المجلد الخامس

٤٬٨٢٩ فقرة، ج ٥ ص ٣

الصفحة ٣٢ من ١٢١

  1. مَرّاكُشُ:
  2. بالفتح ثم التشديد، وضم الكاف، وشين معجمة: أعظم مدينة بالمغرب وأجلّها وبها سرير ملك بني عبد المؤمن، وهي في البرّ الأعظم بينها وبين البحر عشرة أيام في وسط بلاد البربر، وكان أول من اختطها يوسف بن تاشفين من الملثمين الملقب بأمير المسلمين في حدود سنة ٤٧٠، وبينها وبين جبل درن الذي ظهر منه ابن تومرت المسمى بالمهدي ثلاثة فراسخ وهو في جنوبيها، وكان موضع مرّاكش قبل ذلك مخافة يقطع فيه اللصوص على القوافل، كان إذا انتهت القوافل إليه قالوا مراكش معناه بالبربرية أسرع المشي، وبقيت مدة يشرب أهلها من الآبار حتى جلب إليها ماء يسير من ناحية أغمات يسقي بساتين لها، وكان أول من اتخذ بها البساتين عبد المؤمن بن علي، يقولون إن بستانا منها طوله ثلاثة فراسخ.

  3. مُرَامِرُ:
  4. بالضم، والميم الثانية مكسورة في شعر الأسود ابن يعفر حيث قال:

    ولقد غدوت لعازب متنادر ... أحوى المذانب مؤنق الرّوّاد

    ج ٥ ص ٩٥جادت سواريه فآزر نبته نفأ من الصفراء والزّبّاد بالجوّ فالأمراج حول مرامر فبضارج فقصيمة الطّرّاد

  5. مَرّانُ:
  6. بالفتح ثم التشديد، وآخره نون، يجوز أن يكون من مرّ الطعام يمرّ مرارة ويمرّ أيضا أو من مرّ يمرّ من المرور، ويجوز أن يكون من مرن الشيء يمرن مرونا إذا استمرّ وهو لين في صلابة، ومرنت يد فلان على العمل أي صلبت، قال السكري: هو على أربع مراحل من مكة إلى البصرة، وقيل: بينه وبين مكة ثمانية عشر ميلا وفيه قبر تميم ابن مرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وقبر عمرو بن عبيد، قال جرير يعرّض بابن الرّقاع:

    قد جرّبت عركي في كل معترك ... غلب الرجال فما بال الضغابيس

    وابن اللبون إذا ما لزّ في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس

    إني، إذا الشاعر المغرور حرّبني، ... جار لقبر على مرّان مرموس

    قال: أراد قبر تميم بن مر، إذا حربني أي أغضبني يموت فيصير جارا لمن هو مدفون هناك، ويصدّق ذلك قوله:

    قد كان أشوس أبّاء فأورثني ... شغبا على الناس في أبنائه الشوس

    نحمي ونغتصب الجبّار نجنبه ... في محصد من حبال القدّ مخموس

    وقال الحازمي: بين البصرة ومكة لبني هلال من بني عامر، وقيل: بين مكة والمدينة، وقال عرّام عند ذكره الحجاز وقرية يقال لها مرّان: قرية غنّاء كبيرة كثيرة العيون والآبار والنخيل والمزارع وهي على طريق البصرة لبني هلال وجزء لبني ماعز وبها حصن ومنبر وناس كثير، وفيها يقول الشاعر:

    أبعد الطوال الشم من آل ماعز ... يرجّي بهرّان القرى ابن سبيل؟

    مررنا على مرّان ليلا فلم نعج ... على أهل آجام بها ونخيل

    وقال ابن قتيبة: قال المنصور أمير المؤمنين يرثي عمرو بن عبيد:

    صلّى الإله عليك من متوسّد ... قبرا مررت به على مرّان

    قبرا تضمّن مؤمنا متحنّفا ... صدق الإله ودان بالقرآن

    لو أن هذا الدهر أبقى صالحا ... أبقى لنا عمرا أبا عثمان

    وقال ابن الأعرابي على هذا النمط من جملة أبيات:

    أيا نخلتي مرّان هل لي إليكما ... على غفلات الكاشحين سبيل؟

    أمنّيكما نفسي إذا كنت خاليا، ... ونفعكما، لولا الفناء، قليل

    وما لي شيء منكما غير أنني ... أحنّ إلى ظلّيكما فأطيل

  7. مُرّانُ:
  8. بالضم، كأنه فعلان من المرارة للمبالغة أو تثنية المر، والمرّان: القنا، سمي بذلك للينه: هو موضع بالشام قريب من دمشق ذكر في دير مرّان.

  9. المُرّانِ:
  10. تثنية المرّ ضد الحلو: ماءان لغطفان عند جبل لهم أسود.

  11. مَرَانَةُ:
  12. بالفتح، وبعد الألف نون، هو فعالة من مرن على الشيء مرونا إذا اعتاده واستمر، قال أبو منصور في قول ابن مقبل:

    يا دار ليلى خلاء لا أكلّفها ... إلا المرانة حتى تعرف الدينا

  13. المرانة: هضبة من هضبات بني العجلان، يريد لا أكلفها أن تبرح ذلك المكان وتذهب إلى مكان آخر، وقال الأصمعي: المرانة اسم ناقة هادية للطريق، وقيل:

    المرانة السكوت الذي مرنت عليه الدار، وقيل المرانة معرفتها، ومما يقوّي أن المرانة اسم موضع قول لبيد:

    لمن طلل تضمنّه أثال ... فسرحة فالمرانة فالخيال

    وقال بشر بن أبي خازم:

    وأنزل خوفنا سعدا بأرض ... هنالك إذ نجير ولا نجار

    وأدنى عامر حيّا إلينا ... عقيل بالمرانة والوبار

  14. المَرَاوِزَةُ:
  15. بالفتح، وبعد الواو زاي، هي نسبة إلى المروزيّين نسبة إلى مرو مثل المهالبة والمسامعة والبغاددة: وهي محلة كانت ببغداد متصلة بالحربية خربت الآن، كان قد سكنها أهل مرو فنسبت إليهم، ونسب إليها أبو عبد الله محمد بن خلف بن عبد السلام الأعور المروزي، روى عن علي بن الجعد ويحيى بن هاشم السمسار، روى عنه أبو عمرو بن السمّاك وأبو بكر الشافعي وغيرهما، وتوفي سنة ٢٨١. والمراوزة أيضا: قرية كبيرة قرب سنجار ذات بساتين ومياه جارية وبها خانقاه حسنة على رأس تل يصعد الراكب إليها على فرسه.

  16. مَرَاهِطُ:
  17. بالفتح، كأنه جمع مرهط اسم المكان من الرهط، كقولهم: مشجر من الشجر، ولو جمع لقيل مشاجر، وهو ذو مراهط: موضع، عن الأزهري.

  18. مَرْأةُ:
  19. بالفتح، بلفظ المرأة من النساء: قرية بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم باليمامة سمّيت بشطر اسم امرئ القيس، بينها وبين ذات غسل مرحلة على طريق النباج، ولما قتل مسيلمة وصالح مجّاعة خالدا على اليمامة لم تدخل مرأة في الصلح فسبي أهلها وسكنها حينئذ بنو امرئ القيس بن زيد مناة ابن تميم فعمروا ما والاها حتى غلبوا عليها، وكان ذو الرمة الشاعر نزل عليها فلم يدخلوا رحله ولم يقروه فذمّهم ومدح بهنس صاحب ذات غسل وهو مرئي أيضا، وذات غسل قرية له، فقال ذو الرمة:

    فلما وردنا مرأة اللؤم غلّقت ... دساكر لم تفتح لخير ظلالها

    ولو عبرت أصلابها عند بهنس ... على ذات غسل لم تشمّس رحالها

    وقد سمّيت باسم امرئ القيس قرية ... كرام غوانيها لئام رجالها

    تظلّ الكرام المرملون بجوّها ... سواء عليهم حملها وحيالها

    إذا ما امرؤ القيس بن لؤم تطعّمت ... بكاس النّدامى خيّبتها سبالها

    وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير:

    ويوم مرأة إذ وليّتم رفضا ... وقد تضايق بالأبطال واديه

  20. المَرَايِضُ:
  21. بالفتح، وهو من استراض الوادي إذا استنقع فيه الماء، ومنه سمّيت الروضة: وهي مواضع

    ج ٥ ص ٩٧في ديار بني تميم بين كاظمة والنقيرة.

  22. المَرَايِغُ:
  23. جمع مراغ الإبل وهو متمرّغها: كورة بصعيد مصر في غربي النيل فيها عدّة قرى آهلة عامرة جدّا.

  24. مِرْبَاطُ:
  25. بالكسر ثم السكون، وباء موحدة، وآخره طاء مهملة: فرضة مدينة ظفار، بينها وبين ظفار على ما حدّثني رجل من أهلها مقدار خمسة فراسخ، ولما لم تكن ظفار مرسى ترسى فيه المراكب وكان لمرباط مرسى جيد كثر ذكره على أفواه التجار، وهي مدينة مفردة بين حضرموت وعمان على ساحل البحر لها سلطان برأسه ليس لأحد عليه طاعة، وقرب مدينته جبل نحو ثلاثة أيام في مثلها فيه ينبت شجر اللّبان وهو صمغ يخرج منه ويلقط ويحمل إلى سائر الدنيا، وهو غلّة الملك يشارك فيه لاقطيه، كما ذكرناه في ظفار، وأهلها عرب وزيّهم زيّ العرب القديم وفيهم صلاح مع شراسة في خلقهم وزعارة وتعصب وفيهم قلّة غيرة كأنهم اكتسبوها بالعادة وذلك أنه في كل ليلة تخرج نساؤهم إلى ظاهر مدينتهم ويسامرن الرجال الذين لا حرمة بينهم ويلاعبنهم ويجالسنهم إلى أن يذهب أكثر الليل فيجوز الرجل على زوجته وأخته وأمه وعمته وإذا هي تلاعب آخر وتحادثه فيعرض عنها ويمضي إلى امرأة غيره فيجالسها كما فعل بزوجته، وقد اجتمعت بكيش بجماعة كثيرة منهم رجل عاقل أديب يحفظ شيئا كثيرا وأنشدني أشعارا وكتبتها عنه، فلما طال الحديث بيني وبينه قلت له: بلغني عنكم شيء أنكرته ولا أعرف صحته، فبدرني وقال: لعلك تعني السمر؟ قلت: ما أردت غيره، فقال: الذي بلغك من ذلك صحيح وبالله أقسم انه لقبيح ولكن عليه نشأنا وله مذ خلقنا الفنا ولو استطعنا أن نزيله لأزلناه ولو قدرنا لغيّرناه ولكن لا سبيل إلى ذلك مع ممرّ السنين عليه واستمرار العادة به.

  26. [مربالا:]

  27. ناحية قرب خلاط لها ذكر في كتاب الفتوح:
  28. ان حبيب بن مسلمة نزلها فجاءه بطريق خلاط بكتاب عياض بن غنم بأنه قد أمنه على نفسه وبلاده وقاطعه على إتاوة فأمضى حبيب بن مسلمة ذلك.

  29. مُرْبِخ:
  30. بضم أوله، وسكون ثانيه، وكسر الباء الموحدة، وخاء معجمة، قال أبو منصور: مربخ رمل بالبادية بعينه، وقال أبو الهيثم: سمي جبل مربخ مربخا لأنه يربخ الماشي فيه من التعب والمشقة أي يذهب عقله كالمرأة الرّبوخ التي يغشى عليها من شدة الشهوة، وقال الليث: ربخت الإبل في المربخ أي فترت في ذلك الرمل من الكلال، وأنشد بعضهم:

    أمن جبال مربخ تمطّين ... لا بدّ منه فانحدرن وارقين

  31. أو يقضي الله رمايات الدّين

    وقال نصر: مربخ رمل مستطيل بين مكة والبصرة.

  32. ومربخ أيضا: جبل آخر عند ثور مما يلي القبلة، وقال العمراني: مربخ، بفتح الميم والباء، رمل من رمال زرود، وعن جار الله بضم الميم وكسر الباء.

  33. المِرْبَدُ:
  34. بالكسر ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، ودال مهملة: وهذا اسم موضع هكذا وليس بجار على فعل على أن ابن الأعرابي روى أن الرابد الخازن ولو كان منه لقيل المرابد على زنة اسم المفعول مثل المقاتل من القاتل فمجيئه على غير جريان الفعل دليل على أنه موضع هكذا، وذهب القاضي عياض إلى أن أصله من ربد بالمكان إذا أقام به، فقياسه على هذا أن يكون مربد، بفتح الميم وكسر الباء، فلم يسمع فيه ذلك فهو أيضا غير قياس، ودخل أبو ٧- ٥ معجم البلدان دار صادر

    ج ٥ ص ٩٨القاسم نصر بن أحمد الحميري على أبي الحسين بن المثنّى في آخر حريق كان في سوق المربد فقال له أبو الحسين ابن المثنى: يا أبا القاسم ما قلت في حريق المربد؟

    قال: ما قلت شيئا، فقال له: وهل يحسن بك وأنت شاعر البصرة والمربد من أجلّ شوارعها وسوقه من أجلّ أسواقها ولا تقول فيه شيئا؟ فقال: ما قلت ولكني أقول، وارتجل هذه الأبيات:

    أتتكم شهود الهوى تشهد، ... فما تستطيعون أن تجحدوا

    فيا مربديّون ناشدتكم ... على أنّني منكم مجهد

    جرى نفسي صعدا نحوكم، ... فمن أجله احترق المربد

    وهاجت رياح حنيني لكم، ... وظلّت به ناركم توقد

    ولولا دموعي جرت لم يكن ... حريقكم أبدا يخمد

  35. وفي حديث النبي، صلّى الله عليه وسلّم: أن مسجده كان مربدا ليتيمين في حجر معاذ بن عفراء فاشتراه منهما معوّذ بن عفراء فجعله للمسلمين فبناه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، مسجدا، قال الأصمعي: المربد كل شيء حبست فيه الإبل ولهذا قيل مربد النعم بالمدينة وبه سمي مربد البصرة وإنما كان موضع سوق الإبل وكذلك كلّ ما كان من غير هذا الموضع أيضا إذا حبست فيه الإبل، وأنشد الأصمعي يقول:

    أتيت بأبواب القوافي كأنني ... أصيد بها سربا من الوحش نزّعا

    عواصي إلا ما جعلت وراءها ... عصا مربد يغشى نحورا وأذرعا

    قال: يعني بالمربد ههنا عصا جعلها معترضة على الباب تمنع الإبل من الخروج سمّاها مربدا لهذا وهو أنكر ذلك عليه، وقيل: إنما أراد عصا معترضة على باب المربد فأضاف العصا المعترضة إلى المربد ليس أن العصا مربد. والمربد أيضا: موضع التمر مثل الجرين.

  36. ومربد النّعم: موضع على ميلين من المدينة وفيه تيمم ابن عمر. ومربد البصرة: من أشهر محالّها وكان يكون سوق الإبل فيه قديما ثم صار محلة عظيمة سكنها الناس وبه كانت مفاخرات الشعراء ومجالس الخطباء، وهو الآن بائن عن البصرة بينهما نحو ثلاثة أميال وكان ما بين ذلك كله عامرا وهو الآن خراب، فصار المربد كالبلدة المفردة في وسط البرية، وقدم أعرابيّ البصرة فكرهها فقال:

    هل الله من وادي البصيرة مخرجي ... فأصبح لا تبدو لعيني قصورها

    وأصبح قد جاوزت سيحان سالما، ... وأسلمني أسواقها وجسورها

    ومربدها المذري علينا ترابه ... إذا سحجت أبغالها وحميرها

    فنضحي بها غبر الرؤوس كأننا ... أناسيّ موتى نبش عنها قبورها

  37. وينسب إليها جماعة من الرّواة، منهم: سماك بن عطية المربدي البصري، يروي عن الحسن وأيوب، روى عنه حمّاد بن زيد حديثه في الصحيحين، وأبو الفضل عباس بن عبد الله بن الربيع بن راشد مولى بني هاشم المربدي، حدث عن عباس بن محمد وعبد الله بن محمد بن شاكر، حدث عنه ابن المقري وذكر أنه سمع منه بمربد البصرة، والقاضي أبو عمرو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي البصري، قال

    ج ٥ ص ٩٩السلفي: كان ينزل المربد، حدث عن أبيه وأبي عليّ محمد بن أحمد اللؤلؤي وعليّ بن إسحاق الماذراني، حدث عنه أبو بكر الخطيب ووثّقه، وتوفي في ذي القعدة سنة ٤١٣.

  38. المَرْبَعُ:
  39. بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم باء موحدة مفتوحة، وعين مهملة: جبل قرب مكة، قال الأبحّ ابن مرّة الهذلي أخو ابن خراش:

    لعمرك ساري بن أبي زنيم ... لأنت بعرعر الثأر المنيم

  40. يريد سارية وهو الذي ناداه عمر على المنبر يا سارية الجبل.

    عليك بنو معاوية بن صخر، ... وأنت بمربع وهم بضيم