الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٣١ من ١٤٦
- ج ١ ص ١٥١
وأرزن أيضا: موضع بأرض فارس قرب شيراز ينبت، فيما ذكر لي، هذه العصيّ التي تعمل نصبا للدبابيس والمقارع، وهو نزه أشب بالشجر، خرج إليه عضد الدولة للتنزّه والصيد، وفي صحبته أبو الطّيب المتنبّي، فقال عند ذلك يصفه:
سقيا لدشت الأرزن الطوّال، ... بين المروج الفيح والأغيال
-
فأدخل عليه الألف واللام، ولا يجوز دخولهما على اللواتي قبل. وقد عدّ قوم الأرزن الأولى من أطراف ديار بكر مما يلي الرّوم، وقوم يعدّونها من نواحي الجزيرة، قال أبو فراس الحارث بن حمدان يمدح سيف الدولة:
ونازل منه الديلميّ بأرزن ... لجوج، إذا ناوى، مطول مغاور
-
والصحيح أنها من إرمينية، وقال ابن الفقيه: بين نصيبين وأرزن ذات اليمين للمغرب سبعة وثلاثون فرسخا.
- أَرْزُونَا:
-
من قرى دمشق، خرج منها أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن الحكم الحجوري الأرزوني، حكى عن أهل بيته حكاية، حكى عنه ابنه أبو بكر محمد، قاله الحافظ أبو القاسم.
- أرْسَابَنْدُ:
-
بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، وألف، وباء موحدة مفتوحة، ونون ساكنة، ودال مهملة:
قرية بينها وبين مرو فرسخان، خرج منها طائفة من أئمة العلماء، منهم: محمد بن عمران الأرسابندي، وأبو الفضل محمد بن الفضل الأرسابندي، والقاضي محمد بن الحسين الأرسابندي الحنفي القاضي مرو، وكان من أجلّاء الرجال ملكا في صورة عالم.
-
أَرُسَّ:
بالفتح ثم الضم، والسين المهملة مشددة:
- موضع في قول مطير بن الأشيم:
-
تطاول ليلي بالأرسّ، فلم أنم، ... كأني أسوم العين نوما محرّما
تذكّر ذكري لابن عمّ رزئته، ... كأني أراني بعده عشت أجذما
فإن تكّ بالدّهنا صرمت إقامة، ... فبالله ما كنّا مللناك علقما
- أَرْسَنَاسُ:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح السين المهملة، ونون، وألف، وسين أخرى: اسم نهر في بلاد الروم، يوصف ببرودة مائه، عبره سيف الدولة ليغزو، فقال المتنبي يمدح سيف الدولة ويصف خيله:
حتى عبرن بأرسناس سوابحا، ... ينشرن فيه عمائم الفرسان
يقمصن، في مثل المدى، من بارد ... يذر الفحول، وهنّ كالخصيان
والماء، بين عجاجتين، مخلّص ... تتفرّقان، به، وتلتقيان
- أَرْسُوفُ:
-
بالفتح ثم السكون، وضم السين المهملة، وسكون الواو، وفاء: مدينة على ساحل بحر الشام بين قيسارية ويافا، كان بها خلق من المرابطين، منهم: أبو يحيى زكرياء بن نافع الأرسوفي وغيره، وهي في الإقليم الثالث، طولها ست وخمسون درجة وخمسون دقيقة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ونصف وربع، ولم تزل بأيدي المسلمين إلى أن فتحها كندفرى صاحب القدس في سنة ٤٩٤، وهي
ج ١ ص ١٥٢في أيديهم إلى الآن.
- أُرْشُذُونَةُ:
-
بالضم ثم السكون، وضم الشين المعجمة، والذال المعجمة، وواو ساكنة، ونون، وهاء: مدينة بالأندلس معدودة في أعمال ريّة قبلي قرطبة، بينها وبين قرطبة عشرون فرسخا.
- أَرْشَقُ:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح الشين المعجمة، وقاف: جبل بأرض موقان من نواحي أذربيجان عند البذّ مدينة بابك الخرّمي، قال أبو تمام يمدح أبا سعيد محمد بن يوسف الثغري:
فتى هزّ القنا، فحوى سناء، ... بها، لا بالأحاظي والجدود
إذا سفك الحياء الرّوع يوما، ... وقى دم وجهه بدم الوريد
قضى من سند بايا كلّ نحب ... وأرشق، والسّيوف من الشّهود
وأرسلها إلى موقان رهوا، ... تثير النّقع أكدر بالكديد
- أَرْضُ عَاتِكَةَ:
-
خارج باب الجابية من دمشق، منسوبة إلى عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب أمّ البنين، وهي زوجة عبد الملك بن مروان، وأمّ يزيد بن عبد الملك، وكان لعاتكة بهذه الأرض قصر، وبها مات عبد الملك بن مروان. قال ابن حبيب:
كانت عاتكة بنت يزيد بن معاوية تضع خمارها بين يدي اثني عشر خليفة، كلّهم لها محرم، أبوها يزيد بن معاوية، وأخوها معاوية بن يزيد، وجدّها معاوية بن أبي سفيان، وزوجها عبد الملك بن مروان، وأبو زوجها مروان بن الحكم، وابنها يزيد بن عبد الملك، وبنو زوجها الوليد وسليمان وهشام، وابن ابنها الوليد بن يزيد، وابن ابن زوجها يزيد بن الوليد بن عبد الملك، وابراهيم بن الوليد المخلوع، وهو ابن ابن زوجها أيضا، وعاشت إلى أن أدركت مقتل ابن ابنها الوليد بن يزيد.
- أَرْضُ نُوح:
-
الأرض معروفة، ونوح اسم النبيّ نوح، عليه السلام: من قرى البحرين.
- أَرْضِيطُ:
-
بالفتح ثم السكون، والضاد معجمة مكسورة، وياء ساكنة، وطاء، كذا وجدته بخطّ الأندلسيين، وأنا من الضاد في ريب، لأنها ليست في لغة غير العرب: وهي من قرى مالقة، ولد بها أبو الحسن سليمان بن محمد بن الطّراوة السّبائي النحوي المالقي الأرضيطي، شيخ الأندلسيين في زمانه.
- أَرْطَاةُ:
-
واحدة الأرطى: وهو شجر من شجر الرمل، وهو فعلى، تقول: أديم مأروط إذا دبغ به، وألفه للإلحاق لا للتأنيث، لأنّ الواحدة أرطاة، وقيل: هو أفعل، لقولهم أديم مرطيّ، فإن جعلت ألفه أصليّة نوّنته في المعرفة والنكرة جميعا، وإن جعلتها للإلحاق نوّنته في النكرة دون المعرفة: وهو ماء للضّباب يصدر في دارة الخنزرين، قال أبو زيد: تخرج من الحمى، حمى ضرية، فتسير ثلاثة ليال مستقبلا مهبّ الجنوب من خارج الحمى، ثم ترد مياه الضباب، فمن مياههم الأرطاة.
-
أَرْطَةُ اللّيْث:
حصن من أعمال ريّة بالأندلس.
- أَرْعَبُ:
-
بالفتح ثم السكون، وعين مهملة، والباء موحدة: موضع في قول الشاعر:
أتعرف أطلالا بميسرة اللّوى ... إلى أرعب، قد خالفتك به الصّبا
ج ١ ص ١٥٣فأهلا وسهلا بالتي حلّ حبّها ... فؤادي، وحلّت دار شحط من النّوى
- أَرْعَنْزُ:
-
بالفتح ثم السكون، وفتح العين المهملة، ونون ساكنة، وزاي: أظنّه موضعا بديار بكر، ينسب إليه أحمد بن أحمد بن أحمد أبو العباس أحد طلّاب الحديث، سمع ببغداد مع أبي الحسن عليّ بن أحمد العلوي الزيدي صاحب وقف الكتب بدار دينار ببغداد من جماعة وافرة، وخرج من بغداد وغاب خبره.
- أَرْغِيَانُ:
-
بالفتح، ثم السكون، وكسر الغين المعجمة، وياء، وألف، ونون: كورة من نواحي نيسابور، قيل إنها تشتمل على إحدى وسبعين قرية، قصبتها الرّوانير، ينسب إليها جماعة من أهل العلم والأدب، منهم: الحاكم أبو الفتح سهل بن أحمد بن عليّ الأرغياني، توفي في مستهل المحرم سنة ٤٩٩، وغيره.
- أَرْفَادُ:
-
بالفتح ثم السكون، وفاء، وألف، ودال مهملة، كأنه جمع رفد: قرية كبيرة من نواحي حلب ثم من نواحي عزاز، ينسب إليها قوم، منهم في عصرنا أبو الحسن عليّ بن الحسن الأرفادي أحد فقهاء الشيعة، في زعمه، مقيم بمصر.
- الأَرْفَغُ:
-
بالفتح، ثم السكون، وفتح الفاء، والغين معجمة: موضع، عن ابن دريد.
- الأَرْفُودُ:
-
بالفتح ثم السكون، وضم الفاء، وسكون الواو، ودال مهملة: من قرى كرمينية من أعمال سمرقند على طريق بخارى، ينسب إليها أبو أحمد محمد بن محفوظ الأرفودي، توفي قرابة سنة ٣٨٠.
- ارْقَانِيَا: