المجلد الخامس
٤٬٨٢٩ فقرة، ج ٥ ص ٣
الصفحة ٤٢ من ١٢١
- مَسْجِدُ التّقوى:
-
قيل: لما قدم النبي، صلّى الله عليه وسلّم، مهاجرا نزل بقباء على بني عمرو بن عوف فأقام فيهم يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس وأسّس مسجده ثم أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعة، وذكر ابن أبي خيثمة أن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، حين أسّسه كان هو أول من وضع حجرا بيده في قبلته ثم جاء أبو بكر بحجر فوضعه ثم جاء عمر بحجر فوضعه إلى جنب حجر أبي بكر ثم أخذ الناس في البنيان، وهذا المسجد أول مسجد بني في الإسلام، وفيه وفي أهله نزلت: فيه رجال يحبون أن يتطهّروا، وهو على هذا المسجد الذي أسّس على التقوى وإن كان روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، سئل عن المسجد الذي أسّس على التقوى فقال: هو المسجد هذا، وفي رواية أخرى قال: وفي الآخر خير كثير، وقد قال لبني عمرو بن عوف حين نزل:
لمسجد أسّس على التقوى من أول يوم، ما الطهور الذي أثنى الله به عليكم؟ فذكروا له الاستنجاء بالماء بعد الاستجمار، قال: هو ذاكم فعليكموه، وليس بين الحديثين تعارض كلاهما أسّس على التقوى غير أن قوله من أول يوم يقتضي مسجد قباء لأن تأسيسه كان في أول يوم من حلول رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، دار هجرته وهو أول التاريخ للهجرة المباركة ولعلم الله تعالى بأن ذلك اليوم سيكون أول يوم من التاريخ سمّاه أول يوم أرّخ فيه في قول بعض الفضلاء، وقد قال بعضهم: إن ههنا حذف مضاف تقديره تأسيس أول يوم، والأول أحسن.
- المَسْجِدُ الحَرَامُ:
-
الذي بمكة كان أول من بناه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ولم يكن له في زمن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، وأبي بكر جدار يحيط به، وذاك أن الناس ضيّقوا على الكعبة وألصقوا دورهم بها فقال عمر: إن الكعبة بيت الله ولا بدّ للبيت من فناء وإنكم دخلتم عليها ولم تدخل عليكم، فاشترى تلك الدور وهدمها وزادها فيه وهدم على قوم من جيران المسجد أبوا أن يبيعوا ووضع لهم الأثمان حتى أخذوها بعد واتخذ للمسجد جدارا دون القامة فكانت المصابيح توضع عليه، ثم كان عثمان فاشترى دورا أخر وأغلى في ثمنها وأخذ منازل أقوام أبوا أن يبيعوها ووضع لهم الأثمان فضجوا عليه عند البيت فقال: إنما جرّأكم عليّ حلمي عنكم وليني لكم، لقد فعل بكم عمر مثل هذا فأقررتم ورضيتم، ثم أمر بهم إلى الحبس حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص فخلّى سبيلهم، ويقال: إن عثمان أول من اتخذ الأروقة حين وسع المسجد وزاد في سعة المسجد، فلما كان ابن الزبير زاد في إتقانه لا في سعته وجعل فيه عمدا من الرخام وزاد في أبوابه وحسّنها، فلما كان عبد الملك بن مروان زاد في ارتفاع حائط المسجد وحمل إليه السواري من مصر في البحر إلى جدّة واحتملت من جدّة على العجل إلى مكة، وأمر الحجّاج بن يوسف فكساها الديباج، فلما ولي الوليد بن عبد الملك زاد في حليتها وصرف في
ج ٥ ص ١٢٥ميزابها وسقفها ما كان في مائدة سليمان بن داود، عليه السلام، من ذهب وفضة وكانت قد حملت على بغل قوي فتفسّخ تحتها فضرب منها الوليد حلية الكعبة، وكانت هذه المائدة قد احتملت إليه من طليطلة بالأندلس لما فتحت تلك البلاد، وكان لها أطواق من ياقوت وزبرجد، فلما ولي المنصور وابنه المهدي زادا أيضا في إتقان المسجد وتحسين هيئته ولم يحدث فيه بعد ذلك عمل إلى الحين، وفي اشتراء عمر وعثمان الدور التي زاداها في المسجد دليل على أن رباع أهل مكة ملك لأهلها يتصرفون فيها بالبيع والشراء والكراء إذا شاءوا، وفيه اختلاف بين الفقهاء.
- مسجدُ سِمَاك:
-
بالكوفة منسوبة إلى سماك بن مخرمة ابن حمين بن بلث الأسدي من بني الهالك بن عمرو ابن أسد بن خزيمة بن مدركة، وفي سماك هذا يقول الأخطل:
إنّ سماكا بنى مجدا لأسرته ... حتى الممات، وفعل الخير يبتدر
قد كنت أحسبه قينا وأخبره، ... فاليوم طيّر عن أثوابه الشّرر
- المَسْحَاء:
-
موضع في شعر معر قرب شرف بين مكة والمدينة من مخاليف الطائف أو مكة، قال بعضهم:
عفا وخلا ممن عهدت به خمّ، ... وشاقك بالمسحاء من شرف رسم
- مُسْحُلانُ:
-
بالضم ثم السكون ثم حاء مهملة مضمومة، وآخره نون، أظنه مأخوذا من الإسحل وهو من الشجر المساويك كأنه لكثرته بهذا المكان سمي بذلك، وشابّ مسحلانيّ يوصف بالطول وحسن القوام:
- وهو اسم موضع في قول النابغة:
-
ليت قيسا كلها قد قطعت ... مسحلانا فحصيدا فتبل
وقال الحطيئة:
عفا من سليمى مسحلان فحامره ... تمشّى به ظلمانه وجآذره
-
ويوم مسحلان: من أيامهم.
- المَسَدّ:
-
مفعل من سددت الشيء، قيل: هو ملتقى نخلتي بستان ابن معمر، قال:
ألفيت أغلب من أسد المسدّ حدي ... د الناب أخذته عفر فتطريح
- وقيل: هو ملتقى النخلتين اليمانية والشامية، وقيل:
-
بطن نخلة بناحية مكة على مرحلة بينها وبين مغيثة الماوان وهو المكان الذي تسميه العامة بستان ابن عامر، ويروى بكسر الميم، وقيل: هو بستان ابن معمر والناس يسمونه بستان ابن عامر.
-
[مسرابا:]
-
في تاريخ دمشق: أحمد بن ضياء، ويقال أحمد ابن زياد بن ضياء بن خلاج بن كثير أبو الحسن النخلي المسرابي من قرية مسرابا، روى عن أبي الجماهر وعبد الله بن سليمان البعلبكي العبدي وسليمان بن حجاج الكسائي، روى عنه أبو الطيب بن الحوراني وأبو عمر ابن فضالة وأبو علي بن آدم الفزاري.
- مَسْرُقانُ:
-
بالفتح ثم السكون، والراء مضمومة، وقاف، وآخره نون: هو نهر بخوزستان عليه عدّة قرى وبلدان ونخل يسقي ذلك كله ومبدؤه من تستر، كان أول من حفره أردشير بهمن بن إسفنديار وهو أردشير الأقدم، وقال حمزة: مسرقان اسم نهر حفره سابور ابن أردشير وسماه أردشير، وهو النهر الممتد الجاري بباب تستر المتوسط لعسكر مكرم والمنحدر إلى قرب مدينة هرمشير، ومزاحمة الميم الأولى في هذا
ج ٥ ص ١٢٦الاسم لمّا عرّبوه خارجة عن كل قياس، وحفر أكثر أنهار الأهواز، قال أبو زيد: والمسرقان رطب يسمى الطّنّ، يقال ذلك الرطب إذا أكله الإنسان وشرب ماء المسرقان لم تخطه الحمّى، وقال يزيد بن المفرغ يذكره:
تعلّق من أسماء من قد تعلّقا، ... ومثل الذي لاقى من الوجد أرّقا
وحسبك من أسماء نأي وأنها ... إذا ذكرت هاجت فؤادا معلّقا
سقى هزم الارعاد منبجس العرى ... منازلها من مسرقان فسرّقا
إلى حيث يرفى من دجيل سفينه، ... ودجلة أسقاها سحابا مطبّقا
فتستر لا زالت خصيبا جنابها ... إلى مدفع السّلّان من بطن دورقا
- وله أيضا:
-
عرفت بمسرقان فجانبيه ... رسوما للخمامة قد بلينا
ليالي عيشنا جذل بهيج ... نسرّ به ونأتي ما هوينا
- المَسْرُقانان:
-
نهران بالبصرة، كانت لأبي بكرة قطيعة سميت بالمسرقان الذي بخوزستان.
- مَسْرُوحٌ:
-
في شعر الفضل بن عباس اللهبي من خط اليزيدي قال:
وقلن لحرّ اليوم لما وجدنه ... بمسروح واد ذي أراك وتنضب
كما كنست عين بوجرة لم تخف ... قنيصا ولم تفزع لصوت المكلّب
-
مِسْطاسَةُ:
- بالكسر ثم السكون، وطاء، وسين أخرى:
-
حصن من أعمال أوريط بالأندلس من أعمال فحص البلّوط وبه معدن زيبق. ومسطاسة: قبيلة من قبائل البربر.
- مِسْطَحٌ:
-
بالكسر ثم السكون، وفتح الطاء، وحاء مهملة، لغة في سطيحة الماء، والمسطح: عود من عيدان الخباء، والمسطح: حصير يصنع من خوص الدّوم، والمسطح: صفيحة عريضة من الصخر يحوّط عليها لماء السماء، والمسطح أيضا: مكان مستو يجفّف عليه التمر، ومسطح: اسم موضع في جبلي طيّء، وقال حاتم:
ليالي نمشي بين جوّ ومسطح ... نشاوى لنا من كل سائمة جزر
وقال امرؤ القيس:
ألا إن في الشعبين شعب بمسطح ... وشعب لنا في بطن بلطة زيمرا
وقال أيضا:
تظلّ لبوني بين جوّ ومسطح ... تراعي الفراخ الدارجات من الحجل
-
مُسْعَط:
نقب في عارض اليمامة، عن الحفصي.
- المَسْعُودَةُ:
-
محلتان ببغداد إحداهما بالمأمونية وأخرى في عقار المدرسة النظامية، ينسب إلى مسعودة المأمونية عثمان بن أبي نصر بن منصور أبو الفتوح الواعظ المسعودي، تفقه على أبي الفتح بن المنى وسمع منه ومن الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج وغيرهما وهو حيّ في سنة ٦٢٢.
-
مَسْفَرَا:
- بالفتح ثم السكون، والفاء مفتوحة، وراء:
-
هي قرية كبيرة في طرف نواحي مرو من ناحية طريق خوارزم ومنها يدخل في الرمل، كانت أولا تدعى هرمزفرّه، ينسب إليها أبو جعفر محمد بن علي
ج ٥ ص ١٢٧المسفراني المروزي أحد الحفّاظ، حدث عن خلف ابن عبد العزيز، قاله ابن مندة.
-
المَسْفَلَةُ:
من قرى الخرج باليمامة.
- مَسْقَطٌ: