الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧
الصفحة ٥٩ من ١٤٦
- أَكِيم:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه: اسم جبل في شعر طرفة، وتطلبته فيه فلم أجده.
- أُكَيْراح:
-
بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، وراء، وألف، وحاء مهملة، وقد صحّفه أبو منصور الأزهري فقال: بالخاء المعجمة، وهو غلط، وهي في الأصل القباب الصغار، قال الخالدي: الأكيراح رستاق نزه بأرض الكوفة، والأكيراح أيضا:
بيوت صغار تسكنها الرّهبان الذين لا قلالي لهم، يقال لواحدها كرح، بالقرب منها ديران، يقال لأحدهما دير مرعبدا وللآخر دير حنّة، وهو موضع بظاهر الكوفة كثير البساتين والرياض، وفيه يقول أبو نواس:
يا دير حنّة من ذات الأكيراح! ... من يصح عنك، فإني لست بالصاحي
يعتاده كلّ محفوّ مفارقه، ... من الدّهان، عليه سحق أمساح،
في فتية لم يدع منهم تخوّفهم ... وقوع ما حذّروه غير أشباح
لا يدلفون إلى ماء بباطية، ... إلّا اغترافا من الغدران بالراح
-
وقرأت بخطّ أبي سعيد السّكّري: حدثني أبو جعفر أحمد بن أبي الهيثم البجلي، قال: رأيت الأكيراح وهو على سبعة فراسخ من الحيرة مما يلي مغرب الشمس من الحيرة، وفيه ديارات فيها عيون وآبار محفورة يدخلها الماء، وقد وهم فيه الأزهري فسمّاه الأكيراخ، بالخاء المعجمة، وفيه قال بكر بن خارجة:
دع البساتين من آس وتفّاح، ... واقصد إلى الشيخ من ذات الأكيراح
إلى الدّساكر فالدّير المقابلها، ... لدى الأكيراح، أو دير ابن وضّاح
منازل لم أزل حينا ألازمها ... لزوم غاد، إلى اللّذّات، روّاح
-
[باب الهمزة واللام وما يليهما]
- أَلابٌ:
-
بالباء الموحدة، بوزن شراب: شعبة واسعة في ديار مزينة قرب المدينة.
- أَلاآتٌ:
-
بوزن فعالات وبلفظ علامات: ذكره في الشعر، عن نصر.
- أُلاتٌ:
-
بالتاء فوقها نقطتان، ألات الحبّ: عين بإضم من ناحية المدينة، وألات ذي العرجاء، والعرجاء:
أكمة، وألاتها: قطع من الأرض حولها، قال أبو ذؤيب:
فكأنها، بالجزع بين نبايع ... وألات ذي العرجاء، نهب مجمع
- أُلاقٌ:
-
بالضم، وآخره قاف: جبل بالتّيه من أرض مصر من ناحية الهامة.
- أَلالٌ:
-
بفتح الهمزة واللام، وألف، ولام أخرى، بوزن حمام: اسم جبل بعرفات، قال ابن دريد:
جبل رمل بعرفات عليه يقوم الإمام، وقيل: جبل
ج ١ ص ٢٤٣عن يمين الإمام، وقيل: ألال جبل عرفة نفسه، قال النابغة:
حلفت، فلم أترك لنفسك ريبة، ... وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع؟!
بمصطحبات من لصاف وثبرة، ... يزرن ألالا، سيرهنّ التدافع
-
وقد روي إلال بوزن بلال، قال الزبير بن بكار:
إلال هو البيت الحرام، والأول أصحّ، وأما اشتقاقه فقيل إنه سمّي ألالا لأنّ الحجيج إذا رأوه ألّوا أي اجتهدوا ليدركوا الموقف، وأنشدوا:
مهر أبي الحثحاث لا تسألي، ... بارك فيك الله من ذي آل
-
وقيل: الألّ جمع الألّة وهي الحربة، وتجمع على إلال مثل جفنة وجفان، وهذا الموضع اراده الرضي الموسوي بقوله:
فأقسم بالوقوف على إلال، ... ومن شهد الجمار ومن رماها
وأركان العقيق ومن بناها، ... وزمزم والمقام ومن سقاها
لأنت النفس خالصة، وإن لم ... تكوينها، فأنت إذا مناها
-
أَلأَلُ:
بوزن أحمر ولفظ علعل: بلد بالجزيرة.
-
أَلالَةُ:
بوزن علالة: موضع في قول الشاعر:
لو كنت بالطّبسين أو بألالة
قال نصر: الألالة بوزن حثالة: موضع بالشام.
- الأُلاهَةُ:
-
حدث المفضّل بن سلمة قال: كان أفنون، واسمه صريم بن معشر بن ذهل بن تيم بن عمرو بن تغلب، سأل كاهنا عن موته، فأخبره أنه يموت بمكان يقال له الألاهة، وكان أفنون قد سار في رهط إلى الشام فأتوها ثم انصرفوا، فضلّوا الطريق فاستقبلهم رجل فسألوه عن طريقهم فقال: خذوا كذا وكذا فإذا عنّت لكم الألاهة، وهي قارة بالسماوة، وضح لكم الطريق، فلما سمع أفنون ذكر الألاهة تطيّر وقال لأصحابه: إني ميّت! قالوا: ما عليك باس، قال: لست بارحا، فنهش حماره ونهق فسقط، فقال: إني ميّت! قالوا: ما عليك باس، قال: ولم ركض الحمار؟ فأرسلها مثلا، ثم قال يرثي نفسه وهو يجود بها:
ألا لست في شيء فروحا معاويا، ... ولا المشفقات إذ تبعن الحوازيا
فلا خير فيما يكذب المرء نفسه ... وتقواله للشيء: يا ليت ذا ليا!
لعمرك ما يدري امرؤ كيف يتّقي، ... إذا هو لم يجعل له الله واقيا
كفى حزنا أن يرحل الركب غدوة، ... وأصبح في عليا الألاهة ثاويا
وقال عدي بن الرقاع العاملي:
كلّما ردّنا شطا عن هواها، ... شطنت ذات ميعة حقباء
بغراب إلى الألاهة، حتى ... تبعت أمّهاتها الأطلاء
- أَلْبَانُ:
-
بالفتح ثم السكون، كأنه جمع لبن مثل جمل وأجمال في شعر أبي قلابة الهذلي:
يا دار أعرفها وحشا منازلها، ... بين القوائم من رهط فألبان
ج ١ ص ٢٤٤ورواه بعضهم: أليان، بالياء آخر الحروف، قال السكّري: القوائم: جبال منتصبة، وحش: ليس بها أحد، ورهط: موضع.
- أَلَبَانُ:
-
بالتحريك بوزن رمضان: اسم بلد على مرحلتين من غزنين، بينها وبين كابل، وأهله من فلّ الأزارقة الذين شرّدهم المهلّب، وهم إلى الآن على مذهب أسلافهم إلّا أنهم مذعنون للسلطان، وفيهم تجّار ومياسير وعلماء وأدباء يخالطون ملوك الهند والسند الذين يقربون منهم، ولكلّ واحد من رؤسائهم اسم بالعربية واسم بالهندية، عن نصر.
- إِلْبِيرَةُ:
-
الألف فيه ألف قطع وليس بألف وصل، فهو بوزن إخريطة، وإن شئت بوزن كبريتة، وبعضهم يقول يلبيرة، وربما قالوا لبيرة: وهي كورة كبيرة من الأندلس ومدينة متصلة بأراضي كورة قبرة، بين القبلة والشرق من قرطبة، بينها وبين قرطبة تسعون ميلا، وأرضها كثيرة الأنهار والأشجار، وفيها عدّة مدن، منها: قسطيلية وغرناطة وغيرهما، تذكر في مواضعها، وفي أرضها معادن ذهب وفضة وحديد ونحاس، ومعدن حجر التوتيا في حصن منها يقال له: شلوبينية. وفي جميع نواحيها يعمل الكتّان والحرير الفائق، وينسب إليها كثير من أهل العلم في كل فن، منهم: أسد بن عبد الرحمن الإلبيري الأندلسي، ولي قضاء البيرة، روى عن الأوزاعي، وكان حيّا بعد سنة خمسمائة، قال ابو الوليد: ومنها ابراهيم بن خالد أبو إسحاق من أهل البيرة، سمع من يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان، ورحل فسمع من سحنون، وهو أحد السبعة الذين سمعوا بإلبيرة في وقت واحد من رواة سحنون، وهم: ابراهيم بن شعيب وأحمد بن سليمان بن أبي الربيع وسليمان بن نصر وابراهيم بن خالد وابراهيم بن خلّاد وعمر بن موسى الكناني وسعيد بن النمر الغافقي، وتوفي ابراهيم بن خلّاد سنة ٢٧٠، وتوفي أحمد بن سليمان بإلبيرة سنة ٢٨٧، ومنها أيضا: أحمد بن عمر بن منصور أبو جعفر، إمام حافظ، سمع محمد بن سحنون والربيع بن سليمان الجيزي وعبد الرحمن بن الحكم وغيرهم، مات سنة ٣١٢، ومنها: عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جلهمة بن عباس بن مرداس السّلمي، يكنى أبا مروان، وكان بإلبيرة وسكن قرطبة، ويقال إنه من موالي سليم، روى عن صعصعة بن سلّام والغار بن قيس وزياد بن عبد الرحمن، ورحل وسمع من أبي الماجشون ومطرف ابن عبد الله وابراهيم بن المنذر المغامي وأصبغ بن الفرج وسدر بن موسى وجماعة سواهم، وانصرف إلى الأندلس، وقد جمع علما عظيما. وكان يشاور مع يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان، وله مؤلفات في الفقه والجوامع، وكتاب فضائل الصحابة، وكتاب غريب الحديث، وكتاب تفسير الموطّأ، وكتاب حروب الإسلام، وكتاب المسجدين، وكتاب سيرة الإمام، في مجلدين، وكتاب طبقات الفقهاء من الصحابة والتابعين، وكتاب مصابيح الهدى، وغير ذلك من الكتب المشهورة، ولم يكن له مع ذلك علم بالحديث ومعرفة صحيحه من سقيمه، وذكر أنه كان يتسهّل في سماعه ويحمل على سبيل الإجازة أكثر روايته، وقال ابن وضّاح: قال لي ابراهيم بن المنذر المغاميّ:
أتاني صاحبكم الأندلسي عبد الملك بن حبيب بغرارة مملوءة كتبا، وقال لي: هذا علمك تجيزه لي؟
فقلت: نعم، ما قرأ عليّ منه حرفا ولا قرأته عليه، قال: وكان عبد الملك بن حبيب نحويّا عروضيّا شاعرا حافظا للأخبار والأنساب والأشعار، طويل
ج ١ ص ٢٤٥اللسان متصرّفا في فنون العلم، روى عنه مطرف بن قيس وتقي بن مخلد وابن وضّاح ويوسف بن يحيى العاميّ، وتوفي سنة ٢٣٨ بعلّة الحصى عن أربع وستين سنة.
- أَلْتَايَةُ:
-
ألفه قطعية مفتوحة، واللام ساكنة، والتاء فوقها نقطتان، وألف، وياء مفتوحة: اسم قرية من نظر دانية من إقليم الجبل بالأندلس، منها: أبو زيد عبد الرحمن بن عامر المعافري الألتائي النحوي، كان قرأ كتاب سيبويه على أبي عبد الله محمد بن خلصة النحوي الكفيف الداني، وسمع الحديث عن أبي القاسم خلف بن فتحون الأريولي وغيره، وكان أوحد في الآداب، وله شعر جيّد، ومن تلامذته ابن أخيه أبو جعفر عبد الله بن عامر المعافري الألتائي، وقرأ أبو جعفر هذا على أبي بكر اللبابي النحوي أيضا وعلى آخرين، وهو حسن الشعر، قرأ القرآن بالسبع على أبي عبد الله محمد بن الحسن بن سعيد الداني، وهو يصلح للإقراء إلّا أنّ الأدب والشعر غلبا عليه.
-
أُلْتى:
- بضم الهمزة، وسكون اللام، وتاء فوقها نقطتان:
-
قلعة حصينة ومدينة قرب تفليس، بينها وبين أرزن الروم ثلاثة أيام.
- أَلْجَامٌ:
-
بوزن أفعال، جمع لجمة الوادي، وهو العلم من أعلام الأرض: وهو موضع من أحماء المدينة، جمع حمى، قال الأخطل:
ومرّت على الألجام، ألجام حامر، ... يثرن قطا لولا سواهنّ هجّرا
وقال عروة بن أذينة:
جاء الربيع بشوطى، رسم منزلة، ... أحبّ من حبها شوطى وألجاما
-
أَلْشُ:
- بفتح أوله، وسكون ثانيه، وشين معجمة:
-
اسم مدينة بالأندلس من أعمال تدمير، لزبيبها فضل على سائر الزبيب، وفيها نخيل جيّدة لا تفلح في غيرها من بلاد الأندلس، وفيها بسط فاخرة لا مثال لها في الدنيا حسنا.
-
أَلْطَا:
- موضع في شعر البحتري: