الحكم السابع: تعليم أبي محذورة الأذان

١٠١ فقرة، ج ١ ص ٥٧١

الصفحة ٢ من ٣

  1. ز- التثويب في أذان الفجر، وهو قول المؤذن بعد الحيعلة "الصلاة خير من النوم ".

    ج ١ ص ٥٨٠
  2. هكذا وردت هذه الصور في حديث أبي محذورة رضي الله عنه".

  3. وسأعطي نبذة عن كل فقرة من هذه الفقرات ناقلا في ذلك بعض ما قاله علماؤنا في هذا باختصار، فأقول:

  4. أ- الترجيع:
  5. قال النووي: "وفي هذا الحديث حجة بينة ودلالة واضحة لمذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء أن الترجيع٤ في الأذان ثابت مشروع، وهو العود إلى الشهادتين مرتين برفع الصوت بعد قولهما مرتين بخفض الصوت، وقال أبو حنيفة والكوفيون: " لا يشرع الترجيع عملا بحديث عبد الله بن زيد فإنه ليس فيه ترجيع، ثم قال النووي: "وحجة الجمهور هذا الحديث الصحيح، والزيادة مقدمة مع أن حديث أبي محذورة هذا متأخرا عن حديث عبد الله بن زيد، فإن حديث أبي محذورة سنة ثمان من الهجرة بعد حنين، وحديث عبد الله بن زيد في أول الأمر" .

    1. (٤)قال النووي: "واختلف أصحابنا في الترجيع هل هو ركن لا يصح الأذان إلا به؟ أم هو سنة ليس ركنا حتى لو تركه صح الأذان مع فوات كمال الفضيلة؟ على وجهين والأصح عندهم أنه سنة". (شرح النووي على صحيح مسلم ٢/٨) . ١- احتمال أن أبا محذورة لم يكن يمد بذلك صوته على ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بمد صوته". ٢- بأن هذا لم يرد في حديث عبد الله بن زيد". وردّ الأوّل: "بأن في سنن أبي داود عن أبي محذورة قال: "قلت: "يا رسول الله علمني سنة الأذان قال: "فمسح مقدم رأسي، قال: "تقول: "الله أكبر، الله أكبر، الله ١ شرح النووي على صحيح مسلم ٢/٨". ٢ انظر ص ٥٦٣". ٣ شرح معاني الآثار ١/١٣٠و١٣١و١٣٢".
    2. (٢)سنن أبي داود ١/١١٨ كتاب الصلاة، باب كيف الأذان". وانظر تخريج الحديث ص (٥٦٧) .
  6. وانضم إلى هذا كله عمل أهل مكة والمدينة وسائر الأمصار ".

    ثم قال: "وذهب جماعة من المحدثين وغيرهم إلى التخيير بين فعل الترجيع وتركه والصواب إثباته١ ". إهـ.

    ج ١ ص ٥٨١
  7. وبهذا يعلم أن الترجيع زيادة ثابتة في حديث أبي محذورة عند مسلم وغيره وأن القائلين بمشروعيته هم جمهور العلماء ومنهم مالك والشافعي وأحمد".

  8. وأن القائلين بعدم مشروعيته هم الأحناف وقد حاول الطحاوي رد هذه الزيادة، فقال: "بعد أن ساق حديث أبي محذورة المشتمل على زيادة الترجيع " فهذا عبد الله بن زيد، لم يذكر في حديثه الترجيع، فقد خالف أبا محذورة في الترجيع في الأذان، فاحتمل أن يكون الترجيع الذي حكاه أبو محذورة إنما كان لأن أبا محذورة لم يمد بذلك صوته، على ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم منه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "ارجع وامدد صوتك" ٢ هكذا اللفظ في الحديث فلما احتمل ذلك، وجب النظر، لنستخرج به من القولين قولا صحيحا، فرأينا ما سوى ما اختلف فيه من الشهادتين، أن (لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله) لا ترجيع فيه ".

  9. فالنظر على ذلك أن يكون ما اختلفوا فيه من ذلك، معطوفاً على ما أجمعوا عليه، ويكون إجماعهم، أن لا ترجيع في سائر الأذان غير الشهادة يقضي على اختلافهم في الترجيع في الشهادة وهذا الذي وصفنا وما بيناه من نفي الترجيع، قول أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد - رحمهم الله تعالى - "٣. إهـ.

  10. فقد علل الطحاوي لرد زيادة الترجيع الوارد في حديث أبي محذورة بتعليلين:

    ج ١ ص ٥٨٢أكبر، الله أكبر، ترفع بها صوتك، ثم تقول: "أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمد رسول الله، تخفض بها صوتك، ثم ترجع صوتك بالشهادة: " أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أنّ محمّداً رسول الله، أشهد أنّ محمّداً رسول الله "، الحديث١.

    1. (١)سنن أبي داود ١/١١٧ كتاب الصلاة، باب كيف الأذان ويؤيد هذا أيضا قوله في الحديث الآخر: "علمني النبي صلى الله عليه وسلم الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة" انظر ص (٥٦٧) .
  11. وردّ الثاني: "بان الطحاوي نفسه قد قبل زيادة التثويب الواردة في حديث أبي محذورة دون حديث عبد الله بن زيد ".

  12. فقد قال: "كره قوم أن يقال في أذان الصبح (الصلاة خير من النوم) ".

  13. واحتجوا في ذلك بحديث عبد الله بن زيد في الأذان الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم تعليمه إياه بلالاً".

  14. وخالفهم في ذلك آخرون، فاستحبوا أن يقال: "ذلك في التأذين للصبح بعد الفلاح" .

  15. وكان من الحجة لهم في ذلك أنه وإن لم يكن ذلك في حديث عبد الله بن زيد, فقد علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا محذورة بعد ذلك وأمره أن يجعله في الأذان للصبح ".

  16. فلما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا محذورة كان ذلك زيادة على ما في حديث عبد الله بن زيد, فوجب استعمالها ٢".

  17. وقد ردّ عليه المباركفوري - رحمه الله - بقوله: "فكذلك يقال إن الترجيع، وإن لم يكن في حديث عبد الله بن زيد، فقد علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا محذورة بعد ذلك، فلما علمه رسول الله أبا محذورة كان ذلك زيادة على ما في حديث عبد الله بن زيد فوجب استعماله" ٣ ".

    وقال الشوكاني: "وذهب الشافعي ومالك وأحمد وجمهور العلماء - كما قال النووي - إلى الترجيع في الأذان ثابت لحديث أبي محذورة، وهو حديث صحيح مشتمل على زيادة غير منافية فيجب قبولها"٤.

    1. (٢)شرح معاني الآثار ١/١٣٦ و١٣٧".
    2. (٣)تحفة الأحوذي ١/٤٧٥-٥٦٩".
    3. (٤)نيل الأوطار ٢/٤٢".
  18. ب وجـ- التكبير في أول الأذان أربع مرات، ومرتين فقط:

    قال النووي عند شرحه لحديث أبا محذورة "هكذا وقع هذا الحديث في صحيح مسلم في أكثر الأصول" في أوله "الله أكبر مرتين فقط" .

    ج ١ ص ٥٨٣
  19. ووقع في غير مسلم الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أربع مرات، قال القاضي عياض - رحمه الله ـ: "ووقع في بعض طرق الفارسي١ في صحيح مسلم أربع مرات، وكذلك اختلف في حديث عبد الله بن زيد في التثنية والتربيع، والمشهور فيه التربيع، وبالتربيع قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء" .

    1. (١)هو أبو الحسين عبد الغفار بن محمد الفارسي ,الفسوي ثم النيسابوري التاجر كان سماعه صحيح مسلم من الجلودي سنة (٣٦٥) وكان الفارسي ثقة صالحا صائنا محفوظا من الدين والدنيا, كان مشهورا برواية صحيح مسلم, سمع من أئمة الدنيا من الغرباء والطارئين وأهل بلده (ت٤٤٨) (مقدمة النووي على شرح صحيح مسلم ١/٦) .
  20. وبالتثنية قال مالك: "واحتج بهذا الحديث وبأنه عمل أهل المدينة وهم أعرف بالسنن" .

  21. واحتج الجمهور بأن الزيادة من الثقة مقبولة، وبأن التربيع عمل أهل مكة وهي مجمع المسلمين في المواسم وغيرها ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة وغيرهم "٢" .إهـ ".

    وقال الزيلعي: "وقال أبو عمر بن عبد البر: "وقد اختلفت الروايات عن أبي محذورة، إذ علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان بمكة عام حنين، فروي عنه فيه تربيع التكبير في أوله, وروي عنه بتثنيته ,والتربيع فيه من رواية الثقات الحفاظ, وهي زيادة يجب قبولها, والعمل عندهم بمكة في آل أبي محذورة بذلك إلى زماننا, وهو في حديث عبد الله بن زيد في قصة المنام ,وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد" ٣ ".

    وقال الشوكاني: "والحق أن روايات التربيع أرجح لاشتمالها على الزيادة وهي مقبولة لعدم منافاتها وصحة مخرجها "٤" .

  22. وقد عرفت أن عمدة القائلين بتثنية التكبير في أوّل الأذان هو حديث مسلم هذا".

    1. (٢)شرح النووي على صحيح مسلم ٢/٨".
    2. (٣)نصب الراية١/٢٥٨".
    3. (٤)نيل الأوطار ٢/٤١-٤٢".
  23. وقال عياض بأنه وقع في بعض طرق الفارسي في صحيح مسلم الله أكبر في أول الأذان أربع مرات١ ".

    وقال ابن حجر: "قال ابن القطان٢: "الصحيح في هذا التربيع التكبير وبه يصح كون الأذان تسع عشرة كلمة" .

    1. (١)شرح النووي على صحيح مسلم ٢/٨".
    2. (٢)هو أبو الحسن علي بن محمد بن القطان الفاسي تقدم في حديث (٦٣) .
    ج ١ ص ٥٨٤
  24. وقد يقع في بعض روايات مسلم بتربيع التكبير، وهي التي ينبغي أن تعد في الصحيح ". إهـ" .

    ثم قال ابن حجر: "وقد رواه البيهقي من طريق إسحاق بن إبراهيم عن معاذ بن هشام بسنده، وفيه تربيع التكبير، وقال بعده: " رواه مسلم بن الحجاج، في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن معاذ بن هشام، وكذلك أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" من طريق علي بن المدني عن معاذ بن هشام٣ ".

    1. (٣)التلخيص الحبير ١/١٩٦-١٩٧ والسنن الكبرى للبيهقي ١/٣٩٢-٣٩٣، ونيل الأوطار ٢/٤٩ وعون المعبود ٢/١٨٢".
  25. وأما كون التثنية عمل أهل المدينة وهم أعرف بالسنن، فيرد عليه بكون التربيع عمل أهل مكة وهي محط رحال العلماء والوافدين إليها في المواسم وغيرها من كل قطر بما فيهم أهل المدينة".

  26. ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة وغيرهم٤ ".

    1. (٤)شرح النووي على صحيح مسلم ٢/٨".
  27. وبهذا يعلم أن تربيع التكبير في أول الأذان هو الراجح".

  28. د، هـ- التكبير في أول الإقامة أربع مرات، ومرتين مع تثنية بقية الألفاظ سوى كلمة التوحيد:

    جاء التكبير في أول الإقامة: "أربع مرات مع تثنية بقية ألفاظ الإقامة في حديث

    ج ١ ص ٥٨٥أبي محذورة من طريق عامر الأحول عن مكحول عن عبد الله ابن محيريز عن أبي محذورة وقد تقدم الحديث١ ".

    1. (١)انظر تخريجه في ص (٥٦٧) وراجع سنن الدارقطني ١/٢٣٤-٢٣٥".
  29. وجاء تثنية ألفاظ الإقامة سوى كلمة التوحيد من طريق ابن جريج أخبرني عثمان بن السائب أخبرني أبي وأم عبد الملك عن أبي محذورة، وقد تقدم أيضا٢".

  30. و إفراد الإقامة سوى كلمتي التكبير، وقد قامت الصلاة:

    ورد إفراد الإقامة عند الدارقطني والبيهقي كلاهما من طريق إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة قال: "سمعت أبي وجدي يحدثان عن أبي محذورة أنه كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم فيفرد الإقامة، إلا أنه يقول: " قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة٣ ".

    1. (٣)سنن الدارقطني١/٢٣٦ و٢٣٧ و٢٣٨والسنن الكبرى للبيهقي١/٤١٤ واللفظ له".
  31. ورواه البيهقي - أيضا - من طريق حجاج بن محمد قال: "قال ابن جريج: "أخبرني عثمان بن السائب أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة قال: " لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين، فذكر الحديث، وقال في التكبير في صدر الأذان أربعا ".

    قال: "وعلمني الإقامة مرتين: "الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله" .

  32. ثم قال البيهقي فذكر الإقامة مفردة كما ترى وصار قوله مرتين عائدا إلى كلمة الإقامة، وعلى ذلك تدل أيضا رواية عبد الرزاق٤ عن ابن جريج حدثني عثمان بن السائب مولاهم عن أبيه الشيخ مولى أبي محذورة، وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة أنهما سمعا ذلك من أبي محذورة فذكر الحديث نحو حديث حجاج وقال في آخره إذا أقمت فقلها مرتين قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة أسمعت؟

    1. (٤)في المصنف ١/٤٥٧-٤٥٩".
    2. (٢)انظر تخريجه في ص (٥٦٦) .
  33. وزاد فكان أبو محذورة لا يجز ناصيته ولا يفرقها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح عليها١ ".

    1. (١)السنن الكبرى للبيهقي ١/٤١٨ وهذا الحديث رواه البيهقي من طريق الدارقطي، بإفراد الإقامة، لكن الحديث عند الدارقطني بهذا السند الذي رواه البيهقي وفيه: "تثنية الإقامة في جميع ألفاظها سوى كلمة التوحيد"، ولذلك فقد رد على البيهقي في ذلك صاحب الجوهر النقي بأن الحديث عند الدارقطني بتثنية الإقامة". (انظر سنن الدارقطني ١/٢٣٤ والجوهر النقي ١/٤١٨-٤١٩) .
    ج ١ ص ٥٨٦
  34. والخلاصة أن المشهور من المذاهب جماهير العلماء هو إفراد الإقامة وأن عدد ألفاظها إحدى عشرة كلمة وبذلك تظاهرت النصوص".

    قال النووي: "واختلف العلماء في لفظ " الإقامة " فالمشهور من مذهبنا الذي تظاهرت عليه نصوص الشافعي رضي الله عنه، وبه قال أحمد وجمهور العلماء أن الإقامة إحدى عشرة كلمة، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمّداً رسول الله، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله" .

    وقال الخطابي: "مذهب جمهور العلماء والذي جرى به العمل في الحرمين والحجاز والشام واليمن ومصر والمغرب إلى أقصى بلاد الإسلام أن الإقامة فرادى" .

    ثم قال رحمه الله: "ومذهب عامة العلماء أنه يكرر قوله: " قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، إلا مالكا فإن المشهور عنه أنه لا يكررها٢ ".

    وقال الشوكاني: "قال ابن سيد الناس٣: "وقد ذهب إلى القول بأن الإقامة إحدى عشرة كلمة: " عمر بن الخطاب وابنه، وأنس بن مالك، والحسن البصري، والزهري والأوزاعي٤ وأحمد وأبو ثور٥ ويحيى بن يحيى٦ وداود وابن المنذر٧".

    ج ١ ص ٥٨٧وقال البيهقي: "ممن قال بإفراد الإقامة أيضا: " سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وابن سرين وعمر بن عبد العزيز ".

    وقال البغوي: "وهو قول أكثر العلماء١ ". إهـ" .

    قلت: " من أدلة هذا المذهب حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -:

    ٢٥٧- قال: "أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة٢ ".

    1. (٢)شرح النووي على صحيح مسلم ٢/٦".
    2. (٣)هو أبو الفتح محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري الأندلسي الأصل المصري الشيخ العلامة الحافظ الأديب البارع، صاحب التصانيف (٦٨١-٧٣٤هـ) . (تذكرة الحفاظ للذهبي ٤/١٥٠٣ وطبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين أبي نصر عبد الوهاب السبكي ٩/٢٦٨-٢٧٢ ومعجم المؤلفين لكحالة ١١/٢٦٩) .
    3. (٤)هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي تقدم في حديث (١٣٥) .
    4. (٥)هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي أبو ثور تقدم في حديث (٢٣٥) .
    5. (٦)لعله يحيى بن يحيى الليثي مولاهم القرطبي أبو محمد فقيه قليل الحديث". (التقريب ٢/٣٦٠) .
    6. (٧)هو أبو بكر محمد بن إبراهيم تقدم في حديث ٥٦) .
    7. (١)نيل الأوطار ٢/٤٦ وانظر شرح السنة للبغوي ٢/٢٥٥".
    8. (٢)البخاري: "الصحيح ١/١٠٤ كتاب الأذان، باب الأذان مثنى مثنى". ومسلم: "الصحيح ١/٢٨٦ كتاب الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة". وأبو داود: "السنن ١/١٢١ كتاب الصلاة، باب في الإقامة". والترمذي: "السنن ١/١٢٤ كتاب الصلاة، باب ما جاء في إفراد الإقامة". والنسائي: "السنن ٢/٤ كتاب الأذان، باب تثنية الأذان". وابن ماجه: "السنن ١/٢٤١ كتاب الأذان، باب في إفراد الإقامة".
  35. ٢٥٨- وحديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه وفيه: "أن عدد الإقامة إحدى عشرة كلمة ".

  36. رواه أبو داود وأحمد والترمذي مختصراً".

    وقال الترمذي: "حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح٣" .

    وقال أبو حنيفة: "الإقامة سبع عشرة كلمة فيثنيها كلها" .

    قال النووي: "وهذا المذهب شاذ٤" .

    وقال الشوكاني: "وذهبت الحنفية والهادوية والثوري وابن المبارك وأهل الكوفة إلى أن ألفاظ الإقامة" . مثل الأذان عندهم مع زيادة قد قامت الصلاة مرتين، واستدلوا بما في رواية عبد الله بن زيد عند الترمذي، وأبي داود، بلفظ: "كان أذان رسول الله صلى الله عليه وسلم شفعاً شفعاً في الأذان والإقامة" .

  37. وروي معنى ذلك عن بلال".

  38. وقد أعلها العلماء.

    1. (٣)أبو داود: "السنن ١/١١٦ كتاب الصلاة، باب كيف الأذان". وأحمد: "المسند ٤/٤٢-٤٣ والترمذي: "السنن ١/١٢٢ كتاب الصلاة، باب ما جاء في بدء الأذان".
    2. (٤)شرح النووي على صحيح مسلم ٢/٦".
  39. غير أن الشوكاني: "دافع عنها وأيدها بحديث أبي محذورة الوارد فيه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة " ١ قال: " وهو حديث صححه الترمذي وغيره ". فيكون ناسخا لحديث " أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة " لتأخره عن حديث بلال، لأن أبا محذورة من مسلمة الفتح، وبلالاً أمر بإفراد الإقامة أول ما شرع الأذان" .

    ثم قال: "وإذا عرفت هذا تبين لك أن أحاديث تثنية الإقامة صالحة للاحتجاج كما أسلفناه" .

    ج ١ ص ٥٨٨
  40. وأحاديث إفراد الإقامة وإن كانت أصح منها لكثرة طرقها وكونها في الصحيحين، ولكن أحاديث التثنية مشتملة على الزيادة، فالمصير إليها لازم لا سيما مع تأخر تاريخ بعضها كما عرفناك٢ ". إهـ" .

    1. (٢)نيل الأوطار ٢/٤٦".