المجلد الثالث
٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ٣٩ من ١٥٥
- رَهْوَةُ:
-
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، والرّهو الكركيّ، ويقال: طير من طيور الماء يشبه الكركي، والرهو مشي في سكون، وقوله تعالى: وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً ٤٤: ٢٤، أي ساكنا، وقيل يبسا، وقيل مفلوقا، ورهوة واحدة ما ذكرناه، وقال أبو عبيد: الرهوة الارتفاع والانحدار، قال أبو العبّاس النّميري:
دلّيت رجليّ في رهوة
-
فهذا انحدار، وقال عمرو بن كلثوم:
نصبنا مثل رهوة ذات حدّ ... محافظة، وكنّا السّابقينا
-
فهذا ارتفاع، وقال أبو عبيد: الرهوة الجوبة تكون في محلّة القوم يسيل إليها ماء المطر، وقال أبو معبد:
الرّهوة ما اطمأنّ وارتفع ما حوله، قال: والرهوة شبه تلّ يكون في متون الأرض على رؤوس الجبال ومساقط الطيور الصقور والعقبان: وهو طريق بالطائف، وقيل: هو جبل في شعر خفاف بن ندبة، وقيل: عقبة في مكان معروف، وقال أبو ذؤيب:
فإن تمس في قبر برهوة ثاويا، ... أنيسك أصداء القبور تصيح
ولا لك جيران ولا لك ناصر، ... ولا لطف يبكي عليك نصيح
وقال الأصمعي: رهوة في أرض بني جشم ونصر ابني معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة، والرهوة: صحراء قرب خلاط، قال أحمد بن يحيى بن جابر: كان مالك بن عبد الله الخثعمي ويقال له الصوائف الفلسطيني غزا بلاد الروم
ج ٣ ص ١٠٩سنة ١٤٦ في أيّام المنصور فغنم غنائم كثيرة ثمّ قفل، فلمّا كان من درب الحدث على خمسة عشر ميلا بموضع يقال له الرهوة فأقام ثلاثا فباع الغنائم وقسم سهام الغنيمة فسمّيت رهوة مالك به.
- رَهْوَى:
-
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، مقصور، في كتاب العين: المرأة الرّهو والرّهوى لغتان المرأة الواسعة: وهو اسم موضع.
- الرُّهَيْمَةُ:
-
بلفظ التصغير، ويجوز أن يكون تصغير رهمة، وهي المطرة الضعيفة الدائمة، والرّهام من الطير كلّ شيء لا يصطاد: وهو ضيعة قرب الكوفة، قال السكوني: هي عين بعد خفيّة إذا أردت الشام من الكوفة، بينها وبين خفيّة ثلاثة أميال، وبعدها القطيّفة مغربا، وذكرها المتنبي فقال:
فيا لك ليلا على أعكش، ... أحمّ البلاد خفيّ الصّوى
وردن الرّهيمة في جوزه، ... وباقيه أكثر ممّا مضى
-
فزعم قوم أن المتنبي أخطأ في قوله جوزه ثمّ قوله وباقيه أكثر ممّا مضى لأن الجوز وسط الشيء، ولتصحيحه تأويل وهو أن يكون أعكش اسم صحراء والرهيمة عين في وسطه فتكون الهاء في جوزه راجعة إلى أعكش فيصحّ المعنى، والله أعلم بالصواب.
-
[باب الراء والياء وما يليهما]
- رَيّا:
-
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، وأصله من رويت من الماء أروى ريّا وروى، ويكون الذي في قول جرير حيث قال:
أمّا لقلبك لا يزال موكّلا ... بهوى جمانة، أو بريّا العاقر
قال عمارة بن عقيل: هما موضعان عن يمين خيمة جرير ويسارها، قال العمراني: هو موضع بالحجر وأخاف أن يكون اشتبه عليه حننت إلى ريّا فظنّه موضعا.
-
رِيَاحٌ:
- بكسر أوّله، والتخفيف، محلّة بني رياح:
-
منسوبة إلى القبيلة، وهم رياح بني يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّ، وهي بالبصرة، وقد نسب إليها قوم من الرّواة.
- الرِّياحِيّةُ:
-
كأنّها منسوبة إلى رياح جمع ريح أو إلى بني رياح: وهي ناحية بواسط.
-
رياض الروضة: موضع بأرض مهرة من أقصى اليمن، له ذكر في الردّة.
-
رياض القَطا:
- موضع وهو جمع روضة، قال الشاعر:
-
فما روضة من رياض القطا ... ألثّ بها عارض ممطر
-
ولعلّه ليس يعلم أن القطا يكون في الرياض والرياض: علم لأرض باليمن بين مهرة وحضرموت كانت بها وقعة للبيد بن زياد البياضي بردّة كندة أيّام أبي بكر الصدّيق، رضي الله عنه.
- رِيَاعٌ:
-
بكسر أوّله، وتخفيف ثانيه، وآخره عين مهملة وأصله من الرّيع، بالكسر، وهو المرتفع من الأرض، وقال عمارة: هو الجبل الواحد ريعة والجمع رياع، ومنه قوله تعالى: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ٢٦: ١٢٨، وقال ابن دريد: رياع اسم موضع.
- الرِّئالُ:
-
بكسر أوّله، وهمز ثانيه، وآخره لام، وهو جمع رأل، وهو ولد النعام، ذات الرئال:
روضة.
- رِئامٌ:
-
بكسر أوّله، كأنّه جمع رأم، يقال: أرأمت الناقة عطفت على الرأم وهو ولدها أو البو الذي ترأمه
ج ٣ ص ١١٠أي تحبّه وتعطف عليه: وهو موضع ينسج فيه الوشي، وقال ابن إسحاق: رئام بيت كان باليمن قبل الإسلام يعظمونه وينحرون عنده ويكلمون منه إذ كانوا على شركهم، قال السهيلي: وهو فعال من رأمت الأنثى ولدها ترأمه رئمانا ورئاما، فهو مصدر، إذا عطفت عليه ورحمته، فاشتقوا لهذا البيت اسما لموضع الرحمة الذي كانوا يلتمسونه في عبادته، وكان تبّع تبان لما قدم المدينة صحبه حبران من اليهود وهما اللّذان هوّداه وردّا النار التي كانت تخرج من أرض باليمن في قصة فيها طول، فقال الحبران لتبّع:
إنّما يكلمهم من هذا الصنم شيطان يفتنهم فخلّ بيننا وبينه، قال: فشأنكما، فدخلا إليه فاستخرجا منه فيما زعم أهل اليمن كلبا أسود فذبحاه ثمّ هدما ذلك البيت، فبقاياه إلى اليوم، كما ذكر ابن إسحاق عمّن أخبره، بها آثار الدماء التي كانت تهراق عليه، وفي رواية يونس عن ابن إسحاق: أن رئاما كان فيه شيطان وكانوا يملؤون له حياضا من دماء القربان فيخرج فيصيب منها ويكلّمهم، وكانوا يعبدونه، فلمّا جاء الحبران مع تبّع نشرا التوراة عنده وجعلا يقرآنها فطار ذلك الشيطان حتى وقع في البحر، وقيل:
- رئام مدينة الأود، قال الأفوه الأودي:
-
إنّا بنو أود الذي بلوائه ... منعت رئام وقد غزاها الأجدع
قال ابن الكلبي: ولم أسمع في رئام وحده شعرا وقد سمعت في البقية، ولم تحفظ العرب من أشعارها إلّا ما كان قبل الإسلام.
- رَيَانُ:
-
بفتح أوّله، وتخفيف ثانيه، وآخره نون: قرية بنسإ، وقد قيل بالتشديد، وأذكره بعد هذا.
- رَيّانُ:
-
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، وآخره نون، والرّيّان ضد العطشان: وهو جبل في ديار طيّء لا يزال يسيل منه الماء، وهو في مواضع كثيرة، منها: الرّيّان قرية من قرى نسا بلدة بخراسان قرب سرخس، ولا يعرفها أهلها إلّا بالتخفيف إلّا أن أبا بكر بن ثابت نصّ على التشديد وربّما قالوا الرّذاني، وقد ذكر في موضعه. والرّيّان أيضا: اسم أطم من آطام المدينة، قال بعضهم:
لعلّ ضرارا أن يعيش يباره ... وتسمع بالرّيّان تبنى مشاربه
-
والرّيّان أيضا: واد في ضريّة من أرض كلاب أعلاه لبني الضباب وأسفله لبني جعفر، وقال أبو زياد:
الريان واد يقسم حمى ضرية من قبل مهبّ الجنوب ثمّ يذهب نحو مهبّ الشمال، وأنشد لبعض الرّجّاز:
خليّة أبوابها كالطّيقان ... أحمى بها الملك جنوب الرّيّان
-
فكبشات فجنوب إنسان
وقالت امرأة من العرب:
ألا قاتل الله اللّوى من محلّة، ... وقاتل دنيانا بها كيف ولّت
غنينا زمانا بالحمى ثمّ أصبحت ... بزلق الحمى من أهله قد تخلّت
ألا ما لعين لا ترى قلل الحمى ... ولا جبل الرّيّان إلّا استهلّت؟
-
وريّان: اسم جبل في بلاد بني عامر، وإيّاه عنى لبيد بقوله:
فمدافع الرّيّان عرّي رسمها ... خلقا كما ضمن الوحيّ سلامها
-
وعلى سبعة أميال من حاذة صخرة عظيمة يقال لها صخرة ريّان. والريّان: جبل في طريق البصرة
ج ٣ ص ١١١إلى مكّة. والريّان أيضا: جبل أسود عظيم في بلاد طيّء إذا أوقدت النار عليه أبصرت من مسيرة ثلاثة أيّام، وقيل: هو أطول جبال أجإ، قال جرير إمّا فيه أو في غيره:
يا حبّذا جبل الرّيان من جبل، ... وحبّذا ساكن الرّيان من كانا
وحبّذا نفحات من يمانية ... تأتيك من قبل الرّيان أحيانا
-
والرّيان أيضا: موضع على ميلين من معدن بني سليم كان الرشيد ينزله إذا حجّ، به قصور، وقال الشريف الرضي في بعض هذه المواضع:
أيا جبل الرّيّان إن تعر منهم ... فإنّي سأكسوك الدّموع الجواريا
ويا قرب ما أنكرتم العهد بيننا، ... نسيتم وما استودعتم السرّ ناسيا
فيا ليتني لم أعل نشزا إليكم ... حراما ولم أهبط من الأرض واديا
-
والرّيّان أيضا: محلّة مشهورة ببغداد كبيرة عامرة إلى الآن بالجانب الشرقي بين باب الأزج وباب الحلبة والمأمونية، ينسب إليها أبو المعالي هبة الله بن الحسين ابن الحسن بن أبي الأسود المعروف بابن البلّ، حدث عن القاضي أبي بكر الأنصاري قاضي المارستان، وعبد الله بن معالي بن أحمد الرّيّاني، سمع شهدة وأبا الفتح بن المنّي وغيرهما، سمع منه ابن نقطة.