابن ماجة: "فأعطاني صرة فيها شيء من فضة, ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ثم أمرها على وجهه, ثم على ثدييه, ثم على كبده, ثم بلغت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم سرة أبي محذورة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بارك الله لك وبارك عليك" ونحو هذا عند أحمد والشافعي وابن حبان والطبراني والبيهقي".
- (٣)وعند ابن ماجة والشافغي وأحمد وابن حبان والبيهقي فقلت: "يا رسول الله أمرتني بالتأذين بمكة؟ قال: "نعم قد أمرتك" فذهب كل شيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهية, وعاد ذلك كله محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة الخ".
-
فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فأذنت معه بالصلاة٤ عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم٥".
- (٤)وعند ابن حبان: "فكنت أأذن بمكة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم".
-
والحديث رواه أبو داود وابن ماجة والشافعي وأحمد وابن حبان والطبراني كلهم من طريق ابن جريج به٦".
- (٥)سنن النسائي ٢/٥ كتاب الأذان، باب كيف الأذان؟
- (٦)أبو داود: "السنن ١/١١٨ كتاب الصلاة، باب كيف الأذان، مختصراً". وابن ماجه: "السنن ١/٢٣٤-٢٣٥ كتاب الأذان، باب الترجيع في الأذان". والشافعي: "الأم ١/٧٣، وأحمد: "المسند ٣/٤٠٩". والطبراني: "المعجم الكبير ٧/٢٠٤-٢٠٥". وابن حبان: "صحيح ابن حبان ٣/١٤١". والحديث رواه من عدا أبا داود مطولا". وزاد ابن ماجه والشافعي وأحمد وابن حبان والبيهقي في هذا الحديث". قال ابن جريج: "وأخبرني بذلك من أدركت من آل أبي محذورة على نحو ما أخبرني ابن محيريز "لفظ البيهقي والباقون بمعناه". وزاد الشافعي أيضا: "وأدركت إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة يؤذن كما حكى ابن محيريز". وسمعته يحدث عن أبيه عن ابن محيريز عن أبي محذورة عن النبي صلى الله عليه وسلم معنى ما حكى ابن جريج".
- ج ١ ص ٥٧٦
ورواه الدارقطني والبيهقي والبغوي الجميع من طريق الشافعي١ ".
- (١)الدارقطني: "السنن ٢/٢٣٣، والبيهقي: "السنن الكبرى ١/٣٩٣ و٤١٩، البغوي: "شرح السنة ٢/٢٥٩-٢٦٢".
-
ورواه الترمذي من طريق إبراهيم بن عبد العزيز مختصرا وهذا سياقه:
قال: "حدثنا بشر بن معاذ البصري حدثنا إبراهيم٢ بن عبد العزيز ابن عبد الملك بن أبي محذورة قال: "أخبرني أبي٣ وجدي٤ جميعا عن أبي محذورة٥ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعده وألقى عليه الأذان حرفا حرفا" .
قال إبراهيم: "مثل أذاننا" .
قال بشر: "فقلت له: " أعد عليّ فوصف الأذان بالترجيع ".
قال أبو عيسى: "حديث أبي محذورة في الأذان حديث صحيح، وقد روي عنه من غير وجه ".
- (٢)قال عنه ابن حجر في التقريب ١/٣٩: "صدوق يخطئ" وفي تهذيب التهذيب ١/١٤١: "وثقه ابن حبان وضعفه آخرون".
- (٣)هو عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة الجمحي "مقبول" تقدم في الحديث (٢٥٦) .
- (٤)هو عبد الملك بن أبي محذورة الجمحي "مقبول" انظرك التقريب ١/٥٢٢ وتهذيب التهذيب ٦/٤١٨".
- (٥)اختلف في اسمه واسم أبيه تقدم في حديث (٢٥٦) .
-
وعليه العمل بمكة، وهو قول الشافعي٦".
-
والحديث فيه أن عدد ألفاظ الأذان خمس عشرة كلمة مع تربيع التكبير في أوله، بدون ترجيع، ومع الترجيع تكون ألفاظ الأذان تسع عشرة كلمة.
-
ورواه أبو داود وابن حبان والطبراني والبيهقي الجميع من طريق محمد٧ بن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه عن جده قال: "قلت: " يا رسول الله علمني سنة الأذان، قال: "فمسح مقدم رأسي وقال: " تقول: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ثم ساق ألفاظ الأذان تسع عشرة كلمة مع الترجيع، ولم يذكر الإقامة.
- (٧)محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة المكي، الجمحي المؤذن "مقبول" من السابعة". / د". (التقريب ٢/١٨٦ وتهذيب التهذيب ٩/٣١٧) .
- (٦)سنن الترمذي ١/١٢٣ كتاب الصلاة، باب ما جاء في الترجيع في الأذان".
- ج ١ ص ٥٧٧
وزاد في آخره: "فإن كانت صلاة الصبح قلت: " الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله " ١.
-
ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي٢".
-
ورواه أبو داود أيضاً والطبراني كلاهما من طريق إبراهيم٣ بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة قال: "سمعت جدي عبد الملك بن أبي محذورة يذكر أنه سمع أبا محذورة يقول: " ألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان حرفاً حرفاً، ثم ساق ألفاظ الأذان مع الترجيع "تسع عشرة كلمة" ولم يذكر الإقماة أيضا ".
- (٣)إبراهيم بن إسماعيل "مجهول" وضعفه الأزدي من السابعة". /د". (التقريب ١/٣٢ وتهذيب التهذيب ١/١٠٥) .
-
وفي آخره قال: "وكان يقول في الفجر: "الصلاة خير من النوم" ٤.
-
ورواه الطبراني والدارقطني والبيهقي الجميع من طريق عبد الرزاق٥.
- (٥)المعجم الكبير للطبراني ٧/٢٠٦ وسنن الدارقطني ١/١٢٣٥ والسنن الكبرى للبيهقي ١/٣٩٣-٣٩٤".
-
وأبو داود من طريق أبي عاصم النبيل٦ وعبد الرزاق كلاهما عن ابن جريج قال أخبرني عثمان٧ بن السائب أخبرني أبي٨ وأم عبد الملك٩ ابن أبي محذورة عن أبي محذورة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، وإبراهيم بن إسماعيل١٠ ".
- (٦)هو الضحاك بن مخلد".
- (٧)عثمان بن السائب الجمحي المكي مولى أبي محذورة "مقبول". (التقريب٢/٩ وتهذيب التهذيب ٧/١١٧) .
- (٨)هو السائب الجمحي المكي "مقبول". (التقريب٢/٦٢٢وتهذيب التهذيب٣/٤٥١) .
- (٩)أم عبد الملك زوج أبي محذورة "مقبولة" (التقريب ٢/٦٢٢ وتهذيب التهذيب ١٢/٤٨٣) .
- (١٠)سنن أبي داود ١/١١٧".
-
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي١١".
- (١)سنن أبي داود١/١١٩كتاب الصلاة، باب كيف الأذان".وابن حبان: صحيح ابن حبان ٣/١٤٤، والطبراني: المعجم الكبير ٧/٢٠٧، والبيهقي: "السنن الكبرى١/٣٩٤".
- (٢)شرح السنة ٢/٢٦٣".
- (٤)سنن أبي داود ١/١١٩ كتاب الصلاة، باب كيف الأذان، واللفظ له، والمعجم الكبير للطبراني ٧/٢٠٥-٢٠٦".
- (١١)السنن الكبرى ١/٤٢٢، والحديث في مصنف عبد الرزاق ١/٤٥٧-٤٥٩".
- ج ١ ص ٥٧٨
ورواه النسائي والدارقطني كلاهما من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: "أخبرني عثمان بن السائب به" .
-
ومن طريق الدارقطني أخرجه البيهقي ".
-
ولفظه عند النسائي: "قال: "لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين خرجت عاشر عشرة١ من أهل مكة نطلبهم فسمعناهم يؤذنون بالصلاة فقمنا نؤذن نستهزئ بهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت فأرسل إلينا فأذنا رجل رجل، وكنت آخرهم فقال حين أذنت تعال، فأجلسني بين يديه، فمسح على ناصيتي٢ وبرك علي ثلاث مرات، ثم قال: "اذهب فأذن عند البيت الحرام" قلت: "كيف يا رسول الله؟ فعلمني كما تؤذنون الآن بها: " الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمداً رسول الله، أشهد أنّ محمداً رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم في الأولى من الصبح ".
قال: "وعلمني الإقامة مرتين: "ثم ساق ألفاظ الإقامة" .
- (١)عاشر عشرة: "أي واحد من عشرة". قال ابن هشام في شرح قطر الندى ص ٣١١ عند كلامه على العدد: "الثانية: "أن يضاف العدد إلى ما هو مشتق منه فتقول: "ثاني اثنين، وثالث ثلاثة، ورابع أربعة ومعناه واحد من اثنين، وواحد من ثلاثة، وواحد من أربعة، قال الله تعالى: {إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ} ، [سورة التوبة، من الآية: "٤٠] ". وقال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} ، [المائدة، من الآية: "٧٣] ".
- (٢)وعند عبد الرزاق وأبي داود والبيهقي: "قال فكان: "أبو محذورة لا يجز ناصيته ولا يفرقها، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح عليها".
-
وفي آخر الحديث قال: "قال ابن جريج: " أخبرني عثمان هذا الخبر كله عن أبيه وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة أنهما سمعا ذلك من أبي محذورة "٣" .
-
ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد وابن الجارود والدارمي وابن خزيمة وابن حبان والطبراني والدارقطني والبيهقي الجميع من طريق عامر الأحول٤".
- (٣)سنن النسائي ٢/٧ كتاب الأذان في السفر، وسنن الدارقطني١/٢٣٤". والسنن الكبرى للبيهقي ١/٤١٨". ٤هو عامر بن عبد الواحد الأحول البصري".
- ج ١ ص ٥٧٩
حدثني مكحول حدثه أن عبد الله بن محيريز حدثه أن أبا محذورة، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة "١.
-
ثم ساق ألفاظ الأذان مع الترجيع، والإقامة مثنى مثنى".
-
ورواه مسلم من طريق عامر الأحول به٢ ".
- (٢)صحيح مسلم: "١/٢٨٧ كتاب الصلاة، باب صفة الأذان".
-
فذكر الأذان مثنى مثنى مع الترجيع الشهادتين".
-
فكان عدد ألفاظ الأذان مع الترجيع سبع عشرة كلمة مع تثنية التكبير في أوله وترجيع الشهادتين ".
-
والحديث رواه عن أبي محذورة - رضي الله عنه - جماعة من التابعين بصور مختلفة روى إحداها مسلم في صحيحه وقد صحح الحديث الترمذي، وقال ابن خزيمة: "خبر أبي٣ محذورة ثابت صحيح من جهة النقل "٤. إهـ.
- (٣)في الأصل: "ابن أبي محذورة ولعل كلمة (٠ ابن" خطأ".
-
وقد اشتمل الحديث على الصور الآتية:
أ- ترجيع الشهادتين ن في الأذان".
-
ب- التكبير في أول الأذان أربع مرات، وأن عدد ألفاظ الأذان خمس عشرة كلمة، بدون ترجيع، وتسع عشرة كلمة مع الترجيع.
-
ج- التكبير في أوّل الأذان مرتين فقط مع الترجيع الشهادتين، بحيث يصبح عدد ألفاظ الأذان ثلاث عشرة كلمة بدون ترجيع، وسبع عشرة كلمة مع الترجيع٥.
- (٥)صحيح مسلم ١/٢٨٧ كتاب الصلاة، باب صفة الأذان".
- (١)أبو داود: "السنن ١/١١٨ كتاب الصلاة، باب كيف الأذان". والترمكذي: "السنن ١/١٢٤ كتاب الصلاة، باب ما جاء في الترجيع في الأذان". والنسائي: "السنن ٢/٥ كتاب الأذان، باب كم الأذان، وباب كيف الأذان". وابن ماجه: "السنن ١/٢٣٥ كتاب الأذان، باب الترجيع في الأذان". وأحمد: "المسند ٦/٤٠١". وابن الجارود: "المنتقى ص ٦٤". والدارمي: "١/٢١٦ السنن كتاب الصلاة، باب الترجيع في الأذان". وابن خزيمة: "الصحيح ١/١٩٥". وابن حبان: "صحيح ابن حبان ٣/١٤٣ وموارد الظمآن ص ٩٥". والطبراني: "المعجم الكبير ٧/٢٠٤، والدارقطني: "السنن ١/٢٣٧ و٢٣٨، والبيهقي: "السنن الكبرى ١/٣٩٢ و٤١٦-٤١٧".
- (٤)صحيح ابن خزيمة ١/١٩٦".
- ج ١ ص ٥٨٠
د- تثنية ألفاظ الإقامة سوى كلمة التوحيد في آخرها، بحيث يصبح عدد ألفاظ الإقامة خمس عشرة كلمة١ ".
- (١)تقدم الحديث الوارد في ذلك ص (٥٦٦) .
-
هـ- الصورة السابقة مع تربيع التكبير في أولها فتكون ألفاظها سبع عشرة كلمة٢".
-
و إفراد الإقامة سوى كلمتي التكبير وقد قامت الصلاة، فيكون عدد ألفاظها إحدى عشرة كلمة٣ ".
- (٣)الحديث الوارد بذلك عند الدارقطني ١/٢٣٦-٢٣٨ والسنن الكبرى للبيهقي ١/١١٤ وقال ابن حجر: "ورى الدارقطني وحسنه في حديث لأبي محذورة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يقيم واحدة واحدة". (فتح الباري ٢/٨٤) .