المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ٤٤ من ١٦٩
- جَزِيرَةُ كاوَانَ:
-
ويقال جزيرة بني كاوان: جزيرة عظيمة، وهي جزيرة لافت، وهي من بحر فارس بين عمان والبحرين، افتتحها عثمان بن أبي العاصي الثقفي في أيام عمر بن الخطاب لما أراد غزو فارس في البحرين مرّ بها في طريقه، وكانت من أجلّ جزائر البحر، عامرة آهلة وفيها قرى ومزارع، وهي الآن خراب، وذكر المسعودي أنها كانت سنة ٣٣٣ عامرة آهلة وقال هشام بن محمد: كاوان اسمه الحارث ابن امرئ القيس بن حجر بن عامر بن مالك بن زياد ابن عصر بن عوف بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس.
-
[جزيرة لافت:]
-
هي جزيرة كاوان المذكورة قبل هذا.
- جزِيرَةُ كَمَرَانَ:
-
بالتحريك: جزيرة قبالة زبيد باليمن، قال بن أبي الدمنة: كمران جزيرة، وهي حصن لمن ملك يماني تهامة، سكن بها الفقيه محمد بن عبدويه تلميذ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وبها قبره يستسقى به، وله تصانيف في أصول الفقه، منها كتاب الإرشاد، ويزعمون أن البحر إذا هاج مراكبه ألقوا فيه من تراب قبره فيسكن بإذن الله.
- جزيرة مَزْغَنَّاي:
-
ويقال جزيرة بني مزغنّاي، وقد مرّ ذكره في جزائر.
- جَزِيرَةُ مِصْرَ:
-
وهي محلّة من محالّ الفسطاط، وإنما سميت جزيرة لأن النيل إذا فاض أحاط بها الماء وحال بينها وبين عظم الفسطاط واستقلّت بنفسها، وبها أسواق وجامع ومنبر، وهي من متنزهات مصر، فيها بساتين وللشعراء في وصفها أشعار كثيرة، منها قول أبي الحسن عليّ بن محمد الدمشقي يعرف بالساعاتي:
ما أنس لا أنس الجزيرة ملعبا ... للأنس، تألفه الحسان الخرّد
يجري النسيم بغصنها وغديرها، ... فيهزّ رمح، أو يسلّ مهنّد
ويزين دمع الطّلّ كل شقيقة، ... كالخدّ دبّ به عذار أسود
-
وكتب الساعاتي إلى صديق له، نزل من الجزيرة مكانا مستحسنا ولم يدعه إليه، من أبيات:
ولقد نزلت من الجزيرة منزلا ... شمع السّرور بمثله يتجمّع
خضل الثّرى، نديت ذيول نسيمه، ... فالمسك من أردانه يتضوّع
رقصت على دولابه أغصانه، ... فلها به ساق هنا ومسمع
فادع المشوق إليه أوّل مرّة، ... ولك الأمان بأنه لا يرجع
- جزيرة بَنِي نَصْرٍ:
-
كورة ذات قرى كثيرة من نواحي مصر الشرقية.
- الجُزيرَة:
-
هذا الاسم إذا أطلقه أهل الأندلس أرادوا بلاد مجاهد بن عبد الله العامري: وهي جزيرة منورقة وجزيرة ميورقة، أطلقوا ذلك لجلالة صاحبها وكثرة استعمالهم ذكرها، فإنه كان محسنا إلى العلماء مفضلا عليهم وخصوصا على القرّاء، وهو صاحب دانية مدينة في شرقي الأندلس تجاه هاتين الجزيرتين، ويكنى مجاهد بأبي الجيش ويلقب بالموفّق، وكان مملوكا روميّا لمحمد بن أبي عامر، وكان أديبا فاضلا، وله كتاب في العروض صنّفه، ومات سنة ٤٠٦، فقام مقامه ابنه إقبال الدولة.
- الجُزَيْرَةُ:
-
أيضا بالضم: موضع باليمامة فيه نخل لقوم من تغلب.
- الجُزَيْزُ:
-
بالضم، وزايين معجمتين، وكذا قرأته بخط اليزيدي في قول الفضل بن العباس:
يا دار أقوت بالجزع ذي الأخياف، ... بين حزم الجزيز فالأجراف
- جُزِينُ:
-
بالضم ثم الكسر، وياء ساكنة، ونون: من قرى نيسابور، أفادنيها الحافظ أبو عبد الله بن النجار.
- جِزِينُ:
-
بكسرتين: قرية كبيرة قريبة من أصبهان، نزهة ذات أشجار ومياه ومنبر وجامع، بها قبر المظفّر ابن الزاهد عن الحافظ أبي عبد الله أيضا.
-
[باب الجيم والسين وما يليهما]
- جَسَدَاءُ:
-
بالتحريك، والمدّ ويروى عن أبي مالك والغوري بضم الجيم: موضع قال لبيد:
فبتنا حيث أمسينا قريبا ... على جسداء، تنبحنا الكلاب
-
وفي كتاب الزمخشري: قال أبو مالك جسداء ببطن جلذان موضع.
- الجِسْرُ:
-
بكسر الجيم: إذا قالوا الجسر ويوم الجسر ولم يضيفوه إلى شيء فإنما يريدون الجسر الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس قرب الحيرة، ويعرف أيضا بيوم قسّ الناطف، وكان من حديثه أن أبا بكر، رضي الله عنه، أمر خالد بن الوليد وهو بالعراق بالمسير إلى الشام لنجدة المسلمين ويخلّف بالعراق المثنّى بن حارثة الشيباني، فجمعت الفرس لمحاربة المسلمين، وكان أبو بكر قد مات فسيّر المثنّى إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يعرّفه بذلك، فندب عمر الناس إلى قتال الفرس فهابوهم، فانتدب أبو عبيد بن مسعود الثقفي والد المختار بن أبي عبيد في طائفة من المسلمين، فقدموا إلى بانقيا، فأمر أبو عبيد بعقد جسر على الفرات، ويقال بل كان الجسر قديما هناك لأهل الحيرة يعبرون عليه إلى ضياعهم فأصلحه أبو عبيد، وذلك في سنة ١٣ للهجرة، وعبر إلى عسكر الفرس وواقعهم، فكثروا على المسلمين ونكوا فيهم نكاية قبيحة لم ينكوا في المسلمين قبلها ولا بعدها مثلها وقتل أبو عبيد، رحمه الله، وانتهى الخبر إلى المدينة، فقال حسان بن ثابت:
لقد عظّمت فينا الرّزيّة، إننا ... جلاد على ريب الحوادث والدهر
على الجسر قتلى، لهف نفسي عليهم، ... فيا حسرتا ماذا لقينا من الجسر!
-
[جسر خلطاس:]
-
موضع كان فيه يوم من أيام العرب.
- جِسرُ الوليدِ:
-
هو على طريق أذنة من المصيصة على تسعة أميال، كان أول من بناه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان المقتول ثم جدّده المعتصم سنة ٢٢٥.
-
الجَسرةُ:
من مخاليف اليمن.
- جِسرِينُ:
-
بكسر الجيم والراء، وسكون السين والياء، آخره نون: من قرى غوطة دمشق ذكرها ابن منير في شعره فقال:
حيّ الديار على علياء جيرون، ... مهوى الهوى ومغاني الخرّد العين
مراد لهوي، إذ كفّي مصرّفة ... أعنّة اللهو في تلك الميادين
بالنّير بين فمقرى فالسرير فخم ... رايا فجوّ حواشي جسر جسرين
-
ومن هذه القرية محمد بن هاشم بن شهاب أبو صالح العذري الجسريني، سمع زهير بن عبّادان وابن السري والمسيب بن واضح ومحمد بن أحمد بن مالك
ج ٢ ص ١٤١المكتّب، روى عنه أحمد بن سليمان بن حذلم وأبو عليّ بن شعيب وأبو الطيب أحمد بن عبد الله بن يحيى الدرامي ومنها أيضا عمار بن الجزر بن عمرو بن عمار ويقال ابن عمارة أبو القاسم العذري الجسريني قاضي الغوطة، حدث عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن يزيد بن زفر الأحمري البعلبكي وعطية بن أحمد الجهني الجسريني وغيرهما، روى عنه أبو الحسين الرازي قال: كان شيخا صالحا جليلا يقضي بين أهل القرى من غوطة دمشق، مات في رمضان سنة ٣٢٩.
-
[باب الجيم والشين وما يليهما]
- جَشَرُ:
-
بالتحريك: جبل في ديار بني عامر ثم لبني عقيل من الديار المجاورة لبني الحارث بن كعب.