الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ٨ من ١٤٦

  1. عفا أبرق المردوم، منها، وقد يرى ... به، محضر، من أهلها، ومصيف

    ج ١ ص ٦٩
  2. أَبْرَقُ النَّعَّار:

  3. بفتح النون وتشديد العين المهملة:
  4. وهو ماء لطي وغسّان قرب طريق الحاج، قال بعضهم:

    حيّ الديار فقد تقادم عهدها، ... بين الهبير وأبرق النّعّار

  5. أَبْرَقُ الوَضَّاح:

  6. بفتح الواو وتشديد الضاد المعجمة، قال الذّهلي:
  7. لمن الديار بأبرق الوضّاح، ... أقوين من نجل العيون ملاح

  8. أَبْرَقُ الهَيج:
  9. بفتح الهاء وياء ساكنة وجيم، قال ظهير ابن عامر الأسدي:

    عفا أبرق الهيج الذي شحنت به ... نواصف، من أعلى عماية، تدفع

  10. الأَبْرَقَةُ:
  11. بفتح الهمزة وسكون الباء وفتح الراء والقاف: هكذا هو مكتوب في كتاب الزمخشري، وقال: هو ماء من مياه نملي قرب المدينة.

  12. أَبَرْقُوه:
  13. بفتح أوله وثانيه وسكون الراء وضم القاف والواو ساكنة وهاء محضة: هكذا ضبطه أبو سعد، ويكتبها بعضهم أبرقويه، وأهل فارس يسمّونها وركوه، ومعناه: فوق الجبل، وهو بلد مشهور بأرض فارس من كورة إصطخر قرب يزد.

    قال أبو سعد: أبرقوه بليذة بنواحي أصبهان على عشرين فرسخا منها، فإن لم يكن سهوا منه فهي غير الفارسية، ونسب إليها أبا الحسن هبة الله بن الحسن بن محمد الأبرقوهي الفقيه، حدّث عن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي عبيدة بن مندة بالكثير، روى عنه

    ج ١ ص ٧٠الحافظ أبو موسى محمد بن عمر المديني الأصبهاني. مات في حدود سنة ٥١٨.

    وقال الاصطخري: أبرقوه، آخر حدود فارس، بينها وبين يزد ثلاثة فراسخ أو أربعة. قال: وهي مدينة حصينة كثيرة الزّحمة تكون بمقدار الثّلث من إصطخر، وهي مشتبكة البناء والغالب على بنائها الآزاج، وهي قرعاء ليس حولها شجر ولا بساتين إلا ما بعد عنها، وهي مع ذلك خصبة رخيصة الأسعار. قال: وبها تلّ عظيم من الرماد، يزعم أهلها أنها نار ابراهيم التي جعلت عليه بردا وسلاما.

  14. وقرأت في كتاب الابستاق، وهو كتاب ملّة المجوس: أن سعدى بنت تبّع زوجة كيكاووس، عشقت ابنه كيخسرو وراودته عن نفسه، فامتنع عليها، فأخبرت أباه أنه راودها عن نفسها، كذبا عليه، فأجّج كيخسرو لنفسه نارا عظيمة بأبرقوه، وقال: إن كنت بريئا فإن النار لا تعمل في شيئا، وإن كنت خنت كما زعمت، فإن النار تأكلني. ثم أولج نفسه في تلك النار وخرج منها سالما ولم تؤثر فيه شيئا، فانتفى عنه ما اتّهم به.

    قال: ورماد تلك النار بأبرقوه شبه تلّ عظيم، ويسمّى ذلك التلّ اليوم، جبل إبراهيم، ولم يشاهد إبراهيم، عليه السلام، أرض فارس ولا دخلها، وإنما كان ذلك بكوثاربّا من أرض بابل.

  15. وقرأت في موضع آخر: أن إبراهيم، عليه السلام، ورد إلى أبرقوه ونهى أهلها عن استعمال البقر في الزرع، فهم لا يزرعون عليها مع كثرتها في بلادهم. وحدّثني أبو بكر محمد المعروف بالحربي الشيرازي، وكان يقول إنه ولد أخت ظهير الفارسي، قال: اختلفت إلى أبرقوه ثلاث مرّات، فما رأيت المطر قط وقع في داخل سور المدينة. ويزعمون أن ذلك بدعاء إبراهيم عليه السلام. وإلى أبرقوه هذه ينسب الوزير أبو القاسم علي بن أحمد الأبرقوهي وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه.

  16. وذكر الاصطخري مسافة ما بين يزد إلى نيسابور، فقال: تسير من أزادخرّه إلى بستاذران مرحلة، وهي قرية فيها نحو ثلاثمائة رجل، وماء جار من قناة، ولهم زروع وبساتين وكروم، ومن بستاذران إلى أبرقوه مرحلة خفيفة، وأبرقوه قرية عامرة، وفيها نحو سبعمائة رجل، وفيها ماء جار وزرع وضرع وهي خصبة جدّا، ومن أبرقوه إلى زادويه، ثم إلى زيكن، ثم إلى استلست، ثم إلى ترشيش، ثم إلى نيسابور، فهذه أبرقوه أخرى غير الأولى، فاعرفه.

  17. إِبْرَمُ:
  18. بكسر الهمزة وسكون الباء الموحدة وفتح الراء وميم: من أبنية كتاب سيبويه مثل إبين. قال أبو نصر أحمد بن حاتم الجرمي: إبرم اسم بلد. وقال أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي الأشبيلي النحوي: إبرم نبت.

  19. وقرأت في تاريخ ألّفه أبو غالب بن المهذّب المعرّي:

    أن سيف الدولة بن حمدان لما عبر الفرات في سنة ٣٣٣ ليملك الشام، تسامع به الولاة، فتلقّوه من الفرات، وكان فيهم أبو الفتح عثمان بن سعيد والي حلب من قبل الإخشيد، فلقيه من الفرات، فأكرمه سيف الدولة وأركبه معه وسايره، فجعل سيف الدولة كلما مرّ بقرية سأله عنها فيجيبه، حتى مر بقرية، فقال: ما اسم هذه القرية؟ فقال: إبرم. فسكت سيف الدولة، وظن أنه أراد أنه أبرمه وأضجره بكثرة السؤال، فلم يسأله سيف الدولة بعد ذلك عن شيء حتى مرّ بعدّة قرى، فقال له أبو الفتح: يا سيدي، وحقّ رأسك إن اسم تلك القرية إبرم، فاسأل من شئت عنها. فضحك سيف الدولة وأعجبته فطنته.

  20. أَبْرُوقا:
  21. قرية كبيرة جليلة من ناحية الرّومقان من أعمال الكوفة. وفي كتاب الوزراء أنها كانت تقوم على الرشيد بألف ألف ومائتي ألف درهم.

  22. الأَبْرُوقُ:
  23. بفتح الهمزة وسكون الباء وضم الراء وبعد الواو قاف: اسم موضع في بلاد الروم، موضع يزار من الآفاق، والمسلمون والنصارى متّفقون على انتيابه.

    قال أبو بكر الهروي: بلغني أمره فقصدته، فوجدته في لحف جبل يدخل إليه من باب برج، ويمشي الداخل تحت الأرض إلى أن ينتهي إلى موضع واسع، وهو جبل مخسوف تبين منه السماء من فوقه، وفي وسطه بحيرة، وفي دائرها بيوت للفلاحين من الروم، ومزدرعهم ظاهر الموضع، وهناك كنيسة لطيفة، ومسجد، فإن كان الزائر مسلما أتوا به إلى المسجد، وإن كان نصرانيا أتوا به إلى الكنيسة، ثم يدخل إلى بهو فيه جماعة مقتولون، فيهم آثار طعنات الأسنّة وضربات السيوف، ومنهم من فقدت بعض أعضائه، وعليهم ثياب القطن لم تتغيّر.

  24. وهناك، في موضع آخر، أربعة قيام مسندة ظهورهم إلى حائط المغارة، ومعهم صبيّ قد وضع يده على رأس واحد منهم طوال من الرجال، وهو أسمر اللون، وعليه قباء من القطن، وكفّه مفتوحة كأنه يصافح أحدا، ورأس الصبي على زنده، وإلى جانبه رجل على وجهه ضربة قد قطعت شفته العليا، وظهرت أسنانه، وهم بعمائم.

  25. وهناك أيضا بالقرب امرأة وعلى صدرها طفل، وقد طرحت ثديها في فيه. وهناك خمس أنفس قيام، ظهورهم إلى حائط الموضع. وهناك أيضا في موضع عال، سرير عليه اثنا عشر رجلا، فيهم صبيّ مخضوب اليد والرّجل بالحنّاء، والروم يزعمون أنهم منهم، والمسلمون يقولون إنهم من الغزاة في أيام عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، ماتوا هناك صبرا، ويزعمون أن أظافيرهم تطول، وأن رؤوسهم تحلق، وليس لذلك صحّة إلا أنهم قد يبست جلودهم على عظامهم ولم يتغيّروا.

  26. أَبْرِينُ:
  27. بفتح الهمزة وسكون الباء وكسر الراء وياء ساكنة وآخره نون: وهو لغة في يبرين. قال أَبو منصور: هو اسم قرية كثيرة النّخل والعيون العذبة بحذاء الأحساء من بني سعد بالبحرين، وهو واحد على بناء الجمع، حكمه كحكمه في الرّفع بالواو، وفي النصب والجرّ بالياء، وربما أعربوا نونه وجعلوه بالياء على كل حال.

    وقال الخارزنجي: رمل أبرين ويبرين بلد، قيل هي في بلاد العماليق.

    وقال أبو الفتح: أما يبرين، فلا ينبغي أن يتوهّم أنه اسم منقول من قولك هنّ يبرين لفلان أي يعارضنه، من قولك يبري لها من أيمن وأشمل.

  28. يدلّ على أنه ليس منقولا منه قولهم فيه يبرون، وليس شيء من الفعل يكون هكذا. فإن قلت: ما أنكرت أن يكون يبرين وأبرون فعلا، فيه لغتان، الياء والواو، مثل: نقوت المخّ ونقيته، وسروت الثوب وسريته، وكنوت الرجل وكنيته، ونفيت الشيء ونفوته، فيكون يبرين، على هذا، كيكنين، ويبرون كيكنون، ومثاله يفعلن، كقولك: هن يدعون ويغزون، وفي التنزيل: إلّا أن يعفون.

  29. فالجواب أنه لو كان الواو والياء فيه لامين، على ما

    ج ١ ص ٧٢ذكرته من اختلاف اللغتين، لجاز أن يجيء عن هم يبرون بالواو وضمة النون، كما أنه لو سمّيت بقولك النساء يغزون على قول من قال أكلوني البراغيث بجعل النون علامة جمع لقلت هذا يغزون، كقولك يقتلن اسم رجل على الوصف الذي ذكرنا هذا يقتلن.

  30. وفي امتناع العرب أن تقول يبرون مع قولهم يبرين، دلالة على أنه ليس كما ظنّه السائل، من كون الواو في يبرون، والياء في يبرين لامين مختلفين، بل هما زائدتان قبل النون، بمنزلة واو فلسطون وياء فلسطين. وأيضا فقد قالوا: يبرين وأبرين، وأبدلوا الياء همزة، فدلّ أنها ههنا أصل، ألا ترى أنها لو كانت في أول فعل، لكانت حرف مضارعة لا غير، ولم نر حرف مضارعة أبدل مكانه حرف مضارعة، فدلّ هذا كله على أن الياء في أول يبرين ويبرون فاء، لا محالة.

  31. فأما قولهم باهلة بن أعصر، ثم أبدلوا من الهمزة الياء، فقالوا يعصر، فغير داخل فيما نحن فيه، وذلك أن أعصر ليس فعلا إنما هو جمع عصر، وإنما سمّي بذلك لقوله:

    أبنيّ! إن أباك غيّر لونه، ... كرّ الليالي، واختلاف الأعصر

  32. فهذا وجه الاحتجاج على قائل إن ذهب إلى ذلك في يبرين، وليس ينبغي أن يحتجّ عليه بأن يقال لا يكونان لغتين: يبرين ويبرون، كيكنين ويكنون، لأنه لا يقال: بروت له في معنى بريت أي تعرّضت، فمعنى بريت، من بريت القلم، وبروته وبروت القلم، عن أبي الصقر، فإن هو قال هذا، فجوابه ما قدّمناه.

  33. أَبْرينَقُ:
  34. بفتح الهمزة وسكون الباء وكسر الراء وياء ساكنة ونون مفتوحة وقاف، ويقال: أبرون، والقاف تعريب من قرى مروى، والنسبة إليها أبرينقي.

  35. ينسب إليها جماعة، منهم أبو الحسن عليّ بن محمد الدّهّان الأبرينقي، كان فقيها صالحا، روى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن احمد الفوراني الفقيه وغيره من شيوخ مرو، روى عنه أبو الحسن عليّ بن محمد الشهرستاني بمكة، وكان من أهل الورع والعلم. مات سنة ٥٢٣.

  36. أَبْزار:

  37. بفتح الهمزة وسكون الباء وزاي وألف وراء:
  38. قرية بينها وبين نيسابور فرسخان، نسبوا إليها قوما من أهل العلم، منهم حامد بن موسى الأبزاري سمع إسحاق بن راهويه وغيره، وإبراهيم بن محمد بن أحمد ابن رجاء الأبزاري الوراق، طلب الحديث على كثير، فسمع بنيسابور ونسا، ورحل إلى العراق فسمع بها عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، وكتب بالجزيرة عن أبي عروبة الحرّاني، وبالشام عن مكحول البيروتي وعامر بن خزيم المرّي وأبي الحسن بن جوصا، وسمع بخراسان الحسن بن سفيان ومسعود بن قطن وجعفر بن احمد الحافظ، وببغداد أبا القاسم البغوي ومحمد بن محمد الباغندي وغيرهم، وروى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن السّلمي وأبو عبد الله بن مندة وأبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي، وجمع الحديث الكثير، وعمّر حتى احتاجوا إليه.

  39. ومات في خامس رجب سنة ٣٦٤ عن ست أو سبع وتسعين سنة.

  40. أَبَزْقُبَاذُ: