الحكم السادس عشر: بعض ما يجتنبه المحرم

٦٦ فقرة، ج ١ ص ٧٠٨

الصفحة ١ من ٢

  1. جاء في هذا الحكم ما رواه يعلى بن أمية أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وعليه جبة وهو متضمخ بطيب فقال: "يا رسول الله كيف ترى في الرجل أحرم بعمرة في جبة بعدما تضمخ بالطيب؟ فقال صلى الله عليه وسلم: " أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأم الجبة فانزعها عنك، ثم اصنع في عمرتك، كما تصنع في حجك ". والحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما وهذا سياقه عند البخاري:

    ٢٩٣- قال: "حدثنا أبو نعيم١ حدثنا همام حدثنا عطاء قال: "حدثني صفوان بن يعلى بن أمية - يعني - عن أبيه٢ أن رجلاً٣ أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة، وعليه جبة، وعليه أثر الخلوق٤ - أو قال صفرة - فقال: " كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ ٥".

    1. (١)أبو نعيم: "هو الفضل بن دكين، وهمام: "هو ابن يحيى بن دينار الأزدي، وعطاء: "هو ابن أبي رباح".
    2. (٢)هو يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي، حليف قريش وهو يعلى بن منيه - بضم الميم وسكون النون بعدها تحتانية مفتوحة- وهي أمه، ويقال جدته، صحابي مشهور، مات سنة بضع وأربعين". /ع". (التقريب ٢/٢٧٧، وتهذيب التهذيب ١١/٣٩٩) .
    3. (٤)الخلوق: "بفتح الخاء المعجمة: "نوع من الطيب مركب فيه زعفران تغلب عليه الحمرة والصفرة". (النهاية ٢/٧٢، وشرح النووي على صحيح مسلم ٣/٢٤٩، وفتح الباري ٣/٣٩٣) . وعند مسلم: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة عليه جبة وعليها خلوق - أو قال- أثر صفرة".
    4. (٣)وعند البخاري أيضا: "عن يعلى قال: "فبينا النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة - وعليه ثوب قد أظل به معه ناس من أصحابه - إذ جاءه أعرابي عليه جبة متضمخ بطيب". قال ابن حجر: "ولم أقف على اسمه لكن ذكر ابن فتحون في "الذيل" عن "تفسير الطرطوشي" أن اسمه عطاء بن منية، قال ابن فتحون: "إن ثبت ذلك فهو أخو يعلى ابن منية راوي الخبر، قال ابن حجر: "ويجوز أن يكون خطأ من اسم الراوي فإنه من رواية عطاء عن صفوان بن يعلى بن منية عن أبيه ومنهم من لم يذكر بين عطاء ويعلى أحدا". (فتح الباري ٣/٣٩٤، ونيل الاوطار ٥/٨) .
    5. (٥)وعند البخاري أيضا: "كيف ترى في رجل أحرم بعمرة وهو متضمخ بطيب؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه الوحي". وعنده أيضا: "كيف ترى في رجل أحرم في جبة بعدما تضمخ بطيب؟ فنظر النبي صلى الله عليه وسلم ساعة فجاءه الوحي". وعند مسلم: "فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ثم سكت فجاءه الوحي".
    ج ١ ص ٧٠٨
  2. فأنزل الله على النبي - صلى الله عليه وسلم - ١، فستر بثوب، وودت٢ أني قد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنزل عليه الوحي، فقال عمر: "تعال، أيسرك٣ أن تنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنزل الله عليه الوحي؟ قلت: " نعم، فرفع طرف الثوب، فنظرت إليه له غطيط٤ - وأحسبه قال: "كغطيط البكر٥ - فلما سري٦ عنه قال: " أين السائل عن العمرة؟ ٧".

    1. (٢)وعند مسلم: "وكان يعلى يقول: "وددت أني أرى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنزل عليه الوحي". وعند أحمد: "عن يعلى بن أمية أنه كان مع عمر في سفر وأنه طلب إلى عمر أن يريه النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي، قال: "فبينما النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وكان عليه ستر مستور من الشمس إذ أتاه رجل عليه جبة وعليه ردع من زعفران".
    2. (٣)وعند الحميدي: "عن يعلى بن أمية قال: "قلت لعمر بن الخطاب إني أشتهي أن أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي قال: "فبينا أنا بالجعرانة إذ دعاني عمر فأتيت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى ثوبا فكشف لي عمر وجهه فإذا هو محمر وجهه". وعند مسلم "وكان يعلى يقول: "وددت أني أرى النبي صلى الله عليه وسلم وقد نزل عليه الوحي". وعنده أيضا: "أن يعلى كان يقول لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ليتني أرى نبي الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه". وعنده أيضا: "وكان عمر يستره إذا أنزل عليه الوحي، ويظله فقلت لعمر - رضي الله عنه ـ: "إني أحب إذا أنزل عليه الوحي، أن أدخل رأسي معه في الثوب، فلما أنزل عليه خمره عمر - رضي الله عنه - بالثوب فجئته فأدخلت رأسي معه في الثوب، فنظرت إليه".
    3. (٤)له غطيط: "الغطيط صوت النفس المتردد من النائم أو المغمى وسبب ذلك شدة ثقل الوحي". (فتح الباري ٣/٣٩٤ والمصباح المنير ٢/٥٣٨) . وعند البخاري ومسلم: "فأشار عمر بيده إلى يعلى بن أمية: "تعال فجاء يعلى فأدخل رأسه فإذا النبي صلى الله عليه وسلم محمر الوجه يغط كذلك ساعة ثم سري عنه". قال ابن حجر: "وكان سبب إدخال يعلى رأسه عليه صلى الله عليه وسلم في تلك الحال أنه كان يحب لو رآه في حالة نزول الوحي". (فتح الباري ٣/٣٩٤) .
    4. (٥)البكر: "هو بفتح الباء وهو الفتي من الإبل". (شرح النووي على صحيح مسلم ٣/٢٥٠، والمصباح المنير ١/٧٥) .
    5. (٦)سري عنه: "هو بضم السين وكسر الراء المشددة، أي أزيل ما به وكشف عنه شيئا بعد شيء". (شرح النووي ٣/٢٥٠ وفتح الباري ٣/٣٩٤ والنهاية ٢/٣٦٤) .
    6. (١)قوله: "فأنزل الله على النبي صلى الله عليه وسلم"، قال ابن حجر: "لم أقف في شيء من الروايات على بيان المنَزل حينئذ من القرآن، وقد استدل به جماعة من العلماء على أن من الوحي ما لا يتلى، ولكن وقع عند الطبراني وابن ماجة وابن أبي حاتم من طريق أخرى أن المنزل عليه حينئذ قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ} ثم قال: "ووجه الدلالة منه على المطلوب عموم الأمر بالإتمام فإنه يتناول الهيئات والصفات". وقال أيضا في مكان آخر: "ويستفاد منه أن المأمور به وهو الإتمام يستدعي وجوب اجتناب ما يقع في العمرة". (فتح الباري ٣/٣٩٤و٦١٤) .
    7. (٧)وعند مسلم: "فقال أين الذي سألني عن العمرة آنفا" فالتمس الرجل فجيء به فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما الطيب الذي بك، فاغسله ثلاث مرات وأما الجبة، فأنزعها، ثم أصنع في عمرتك ما تصنع في حجك". وعند البخاري: "أين الذي يسألني عن العمرة آنفا"؟ وعنده أيضاً: "من رواية أبي عاصم عن ابن جريج" فقال: "أين الذي سأل عن العمرة؟ " فأتى برجل فقال: "أغسل الطيب ثلاث مرات، وانزع عنك الجبة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك". قلت لعطاء: "أراد الإنقاء حين أمره أن يغسل ثلاث مرات؟ قال: "نعم". قال ابن حجر: "والقائل لعطاء: "هو ابن جريج وهو دال على أنه فهم من السياق أن قوله: "ثلاث مرات" من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن يكون من كلام الصحابي وأنه صلى الله عليه وسلم أعاد لفظة "اغسله" مرة ثم مرة على عادته أنه كان إذا تكلّم بكلمة اعادها ثلاثا لتفهم عنه، ونبه عليه عياض". (فتح الباري ٣/٣٩٥) . وقال النووي: قوله: "أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات"، إنما أمر بالثلاث مبالغة في إزالة لونه وريحه، والواجب الإزالة، فإن حصلت بمرة كفت، ولم تجب الزيادة، ولعل الطيب الذي كان على هذا الرجل كثير، ويؤيده قوله: "متضمخ". ثم قال: "قال القاضي: "ويحتمل أنه قال ثلاث مرات أغسله، فكرر القول ثلاثاً، والصواب ما يبق، والله أعلم". (شرح النووي على صحيح مسلم ٣/٢٥٢) . ١الجبة: "ضرب من مقطعات الثياب تلبس، وجمعها جبب وجباب". ٠ لسان العرب ١/٢٤٢) وعند أبي داود "أخلع جبتك فخلعها من رأسه". وعنده أيضاً: "فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزعها نزعا ويغتسل مرتين أو ثلاثا". ((٢قوله: "وأنق الصفرة"، قال ابن حجر: "بفتح الهمزة وسكون النون، ووقع للمستملي هنا بهمزة وصل ومثناة مشددة من التقوى، قال صاحب المطالع: "وهي أوجه وإن رجعا إلى معنى واحد". ووقع لابن السكن "اغسل أثر الخلوق وأثر الصفرة" والأول هو المشهور". (فتح الباري٣/٦١٤) . ٣ وعند مسلم: "عن يعلى قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وهو بالجعرانة وأنا عند النبي صلى الله عليه وسلم وعليه مقطعات" (يعني جبة) وهو متضمخ بالخلوق فقال إني أحرمت بعمرة وعلى هذا وأنا متضمخ بالخلوق". فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما كنت صانعاً في حجّك؟ ". قال: "أنزع عني هذه الثياب، وأغسل عني هذه الخلوق". فقال له النّبي صلى الله عليه وسلم: "ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك". وعنده أيضا: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "انزع عنك جبتك واغسل أثر الخلوق الذي بك، وافعل في عمرتك ما كنت فاعلا في حجك". وعند النسائي: "أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أهل بعمرة وعليه مقطعات وهو متضمخ بخلوق فقال: "أهللت بعمرة فما أصنع؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما كنت صانعاً في حجك". قال: "كنت أتقي هذا وأغسله، فقال: "ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك". وعنده وعند مسلم: "أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وه ومصفر لحيته ورأسه وعليه جبة فقال: "يا رسول الله إني أحرمت بعمرة وأنا كما ترى فقال: "أنزع عنك الجبة وأغسل عنك الصفرة، وما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك". وعند أحمد: "قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه جبة وعليه ردع من زعفران فقال يا رسول اله إني أحرمت فيما ترى والناس يسخرون مني وأطرق هنيهة، قال: "ثم دعاه، فقال: "اخلع عنك هذه الجبة واغسل عنك هذا الزعفران واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك". ٤ صحيح البخاري ٣/٦ كتاب العمرة، باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج".
    ج ١ ص ٧٠٩
  3. اخلع عنك الجبة١، واغسل أثر الخلوق عنك، وأنق٢ الصفرة، واصنع٣ في عمرتك كما تصنع في حجك"٤.

    ج ١ ص ٧١٠
  4. والحديث رواه البخاري أيضا في كتاب جزاء الصيد عن أبي الوليد١حدثنا همام حدثناعطاء قال: حدثني صفوان بن يعلى عن أبيه به٢.

    1. (٢)صحيح البخاري ٣/١٥-١٦ باب إذا أحرم جاهلا وعليه قميص".
    ج ١ ص ٧١١
  5. ورواه في كتاب المغازي عن يعقوب٣ بن إبراهيم حدثنا إسماعيل حدثنا ابن جريج قال أخبرني عطاء أن صفوان بن يعلى بن أمية أخبره، أن يعلى كان يقول: "ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه٤" .

    1. (٣)يعقوب بن إبراهيم: "هو ابن كثير بن زيد بن أفلح، وإسماعيل: "هو ابن إبراهيم المعروف "بابن علية".
  6. وعلقه في كتاب الحج عن أبي عاصم فقال: "قال أبو عاصم٥ أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء أن صفوان بن يعلى أخبره به٦" .

    1. (٥)أبو عاصم: "هو النبيل الضحاك بن مخلد". قال ابن حجر:: "قوله: "قال أبو عاصم"، هو من شيوخ البخاري ولم أره عنه إلا بصيغة التعليق، وبذلك جزم الإسماعيلي، فقال: "ذكره عن أبي عاصم بلا خبر". وأبو نعيم: "فقال: "ذكره بلا رواية". وحكى الكرماني أنه وقع في بعض النسخ "حدثنا محمد حدثنا أبو عاصم" ومحمد هو ابن معمر أو ابن بشار، ويحتمل أن يكون البخاري". (فتح الباري ٣/٣٩٣) .
  7. ورواه في فضائل القرآن عن أبي نعيم حدثنا همام حدثنا عطاء ".

  8. وعلقه عن مسدد فقال: "وقال مسدد٧ حدثنا يحيى عن ابن جريج قال أخبرني عطاء قال أخبرني صفوان بن يعلى بن أمية أن يعلى٨ كان يقول: "ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه الوحي" . الحديث٩".

    1. (٧)مسدد من شيوخ البخاري، قال ابن حجر: "قوله: "وقال مسدد حدثنا يحيى في رواية أبي ذر "يحيى بن سعيد" وهو القطان، وهذا الحديث وقع لنا موصولا في رواية مسدد من رواية معاذ بن المثنى عنه كما بينته في "تغليق التعليق". (فتح الباري ٩/١٠) .
    2. (٨)قوله:"أن يعلى كان يقول الخ"، قال ابن حجر: "هذا صورته مرسل؛ لأن صفوان بن يعلى ما حضر القصة، وقد أورده في كتاب العمرة من كتاب الحج بالإسناد الآخر المذكور هنا عن أبي نعيم عن همام فقال فيه: "عن صفوان بن يعلى عن أبيه" فوضح أنه ساقه هنا على لفظ رواية ابن جريج". وقد أخرجه أبو نعيم من طريق محمد بن خلاد عن يحيى بن سعيد بنحو اللفظ الذي ساقه المصنف هنا". (فتح الباري ٩/١٠) .
    3. (١)أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك".
    4. (٤)صحيح البخاري ٥/١٢٩ باب غزوة الطائف".
    5. (٦)صحيح البخاري ٢/١١٤-١١٥ باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب".
    6. (٩)صحيح البخاري ٦/١٥٠ باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب، وقال ابن بطال: "مناسبة الحديث للترجمة أن الوحي كله متلوا كان أو غير متلو إنما نزل بلسان العرب، ولا يرد على هذا كونه صلى الله عليه وسلم بعث إلى الناس كافة عربا وعجما وغيرهم لأن اللسان الذي نزل عليه به الوحي عربي وهو يبلغه إلى طوائف العرب، وهم يترجمونه لغير العرب بألسنتهم". قال ابن حجر: "ولذا قال ابن المنير: "كان إدخال هذا الحديث في الباب الذي قبله أليق، لكن لعله قصد التنبيه على أن الوحي بالقرآن والسنة كان على صفة واحدة ولسان واحد". (فتح الباري ٩/١٠ والباب المشار إليه في كلام بن النير هو: "باب كيف نزل الوحي) .
  9. ورواه مسلم وأبو داود والبيهقي الجميع من طريق همام بن يحيى حدثنا عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى به١ ".

    1. (١)صحيح مسلم ٢/٨٣٦و ٨٣٨ كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه". وسنن أبي داود ١/٤٢٢-٤٢٣ كتاب المناسك، باب الرجل يحرم في ثيابه". والسنن الكبرى ٥/٥٦، ٧/٥٠ ودلائل النبوة ٣/٥٦ كلاهما للبيهقي".
    ج ١ ص ٧١٢
  10. ورواه أحمد ومسلم والنسائي والحميدي وابن خزيمة والبيهقي الجميع من طريق ابن جريج قال: "أخبرني عطاء أن صفوان بن يعلى بن أمية أخبره به٢ ".

    1. (٢)مسند أحمد ٤/٢٢٢". وصحيح مسلم ٢/٨٣٧ كتبا الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه". سنن النسائي ٥/٩٩-١٠٠ كتاب المناسك، باب الجبة في الإحرام". ومسند الحميدي ٢/٣٤٧، وصحيح ابن خزيمة ٤/١٩١-١٩٢". والسنن الكبرى للبيهقي ٧/٥٠".
  11. ورواه مسلم وأبو داود والنسائي والطحاوي والحازمي كلهم من طريق قيس بن سعد المكي يحدث عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية به٣".

  12. رواه مسلم أيضا من طرق رباح بن أبي معروف قال سمعت عطاء قال: "أخبرني صفوان بن يعلى به٤" .

  13. ورواه مسلم أيضاً والحميدي والشافعي وأحمد والترمذي ابن خزيمة الجميع من طريق سفيان بن عيينة قال حدثنا عمرو بن دينار عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية به٥ ".

    1. (٥)المصدر السابق ٢/٨٣٦-٨٣٧". مسند الحميدي ٢/٣٤٧، والأم للشافعي ٢/١٣٠". ومسند أحمد ٤/٢٢٤، وسنن الترمذي ٢/١٦٥ كتاب الحج، باب ما جاء في الذي يحرم وعليه قميص أو جبة". صحيح ابن خزيمة ٤/١٩٤".
  14. ورواه البيهقي من طريق الشافعي٦".

    1. (٣)صحيح مسلم ٢/٨٣٧-٨٣٨ كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه". وسنن أبي داود ١/٤٢٣ كتاب المناسك، باب الرجل يحرم في ثيابه". وسنن النسائي ٥/١١٠ كتاب المناسك باب في الخلوق للمحرم". شرح معاني الآثار للطحاوي ٢/١٢٦، والاعتبار للحازمي ص ١٤٨".
    2. (٤)صحيح مسلم ٢/٨٣٨ كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة الخ".
    3. (٦)السنن الكبرى ٥/٥٦".
  15. ورواه أبو داود من طريق هشيم١ بن الحجاج عن عطاء عن صفوان بن يعلى به ".

    1. (١)هشيم: "هو ابن بشير، والحجاج: "هو ابن أرطأة".
    ج ١ ص ٧١٣
  16. ومن طريق الليث بن سعد عن عطاء بن أبي رباح عن ابن يعلى ابن منية به ٢".

  17. وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود الثانية ٣ ".

  18. ورواه الحازمي من طريق عبيد الله٤ بن أبي زياد عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى بن أمية به٥.

    1. (٤)عبيد الله بن أبي زياد القداح، أبو الحصين، المكي ليس بالقوي، من الخامسة (ت ١٥٠) . /د ت س". (التقريب١/٥٣٣ وتهذيب التهذيب٧/١٤ والخلاصة للخزرجي ٢/١٩١، وفي ميزان الاعتدال ٣/٨ رمز لمن أخرج له ب (د ت ق) . وقال ابن حجر: "في التهذيب له عند (ق) حديث في الاسم الأعظم بعد أن علم لمن أخرج له بـ (د ت س) . والحديث عند ابن ماجه في ٢/١٢٦٧ كتاب الدعاء، باب اسم الله الأعظم، لكن وقع هناك "عبد الله" مكبرا، والصواب "عبيد الله" بالتصغير وبهذا يظهر أن الذي أخرج لعبيد الله هو أبو داود والترمذي (انظر مقدمة تحفة الأحوذي ٢/٨٨) وابن ماجة دون النسائي". ((٥الاعتبار ص ١٤٨". ٦ الموطأ ١/٣٢٨ كتاب الحج، باب ما جاء في الطيب للمحرم". قال الكاندهلوي: "هكذا مرسلا في الموطأ ووصله الشيخان وأبو داود والنسائي والترمذي من طرق عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه". (أوجز المسالك ٦/٢٠٤) .
  19. ورواه مالك عن حميد بن قيس عن عطاء بن أبي رباح أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحنين وعلى الأعرابي قميص الحديث٦.

  20. والحديث رواه همام بن يحيى وعبد الملك بن جريج وقيس بن سعد وعبيد الله بن أبي زياد ورباح بن أبي معروف وعمرو بن دينار والليث بن سعد والحجاج بن أرطأة كلهم عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه يعلى بن أمية.

  21. بذكر "صفوان" بين عطاء ويعلى.

    1. (٢)سنن أبي داود ١/٤٢٣ كتاب المناسك، باب الرجل يحرم في ثيابه، ويعلى بن منية: "هو يعلى بن أمية انظر ص (٦٩٦) .
    2. (٣)السنن الكبرى ٥/٥٧".
  22. ورواه أبو داود من طريق أبي بشر١ عن عطاء عن يعلى بن أمية٢.

    1. (١)هو بيان بن بشر الأحمسي - بمهملتين - أبو بشر الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة". /ع". (التقريب ١/١١١ وتهذيب التهذيب ١/٥٠٦) .
    2. (٢)سنن أبي داود ١/٤٢٣ كتاب المناسك، باب الرجل يحرم في ثيابه".
    ج ١ ص ٧١٤
  23. ورواه أحمد من طريق منصور٣ وعبد الملك٤ عن عطاء عن يعلى ابن أمية٥ ".

    1. (٣)منصور بن زاذان - بزاي وذال معجمة - الواسطي، أبو المغيرة الثقفي، ثقة ثبت عابد، من السادسة (ت ١٢٩) . على الصحيح". /ع". (التقريب ٢/٢٧٥ وتهذيب التهذيب ١٠/٣٠٦) .
    2. (٤)عبد الملك بن أبي سليمان - واسمه ميسرة - العرزمي- بفتح المهملة وسكون الراء، وبالزاي المفتوحة- صدوق، له أوهام من الخامسة (ت ١٤٥) . /خت م عم". (التقريب ١/٥١٩ وتهذيب التهذيب ٦/٣٩٦) وقد رمز له الذهبي بـ (صح) إشارة إلى أنه ثقة، وقال عنه: "أحد الثقات المشهورين، تكلم فيه شعبة لتفرده عن عطاء بخبر الشفعة للجار". (ميزان الاعتدال ٢/٦٥٦) .
    3. (٥)المسند ٤/٢٢٤".
  24. ورواه الترمذي من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن يعلى بن أمية٦.

    1. (٦)سنن الترمذي:٢/١٦٥كتاب الحج، باب ماجاء في الذي يحرم وعليه قميص أو جبة".
  25. ورواه أبو داود الطيالسي من طريق قتادة عن عطاء عن يعلى بن أمية٧.

    1. (٧)منحة المعبود ١/٢١٢".
  26. ومن طريق أبي داود الطيالسي أخرجه البيهقي٨.

    1. (٨)السنن لكبرى ٥/٥٧".
  27. فأبو بشر ومنصور وعبد الملك وقتادة رووا هذا الحديث عن عطاء عن يعلى بن أمية، بإسقاط "صفوان بن يعلى " بين عطاء ويعلى.

  28. وقد ساق الترمذي الحديث من طريق عبد الملك فقال: "حدثنا قتيبة أخبرنا عبد الله بن إدريس عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن يعلى بن أمية قال: "رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابيا قد أحرم وعليه جبة فأمره أن ينزعها" .

    ثم قال: "حدثنا ابن أبي عمر٩ أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه" .

    ج ١ ص ٧١٥قال أبو عيسى: "وهذا أصح١ وفي الحديث قصة" .

    1. (٩)هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، صدوق". قلت: "تابعه الحميدي والشافعي وأحمد في شيخه ابن عيينة". (انظر ص ١٠٨٨) .
    2. (١)قال المباركفوري: "قوله: "وهذا أصح" أي رواية ابن أبي عمر بزيادة صفوان بين عطاء ويعلى، أصح من رواية قتيبة بن سعيد".
  29. وهكذا روى قتادة الحجاج بن أرطأة وغير واحد عن عطاء عن يعلى بن أمية٢ ".

    1. (٢)وقوله: "وهكذا روى قتادة والحجاج بن أرطأة وغير واحد عن عطاء عن يعلى بن أمية أي بعدم ذكر "صفوان" بين عطاء ويعلى". (تحفة الأحوذي ٣/٥٧٥) .
  30. والصحيح ما روى عمرو بن دينار وابن جريج٣ عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ٤".

    1. (٣)ورواية عمرو بن دينار عند مسلم والحميدي والشافعي وأحمد والترمذي وابن خزيمة". ورواية ابن جريج في الصحيحين وغيرهما". (انظر ص ٦٩٩-٧٠٠) . وقد وافقهما همام بن يحيى، وقيس بن سعد، ورباح بن أبي معروف، والليث بن سعد، وعبيد الله بن أبي زياد، كلّهم رووا هذا الحديث عن عطاء، فذكروا: "صفوان"، بين عطاء ويعلى بن أمية". (انظر ص: "٧٠١) .
  31. والحديث بجميع طرقه فيه أن السائل عن الإحرام غير يعلى بن أمية راوي الحديث وأن الرسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بنزع الجبة وغسل الخلوق ولم يأمره بإحداث إحرام من جديد ".

  32. إلا ما جاء عند النسائي من حديث نوح بن حبيب وهذا سياقه:

    أخبرنا نوح٥ بن حبيب القومسي قال حدثنا يحيى بن سعيد٦ قال: "حدثنا ابن جريج قال: "حدثني عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه أنه قال: " ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ينزل عليه".

    1. (٥)نوح بن حبيب القومسي - بضم القاف وسكون الواو آخره مهملة - البذشي- بفتح الموحدة بعدها المعجمة - أبو محمد، ثقة سني، من العاشرة (ت٢٤٢) ./ د س". (التقريب٢/٣٠٨ وتهذيب التهذيب١٠/٤٨١ والخلاصة للخزرجي٣/١٠١) . ووقع في التقريب الطبعة الهندية والمصرية "نوح بن أبي حبيب".
    2. (٦)يحيى بن سعيد: "هو القطان".
  33. فبينا نحن بالجعرانة والنبي صلى الله عليه وسلم في قبة فأتاه الوحي، فأشار إلى عمر أن تعال.

  34. فأدخلت رأسي القبة فأتاه رجل قد أحرم في جبة بعمرة مضمخ بطيب فقال:

    ج ١ ص ٧١٦يا رسول الله، ما تقول في رجل قد أحرم في جبة، إذ أنزل عليه الوحي، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يغط١ لذلك، فسري عنه فقال: "أين الرجل الذي سألني آنفا؟ " . فَأُتِيَ بالرجل فقال: "أما الجبة فاخلعها، وأما الطيب فاغسله ثم أحدث إحراما" .

    ثم قال النسائي: "قال أبو عبد الرحمن: " ثم أحدث إحراما " ما أعلم أحداً قاله غير نوح بن حبيب، ولا أحسبه محفوظاً٢" .

    1. (٤)سنن الترمذي ٢/١٦٥-١٦٦ كتاب الحج، باب ما جاء في الذي يحرم وعليه قميص أو جبة".
    2. (١)يغط: "بفتح أوله وكسر المعجمة وتشديد الطاء المهملة أي ينفخ". (فتح الباري ٣/٣٩٤) .
  35. وأورد ابن حجر قول النسائي هذا ".

    ثم قال: "وقال البيهقي: "رواه جماعات غير نوح بن حبيب فلم يذكروها ٣، ولم يقبلها أهل العلم بالحديث من نوح بن حبيب٤" .

  36. ووقع عند الطحاوي أن الذي أحرم وعليه جبة هو يعلى بن أمية راوي الحديث وهذا سياقه:

    حدثنا سليمان٥ قال: "ثنا عبد الرحمن٦ قال: " ثنا شعبة عن قتادة عن عطاء بن أبي رباح: "أن رجلا يقال له يعلى بن أمية أحرم وعليه جبة، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينْزعها" ٧.

    قلت: "والحديث معضل" .

    1. (٥)سليمان بن شعيب الكسائي المصري، ذكره ابن حجر في لسان الميزان ٣/٩٦ في ترجمة سليمان بن شعيب بن الليث بن سعد المصري، فقال: "فأما سليمان بن شعيب الكسائي المصري، فوثقه العقيلي وأصله من نيسابور يروي عن أسد بن موسى وخالد بن نزار ووهب بن جرير وعدة، روى عنه الطحاوي والحضائري وآخرون (ت ٢٧٨) .
    2. (٦)عبد الرحمن بن زياد الرصاصي، روى عن شعبة وغيره، وعنه الحميدي ودحيم ويوسف بن عدي وسعيد بن أسيد ويحيى بن سليمان وغيرهم، قال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عنه فقال: "صدوق". (الجرح والتعديل ٥/٢٣٥) .
  37. والصحيح أن الذي أحرم في جبة غير يعلى بن أمية كما هو صريح الأحاديث المتقدمة عن يعلى في الصحيحين وغيرهما".

    1. (٢)سنن النسائي في ٥/٩٩-١٠٠ كتاب المناسك، باب الجبة في الإحرام".
    2. (٣)أي زيادة (٠ ثم أحدث إحراما".
    3. (٤)التلخيص الحبير ٢/٢٧٣".
    4. (٧)شرح معاني الآثار ٢/١٣٩ وانظر نيل الأوطار للشوكاني ٥/٨".
  38. وقد أخذ العلماء من هذا الحديث المسائل الآتية:

    المسألة الأولى: "أن السائل عن أحكام العمرة كان عارفا بأحكام الحج، ولذا قال له صلى الله عليه وسلم: " وما كنت صانعا في حجك فاصنع في عمرتك ".

    قال النووي: "وهذا الحديث ظاهر في أن هذا السائل كان عالماً بصفة الحج دون العمرة، فلهذا قال له صلى الله عليه وسلم: "اصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك" ١ ".

    وقال ابن حجر: "وهذا الحديث دال على أنه كان يعرف أعمال الحج قبل ذلك ".

    قال ابن العربي: "كأنهم كانوا في الجاهلية يخلعون الثياب ويجتنبون الطيب في الإحرام إذا حجوا، وكانوا يتساهلون في ذلك في العمرة، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن مجراهما واحد ".

    ج ١ ص ٧١٧
  39. وقال ابن المنير في "الحاشية " قوله " واصنع " معناه اترك لأن المراد بيان ما يجتنبه المحرم فيؤخذ منه فائدة حسنة وهي أن الترك فعل" .

  40. وأما قول ابن بطال أراد الأدعية وغيرها مما يشترك فيه الحج والعمرة ففيه نظر، لأن التروك مشتركة، بخلاف الأعمال فإن في الحج أشياء زائدة على العمرة كالوقوف وما بعده ".

    وقال الباجي: "المأمور به غير نزع الثوب وغسل الخلوق، لأنه صرح له بهما فلم يبق إلا الفدية٢، قال ابن حجر: "كذا قال ولا وجه لهذا الحصر، بل الذي تبين من طريق أخرى أن المأمور به الغسل والنزع، وذلك عند مسلم والنسائي من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء في هذا الحديث أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أهل بعمرة وعليه مقطعات٣ - يعني جبة - وهو متضمخ بخلوق فقال: " أهللت بعمرة فما أصنع؟ ". فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما كنت صانعا في حجك؟ ".

    ج ١ ص ٧١٨قال: "كنت أنزع عني هذه الثياب وأغسل عني هذا الخلوق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك " ١.

    1. (٢)انظر: "المنتقى للباجي: "٢/٢٠٢.
    2. (٣)مقطعات: "هي بفتح الطاء المشددة وهي الثياب المخيطة، وأوضحه في الحديث بقوله "يعني جبة" ومتضمخ: "بالضاد والخاء المعجمتين، أي متلوث به مكثر منه". (شرح النووي على صحيح مسلم ٣/٢٥١) .
    3. (١)شرح النووي على صحيح مسلم ٣/٢٥٠، والمنتقى للباجي ٢/٢٠٢.