المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ١٤١ من ١٦٩
- ج ٢ ص ٤٤٣
اسم نهر في موضعين أحدهما مخرجه من أعلى بغداد بين تكريت وبينها مقابل القادسية دون سامرّا فيسقي كورة واسعة وبلادا كثيرة، منها: أوانا وعكبرا والحظيرة وصريفين وغير ذلك، ثم تصب فضلته في دجلة أيضا، ومن دجيل هذا مسكن التي كانت عندها حرب مصعب ومقتله، وإياها عنى علي ابن الجهم السامي بقوله، وكان قدم الشام فلما قرب حلب خرجت عليه اللصوص وجرّحوه وأخذوا ما معه وتركوه على الطريق فقال:
أسال بالليل سيل ... أم زيد في الليل ليل؟
يا إخوتي بدجيل، ... وأين مني دجيل!
-
وينسب إليه أبو العباس أحمد بن الفرج بن راشد بن محمد المدني الدجيلي الورّاق من أهل النصرية محلة ببغداد، ولي القضاء بدجيل وسمع القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي، ذكره أبو سعد في شيوخه، وإياه عنى البحتري بقوله:
ولولاك ما أسخطت عمّى وروضها ... ونهر دجيل للذي رضي الثغر
-
ودجيل الآخر: نهر بالأهواز حفره أردشير بن بابك أحد ملوك الفرس، وقال حمزة: كان اسمه في أيام الفرس ديلدا كودك ومعناه دجلة الصغيرة فعرّب على دجيل، ومخرجه من أرض أصبهان ومصبه في بحر فارس قرب عبّادان، وكانت عند دجيل هذا وقائع للخوارج، وفيه غرق شبيب الخارجي.
-
[باب الدال والحاء وما يليهما]
-
الدَّحادح:
حصن من أعمال صنعاء اليمن.
- الدَّحائلُ:
-
قال أبو منصور: رأيت بالخلصاء ونواحي الدّهناء دحلانا كثيرة وقد دخلت غير دحل منها، وهي خلائق خلقها الله عز وجلّ تحت الأرض يذهب الدحل منها سكّا في الأرض قامة أو قامتين أو أكثر من ذلك ثم يتلجّف يمينا وشمالا، فمرة يضيق ومرة يتسع في صفاة ملساء، ولا تحيك فيها المعاول المحدودة لصلابتها، وقد دخلت منها دحلا فلما انتهيت إلى الماء إذا جوّ من الماء الراكد فيه لم أقف على سعته وعمقه وكثرته لإظلام الدحل تحت الأرض، فاستقيت أنا مع أصحابي من مائه فإذا هو عذب زلال لأنه من ماء السماء يسيل إليه من فوق ويجتمع فيه، قال: وأخبرني جماعة من الأعراب أن دحلان الخلصاء لا تخلو من الماء ولا يستقى منها إلا للشفاء من الخبل لتعذر الاستسقاء منها وبعد الماء فيها من فوهة الدحل، وسمعتهم يقولون دحل فلان الدحل، بالحاء، إذا دخله، والدحائل جمع الجمع، وهو موضع فيما
- أحسب بعينه، قال الشاعر:
-
ألا يا سيالات الدحائل باللوى! ... عليكنّ من بين السيال سلام
ولا زال منهلّ الربيع، إذا جرى ... عليكنّ منه وابل ورهام
أرى العيس آحادا إليكنّ بالضحى، ... لهنّ إلى أطلالكنّ بغام
وإني لمجلوب لي الشوق كلما ... ترنم، في أفنانكنّ، حمام
- الدُّحْرُضُ:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه، وراء مضمومة، وآخره ضاد معجمة: ماء بالقرب منه ماء يقال له وسيع فيجمع بينهما فيقال الدّحرضان كما يقال القمران للشمس والقمر والعمران لأبي بكر وعمر، وهذان الماءان بين سعد وقشير، وقال نصر: دحرض ووسيع ماءان عظيمان وراء الدهناء لبني مالك بن سعد يثنى الدحرضين، ثم قال على أثر ذلك: ودحرض ماء لآل الزبرقان بن بدر بن بهدلة بن عوف بن كعب ابن سعد، ووسيع لبني أنف الناقة واسمه قريع بن عوف بن كعب بن سعد، فهذا كلام مختل ولكنه لو كان قال في الأول الدحرضان ماءان لبني كعب بن سعد لاستقام الكلام، والله أعلم، وأما مالك بن سعد فهو محل الإشكال، وقال أبو عمرو: الدحرضان بلد، وإياهما عنى عنترة العبسي بقوله:
شربت بماء الدحرضين، فأصبحت ... زوراء تنفر عن حياض الدّيلم
وقال الأفوه الأودي:
لنا بالدحرضين محل مجد، ... وأحساب مؤثلة طماح
- دَحْلٌ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، ولام، قد ذكر تفسيره في الدحائل: وهو موضع قريب من حزن بني يربوع، عن نصر. ودحل: ماء نجدي أظنه لغطفان، وقال الأصمعي: الدّحل موضع، قال لبيد:
فبيّت زرقا من سرار بسحرة، ... ومن دحل لا نخشى بهنّ الحبائلا
وقال أيضا:
حتى تهجّر بالرواح وهاجها، ... طلب المعقّب حقه المظلوم
فتصيّفا ماء بدحل ساكنا، ... يستنّ، فوق سراته، العلجوم
- دُحْلٌ:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه، جمع للذي قبله، وقد ذكر تفسيره: وهي جزيرة بين اليمن وبلاد البجة بين الصعيد وتهامة، تغزى البجة من هذه الناحية.
- دَحْنَا:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، ونون، وألفه يروى فيها القصر والمد: وهي أرض خلق الله تعالى منها آدم، قال ابن إسحاق: ثم خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين انصرف عن الطائف إلى دحنا حتى نزل الجعرانة فيمن معه من الناس فقسم الفيء واعتمر ثم رجع إلى المدينة، وهي من مخاليف الطائف، والدحن في اللغة: السمين العظيم البطن، ودحنا مؤنثة.
- دَحُوضٌ:
-
بفتح أوله، وآخره ضاد معجمة: موضع بالحجاز، قال سلمى بن المقعد الهذلي:
فيوما بأذناب الدحوض، ومرة ... أنسّئها في رهوة والسوائل
وقال السكري: الدحوض موضع، وأذنابه:
مآخيره، وأنسّئها: أسوقها، وأصل الدّحض في كلامهم الزّلق، والدّحوض الموضع الكثير الزلق.
- الدَّحُولُ:
-
بفتح أوله: ماء بنجد في ديار بني العجلان من قيس بن عيلان، ذكره نصر وقرنه بالدّخول هكذا، ولم أجد لغيره، والله أعلم بصحّته.
- دَحِيضَةُ:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت، وضاد معجمة، قال أبو منصور: ماء لبني تميم، وقد جاء في شعر الأعشى دحيضة مصغرا، قال:
أترحل من ليلى ولمّا تزوّد، ... وكنت كمن قضّى اللّبانة من دد
أرى سفها بالمرء تعليق قلبه ... بغانية خود متى تدن تبعد
أتنسين أياما لنا بدحيضة، ... وأيامنا بذي البديّ وثهمد؟
- دُحَيٌّ:
-
وداحية: ماءان بين الجناح جبل لبني الأضبط ابن كلاب والمرّان، وهما اللذان يقال لهما التّليّان، والله أعلم بالصواب.
-
[باب الدال والخاء وما يليهما]
- دَخْفَنْدُون:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفاء مفتوحة بعدها نون ساكنة، ودال مهملة، ونون:
من قرى بخارى، منها أبو إبراهيم عبد الله بن جنجه الدخفندوني ولقبه حمول، سمّته أمه حمول وسماه أبوه عبد الله، روى عن محمد بن سلّام وأبي جعفر السندي، روى عنه محمد بن صابر وغيره، ومات سنة ٢٧٣.
- دَخْكَث:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح كافه، وثاؤه مثلثة: من قرى إيلاق.
- دُخَّلُ:
-
بضم أوله، وتشديد ثانيه وفتحه: موضع قرب المدينة بين ظلم وملحتين.
- دَخْلَةُ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه: قرية توصف بكثرة التمر أظنها بالبحرين.
- دَخْميسُ:
-
من قرى مصر في ناحية الغربية، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن أبي الفضل بن أبي المجد بن أبي المعالي ابن وهب الدخميسي، مولده في إحدى الجماديين من سنة ٦٠٢ بحماة، مات والده بحماة وهو وزير صاحبها الملك المنصور أبي المعالي محمد بن الملك المظفر، توفي في سابع وعشرين من شهر رمضان سنة ٦١٧.
- الدَّخُول:
-
بفتح أوله في شعر امرئ القيس: اسم واد من أودية العليّة بأرض اليمامة، وقال الخارزنجي:
الدّخول بئر نميرة كثيرة المياه، وحكى نصر أن الدخول موضع في ديار بني أبي بكر بن كلاب، وقال أبو سعيد في شرح امرئ القيس: الدخول وحومل والمقراة وتوضح مواضع ما بين إمّرة وأسود العين، وقال: الدخول من مياه عمرو بن كلاب، وقال أبو زياد: إذا خرج عامل بني كلاب مصدّقا من المدينة فأول منزل ينزل عليه ويصدّق عليه أريكة ثم العناقة ثم مدعى ثم المصلوق ثم الرّنية ثم الحليف ثم يرد الدخول لبني عمرو بن كلاب فيصدّق عليه بطونا من عمرو بن كلاب وحلفائهم بني دوفن، قال أبو زياد:
ومن مياه بني العجلان الدخول، وفي شعر حذيفة بن أنس الهذلي:
فلو أسمع القوم الصّراخ لقوربت ... مصارعهم بين الدخول وعرعرا
-
عرعر: موضع بنعمان الأراك فهو غير الأول. وذات الدخول: هضبة في ديار بني سليم، وقال جحدر اللّصّ:
يا صاحبيّ، وباب السجن دونكما، ... هل تونسان بصحراء اللّوى نارا؟
ج ٢ ص ٤٤٦لوى الدّخول إلى الجرعاء موقدها، ... والنار تبدي لذي الحاجات أذكارا
لو يتبع الحقّ فيما قد منيت به، ... أو يتبع العدل ما عمّرت دوّارا
إذا تحرّك باب السجن قام له ... قوم يمدّون أعناقا وأبصارا
-
[باب الدال والدال وما يليهما]