المجلد الثاني

٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣

الصفحة ٨٢ من ١٦٩

  1. بالضم، أخبرنا عبد المنعم بن كليب إذنا عن ابن نبهان عن أبي الحسن بن الصابي عن الرماني عن السكري قال: قال الجمحي عبد الله بن إبراهيم خرج عمير بن الجعد بن القهد الخزاعي من ذي غلائل بمائة من بني كعب بن عمرو حتى صبّحوا بني لحيان بالحشاش يوم حشاش فوجدوهم غير غافلين، فقتلتهم بنو لحيان ولم ينج منهم غير عمير بن الجعد فقال:

    ج ٢ ص ٢٦٢صدفت أميمة، لات حين صدوف، ... عني وآذن صحبتي بخفوف

    أأميم! هل تدرين أن رب صاحب ... فارقت يوم حشاش غير ضعيف

    يروى النديم، إذا تناشى صحبه، ... أمّ الصّبيّ وثوبه مخلوف

    ج ٢ ص ٢٦١
  2. الحَشَّاك:
  3. بالفتح، والتشديد، وآخره كاف، وهو من حشكت الدّرّة تحشك حشكا، بالتسكين، وحشوكا إذا امتلأت، وهذا فعّال منه لاجتماع المياه فيه: وهو واد أو نهر بأرض الجزيرة بين دجلة والفرات يأخذ من الهرماس نهر نصيبين ويصب في دجلة، قال الأخطل:

    أمست إلى جانب الحشّاك جيفته، ... ورأسه دونه اليحموم والصور

    وقال بعضهم: الحشّاك وتلّ عبدة عند الثرثار كانت فيه وقعة لتغلب على قيس.

  4. حِشّانٌ:
  5. بكسر أوله، وتشديد ثانيه، وآخره نون، جمع حشّ، وهو البستان، مثل ضيف وضيفان:

    وهو أطم، وآطام اليهود بالمدينة على يمين الطريق إلى قبور الشهداء.

  6. حَشْرٌ:
  7. بالفتح ثم السكون، والراء: جبيل من ديار بني سليم عند الظّربين اللذين يقال لهما الإشفيان، عن نصر.

  8. حَشُّ كَوْكَب:
  9. بفتح أوله، وتشديد ثانيه، ويضم أوله أيضا، والحشّ في اللغة: البستان، وبه سمّي المخرج حشّا لأنهم كانوا إذا أرادوا الحاجة خرجوا إلى البساتين، وكوكب الذي أضيف إليه اسم رجل من الأنصار: وهو عند بقيع الغرقد، اشتراه عثمان ابن عفان، رضي الله عنه، وزاده في البقيع، ولما قتل ألقي فيه ثم دفن في جنبه. وحشّ طلحة: موضع آخر في المدينة.

  10. [باب الحاء والصاد وما يليهما]

  11. الحَصَّاءُ:

  12. بالفتح ثم التشديد، ورجل أحصّ وامرأة حصاء:
  13. للذين لا شعر في رؤوسهما، وكذلك أرض حصّاء: لا نبات فيها، قال السكري: الحصّاء لبني عبد الله بن أبي بكر، وقال أبو محمد الأسود: الحصّاء جبال مطرحة يرى بعضها من بعض، وهي لبعض بني أبي بكر بن كلاب، وفيها يقول معقل بن زيحان:

    جلبنا من الحصّاء كل طمرّة ... مشذّبة فرجاء، كالجذع جيدها

    وقال أبو زياد: ومن مياه أبي بكر الحصّاء، وهي من خير مياههم، أكثرها أهلا وأوسعها ساحة، وهي التي ذكر أخو عطاء حيث رثى أخاه وهو مولى أبي بكر:

    لعمرك إني، إذ عطاء مجاوري، ... لزار على دنيا مقيم نعيمها

    إذا ما المنايا قاسمت بابن مسحل ... أخا واحدا لم يعط نصفا قسيمها

    وراح بلا شيء، وراحت بقسمه ... إلى قسمها لاقت قسيما يضيمها

    أتته على الحصّاء تهوي، وأمسكت ... مصارع حمّى تصرعنه ومومها

    فيا حبّذا الحصّاء والبرق والعلا ... وريح أتانا، من هناك، نسيمها

  14. الحِصابُ:
  15. بالكسر، وهو من الحصب، وهو رميك الحصباء، وهو الحصى الصغار، والحصاب مصدر حاصبته محاصبة وحصابا. والحصاب: موضع رمي الجمار

  16. بمنّى، قال عمر بن أبي ربيعة:
  17. جرى ناصح بالودّ بيني وبينها ... فقرّبني، يوم الحصاب، إلى قتلي

    وقال كثير بن كثير بن الصّلت:

    أسعداني بعبرة أسراب ... من جفون كثيرة التسكاب

    إن أهل الحصاب قد تركوني ... موزعا مولعا بأهل الحصاب

  18. الحَصَّاصَةُ:
  19. بالفتح، وتشديد ثانيه، هو من الحصّ وهو ذهاب الشعر عن الرأس والنبت عن الأرض:

    وهي من قرى السواد قرب قصر ابن هبيرة من أعمال الكوفة.

  20. الحَصَانُ:
  21. بالفتح، يقال: امرأة حصان أي عفيفة من الحصانة وهو الامتناع: ماءة في الرمل بين جبلي طيّء وتيماء.

  22. حِصَانُ:
  23. بالكسر: جبل من برمة من أعراض المدينة، وقيل: هي قارة هناك، ويروى بفتح الحاء وآخره راء، قال ذلك نصر.

  24. حُصْبَارُ:
  25. مرتجل، بالضم، والسكون، وباء موحدة، وآخره راء: موضع، عن نصر.

  26. الحَصْحَاصُ:
  27. بفتح الحاء وتكريرها، والصاد وتكريرها، وذو الحصحاص: جبل مشرف على ذي طوى، قال:

    ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا ... ظباء بذي الحصحاص، نجل عيونها؟

  28. الحُصُّ:
  29. بالضم، وهو في اللغة الورس: موضع بنواحي حمص، عن الحازمي، تنسب إليه الخمر، قال أبو محجن الثقفي:

    إذا متّ فادفنّي إلى جنب كرمة ... تروّي عظامي، بعد موتي، عروقها

    ولا تدفننّي بالفلاة، فإنني ... أخاف، إذا ما متّ، أن لا أذوقها [١]

    ليروى بخمر الحصّ لحدي، فإنني ... أسير لها من بعد ما قد أسوقها

  30. حِصْنَاباذ:
  31. بالكسر ثم السكون: قرية بنهر الملك من نواحي بغداد، بنى بها الناصر بن المستضيء دارا عظيمة، وكان يكثر الخروج إليها لصيد الطير ورمي البندق.

  32. الحِصنَان:
  33. تثنية حصن: وهو موضع بعينه، قال أبو محمد اليزيدي: قال لي المهدي والكسائي حاضر:

    كيف نسبوا إلى البحرين فقالوا بحراني؟ قال: وكيف نسبوا إلى الحصنين قالوا حصنيّ؟ قال: ولم لم يقولوا حصناني؟ فقلت: لو نسبوا إلى البحرين فقالوا بحريّ لم يعرف إلى البحرين نسبوا أم إلى البحر وأمنوا اللّبس في الحصنين إذ لم يكن موضع آخر ينسب إليه غير الحصنين فقالوا حصنيّ، فقال الكسائي: لو سألني الأمير لأجبت بأجود من جوابه، فقال: قد سألتك، فقال الكسائي: إنهم لما نسبوا الحصنينيّ كانت فيه نونان فقالوا حصنيّ اجتزاء بإحدى النونين ولم يكن في البحرين إلا نون واحدة فقالوا بحراني، فقال اليزيدي: فكيف ينسب رجل من بني جنّان، فإن قلت جنيّ على قياسك فقد سوّيت بينه وبين المنسوب إلى الجنّ فإن قلت جنّاني رجعت عن قياسك وجمعت بين ثلاث نونات؟ قلت أنا: قول اليزيدي أمنوا اللّبس في الحصنين محال، فإن في بلاد العرب مواضع كثيرة يقال لها الحصن، غير مثناة يأتي ذكرها عقيب هذا، فإن نسب إلى الحصنين بما نسب إلى الحصن التبس بما نسب إلى الحصن كما أنهم لو نسبوا إلى البحرين تجري لالتبس بما نسب إلى

    ج ٢ ص ٢٦٤البحر فبطلت حجة اليزيدي، وهذا خبر يتداوله العلماء منذ أيام اليزيدي وإلى هذه الغاية لم أر من أنكره، وهو عجب.

  34. الحِصْنُ:
  35. بالكسر، والحصن مأخوذ من الحصانة وهو المنعة: وهو ثنية بمكة بموضع يقال له المفجر خلف دار يزيد بن منصور، وقال أبو بكر بن موسى:

    الحصن ثنية بمكة بينها وبين دار يزيد بن منصور فضاء يقال له المفجر. والحصن أيضا: موضع بين حلب والرّقّة، ينسب إليه محمد بن حفص الحصني، يروي عن معمر وأبي حنيفة، كذا قال أبو سعد. وهناك حصن يقال له حصن عديس كما تذكره في حصن الأكراد. والحصن الأبيض، وليس بحصن: موضع باليمن من أعمال سنحان. وحصن الأكراد: هو حصن منيع حصين على الجبل الذي يقابل حمص من جهة الغرب، وهو جبل الجليل المتصل بجبل لبنان، وهو بين بعلبك وحمص، وكان بعض أمراء الشام قد بنى في موضعه برجا وجعل فيه قوما من الأكراد طليعة بينه وبين الفرنج وأجرى لهم أرزاقا فتديروها بأهاليهم ثم خافوا على أنفسهم في غارة فجعلوا يحصنونه إلى أن صارت قلعة حصينة منعت الفرنج عن كثير من غاراتهم، فنازلوه فباعه الأكراد منهم ورجعوا إلى بلادهم وملكه الفرنج، وهو في أيديهم إلى هذه الغاية، وبينه وبين حمص يوم، ولا يستطيع صاحبها انتزاعها من أيديهم، وقال الحافظ أبو موسى الأصبهاني عن أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي قال: ذكر ابن أبي حاتم محمد بن حفص الحصني وقال: موضع بين الرقة وحلب، وهذا يقال له حصن الأكراد، قلت أنا:

    وقوله وهذا يقال له حصن الأكراد من لبس أبي موسى وهو خطأ لما ذكرنا، وأما ما ذكره ابن أبي حاتم فخبّرني الوزير القاضي الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف الشيباني القفطي، أدام الله حراسته، أن بين بالس ومنبج موضعا يقال له حصن عديس، وهذا بين الرقة ونواحي حلب حصن الدّاويّة، ويقال:

    الدّيويّة، حصن حصين بنواحي الشام، والديوية الذين ينسب الحصن إليهم قوم من الأفرنج يحبسون أنفسهم لجهاد المسلمين ويمنعون أنفسهم من النكاح وغيره، ولهم أموال وسلاح، ويتعاونون القوة ويعالجون السلاح، ولا طاعة عليهم لأحد.

  36. حصنُ الرَّأس:

    باليمن من مخلاف صداء من أعمال صنعاء.

  37. حِصْنُ زِيادٍ:
  38. بأرض أرمينية ويعرف اليوم بخرتبرت، وهو بين آمد وملطية، وهو إلى ملطية أقرب، وفيه يقول النامي يخاطب ناصر الدولة بن حمدان:

    وحصن زياد، غدوة السّبت، نافشا ... سماما أراك ابن الأراقم أرقما

  39. حِصْنُ سَلْمانَ:
  40. ذكر البلاذري أن سلمان بن ربيعة كان في جيش أبي عبيدة مع أبي أمامة الصّديّ بن عجلان صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فنزل حصنا بقورس من العواصم فنسب ذلك الحصن إليه وعرف به، ثم قفل من الشام فيمن أمدّ به سعد بن أبي وقاص إلى العراق، وقيل: إن سلمان كان غزا الروم بعد فتح العراق وقبل شخوصه إلى أرمينية فعسكر عند هذا الحصن وقد خرج من مرعش فنسب إليه، وقيل: إن هذا الحصن نسب إلى سلمان بن أبي الفرات بن سلمان.