الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ٢ من ١٤٦

  1. آذَرْمُ:
  2. هكذا ضبطه أبو سعد بألف بعد الهمزة، وفتح الذال وراء ساكنة وميم، وقال: وظنّي أنها من قرى آذنة، بلدة من الثغور، منها أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن إسحاق الآذرمي، وهذا سهو منه، رحمه الله، في ضبط الاسم ومكانه، وسنذكره في أذرمة على الصحيح، إن شاء الله تعالى.

  3. آذِنَةُ:
  4. بكسر الذال المعجمة والنون: خيال من أخيلة حمى فيد، بينه وبين فيد نحو عشرين ميلا، ويقال لتلك الأخيلة الآذنات، والأخيلة علامات يضعونها على حدود الحمى يعرف بها حدّها.

  5. آذِيوَخَانُ:
  6. بكسر الذال المعجمة وياء ساكنة وواو مفتوحة وخاء معجمة وألف ونون: قرية من قرى نهاوند في ظنّ عبد الكريم، ينسب إليها أبو سعيد الفضل بن عبد الله بن عليّ بن عمر بن عبد الله بن يوسف الآذيوخاني.

  7. الآرَامُ:

  8. كأنه جمع إرم وهو حجارة تنصب كالعلم:
  9. اسم جبل بين مكة والمدينة، وقد ذكر شاهده في أبلى، وقال أبو محمد الغندجاني في شرح قول جامع ابن مرخية:

    أرقت بذي الآرام وهنا، وعادني ... عداد الهوى بين العناب وحثيل

    قال: ذو الآرام، حزم به آرام جمعتها عاد على عهدها. وقال أبو زياد: ومن جبال الضّباب ذات آرام قنّة سوداء فيها يقول القائل:

    خلت ذات آرام، ولم تخل عن عصر، ... وأقفرها من حلّها سالف الدّهر

    وفاض اللّئام، والكرام تفيّضوا، ... فذلك بال الدّهر إن كنت لا تدري

  10. آرَةُ:
  11. في ثلاثة مواضع: آرة بالأندلس عن أبي نصر الحميدي، وقرأت بخطّ أبي بكر بن طرخان بن بجكم قال: قال لي الشيخ أبو الأصبغ الأندلسي:

    المشهور عند العامّة وادي بارة بالباء. وآرة: بلد بالبحرين، وآرة أيضا: قال عرّام بن الأصبغ: آرة جبل بالحجاز بين مكة والمدينة، يقابل قدسا، من أشمخ ما يكون من الجبال، أحمر، تخرج من جوانبه عيون على كل عين قرية، فمنها: الفرع، وأمّ العيال، والمضيق، والمحضة، والوبرة، والفغوة، تكتنف آرة من جميع جوانبها، وفي كل هذه القرى نخيل وزروع، وهي من السّقيا على ثلاث مراحل، من عن يسارها مطلع الشمس، وواديها يصبّ في الأبواء ثم في ودّان، وجميع هذه المواضع مذكورة في الأخبار.

  12. آرْهَنُ:
  13. بسكون الراء يلتقي معها ساكنان وفتح الهاء ونون: من قرى طخارستان من أعمال بلخ، ينسب إليها شيخ الإسلام ببلخ، لم يذكر غير هذا.

  14. آزَابُ:
  15. بالزاي وآخره باء موحدة: موضع في شعر لسهيل بن عديّ، عن نصر.

  16. الآزَاجُ:
  17. من قرى بغداد، على طريق خراسان، عليها مسلك الحاجّ.

  18. آزَاذَانُ:

    بالزاي والذال المعجمة وألف ونون: من

    ج ١ ص ٥٣قرى هراة، بها قبر الشيخ أبي الوليد أحمد بن أبي رجا شيخ البخاري، قال الحافظ بن النّجّار: زرت بها قبره وقرية من قرى أصبهان، منها أبو عبد الرحمن قتيبة بن مهران المقري الآزاذاني.

  19. آزَاذْوَارُ:
  20. بعد الألف زاي وألف وذال معجمة وواو وألف وراء: بليدة في أول كورة جوين، من جهة قومس، وهي من أعمال نيسابور، رأيتها. وكانوا يزعمون أنها قصبة كورة جوين، ينسب إليها إبراهيم ابن عبد الرحمن بن سهل الآزاذواري يكنى أبا موسى.

  21. آزَرُ:
  22. بفتح الزاي ثم راء: ناحية بين سوق الأهواز ورامهرمز.

  23. آسَكُ:
  24. بفتح السين المهملة وكاف: كلمة فارسية، قال أبو عليّ: ومما ينبغي أن تكون الهمزة في أوله أصلا من الكلم المعربة، قولهم في اسم الموضع الذي قرب أرّجان، آسك، وهو الذي ذكره الشاعر في قوله:

    أألفا مسلم فيما زعمتم، ... ويقتلهم بآسك أربعونا؟

  25. فآسك مثل آخر، وآدم في الزّنة، ولو كانت على فاعل، نحو طابق وتابل، لم ينصرف أيضا للعجمة والتعريف، وإنما لم نحمله على فاعل لأنّ ما جاء من نحو هذه الكلم فالهمزة في أوائلها زائدة وهو العامّ، فحملناه على ذلك، وإن كانت الهمزة الأولى أصلا وكانت فاعلا لكان اللفظ كذلك: وهو بلد من نواحي الأهواز، قرب أرّجان، بين أرجان ورامهرمز، بينها وبين أرجان يومان، وبينها وبين الدّورق يومان، وهي بلدة ذات نخيل ومياه، وفيها إيوان عال في صحراء على عين غزيرة وبيئة وبإزاء الإيوان قبّة منيفة ينيف سمكها على مائة ذراع، بناها الملك قباذ والد أنو شروان، وفي ظاهرها عدّة قبور لقوم من المسلمين استشهدوا أيام الفتح، وعلى هذه القبّة آثار الستائر. قال مسعر بن مهلهل: وما رأيت في جميع ما شاهدت من البلدان قبّة أحسن بناء منها ولا أحكم، وكانت بها وقعة للخوارج.

  26. حدّث أهل السير قالوا: كان أبو بلال مرداس بن أديّة، وهو أحد أئمة الخوارج، قد قال لأصحابه:

    قد كرهت المقام بين ظهراني أهل البصرة، والاحتمال لجور عبيد الله بن زياد، وعزمت على مفارقة البصرة، والمقام بحيث لا يجري عليّ حكمه من غير أن أشهر سيفا أو أقاتل أحدا، فخرج في أربعين من الخوارج، حتى نزل آسك موضعا بين رامهرمز وأرّجان، فمرّ به مال يحمل إلى ابن زياد من فارس، فغصب حاملية، حتى أخذ منهم بقدر أعطيات جماعته، وأفرج عن الباقي. فقال له أصحابه: علام تفرج لهم عن الباقي؟ فقال: إنهم يصلّون، ومن صلّى إلى القبلة، لا أشاقّه. وبلغ ذلك ابن زياد، فأنفذ إليهم معبد بن أسلم الكلابي، فلما تواقفا للقتال، قال له مرداس: علام تقاتلنا ولم نفسد في الأرض ولا شهرنا سيفا؟ قال: أريد أن أحملكم إلى ابن زياد.

    قال: إذا يقتلنا. قال: وإنّ قتلكم واجب. قال:

    تشارك في دمائنا؟ قال: هو على الحقّ، وأنتم على الباطل. فحملوا عليه حملة رجل واحد، فانهزم، وكان في ألفي فارس، فما ردّه شيء حتى ورد البصرة، فكان بعد ذلك يقولون له: يا معبد جاءك مرداس خذه.

  27. فشكاهم إلى ابن زياد فنهاهم عنه، فقال عيسى بن فاتك الخطّيّ أحد بني تيم الله بن ثعلبة في كلمة له:

    فلمّا أصبحوا صلّوا، وقاموا ... إلى الجرد العتاق مسوّمينا

    فلما استجمعوا حملوا عليهم، ... فظلّ ذوو الجعائل يقتلونا

    ج ١ ص ٥٤بقيّة يومهم، حتّى أتاهم سواد الليل فيه يراوغونا يقول بصيرهم، لما أتاهم بأنّ القوم ولّوا هاربينا: أألفا مؤمن فيما زعمتم، ويقتلهم بآسك أربعونا؟ كذبتم ليس ذلك كما زعمتم، ولكنّ الخوارج مؤمنونا هم الفئة القليلة، غير شكّ، على الفئة الكثيرة ينصرونا

  28. آسِيَا:
  29. بكسر السين المهملة وياء وألف مقصورة، كذا وجدته بخطّ أبي الريحان البيروني: كلمة يونانية.

    قال أبو الريحان: كان اليونان يقسمون المعمور من الأرض بأقسام ثلاثة: لوبية، وأورفى، وقد ذكرا في موضعهما. ثم قال: وما استقبل هاتين القطعتين من المشرق يسمّى آسيا، ووصف بالكبرى، لأنّ رقعتها أضعاف الأخريين في السعة، ويحدّها من جانب الغرب، النهر والخليج المذكوران الفاصلان إياها عن أورفى، ومن جهة الجنوب بحر اليمن والهند، ومن المشرق أقصى أرض الصين، ومن الشمال أقصى أرض الترك وأجناسهم.

  30. وأصل هذه القسمة، من أهل مصر، وعليه بقيت عادتهم إلى الآن، فإنهم يسمّون ما عن أيمانهم إذا استقبلوا الجنوب مغربا، وما عن شمائلهم مشرقا، وهو كذلك بالإضافة إليهم، إلا أنهم رفعوا الإضافة وأطلقوا الاسمين، فصار المشرق لذلك أضعاف المغرب، ولما اخترق بحر الروم قسم المغرب بالطول، سمّوا جنوبيّ القسمين لوبية، وشماليّهما أورفى، وأما المشرق فتركوه على حاله قسما واحدا من أجل أنه لم يقسمه شيء كما قسم البحر المغرب، وبعدت ممالكه أيضا عنهم، فلم يظهر لهم ظهور المغربيّة حتى كانوا يعلنون تحديدها. ونسب جالينوس في تفسيره لكتاب الأهوية والبلدان هذه القسمة، إلى أسيوس.

  31. هكذا حال القسمة الثّلاثية أنها التي يظنّ بها أنها الأولى بعد الاجتماع، وذكر جالينوس في تربيعها أن من الناس من يقسم آسيا إلى قطعتين فتكون آسيا الصّغرى، هي العراق وفارس والجبال وخراسان، وآسيا العظمى هي الهند والصين والترك. وحكي عن أروذطس أنه قسم المعمورة إلى: أورفى، ولوبية، وناحية مصر، وآسيا، وهو قريب مما تقدّم. والأرض بالممالك، منقسمة بالأرباع، فقد كان يذكر كبارها فيما مضى، أعني: مملكة فارس، ومملكة الروم، ومملكة الهند، ومملكة الترك، وسائرها تابعة لها.

  32. آشَبُ:
  33. بشين معجمة وباء موحدة: صقع من ناحية طالقان الري، كان الفضل بن يحيى نزله، وهو شديد البرد عظيم الثلوج عن نصر. وآشب، بكسر الشين، كانت من أجلّ قلاع الهكّارية ببلاد الموصل، خرّبها زنكي بن آق سنقر، وبنى عوضها العمادية بالقرب منها، فنسبت إليه كما نذكره في العمادية.

  34. آغْزُونُ:
  35. الغين معجمة ساكنة يلتقي معها ساكنان والزاي معجمة مضمومة والواو ساكنة ونون: من قرى بخارى، ينسب إليها أبو عبد الله عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن أيمن بن عبد الله بن مرّة بن الأحنف بن قيس التميمي الآغزوني.

  36. هكذا ذكره أبو سعد، وقد خلّط في هذه الترجمة في عدّة مواضع، فذكرها تارة الأغزوني كما ههنا، وتارة الأغذوني بالذال المعجمة من غير مدّ، وتارة

    ج ١ ص ٥٥الأغزوني بالزاي أيضا، لكن بغير مدّ، ونسب إليها هذا المنسوب ههنا بعينه، ثم نسب هذا الرجل إلى الأحنف بن قيس، وقد قال المدائني إن الأحنف لم يكن له ولد إلا بحر، وبه كان يكنّى، وبنت، فولد بحر ولدا ذكرا ودرج ولم يعقب، وانقرض عقبه من ابنته ايضا.

  37. آفَازُ:
  38. بالزاي ووجدته في كتاب نصر بالنون: قرية بالبحرين، بينها وبين القطيف أربعة فراسخ في البرية، وهي لقوم من كلب بن جذيمة، من بني عبد القيس، ولهم بأس وعدد.

  39. آفُرَانُ:
  40. بضم الفاء وآخره نون: قرية بينها وبين نسف فرسخان (ونسف هي نخشب) بما وراء النهر، أخرجت طائفة من أهل العلم قديما وحديثا، منهم أبو موسى الوثير بن المنذر بن جنك بن زمانة الآفراني النسفي.