الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ٣٠ من ١٤٦

  1. بالفتح ثم السكون، ودال مهملة: من قرى فوشنج.

    ج ١ ص ١٤٥
  2. أَرْدَبِيلُ:
  3. بالفتح ثم السكون، وفتح الدال، وكسر الباء، وياء ساكنة، ولام: من أشهر مدن أذربيجان، وكانت قبل الإسلام قصبة الناحية، طولها ثمانون درجة، وعرضها ست وثلاثون درجة وثلاث وثلاثون دقيقة، طالعها السماك، بيت حياتها أول درجة من الحمل، تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، عاقبتها مثلها من الميزان، وهي في الإقليم الرابع، وقال أبو عون في زيجه: طولها ثلاث وسبعون درجة ونصف، وعرضها ثمان وثلاثون درجة، وهي مدينة كبيرة جدا، رأيتها في سنة سبع عشرة وستمائة، فوجدتها في فضاء من الأرض فسيح، يتسرّب في ظاهرها وباطنها عدّة أنهار كثيرة المياه، ومع ذلك فليس فيها شجرة واحدة من شجر جميع الفواكه، لا في ظاهرها ولا في باطنها، ولا في جميع الفضاء الذي هي فيه، وإذا زرع أو غرس فيها شيء من ذلك لا يفلح، هذا مع صحة هوائها وعذوبة مائها وجودة أرضها، وهو من أعجب ما رأيته، فإنه خفيّ السّبب، وإنما تجلب إليها الفواكه من وراء الجبل من كل ناحية مسيرة يوم وأكثر وأقلّ، وبينها وبين بحر الخزر مسيرة يومين، بينهما غيضة أشبة، إذا دهمهم أمر التجأوا إليها، فتمنعهم وتعصمهم ممن يريد أذاهم، فهي معقلهم، ومنها يقطعون الخشب الذي يصنعون منه قصاع الخلنج والصّواني، وفي المدينة صنّاع كثيرة برسم إصلاحه وعمله، وليس المجلوب منه من هذا البلد بالجيّد، فإنه لا توجد منه قط قطعة خالية من عيب مصلحة، وقد حضرت عند صنّاعه والتمست منهم قطعة خالية من العيب فعرّفوني أن ذلك معدوم، إنما الفاضل من هذا المجلوب من الريّ، فإنّي حضرت عند صنّاعه أيضا فوجدت السليم كثيرا، ثم نزل عليها التتر وأبادوهم بعد انفصالي عنها، وجرت بينهم وبين أهلها حروب، ومانعوا عن أنفسهم أحسن ممانعة، حتى صرفوهم عنهم مرّتين، ثم عادوا إليهم في الثالثة فضعفوا عنهم فغلبوا أهلها عليها وفتحوها عنوة، وأوقعوا بالمسلمين وقتلوهم، ولم يتركوا منهم أحدا وقعت عينهم عليه، ولم ينج منهم إلا من أخفى نفسه عنهم، وخرّبوها خرابا فاحشا ثم انصرفوا عنها، وهي على صورة قبيحة من الخراب وقلّة الأهل، والآن عادت إلى حالتها الأولى وأحسن منها، وهي في يد التتر، قيل: إن أول من أنشأها فيروز الملك، وسمّاها باذان فيروز، وقال أبو سعد: لعلّها منسوبة إلى أردبيل بن أرميني بن لنطي بن يونان، ورطلها كبير، وزنه ألف درهم وأربعون درهما، وبينها وبين سراو يومان، وبينها وبين تبريز سبعة أيام، وبينها

    ج ١ ص ١٤٦وبين خلخال يومان، ينسب إليها خلق كثير من أهل العلم في كل فنّ.

  4. أَرْدِسْتَانُ:
  5. بالفتح ثم السكون، وكسر الدال المهملة، وسكون السين المهملة، وتاء مثناة من فوقها، وألف، ونون، قال الإصطخري: أردستان مدينة بين قاشان وأصبهان، بينها وبين أصبهان ثمانية عشر فرسخا، وهي على فرسخين من أزوارة، وهي على طرف مفازة كركسكوه، وبناؤها آزاج، ولها دور وبساتين نزهات كبار، وهي مدينة عليها سور، ولها حصن في كل محلّة، وفي وسط حصن منها بيت نار، يقال إنّ أنوشروان ولد بها، وبها أبنية من بناء أنوشروان بن قباذ، وأهلها كلّهم أصحاب الرأي، ولهم رساتيق كثيرة كبار، وترفع منها الثياب الحسنة تحمل إلى الآفاق، وينسب إليها طائفة كثيرة من أهل العلم في كلّ فنّ، منهم القاضي أبو طاهر زيد بن عبد الوهّاب بن محمد الأردستاني الأديب الشاعر، قدم نيسابور وسمع من أصحاب الأصمّ، روى عنه عبد الغافر الفارسي، وذكره في صلة تاريخ نيسابور. وأبو جعفر محمد بن ابراهيم بن داود ابن سليمان الأردستاني الأديب، حدث عن محمد ابن عبيد النهرديري وغيره، وكتب عنه أحمد بن محمد الجرّاد بأصبهان، ومات في ذي القعدة سنة ٤١٥. وأبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بابويه الأردستاني نزيل نيسابور، توفي سنة ٤٠٩.

  6. أَرْدَشَاطُ:
  7. في كتاب الفتوح: وسار حبيب بن مسلمة من أرجيش فأتى أردشاط، وهي قرية القرمز، فأجاز نهر الأكراد، ونزل مرج دبيل.

  8. أرْدشِيرخرّه:
  9. بالفتح ثم السكون، وفتح الدال المهملة، وكسر الشين المعجمة، وياء ساكنة، وراء، وخاء معجمة مضمومة، وراء مفتوحة مشددة، وهاء:

    وهو اسم مركب معناه بهاء أردشير، وأردشير ملك من ملوك الفرس، وهي من أجلّ كور فارس، ومنها مدينة شيراز وجور وخبر وميمند والصيمكان والبرجان والخوار وسيراف وكام فيروز وكازرون، وغير ذلك من أعيان مدن فارس، قال البشّاري: أردشير خرّه كورة قديمة، رسمها نمرود بن كنعان ثم عمرها بعده سيراف بن فارس، وأكثرها ممتد على البحر، شديدة الحر كثيرة الثمار، قصبتها سيراف. ومن مدنها: جور وميمند ونائن والصيمكان وخبر وخوزستان والغندجان وكران وشميران وزيرباذ ونجيرم، وقال الاصطخري:

    أردشير خرّه تلي كورة إصطخر في العظم، ومدينتها جور، وتدخل في هذه الكورة كورة فناخرّه، وبأردشير خرّه مدن هي أكبر من جور، مثل شيراز وسيراف، وإنما كانت جور مدينة أردشير خرّه، لأن جور مدينة بناها أردشير، وكانت دار مملكته، وشيراز وإن كانت قصبة فارس، وبها الدواوين ودار الإمارة، فإنها مدينة محدثة، بنيت في الإسلام.

  10. أَرْدُمُشْت:
  11. بضم الدال المهملة والميم، وسكون الشين المعجمة، وتاء فوقها نقطتان: اسم قلعة حصينة قرب جزيرة ابن عمر، في شرقي دجلة الموصل، على جبل الجوديّ. وهو الآن لصاحب الموصل، وتحتها دير الزعفران، وهي قلعة أيضا، وكان أهل أردمشت قد عصوا على المعتضد بالله وتحصنوا بها، حتى قصدها بنفسه ونزل عليها، فسلمها أهلها إليه فخرّبها، وعاد راجعا. وهي التي تعرف الآن بكواشي، وليس لها كبير رستاق، إنما لها ثلاث ضياع، فيقال: إن المعتضد لما افتتحها بعد أن أعيت أصحابه، وشاهد قلة دخلها، أمر بخرابها، وأنشد فيها:

    ج ١ ص ١٤٧إنّ أبا الوبر لصعب المقتنص ... وهو إذا حصّل ريح في قفص

  12. ثم أعاد بناءها بعد أن خربها المعتضد ناصر الدولة أبو تغلب أحمد بن حمدان، وهي في عصرنا عامرة في مملكة صاحب الموصل، وهو بدر الدين لولو، مملوك نور الدين (أرسلان شاه) بن مسعود عز الدين بن قطب الدين بن زنكي.

  13. الأُرْدُنُّ:
  14. بالضم ثم السكون، وضم الدال المهملة، وتشديد النون، قال أبو علي: وحكم الهمزة إذا لحقت بنات الثلاثة من العربي أن تكون زائدة حتى تقوم دلالة تخرجها عن ذلك، وكذلك الهمزة في أسكفّة والأسربّ، والأردن: اسم البلد وإن كنّ معرّبات، قال أبو دهلب أحد بني ربيعة ابن قريع بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم:

    حنّت قلوصي أمس بالأردنّ، ... حنّي فما ظلمت ان تحنّي،

    حنّت بأعلى صوتها المرنّ، ... في خرعب أجشّ مستجنّ،

  15. فيه كتهزيم نواحي الشّنّ

    قال أبو علي: وإن شئت جعلت الأردنّ مثل الأبلم، وجعلت التثقيل فيه من باب سبسبّ، حتى إنك تجري الوصل مجرى الوقف، ويقوّي هذا انه يكثر مجيئه في القافية غير مشدّد، نحو قول عدي بن الرقاع العاملي:

    لولا الإله وأهل الأردن اقتسمت ... نار الجماعة، يوم المرج، نيرانا

    قالوا: والأردنّ في لغة العرب النّعاس، قال أبّاق الزبيري:

    وقد علتني نعسة الأردنّ، ... وموهب مبر بها، مصنّ

  16. هكذا يقول اللغويون: إن الأردن النعاس، ويستشهدون بهذا الرجز، والظاهر ان الأردن الشدّة والغلبة فإنه لا معنى لقوله وقد علتني نعسة الأردن، قال ابن السكّيت: ولم يسمع منه فعل، قال: ومنه سمي الأردن اسم كورة، وأهل السير يقولون: إن الأردن وفلسطين ابنا سام بن ارم بن سام بن نوح، عليه السلام، وهي أحد أجناد الشام الخمسة، وهي كورة واسعة منها الغور وطبرية وصور وعكّا وما بين ذلك، قال احمد بن الطيّب السرخسي الفيلسوف:

    هما أردنّان، أردنّ الكبير وأردن الصغير، فأما الكبير فهو نهر يصب إلى بحيرة طبرية، بينه وبين طبرية، لمن عبر البحيرة في زورق، اثنا عشر ميلا، تجتمع فيه المياه من جبال وعيون فتجري في هذا النهر، فتسقي اكثر ضياع جند الأردن مما يلي ساحل الشام وطريق صور، ثم تنصب تلك المياه إلى البحيرة التي عند طبرية، وطبرية على طرف جبل يشرف على هذه البحيرة، فهذا النهر أعني الأردن الكبير، بينه وبين طبرية البحيرة، وأما الأردن الصغير فهو نهر يأخذ من بحيرة طبرية ويمر نحو الجنوب في وسط الغور، فيسقي ضياع الغور، وأكثر مستغلّتهم السكر، ومنها يحمل إلى سائر بلاد الشرق، وعليه قرى كثيرة، منها: بيسان وقراوا وأريحا والعوجاء، وغير ذلك، وعلى هذا النهر قرب طبرية قنطرة عظيمة ذات طاقات كثيرة تزيد على العشرين، ويجتمع هذا النهر ونهر اليرموك فيصيران نهرا واحدا، فيسقى ضياع الغور وضياع

    ج ١ ص ١٤٨البثنية، ثم يمرّ حتى يصبّ في البحيرة المنتنة في طرف الغور الغربي. وللأردن عدة كور، منها: كورة طبرية وكورة بيسان وكورة بيت رأس وكورة جدر وكورة صفّورية وكورة صور وكورة عكا وغير ذلك مما ذكر في مواضعه. وللأردن ذكر كثير في كتب الفتوح، ونذكر ههنا ما لا بدّ منه، قالوا: افتتح شرحبيل بن حسنة الأردنّ عنوة ما خلا طبرية، فإن أهلها صالحوه على أنصاف منازلهم وكنائسهم، وكان فتحه طبرية بعد أن حاصر أهلها أياما، فآمنهم على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم الا ما جلوا عنه وخلّوه، واستثنى لمسجد المسلمين موضعا، ثم إنهم نقضوا في خلافة عمر، رضي الله عنه، أيضا واجتمع إليهم قوم من سواد الروم وغيرهم، فسيّر إليهم أبو عبيدة عمرو بن العاص في أربعة آلاف ففتحها على مثل صلح شرحبيل، وكذلك جميع مدن الأردن وحصونها على هذا الصلح فتحا يسيرا بغير قتال، ففتح بيسان وأفيق وجرش وبيت رأس وقدس والجولان وعكا وصور وصفورية، وغلب على سواد الأردن وجميع أرضها، إلا أنه لما انتهى إلى سواحل الروم، كثرت الروم فكتب إلى أبي عبيدة يستمده، فوجه اليه أبو عبيدة يزيد بن أبي سفيان، وعلى مقدمته معاوية أخوه، ففتح يزيد وعمرو سواحل الروم، فكتب أبو عبيدة إلى عمر، رضي الله عنه، بفتحها لهما، وكان لمعاوية في ذلك بلاء حسن وأثر جميل، ولم تزل الصناعة من الأردن بعكا الى أن نقلها هشام بن عبد الملك إلى صور، وبقيت على ذلك إلى صدر مديد من أيام بني العباس، حتى اختلف باختلاف المتغلبين على الثغور الشامية، وقال المتنبي يمدح بدر بن عمّار، وكان قد ولي ثغور الأردن والساحل من قبل أبي بكر محمد بن رائق: تهنّا بصور، أم نهنئها بكا،

    وقلّ الذي صور، وأنت له لكا ... وما صغر الأردنّ والساحل الذي

    حبيت به، إلا إلى جنب قدركا ... تحاسدت البلدان، حتى لو انها

    نفوس، لسار الشرق والغرب نحوكا ... وأصبح مصر، لا تكون أميره،

  17. ولو انه ذو مقلة وفم، بكى

  18. وحدث اليزيدي قال: خرجنا مع المأمون في خرجته إلى بلاد الروم، فرأيت جارية عربية في هودج، فلما رأتني قالت: يا يزيدي أنشدني شعرا قلته حتى أصنع فيه لحنا، فأنشدت:

    ماذا بقلبي من دوام الخفق، ... إذا رأيت لمعان البرق

    من قبل الأردن أو دمشق، ... لأن من أهوى بذاك الأفق،

    ذاك الذي يملك مني رقّي، ... ولست أبغي ما حييت عتقي

    قال: فتنفّست تنفسا ظننت أن ضلوعها قد تقصفت منه، فقلت: هذا والله تنفّس عاشق، فقالت: اسكت ويلك أنا أعشق؟ والله لقد نظرت نظرة مريبة، فادّعاها من أهل المجلس عشرون رئيسا ظريفا، وقد نسبت العرب إلى الأردن حسان بن مالك بن بحدل ابن أنيف بن دلجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن حارثة بن جناب بن هبل الكلبي، لأنه كان واليا عليها وعلى فلسطين، وبه مهّد لمروان بن الحكم امره وهزم الزبيرية، وقتل الضحاك بن قيس الفهري

    ج ١ ص ١٤٩في يوم مرج راهط، وكانت ابنته ميسون بنت حسان أمّ يزيد بن معاوية وإياه عنى عدي بن الرقاع بقوله:

    لولا الإله وأهل الأردن اقتسمت ... نار الجماعة، يوم المرج، نيرانا

  19. وإياه عنى كثيّر بقوله:
  20. إذا قيل: خيل الله يوما ألا اركبي، ... رضيت، بكفّ الأردنيّ، انسحالها

  21. ونسب إلى الأردن جماعة من العلماء وافرة، منهم:
  22. الوليد بن مسلمة الأردني، حدّث عن يزيد بن حسان ومسلمة بن عدي، حدث عنه العباس بن الفضل الدمشقي، ومحمد بن هرون الرازي، وعبد الله بن نعيم الأردني، روى عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، روى عنه يحيى بن عبد العزيز الأردني، وابو سلمة الحكم بن عبد الله بن خطّاف الأردني، والعباس بن محمد الأردني المرادي، روى عن مالك ابن أنس وخليد بن دعلج ذكره ابن أبي حاتم في كتابه، وعبادة بن نسيّ الأردني، ومحمد بن سعيد المصلوب الأردني مشهور وله عدّة ألقاب يدلّس بها، وعلي بن إسحاق الأردني حدث عن محمد بن يزيد المستملي، حدث أبو عبد الله بن مندة في ترجمة خشب من معرفة الصحابة عن محمد بن يعقوب المقري عنه، ونعيم بن سلامة السبّائي، وقيل الشيباني، وقيل الغساني، وقيل الحميري مولاهم الأردني، سمع ابن عمر وسأله وروى عن رجل من الصحابة من بني سليم، وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، وروى عنه ابو عبيد صاحب سليمان بن عبد الملك، ورجاء بن حياة، والأوزاعي، وعطاء الخراساني، ومحمد بن يحيى بن حبّان، وعتبة بن حكيم ابو العباس الهمداني الأردني، ثم الطبراني سمع مكحولا، وسليمان بن موسى، وعطاء الخراساني، وعباس بن نسي، وقتادة بن دعامة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وابنه عيسى بن عبد الرحمن، وابن جريج وغيرهم، روى عنه يحيى بن حمزة الدمشقي، ومسلمة بن علي، ومحمد بن شعيب بن شابور، وإسماعيل بن عباس، وبقية بن الوليد، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله ابن لهيعة وغيرهم، وقال ابن معين: هو ثقة، وكذلك أبو زرعة الدمشقي. ومات بصور سنة ١٤٧.

  23. أَرْدُوَال:
  24. بالفتح ثم السكون، وضم الدال المهملة، وواو، وألف، ولام: بليدة صغيرة بين واسط والجبل وبلاد خوزستان، وفيها مزارع كثيرة وخيرات، وقد يقال أردوان بالنون.

  25. أَرْدَهْن:
  26. بالفتح ثم السكون، وفتح الدال المهملة، وهاء، ونون: قلعة حصينة من أعمال الري، ثم من ناحية دنباوند، بين دنباوند وطبرستان، بينها وبين الري مسيرة ثلاثة أيام.

  27. أَرْزُ:
  28. بالفتح ثم السكون، وزاي: بليدة من أول جبال طبرستان من ناحية الديلم، وبها قلعة حصينة، قال أبو سعد منصور بن الحسين الآبيّ في تاريخه:

    الأرز قلعة بطبرستان لا يوصف في الأرض حصن يشبهها، أو يقاربها حصانة وامتناعا وانفساحا واتساعا، وبها بساتين وارحية دائرة وماء يزيد على الحاجة، ينصبّ الفضل منه إلى أودية.

  29. أَرْزَكانُ:
  30. بالفتح ثم السكون، وفتح الزاي، وكاف وألف، ونون: من قرى فارس على ساحل البحر فيما أحسب، ينسب إليها أبو عبد الرحمن عبد الله بن جعفر بن أبي جعفر الأرزكاني، سمع يعقوب بن

    ج ١ ص ١٥٠سفيان وشاذان والزيادآباذي، وكان من الثقات الزهاد، مات سنة ٣١٤.

  31. أَرْزُنَان:
  32. بالفتح ثم السكون، وضم الزاي، ونون وألف، ونون أخرى: من قرى أصبهان، قال أبو سعد: هكذا سمعت شيخنا أبا سعد أحمد بن محمد الحافظ بأصبهان، والمنتسب إليها أبو القاسم الحسن ابن أحمد بن محمد الأرزناني المعلم الأعمى، مات سنة ٤٥٣، وأبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن زياد الأصبهاني الأرزناني الحافظ الثبت، توفي سنة ٣١٧، وجده سمع بالشام، ورأس عين، سليمان بن المعافى، وبصور أبا ميمون محمد بن أبي نصر، وبمصر يحيى بن عثمان بن صالح، وبكر بن صالح الدمياطي، وبأصبهان أحمد بن مهران بن خالد، وبالري الحسن بن عليّ ابن زياد السّري، وبخوزستان عبد الوارث بن ابراهيم، وبمكة عليّ بن عبد العزيز، وبالعراق هشام بن عليّ وغيره، وبدامغان أبا بكر محمد بن ابراهيم بن احمد ابن ناصح، وبطرسوس أبا الدّرداء عبد الله بن محمد ابن الأشعث. وروى عنه أبو الشيخ عبد الله بن محمد ابن جعفر، وأبو بكر احمد بن الحسين بن مهران المقري وجماعة كثيرة، وكان موصوفا بالعلم والثقة والإتقان والزهد والورع، رحمه الله تعالى.

  33. أَرْزَنْجانُ:
  34. بالفتح ثم السكون، وفتح الزاي، وسكون النون، وجيم وألف ونون، وأهله يقولون: أرزنكان، بالكاف: وهي بلدة طيبا مشهورة نزهة كثيرة الخيرات والأهل، من بلا إرمينية بين بلاد الروم وخلاط، قريبة من أرزن الروم، وغالب أهلها أرمن، وفيها مسلمون وهم أعيان أهلها، وشرب الخمر والفسق بها ظاهر شائع ولا أعرف أحدا نسب إليها.

  35. أَرْزَنْقَابَاذُ:
  36. بالفتح ثم السكون، وفتح الزاي، وسكون النون، وقاف، وبين الألفين باء موحدة، وذال معجمة في آخره: من قرى مرو الشاهجان.

  37. أَرْزَنُ:
  38. بالفتح ثم السكون، وفتح الزاي، ونون، قال أبو علي: وأما أرزن وأورم، فلا تكون الهمزة فيهما إلّا زائدة في قياس العربية، ويجوز في اعرابهما ضربان، أحدهما أن يجرّد الفعل من الفاعل فيعرب ولا يصرف، والآخر أن يبقى فيهما ضمير الفاعل فيحكى: وهي مدينة مشهورة قرب خلاط، ولها قلعة حصينة، وكانت من أعمر نواحي إرمينية، وأمّا الآن فبلغني أنّ الخراب ظاهر فيها، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم، منهم: أبو غسّان عيّاش ابن ابراهيم الأرزني، حدث عن الهيثم بن عدي وغيره، ويحيى بن محمد الأرزني الأديب صاحب الخط المليح والضبط الصحيح والشعر الفصيح، وله مقدمة في النحو، وهو الذي ذكره ابن الحجّاج في شعره فقال:

    مثبتة في دفتري ... بخطّ يحيى الأرزني

  39. وقد فتحت على يد عياض بن غنم بعد فراغه من الجزيرة سنة عشرين صلحا على مثل صلح الرّها، وطولها ست وثلاثون درجة، وعرضها أربع وثلاثون درجة وربع.

  40. وأرزن الرّوم: بلدة أخرى من بلاد إرمينية أيضا، أهلها أر من، وهي الآن أكبر وأعظم من الأولى، ولها سلطان مستقلّ بها مقيم فيها، وولاية ونواح واسعة كثيرة الخيرات، وإحسان صاحبها إلى رعيته بالعدل فيهم ظاهر، إلّا أن الفسق وشرب الخمور وارتكاب المحظور فيها شائع لا

    ج ١ ص ١٥١ينكره منكر، ولا يستوحش منه مبصر.