الحكم الثاني عشر: في بيان نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم

٩٥ فقرة، ج ١ ص ٦٣٠

الصفحة ٢ من ٣

  1. وكذلك قاله حماد٥ بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر٦.

    1. (٥)ورواه حماد بن زيد عن أيوب أيضاً بلفظ: "اعتكاف يوم"، وكذلك رواه حماد بن سلمة ومحمد بن إسحاق عن أيوب". (انظر: "ص ٦٢٣) .
    2. (٦)وكذلك رواه ابن عيينة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر بلفظ "اعتكاف ليلة". (انظر ص ٦١٩ و٦٢٢) .
    ج ١ ص ٦٣٧
  2. وقال جرير بن حازم ومعمر عن أيوب "يوم" بدل "ليلة" وكذلك رواه شعبة عن عبيد الله.

    1. (٤)شرح النووي على صحيح مسلم ٤/٢٠٥".
  3. ورواية الجماعة عن عبيد الله أولى، وحماد بن زيد أعرف بأيوب من غيره١ ".إهـ.

    وقال ابن حجر: "ورواية من روى "يوما" "شاذة" وقد وقع في رواية سليمان بن بلال "فاعتكف ليلة" ٢ فدل على أنه لم يزد على نذره شيئا وأن الاعتكاف لا صوم فيه، وأنه لا يشترط له حد معين٣ ".

    1. (١)السنن الكبرى للبيهقي ٤/٣١٨".
    2. (٣)فتح الباري ٤/٢٧٤".
    ج ١ ص ٦٣٨
  4. ويؤخذ من قصة عمر بن الخطاب مسألتان:
  5. الأولى: "إذا نذر الكافر ثم أسلم هل يجب عليه الوفاء بما نذر، أو أن ذلك من باب الاستحباب ".

  6. الثانية: " هل الصيام شرط لصحة الاعتكاف أو أن الاعتكاف يصح بدون صوم ". خلاف بين العلماء في ذلك" .

  7. المسألة الأولى:
  8. قال النووي: "اختلف العلماء في صحة نذر الكافر، فقال مالك وأبو حنفية وسائر الكوفيين وجمهور أصحابنا: " لا يصح ".

  9. وقال المغيرة٤ المخزومي وأبو ثور والبخاري وابن جرير وبعض أصحابنا:

    يصح وحجتهم ظاهر حديث عمر".

    1. (٤)المغيرة بن سلمة المخزومي، أبو هشام البصري، ثقة ثبت، من صغار التاسعة (ت ٢٠٠) . / خت م د س ق (التقريب ٢/٢٦٩ وتهذيب التهذيب ١٠/٢٦١) .
  10. وأجاب الأولون عنه بأنه محمول على الاستحباب، أي يستحب لك أن تفعل الآن مثل ذلك الذي نذرته في الجاهلية٥ ".

    1. (٥)شرح النووي على صحيح مسلم ٤/٢٠٤".
  11. وساق الطحاوي حديث عمر الوارد فيه "أوف بنذرك " ثم قال: " قال أبو جعفر: "فذهب قوم إلى أن الرجل إذا أوجب على نفسه في حال شركه، من اعتكاف أو صدقة

    ج ١ ص ٦٣٩أو شيء مما يوجبه المسلمون لله، ثم أسلم - أن ذلك واجب عليه واحتجوا في ذلك بهذه الآثار ".

    1. (٢)انظر حديث رقم ٢٧١".
  12. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: "لا يجب عليه من ذلك شيء واحتجوا في ذلك بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ساق حديث عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    ٢٧٢- "من نذر أن يعصي الله فلا يعصه" ١.

  13. ٢٧٣- وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "إنما النذر ما ابتغى به وجه الله" .

    ثم قال: "قالوا: " فلما كانت النذور إنما تجب إذا كانت مما يتقرب به إلى الله تعالى، ولا تجب إذا كانت معاصي الله وكان الكافر إذا قال: "لله عليّ صيام" ، أو قال: "لله عليّ اعتكاف" فهو لو فعل ذلك، لم يكن به متقربا إلى الله وهو في وقت ما أوجبه، إنما قصد به إلى ربه الذي يعبده من دون الله وذلك معصية ".

  14. فدخل ذلك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نذر في معصية ".

  15. وقد يجوز أيضا أن يكون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر "ف بنذرك " ليس من طريق أن ذلك كان واجبا عليه ولكن أنه قد كان سمح في حال ما نذره أن يفعله، فهو في معصية الله عز وجل، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعله الآن، على أنه طاعة لله عز وجل" .

  16. فكان ما أمره به، خلاف ما إذا كان أوجبه هو على نفسه ".

  17. وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد - رحمهم الله تعالى -٢".إهـ.

    وقال البغوي عند شرحه لحديث عمر: "في هذا الحديث دليل على أن من نذر في حال كفره بما يجوز نذره في الإسلام، صحّ نذره ويجب عليه الوفاء به بعد الإسلام" ٣.

    وقال الصنعاني: "دل الحديث على أنه يجب على الكافر الوفاء بما نذر به إذا أسلم وإليه ذهب البخاري وابن جرير وجماعة من الشافعية لهذا الحديث.

    1. (١)هذا الحديث في صحيح البخاري وقد خرجته في ص ٦٣٥ تعليقة (٣) .
    2. (٢)شرح معاني الآثار ٣/١٣٣-١٣٤".
    3. (٣)شرح السنة ٦/٤٠٢ كتاب الصوم، باب من نذر اعتكاف ليلة".
  18. وذهب الجماهير إلى أنه لا ينعقد النذر من الكافر، قال الطحاوي: "لا يصح منه التقرب بالعبادة، قال: " ولكنه يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم فهم من عمر أنه سمح بفعل ما كان نذر فأمره به لأن فعله طاعة، وليس هو ما كان نذر به في الجاهلية ".

    ج ١ ص ٦٤٠
  19. وذهب بعض المالكية إلى أنه صلى الله عليه وسلم إنما أمر به استحبابا، وإن كان التزمه في حال لا ينعقد فيها.

  20. ثم عقب الصنعاني على هذا بقوله: "ولا يخفى أن القول الأوّل١ أوفق بالحديث والتأويل تعسف٢ ".

    وقال الشوكاني: "وفي حديث عمر دليل على أنه يجب الوفاء بالنذر من الكافر متى أسلم، وقد ذهب إلى هذا بعض أصحاب الشافعي ".

    1. (١)يريد وجوب الوفاء بما نذره الكافر (٢) سبل السلام ٤/١١٥".
    2. (٢)سبل السلام (٤/١١٥) .
  21. وعند الجمهور لا ينعقد النذر من الكافر، وحديث عمر حجة عليهم".

  22. وقد أجابوا عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما عرف أن عمر قد تبرع بفعل ذلك أذن له به لأن الاعتكاف طاعة ".

    ثم قال: "ولا يخفى ما في هذا الجواب من مخالفة الصواب، وأجاب بعضهم بأنه صلى الله عليه وسلم أمره بالوفاء استحبابا لا وجوبا ".

    ثم قال: "ويرد بأن هذا الجواب لا يصلح لمن ادعى عدم الانعقاد٣ ".

    وقال ابن حزم: "مسألة ومن نذر في حال كفره طاعة لله عز وجل ثم أسلم لزمه الوفاء به " ...

    1. (٣)نيل الأوطار ٨/٢٥٨، والدراري المضيئة ٢/١٥٤-١٥٧، وتحفة الأحوذي ٥/١٤٢، عون المعبود ٩/١٥٥". ٤أتحنث بها: "أي أتعبد وأتقرب بها إلى الله". (النهاية ١/٤٤٩) . ٥ الحديث في صحيح البخاري ٢/٩٧ كتاب الزكاة، باب من تصدق في الشرك ثم أسلم. وصحيح مسلم ١/١١٣-١١٤ كتاب الأيمان، باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده. وقال النّووي: "وذهب ابن بطال وغيره من المحقّقين إلى أنّّ الحديث على ظاهره، وأنه إذا أسلم الكافر ومات على الإسلام يثاب على ما فعله من الخير في حال الكفر". (شرح النووي على صحيح مسلم ١/٣٢٧) .
  23. ٢٧٤- ثم ساق حديث حكيم بن حزم أنه قال: "أي رسول الله أرأيت أمورا كنت اتحنث٤ بها في الجاهلية من صدقة، أو عتاقة، أو صلة رحم، أفيها أجر؟

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أسلمت على ما أسلفت من خير" ٥.

  24. ثم ساق حديث عمر بن الخطاب من طريق حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: "نذرت نذرا في الجاهلية ثم أسلمت فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أوفى بنذري" .

    ثم قال: "فهذا حكم لا يسع أحدا الخروج عنه١" .إهـ.

    ج ١ ص ٦٤١
  25. وأما المسالة الثانية؛ فإن حديث عمر الصحيح ليس فيه ذكر للصوم وإنما فيه أن عمر نذر أن يعتكف ليلة في الجاهلية، والليل ليس محلا للصوم، نعم ورد في بعض ألفاظ هذا الحديث أن عمر بن الخطاب نذر اعتكاف يوم، ولكنه ليس فيه ذكر الصوم، وقد روى الأمر بالصوم في حديث عمر ولكنه ضعيف ".

    قال ابن حجر: "وقد ورد الأمر بالصوم في رواية عمرو بن دينار عن ابن عمر صريحا لكن إسنادها ضعيف ".

  26. وقد زاد فيها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "اعتكف وصم" أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبد الله بن بديل٢ وهو ضعيف ".

    1. (٢)قال عنه ابن حجر في التقريب ١/٤٠٣: "عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ويقال الليثي المكي، صدوق يخطئ".
  27. وذكر ابن عدي والدارقطني أنه تفرد بذلك عن عمرو بن دينار، ورواية من روى "يوماً " شاذة، وقد وقع في رواية سليمان بن بلال " فاَعْتَكَف ليلة " فدل على أنه لم يزد على نذره شيئا وأن الاعتكاف لا صوم فيه وأنه لا يشترط له حد معين٣.

    قلت: "الحديث المشار إليه عند أبي داود والنسائي أخرجه أيضا أبو داود الطيالسي وأبو يعلى والدارقطني والبيهقي كلهم من طريق عبد الله ابن بديل عن عمرو بن دينار ".

    1. (٣)فتح الباري ٤/٢٧٤".
  28. ٢٧٥- عن ابن عمر أن عمر - رضي الله عنه - جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية ليلة أو يوما عند الكعبة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اعتكف وصم " لفظ أبي داود٤" .

    ج ١ ص ٦٤٢قال الدارقطني: "تفرد به ابن بديل عن عمرو، وهو ضعيف الحديث سمعت أبا بكر النيسابوري١ يقول: " هذا حديث منكر، لأنّ الثقات من أصحاب عمرو بن دينار لم يذكروه، منهم ابن جريج وابن عيينة وحماد ابن سلمة وحماد بن زيد وغيرهم، وابن بديل ضعيف الحديث ".

    1. (١)المحلى ٨/٣٧١-٣٧٣".
    2. (٤)سنن أبي داود ١/٥٧٦ كتاب الصيام، باب المعتكف يعود المريض". وسنن النسائي الكبرى في الاعتكاف (تحفة الأشراف للمزي ٦/١٩ حديث ٧٣٥٤) . ومسند الطيالسي ١/٢٤٧-٢٤٨ منحة المعبود". ومسند أبي يعلى ٥/٥١٦ برقم ٣٠٥". وسنن الدارقطني ٢/٢٠٠". والسنن الكبرى للبيهقي ٤/٣١٦-٣١٧".
    3. (١)أبو بكر النيسابوري هو محمد بن إسحاق بن خزيمة، صاحب الصحيح، قال عنه الذهبي: "الحافظ الكبير، إمام الأئمة، شيخ الإسلام (٢٢٣-٣١١هـ) . (تذكرة الحفاظ ٢/٧٢٠-٧٣١) .
  29. ٢٧٦- ثم ساق الدارقطني أيضاً حديثاً آخر من طريق سعيد٢ ابن بشير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّ عمر نذر أن يعتكف في الشرك ويصوم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم بعد إسلامه، قال: "أوف بنذرك "، ثم قال: " وهذا إسناد حسن تفرد بهذا اللفظ سعيد بن بشير عن عبيد الله٣ ".

    وقال البيهقي: "ذكر نذر الصوم مع الاعتكاف غريب تفرد به سعيد بن بشير عن عبيد الله٤ ".

    1. (٢)قال ابن عنه حجر: "سعيد بن بشير الأزدي مولاهم، أبو عبد الرحمن أو أبو سلمة الشامي، أصله من البصرة، أو واسط، ضعيف من الثامنة". (ت ١٦٨أو١٦٩) . /عم". (التقريب١/٢٩٢ وتهذيب التهذيب٤/٨-١٠ وميزان الاعتدال٢/١٢٨-١٣٠) .
    2. (٣)سنن الدارقطني ٢/٢٠١".
    3. (٤)السنن الكبرى ٤/٣١٧".
  30. وأرود ابن حجر قول البيهقي هذا ثم قال: "وقال عبد الحق٥: "تفرد به سعيد بن بشير وهو مختلف فيه" .

    1. (٥)هو عبد الحق بن عبد الرحمن أبو محمد الأزدي الأشبيلي تقدم في ص ٢٧٢".
  31. وضعف ابن الجوزي٦ في "التحقيق" هذا الحديث من أجله٧ ".

    1. (٦)هو عبد الرحمن بن علي، تقدم".
    2. (٧)التلخيص الحبير ٢/٢١٨".
  32. ٢٧٧- وروى الحاكم من حديث عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه " ٨.

    ثم قال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ولفقهاء الكوفة في ضد هذا

    ج ١ ص ٦٤٣حديثان أذكرهما وإن كانا لا يقاومان هذا الخبر في عدالة الرواة ثم ساق الحديث الأول من طريق عبد الله بن بديل عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عمر أن عمر نذر في الجاهلية أن يعتكف يوما فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اعتكف وصم" .

    1. (٨)هذا الحديث رجح الدارقطني والبيهقي وفقه على ابن عباس". قال البيهقي: "الصحيح موقوف، ورفعه وهم". قلت: "اختلفت الروايات عن ابن عباس فورد عنه القول بوجوب الصوم وورد عنه القول بعدم الصوم". (انظر سنن الدارقطني ٢/١٩٩، والسنن الكبرى للبيهقي ٤/٣١٧-٣١٩) .
  33. ٢٧٨- وساق الحديث الثاني من طريق سويد١ بن عبد العزيز ثنا سفيان٢ بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا اعتكاف إلا بصوم" ثم قال: "لم يحتج الشيخان بسفيان بن حسين وعبد الله٣ بن بديل" .

    1. (١)قال عنه ابن حجر في التقريب ١/٣٤٠: "لين الحديث". وساق الذهبي أقوال العلماء فيه ثم قال: "قلت: "بل هو واه جدا". (ميزان الاعتدال ٢/٢٥١-٢٥٢) .
    2. (٢)سفيان بن حسين بن حسن، أبو محمد، أو الحسن الواسطي، ثقة في غير الزهري باتفاقهم، تقدم".
    3. (٣)وقع في المستدرك "عبد الله بن يزيد" وهو خطأ".
  34. وسكت عنه الذهبي٤ ".

    وقال الدارقطني: "تفرد بهذا الحديث سويد عن سفيان بن حسين٥ ".

    وقال البيهقي: "وهذا وهم من سفيان بن حسين أو من سويد بن عبد العزيز وسويد بن عبد العزيز الدمشقي ضعيف بمرة لا يقبل منه ما تفرد به ".

    1. (٤)المستدرك ١/٤٣٩-٤٤٠".
    2. (٥)السنن ٢/١٩٩-٢٠٠".
  35. ثم ساق بسنده من طريق عطاء عن عائشة رضي الله عنها - موقوفا عليها- قالت: "من اعتكف فعليه الصيام "٦.

  36. وروى أبو داود من طريق عبد الرحمن٧ بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت: "السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع ".

    قال أبو داود: "غير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه، قالت: السنة ".

    قال أبو داود: "جعله قول عائشة٨".

    ج ١ ص ٦٤٤وقال الدارقطني: "يقال: " إن قوله: "وأن السنة للمعتكف إلى آخره" ، ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه من كلام الزهري، ومن أدرجه في الحديث فقد وهم١ ".

    1. (٧)عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني نزيل البصرة، ويقال له: "عباد بن إسحاق، صدوق، رمى بالقدر، من السادسة". /خت بخ م عم". (التقريب ١/٤٧٢ وتهذيب التهذيب ٦/١٣٧) .
    2. (٦)السنن الكبرى للبيهقي ٤/٣١٧".
    3. (٨)سنن أبي داود ١/٥٧٥-٥٧٦ كتاب الصيام، باب المعتكف يعود المريض".
    4. (١)السنن ٢/٢٠١ وانظر فتح الباري ٤/٢٧٣".
  37. ورواه البيهقي من طريق عقيل عن ابن شهاب، وفي آخره قال: "قال الشيخ قد ذهب كثير من الحفاظ إلى أن هذا الكلام من قول من دون عائشة وأن من أدرجه في الحديث وهم فيه، فقد رواه سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن عروة قال: "المعتكف لا يشهد جنازة ولا يعود مريضا ولا يجيب دعوة، ولا اعتكاف إلا بصيام ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع٢" .

    وقال الشوكاني: "من ادعى أن الصوم شرط لصحة الاعتكاف فالدليل عليه لأنه أثبت شرطا متنازعا فيه" .

  38. والوقوف في موقف المنع، والقيام في مقام عدم التسليم يكفي من لم يقل بالشرطية ولم يصح في اشتراطه شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما قيل إنه مرفوع لم يصح ".

  39. وما كان موقوفا على بعض الصحابة فلا حجة فيه، فإن تبرع من لم يقل بالشرطية بالدليل فله أن يقول:

    ٢٧٩- صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما "أنه اعتكف في غير رمضان "٣" .

  40. وثبت في الصحيحين وغيرهما "أن عمر بن الخطاب قال: " يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال صلى الله عليه وسلم: "أوف بنذرك" ، ولم

    ج ١ ص ٦٤٥يرو من وجه صحيح يصح العمل به أنه صلى الله عليه وسلم صام أيام اعتكافه في شوال ولا صحّ أنه أمر عمر بالصوم.

    1. (٢)السنن الكبرى للبيهقي ٤/٣٢٠-٣٢١ و٣١٥و٣١٧".
    2. (٣)يشير إلى حديث عائشة رضي الله عنها "أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يعتكف فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف إذا أخبية: "خباء عائشة وخباء حفصة، وخباء زينب، فقال آلبرّ تقولن بهن؟ ثم انصرف فلم يعتكف حتى اعتكف عشرا من شوال". أخرجه البخاري ٣/٤٣، و٤٤، و٤٥، كتاب الاعتكاف، باب اعتكاف النساء، وباب الأخبية في المسجد، وباب الاعتكاف في شوال، وباب من أراد أن يعتكف ثم بدا له أن يخرج. ورواه مسلم ٢/٨٣١ كتاب الاعتكاف، باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه. وأبو داود ١/٥٧٣-٥٧٤ كتاب الصوم، باب الاعتكاف. والنسائي ٢/٣٥ كتاب المساجد، باب ضرب الخباء في المساجد. وابن ماجه١/٥٦٣ كتاب الصيام، باب ما جاء فيمن يبتدي الاعتكاف وقضاء الاعتكاف.