المجلد الثاني

٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣

الصفحة ٤٥ من ١٦٩

  1. جَشُّ:

    ج ٢ ص ١٤١
  2. بالفتح، والضم ثم التشديد قال الأزهري:
  3. الجشّ النّجفة وفيه ارتفاع، والجشّاء: أرض سهلة ذات حصباء تستصلح لغرس النخل، وقال غيره:

    الجشّ الرابية، والقفّ وسطه، والجمع الجشّان، وقد أضيف إليها، وسمي بها عدّة مواضع، منها:

    جشّ بلد بين صور وطبرية على سمت البحر. وجشّ أيضا: جبل صغير بالحجاز في ديار جشم بن بكر.

  4. وجشّ إرم: جبل عند أجإ أحد جبلي طيّء، أملس الأعلى سهل ترعاه الإيّل والحمير، كثير الكلإ، وفي ذروته مساكن لعاد وإرم، فيه صور منحوتة من الصخر. وجشّ أعيار: من المياه الأملاح لفزارة بأكناف أرض الشّربّة بعدنة، وقال الأزهري: جشّ أعيار موضع معروف بالبادية وقال بدر بن حزّان الفزاري يخاطب النابغة:

    أبلغ زيادا، وحين المرء يجلبه، ... فلو تكيّست أو كنت ابن أحذار

    ما اضطرّك الحرز من ليلى إلى برد، ... تختاره معقلا عن جشّ أعيار

  5. جُشَمُ:

    من قرى بيهق من أعمال نيسابور بخراسان.

  6. [باب الجيم والصاد وما يليهما]

  7. جَصِّينُ:
  8. أبو سعد يقوله بفتح الجيم وأبو نعيم الحافظ بكسرها، والصاد عندهما مكسورة مشدّدة، وياء ساكنة، ونون: وهي محلّة بمرو اندرست وصارت مقبرة ودفن بها بعض الصحابة، يقال لها تنوّر كران أي صنّاع التنانير، رأيت بها مقبرة بريدة بن الحصيب الأسلمي والحكم بن عمرو الغفاري ينسب إليها أبو بكر بن سيف الجصّيني ثقة، روى عن أبي وهب عن زفر بن الهذيل عن أبي حنيفة كتاب الآثار، وحدّث عن عبدان بن عثمان وغيره وأبو حفص عمر بن إسماعيل بن عمر الجصّيني قاضي أرمية، قال السلفي: وجصّين من قراها وما أراه إلا وهما، وإنه مروزيّ لأنه قال: روى عن أبي عبد الرحمن السّلمي عن جماعة أقدم منه عن شيوخ خراسان، وكان فقيها على مذهب الشافعي، روى عنه أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي.

  9. [باب الجيم والطاء وما يليهما]

  10. جَطّا:
  11. بالفتح، وتشديد الطاء، والقصر: اسم نهر من أنهار البصرة في شرقي دجلة، عليه قرى ونخل كثير.

  12. جَطِينُ:

  13. بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، ونون:
  14. قرية من ميلاص في جزيرة صقلّية، أكثر زرعها القطن والقنّب منها عليّ بن عبد الله الجطّيني.

  15. [باب الجيم والعين وما يليهما]

  16. جَعْبَرٌ:
  17. بالفتح ثم السكون، وباء موحدة مفتوحة، وراء والجعبر في اللغة: الغليظ القصير قال رؤبة:

    ج ٢ ص ١٤٢لا جعبريّات ولا طهاملا ... يمسين عن قسّ الأذى غوافلا

  18. قلعة جعبر على الفرات بين بالس والرّقّة قرب صفّين، وكانت قديما تسمّى دوسر فملكها رجل من بني قشير أعمى يقال له جعبر بن مالك وكان يخيف السبيل ويلتجئ إليها، ولما قصد السلطان جلال الدين ملك شاه بن أرسلان ديار ربيعة ومضر نازلها وأخذها من جعبر ونفى عنها بني قشير وسار إلى حلب وقلعتها لسالم بن مالك بن بدران بن مقلّد العقيلي، وكان شرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران بن مقلد ابن عمه قد استخلف فيها ثم قتل مسلم وسلّم حلب إلى ملك شاه في شهر رمضان سنة ٤٩٩ ودخلها وعوّض سالم بن مالك عن حلب قلعة جعبر وسلمها إليه، فأقام بها سنين كثيرة ومات، ووليها ولده إلى أن أخذها نور الدين محمود بن زنكي من شهاب الدين مالك بن عليّ بن مالك بن سالم لأنه كان نزل يتصيد فأسره بنو كلب وحملوه إلى نور الدين وجرت له معه خطوب حتى عوّضه عنها سروج وأعمالها وملّاحة حلب وباب بزاعة وعشرين ألف دينار، وقيل لصاحبها: أيما أحبّ إليك القلعة أم هذا العوض؟ فقال: هذا أكثر مالا وأما العزّ ففقدناه بمفارقة القلعة ثم انتقلت إلى بني أيوب، فهي الآن للملك الحافظ بن العادل أبي بكر بن أيوب.

  19. جَعْرَانُ:
  20. جعلان من الجعر، وهو نجو كل ذات مخلب من السباع وجعران: موضع.

  21. الجِعْرَانَةُ:
  22. بكسر أوله إجماعا ثم إن أصحاب الحديث يكسرون عينه ويشدّدون راءه، وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم ويسكّنون العين ويخفّفون الراء، وقد حكي عن الشافعي أنه قال: المحدّثون يخطئون في تشديد الجعرانة وتخفيف الحديبية، إلى هنا مما نقلته، والذي عندنا أنهما روايتان جيّدتان حكى إسماعيل بن القاضي عن عليّ بن المديني أنه قال: أهل المدينة يثقّلونه ويثقّلون الحديبية وأهل العراق يخففونهما ومذهب الشافعي تخفيف الجعرانة، وسمع من العرب من قد يثقّلها، وبالتخفيف قيدها الخطابي:

    وهي ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب، نزلها النبي، صلى الله عليه وسلم، لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها، صلى الله عليه وسلم، وله فيها مسجد، وبها بئار متقاربة وأما في الشعر فلم نسمعها إلا مخففة قال:

    فيا ليت في الجعرانة، اليوم، دارها، ... وداري ما بين الشام فكبكب

    فكنت أراها في الملبّين ساعة ... ببطن منّى، ترمي جمار المحصّب

    وقال آخر:

    أشاقك بالجعرانة الركب ضحوة، ... يؤمّون بيتا بالنذور السوامر

    فظلت كمقمور بها ضلّ سعيه، ... فجيء بعنس مشمخرّ مسامر

  23. وهذا شعر أثر التّوليد والضّعف عليه ظاهر، كتب كما وجد وقال أبو العباس القاضي: أفضل العمرة لأهل مكة ومن جاورها من الجعرانة لأن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، اعتمر منها، وهي من مكة على بريد من طريق العراق، فإن أخطأ ذلك فمن التنعيم وذكر سيف بن عمر في كتاب الفتوح ونقلته من خط ابن الخاضبة قال: أول من قدم أرض فارس حرملة بن مريطة وسلمى بن القين وكانا من المهاجرين ومن صالحي الصحابة، فنزلا أطد ونعمان والجعرانة في أربعة آلاف من بني تميم والرباب، وكان

    ج ٢ ص ١٤٣بإزائهما النّوشجان والفيومان بالوركاء فزحفوا إليهما فغلبوهما على الوركاء قلت: إن صحّ هذا فبالعراق نعمان والجعرانة متقاربتان كما بالحجاز نعمان والجعرانة متقاربتان.

  24. الجَعْفَرِيُّ:
  25. هذا اسم قصر بناه أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بالله قرب سامرّاء بموضع يسمّى الماحوزة فاستحدث عنده مدينة وانتقل إليها وأقطع القوّاد منها قطائع فصارت أكبر من سامرّاء، وشقّ إليها نهرا فوهته على عشرة فراسخ من الجعفريّ يعرف بجبّة دجلة، وفي هذا القصر قتل المتوكل في شوال سنة ٢٤٧ فعاد الناس إلى سامرّاء، وكانت النفقة عليه عشرة آلاف درهم كذا ذكر بعضهم في كتاب أبي عبد الله بن عبدوس، وفي سنة ٢٤٥ بنى المتوكل الجعفريّ وأنفق عليه ألفي ألف دينار، وكان المتولي لذلك دليل بن يعقوب النصراني كاتب بغا الشرابي قلت: وهذا الذي ذكره ابن عبدوس أضعاف ما تقدّم لأن الدراهم كانت في أيام المتوكل كل خمسة وعشرين درهما بدينار فيكون عن ألفي ألف دينار خمسون ألف ألف درهم، قال:

    ولما عزم المتوكل على بناء الجعفري تقدّم إلى أحمد ابن إسرائيل باختيار رجل يتقلد المستغلات بالجعفري من قبل أن يبنى وإخراج فضول ما بناه الناس من المنازل، فسمّى له أبا الخطاب الحسن بن محمد الكاتب، فكتب الحسن بن محمد إلى أبي عون لما دعي إلى هذا العمل:

    إني خرجت إليك من أعجوبة ... مما سمعت به، ولمّا تسمع

    سميت للأسواق، قبل بنائها، ... ووليت فضل قطائع لم تقطع

  26. ولما انتقل المتوكل من سامرّاء إلى الجعفري انتقل معه عامة أهل سامرّاء حتى كادت تخلو فقال في ذلك أبو عليّ البصير هذه الأبيات:

    إن الحقيقة غير ما يتوهّم، ... فاختر لنفسك أي أمر تعزم

    أتكون في القوم الذين تأخروا ... عن خطّهم أم في الذين تقدّموا

    لا تقعدنّ تلوم نفسك، حين لا ... يجدي عليك تلوّم وتندّم

    أضحت قفارا سرّ من را ما بها ... إلّا لمنقطع به متلوّم

    تبكي بظاهر وحشة، وكأنها ... إن لم تكن تبكي بعين تسجم

    كانت تظلّم كلّ أرض مرّة ... منهم، فصارت بعدهن تظلّم

    رحل الإمام فأصبحت، وكأنها ... عرصات مكة حين يمضي الموسم

    وكأنما تلك الشوارع بعض ما ... أخلت إياد، من البلاد، وجرهم

    كانت معادا للعيون، فأصبحت ... عظة ومعتبرا لمن يتوسّم

    وكأن مسجدها، المشيد بناؤه، ... ربع أحال ومنزل مترسّم

    وإذا مررت بسوقها لم تثن عن ... سنن الطريق، ولم تجد من يزحم

    وترى الذراري والنساء، كأنهم ... خلق أقام وغاب عنه القيّم

    فارحل إلى الأرض التي يحتلّها ... خير البريّة، إن ذاك الأحزم

    ج ٢ ص ١٤٤وانزل مجاوره بأكرم منزل، ... وتيمّم الجهة التي يتيمّم

    أرض تسالم صيفها وشتاؤها، ... فالجسم بينهما يصحّ ويسلم

    وصفت مشاربها وراق هواؤها، ... والتذّ برد نسيمها المتنسّم

    سهليّة جبليّة، لا تحتوي ... حرّا ولا قرّا، ولا تستوخم

  27. وللشعراء في ذكر الجعفريّ أشعار كثيرة، ومن

    أحسن ما قيل فيه قول البحتري: ... قد تمّ حسن الجعفريّ، ولم يكن

    ليتمّ إلّا بالخليفة جعفر ... في رأس مشرفة حصاها لؤلؤ،

    وترابها مسك يشاب بعنبر ... مخضرّة، والغيث ليس بساكب،

    ومضيئة، والليل ليس بمقمر ... ملأت جوانبه الفضاء، وعانقت

    شرفاته قطع السّحاب الممطر ... أزرى على همم الملوك، وغض عن

    بنيان كسرى في الزمان وقيصر ... عال على لحظ العيون، كأنما

    ينظرن منه إلى بياض المشتري ... وتسير دجلة تحته، ففناؤه

    من لجّة غمر وروض أخضر ... شجر تلاعبه الرياح، فتنثني

    أعطافه في سائح متفجر ... أعطيته محض الهوى، وخصصته

    بصفاء ودّ منك غير مكدر ... واسم شققت له من اسمك، فاكتسى

  28. شرف العلوّ به وفضل المفخر
  29. الجَعْفَريَّة:
  30. منسوبة إلى جعفر: محلة كبيرة مشهورة في الجانب الشرقي من بغداد. والجعفرية يقال لها جعفرية دبشو: قرية من كورة الغربية بمصر.

  31. والجعفرية تعرف بجعفرية الباذنجانية: قرية بمصر أيضا من كورة جزيرة قوسنيّا.

  32. جُعْفِيٌّ:
  33. بالضم ثم السكون، والفاء مكسورة، وياء مشدّدة، مخلاف جعفيّ: باليمن ينسب إلى قبيلة من مذحج، وهو جعفيّ بن سعد العشيرة بن مالك ابن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا.

  34. الجَعْمُوسَةُ:

    ماء لبني ضبينة من غنيّ قرب جبلة.

  35. [باب الجيم وما يليهما]

  36. جَغَانِيانُ:
  37. بالفتح، وبعد الألفين نونان، الأولى مكسورة بعدها ياء، وهي صغانيان: بلاد بما وراء النهر من بلاد الهياطلة، وقد ذكرنا ما انتهى إلينا من أمرها في صغانيان.

  38. [باب الجيم والفاء وما يليهما]

  39. الجِفَارُ:
  40. بالكسر، وهو جمع جفر نحو فرخ وفراخ والجفر: البئر القريبة القعر الواسعة لم تطو وقال أبو نصر بن حمّاد: الجفرة سعة في الأرض مستديرة، والجمع جفار مثل برمة وبرام. والجفار: ماء لبني تميم وتدعيه ضبّة، وقيل: الجفار موضع بين الكوفة والبصرة قال بشر بن أبي خازم:

    ويوم النّسار ويوم الجفا ... ر كانا عذابا، وكانا غراما

    ج ٢ ص ١٤٥وقيل: الجفار موضع بنجد وله ذكر كثير في أخبارهم وأشعارهم، ويوم الجفار من أيام العرب معلوم بين بكر بن وائل وتميم بن مرّ، أسر فيه عقال بن محمد ابن سفيان بن مجاشع، أسره قتادة بن مسلمة قال شاعرهم:

    أسر المجشّر وابنه وحويرثا ... والنهشليّ ومالكا وعقالا

    وقال الأعشى:

    وإن أخاك الذي تعلمين ... ليالينا، إذ نحلّ الجفارا

    تبدّل، بعد الصبا، حلمه ... وقنّعه الشيب منه خمارا