المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ١٤٠ من ١٦٩
- ج ٢ ص ٤٣٨
بليدة كانت بين الفرما وتنّيس من أعمال مصر، تنسب إليها الثياب الدبيقية، والله أعلم.
- الدَّبِيقيَّة:
-
بالفتح ثم الكسر، وياء مثناة من تحتها ساكنة، وقاف، وياء نسبة: من قرى بغداد من نواحي نهر عيسى، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن يحيى بن بركة بن محفوظ الدّبيقي البزّاز البغدادي من دار القزّ، كان كثير السماع والرواية، سمع قاضي المارستان محمد بن عبد الباقي وغيره، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ٦١٢، تكلموا فيه أنه كان يثبت اسمه فيما لم يسمع مع كثرة مسموعاته.
- دَبِيلٌ:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه، بوزن زبيل، قال أبو زياد الكلابي: وفي الرمل الدّبيل وهو ما قابلك من أطول شيء يكون من الرمل إذا واجه الصّحراء التي ليس فيها رمل فذلك الدّبيل، وجمعها الدّبل، وهو الكثيب الذي يقال له كثيب الرمل، قال الشاعر:
وفحل، لا يديّثه برحل ... أخو الجعدات كالأجم الطويل
ج ٢ ص ٤٣٩ضربت مجامع الأنساء منه، ... فخرّ الساق آدم ذا فضول
كأنّ سنامه، إذ جرّدوه، ... نقا العزّاف قاد له دبيل
-
موضع يتاخم أعراض اليمامة، قال مروان بن أبي حفصة يمدح معن بن زائدة وكان قد قصده من اليمامة إلى اليمن:
لولا رجاؤك ما تخطّت ناقتي ... عرض الدبيل، ولا قرى نجران
-
وقيل: هو رمل بين اليمامة واليمن، وقال أبو الشليل النّفاثي:
كأنّ سنامه، إذ جرّدوه ... نقا العزّاف قاد له دبيل
قال السكري: العزّاف رمل معروف يسمع فيه عزيف الجن، والنّقا: جبيل من الرمل أبيض.
-
ودبيل: اسم رمل معروف يقال اتصل هذا بهذا.
-
ودبيل أيضا: مدينة بأرمينية تتاخم أرّان، كان ثغرا فتحه حبيب بن مسلمة في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، في إمارة معاوية على الشام ففتح ما مرّ به إلى أن وصل إلى دبيل فغلب عليها وعلى قراها وصالح أهلها وكتب لهم كتابا، نسخته: هذا كتاب من حبيب بن مسلمة الفهري لنصارى أهل دبيل ومجوسها ويهودها شاهدهم وغائبهم. إني أمنتكم على أنفسكم وأموالكم وكنائسكم وبيعكم وسور مدينتكم فأنتم آمنون وعلينا الوفاء لكم بالعهد ما وفيتم وأديتم الجزية والخراج، شهد الله وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ٤: ٧٩، وختم حبيب بن مسلمة، قال الشاعر:
سيصبح فوقي أقتم الريش كاسرا ... بقاليقلا، أو من وراء دبيل
-
ينسب إليها عبد الرحمن بن يحيى الدبيلي، يروي عن الصبّاح بن محارب وجدار بن بكر الدبيلي، روى عن جده، روى عنه أبو بكر محمد بن جعفر الكناني البغدادي، وقال أبو يعقوب الخريمي يذكرها:
شقّت عليك بواكر الأظعان، ... لا بل شجاك تشتّت الجيران
وهم الألى كانوا هواك، فأصبحوا ... قطعوا ببينهم قوى الأقران
ورأيت، يوم دبيل، أمرا مفظعا ... لا يستطيع حواره الشفتان
-
ودبيل من قرى الرملة، ينسب إليها أبو القاسم شعيب ابن محمد بن أحمد بن شعيب بن بزيع بن سنان، ويقال له ابن سوّار العبدي البزّاز الدبيلي الفقيه المعروف بابن أبي قطران، روى عن أبي زهير أزهر بن المرزبان المقري، حدث بدمشق ومصر عن عبد الرحمن بن يحيى الأرمني صاحب سفيان بن عيينة وسهل بن سفيان الخلاطي وأبي زكرياء يحيى بن عثمان بن صالح السهمي المصري، روى عنه أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد ابن يونس بن عبد الأعلى الحافظ ومحمد بن علي الذهبي وأبو هاشم المؤدّب والزبير بن عبد الواحد الأسداباذي ومحمد بن جعفر بن يوسف الأصبهاني وأبو أحمد محمد ابن أحمد بن إبراهيم الغسّاني وأسد بن سليمان بن حبيب الطهراني والحسن بن رشيق العسكري وأبو بكر محمد ابن أحمد المفيد.
-
[باب الدال والثاء وما يليهما]
-
دَثَرُ:
بالتحريك: من حصون مشارق ذمار باليمن.
- دَثِينٌ:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت، وآخره نون: اسم جبل، يقال: دثّن الطائر تدثينا
ج ٢ ص ٤٤٠إذا طار وأسرع السقوط في مواضع متقاربة، قال القتال الكلابي:
سقى الله ما بين الشّطون وغمرة ... وبئر دريرات وهضب دثين
- الدَّثِينَة:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت، ونون: ناحية بين الجند وعدن، وفي حديث أبي سبرة النخعي قال: أقبل رجل من اليمن فلما كان ببعض الطريق نفق حماره فقام وتوضأ ثم صلى ركعتين ثم قال: اللهم إني جئت من الدثينة مجاهدا في سبيلك وابتغاء مرضاتك وأنا أشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور، لا تجعل اليوم لأحد عليّ منّة، أطلب إليك اليوم أن تحيي لي حماري، قال: فقام الحمار ينفض أذنيه، وقال الزمخشري: الدثينة والدفينة منزل لبني سليم، وقال أبو عبيد السكوني: الدثينة منزل بعد فلجة من البصرة إلى مكة، وهي لبني سليم ثم وجرة ثم نخلة ثم بستان ابن عامر ثم مكة، وقال الجوهري: الدثينة ماء لبني سيار بن عمرو، وأنشد للنابغة:
وعلى الرّميثة من سكين حاضر، ... وعلى الدثينة من بني سيار
قال: ويقال كانت تسمّى في الجاهلية الدفينة فتطيروا منها فسموها الدثينة، وذكرها ابن الفقيه في أعمال المدينة، وقد نسبوا إليها عروة بن غزيّة الدثيني، روى عن الضحاك بن فيروز.
- الدُّثَينَةُ:
-
بالتصغير، هكذا ذكره الحازمي وجعله غير الذي قبله وقال: الدثينة ماء لبعض بني فزارة، وأنشد بيت النابغة:
وعلى الدثينة من بني سيار
قال: هكذا هو في رواية الأصمعي، وفي رواية أبي عبيدة الرميثة، قال: هي ماء لبني سيار بن عمرو بن جابر من بني مازن بني فزارة، والله أعلم بالصواب.
-
[باب الدال والجيم وما يليهما]
- دُجاكَنُ:
-
بضم أوله، وفتح الكاف: من قرى نسف بما وراء النهر، منها إسماعيل بن يعقوب المقري الدجاكني النسفي، روى عن القاضي أبي نصر أحمد ابن محمد بن حبيب الكشاني، توفي بنسف في شعبان سنة ٤٨٢.
- دَجِرْجَا:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبعد الراء الساكنة جيم أخرى، مقصور: بليدة بالصعيد الأدنى عليها سور، وهي في غربي النيل، قد خرج منها شاعر متأخر يعرفه المصريون يقال له المشرف، وله شعر جيد، منه:
قاض، إذا انفصل الخصمان ردّهما، ... إلى الخصام، بحكم غير منفصل
يبدي الزهادة في الدنيا وزخرفها ... جهرا، ويقبل سرّا بعرة الجمل
- دِجْلَةُ:
-
نهر بغداد، لا تدخله الألف واللام، قال حمزة: دجلة معرّبة على ديلد، ولها اسمان آخران وهما: آرنك روذ وكودك دريا أي البحر الصغير، أخبرنا الشيخ مسمار بن عمر بن محمد أبو بكر المقري البغدادي بالموصل أنبأنا الشيخ الحافظ أبو الفضل محمد ابن ناصر بن محمد بن عليّ السّلامي أنبأنا الشيخ العالم أبو محمد جعفر بن أبي طالب أحمد بن الحسين السّرّاج القارئ أنبأنا القاضي أبو الحسين أحمد بن عليّ بن الحسين التّوّزي في شهر ربيع الآخر سنة ٤٤٠، قال أبو عبد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال: دفع إليّ أبو الحسن عليّ بن هارون ورقة ذكر أنها بخط
ج ٢ ص ٤٤١عليّ بن مهدي الكسروي، ووجدت فيها أول مخرج دجلة من موضع يقال له عين دجلة على مسيرة يومين ونصف من آمد من موضع يعرف بهلورس من كهف مظلم، وأول نهر ينصبّ إلى دجلة يخرج من فوق شمشاط بأرض الروم يقال له نهر الكلاب، ثم أول واد ينصبّ إليه سوى السواقي والرواضع والأنهار التي ليست بعظيمة وادي صلب، وهو واد بين ميّا فارقين وآمد، قيل: إنه يخرج من هلورس، وهلورس الموضع الذي استشهد فيه عليّ الأرمني، ثم ينصبّ إليه وادي ساتيدما وهو خارج من درب الكلاب بعد أن ينصبّ إلى وادي ساتيدما وادي الزور الآخذ من الكلك، وهو موضع ابن بقراط البطريق من ظاهر أرمينية، وينصبّ أيضا من وادي ساتيدما نهر ميّافارقين ثم ينصب إليه وادي السّربط، وهو الآخذ من ظهر أبيات أرزن، وهو يخرج من خوويت وجبالها من أرض أرمينية، ثم توافي دجلة موضعا يعرف بتلّ فافان فينصب إليها وادي الرّزم، وهو الوادي الذي يكثر فيه ماء دجلة، وهذا الوادي مخرجه من أرض أرمينية من الناحية التي يتولّاها موشاليق البطريق وما والى تلك النواحي، وفي وادي الرّزم ينصب الوادي المشتق لبدليس، وهو خارج من ناحية خلاط، ثم تنقاد دجلة كهيئتها حتى توافي الجبال المعروفة بجبال الجزيرة فينصب إليها نهر عظيم يعرف بيرنى يخرج من دون أرمينية في تخومها ثم ينصب إليها نهر عظيم يعرف بنهر باعيناثا ثم توافي أكناف الجزيرة المعروفة بجزيرة ابن عمر فينصب إليها واد مخرجه من ظاهر أرمينية يعرف بالبويار ثم توافي ما بين باسورين والجزيرة فينصب إليها الوادي المعروف بدوشا، ودوشا يخرج من الزوزان فيما بين أرمينية وأذربيجان، ثم ينصب إليها وادي الخابور، وهو أيضا خارج من الموضع المعروف بالزّوزان وهو الموضع الذي يكون فيه البطريق المعروف بجرجيز، ثم تستقيم على حالها إلى بلد والموصل فينصب إليها ببلد من غربيها نهر ربما منع الراجل من خوضه، ثم لا يقع فيها قطرة حتى توافي الزاب الأعظم مستنبطه من جبال أذربيجان يأخذ على زركون وبابغيش فتكون ممازجته إياها فوق الحديثة بفرسخ، ثم تأتي السّنّ فيعترضها الزاب الأسفل مستنبطه من أرض شهرزور، ثم توافي سرّ من رأى، إلى هنا عن الكسروي. وقيل: إن أصل مخرجه من جبل بقرب آمد عند حصن يعرف بحصن ذي القرنين من تحته تخرج عين دجلة، وهي هناك ساقية، ثم كلما امتدّت انضمّ إليها مياه جبال ديار بكر حتى تصير بقرب البحر مدّ البصر، ورأيته بآمد وهو يخاض بالدواب، ثم يمتدّ إلى ميّافارقين ثم إلى حصن كيفا ثم إلى جزيرة ابن عمر، وهو يحيط بها، ثم إلى بلد والموصل ثم إلى تكريت، وقيل: بتكريت ينصب فيه الزابان:
الزاب الأعلى من موضع يقال له تلّ فافان والزاب الصغير عند السنّ، ومنها يعظم، ثم بغداد ثم واسط ثم البصرة ثم عبّادان ثم ينصب في بحر الهند، فإذا انفصل عن واسط انقسم إلى خمسة أنهر عظام تحمل السّفن، منها: نهر سياسي ونهر الغرّاف ونهر دقلة ونهر جعفر ونهر ميسان، ثم تجتمع هذه الأنهار أيضا وما ينضاف إليها من الفرات كلها قرب مطارة، قرية بينها وبين البصرة يوم واحد.
-
وروي عن ابن عباس، رضي الله عنه، أنه قال:
أوحى الله تعالى إلى دانيال، عليه السلام، وهو دانيال الأكبر، أن احفر لعبادي نهرين واجعل مفيضهما البحر فقد أمرت الأرض أن تطيعك، فأخذ خشبة وجعل يجرها في الأرض والماء يتبعه وكلما مرّ بأرض يتيم أو
ج ٢ ص ٤٤٢أرملة أو شيخ كبير ناشدوه الله فيحيد عنهم، فعواقيل دجلة والفرات من ذلك، قال في هذه الرواية:
ومبتدأ دجلة من أرمينية.
-
ودجلة العوراء: اسم لدجلة البصرة علم لها، وقد أسقط بعض الشعراء الهاء منه ضرورة، قال بعض الشعراء:
روّاد أعلى دجل يهدج دونها ... قربا يواصله بخمس كامل
وقال أبو العلاء المعرّي:
سقيا لدجلة، والدنيا مفرّقة، ... حتى يعود اجتماع النجم تشتيتا
وبعدها لا أحبّ الشرب من نهر ... كأنما أنا من أصحاب طالوتا
ذمّ الوليد، ولم أذمم بلادكم، ... إذ قال ما أنصفت بغداد حوشيتا
وقال أبو القاسم عليّ بن محمد التنوخي القاضي:
أحسن بدجلة والدّجى متصوّب، ... والبدر في أفق السماء مغرّب
فكأنها فيه بساط أزرق، ... وكأنه فيها طراز مذهب
- ولابن التمّار الواسطي يصف ضوء القمر على دجلة:
-
قم فاعتصم من صروف الدهر والنّوب، ... واجمع بكأسك شمل اللهو والطرب
أما ترى الليل قد ولّت عساكره ... مهزومة، وجيوش الصبح في الطلب
والبدر في الأفق الغربيّ تحسبه ... قد مدّ جسرا، على الشطّين، من ذهب
-
ودجلة: موضع في ديار العرب بالبادية، قال يزيد ابن الطّثرية:
خلا الفيض ممن حله فالخمائل ... فدجلة ذي الأرطى فقرن الهوامل
وقد كان محتلّا، وفي العيش غرّة، ... لأسماء مفضى ذي سليل وعاقل
فأصبح منها ذاك قفرا وسامحت ... لك النفس، فانظر ما الذي أنت فاعل
- الدَّجنتَين:
-
موضع في بلاد تيم ثم بلاد الرباب منهم.
- الدَّجْنِيَّتان:
-
قال نصر: ماءتان عظيمتان عن يسار تعشار، وهو أعظم ماء لضبة ليس بينهما ميل، إحداهما لبكر بن سعد بن ضبّة والأخرى لثعلبة بن سعد، إحداهما دجنيّة والأخرى القيصومة تسميان الدجنيّتين كل واحدة أكثر من مائة ركية، بينهما حجبة إذا علوتها رأيتهما وتعشار فوقهما أو مثلهما، وهو ماء لبني ثعلبة بن سعد في ناحية الوشم، والدجنيتان وراء الدهناء قريب، هذا لفظه إلا أن الوشم موضع باليمامة في وسطها والدهناء في وسط نجد فكيف يتفق؟
- دَجُوجٌ:
-
رمل متصل بعلم السعد: جبلان من دومة على يوم. ودجوج: رمل مسيرة يومين إلى دون تيماء بيوم يخرج إلى الصحراء بينه وبين تيماء، وهو في شعر هذيل، قال أبو ذؤيب:
صبا قلبه بل لجّ وهو لجوج، ... ولاحت له بالأنعمين حدوج
كما زال نخل بالعراق مكمّم ... أمدّ له، من ذي الفرات، خليج
كأنك عمري أيّ نظرة ناظر ... نظرت، وقدس دونها ودجوج
وقال الراعي:
ج ٢ ص ٤٤٣إلى ظعن كالدّوم، فيها تزايل، ... وهزة أجمال لهن وسيج
فلما حبا، من خلفها، رمل عالج ... وجوش بدت أعناقها ودجوج
وقال الغوري: هو رمل في بلاد كلب، وليلة دجوج مظلمة، قال الراجز:
أقربها البقّار من دجوجا، ... يومين، لا نوم ولا تعريجا
وقال الأسود: دجوج رمل، وجرع ومناة حمص بفلاة من أرض كلب.
- دُجْوَةُ:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه: قرية بمصر على شط النيل الشرقي على بحر رشيد، بينها وبين الفسطاط ستة فراسخ من كورة الشرقية، وبعضهم يقولها بكسر الدال.
- دُجَيْل: