المجلد الثاني
٦٬٧٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٣
الصفحة ٩١ من ١٦٩
- ج ٢ ص ٢٩٦
من آخر الليل، جذوع النخل
- حَلِيمَةُ:
-
بالفتح ثم الكسر، قال العمراني: وهو موضع كانت فيه وقعة، ومنه: ما يوم حليمة بسرّ، وهذا غلط إنما حليمة اسم امرأة بنت الحارث الغساني نائب قيصر بدمشق، وهو يوم سار فيه المنذر بن المنذر بعرب العراق إلى الحارث الأعرج الغسّاني وهو الأكبر، وسار الحارث في عرب الشام فالتقوا بعين أباغ، وهو من أشهر أيام العرب، فيقال: إن الغبار يوم حليمة سدّ عين الشمس فظهرت الكواكب المتباعدة من مطلع الشمس، وقيل: بل كان الضجاعمة وهم عرب من قضاعة عمّالا للروم بالشام، فلما خرجت غسان من مأرب، كما ذكرناه في مأرب، نزلت الشام، وكانت الضجاعمة يأخذون من كل رجل دينارا، فأتى العامل جذعا، وهو رجل من غسان، وطالبه بدينار فاستمهله فلم يفعل فقتله، فثارت الحرب بين غسّان والضجاعم، فضربت العرب جذعا مثلا وقالوا: خذ من جذع ما أعطاك، وكان لرئيس غسّان ابنة جميلة يقال لها حليمة فأعطاها تورا فيه خلوق وقال لها: خلّقي به قومك، فلما خلّقتهم تناوحوا وأجلوا الضجاعم وملكوا الشام، فقالوا: ما يوم حليمة بسرّ، وقيل: إن يوم حليمة هو اليوم الذي قتل فيه الحارث بن أبي شمر الغساني المنذر بن ماء السماء، وجعلت حليمة بنت الحارث تخلّق قومها وتحرضهم على القتال فمرّ بها شابّ فلما خلّقته تناولها وقبلها فصاحت وشكت ذلك إلى أبويها فقالا لها: اسكتي فما في القوم أجلد منه حين اجترأ وفعل هذا بك، فإما إن يبل غدا بلاء حسنا فأنت امرأته، وإما إن يقتل فتنالي الذي تريدين منه، فأبلى الفتى بلاء عظيما ورجع سالما فزوجوه حليمة،
ج ٢ ص ٢٩٧وقال النابغة:
تخيّرن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جرّبن كلّ التجارب
-
حَلْيَة:
بالفتح ثم السكون، وياء خفيفة، وهاء:
- مأسدة بناحية اليمن، قال بعضهم:
-
كأنهم يخشون منك مدرّبا ... بحلية، مشبوح الذراعين مهزعا
-
وقيل: حلية واد بين أعيار وعليب يفرغ في السّرّين، وقيل: هو من أرض اليمن، وقيل:
- حلية موضع بنواحي الطائف، وقال الزمخشري:
-
حلية واد بتهامة أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة، وقال أبو المنذر: ظعنت بجيلة وخثعم إلى جبال السراة فنزلوها وسكنوا فيها فنزلت قسر بن عبقر بن أنمار ابن أراش جبال حلية وأسالم وما صاقبها، وأهلها يومئذ من العاربة الأولى يقال لهم بنو ثابر، فأجلوهم عنها وحلّوا مساكنهم ثم قاتلوهم فغلبوهم على السراة ونفوهم وقاتلوا بعد ذلك خثعم فنفوهم عن بلادهم، فقال سويد بن جدعة أحد بني أفصى بن نذير بن قسر:
ونحن أزحنا ثابرا عن بلادهم ... بحلية أغناما، ونحن أسودها
إذا سنة طالت وطال طوالها ... وأقحط عنها القطر وابيضّ عودها
وجدنا سراة لا يحوّل ضيفنا، ... إذا خطّة تعيا بقوم نكيدها
ونحن نفينا خثعما عن بلادهم ... تقتّل، حتى عاد مولى سنيدها
فريقين: فرق باليمامة منهم، ... وفرق يخيف الخيل تترى حدودها
-
وحلية أيضا: حصن من حصون تعزّ في جبل صبر من أرض اليمن أيضا.
- حُلَيَّةُ:
-
بالضم ثم الفتح، وياء مشددة: ماء بضريّة لغنيّ، وعندها كان اجتماع غنيّ للخصومة في عين نفي، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:
وكأنها، وسط النساء، غمامة ... فرعت بريّقها نشيء نشاص
أو مغزل بالخلّ، أو بحليّة، ... تقر والسلام بشادن مخماص
- وأنشد أبو عمرو الشيباني في نوادره:
-
فقلت اسقياني من حليّة شربة ... بحسي سقته، حين سال سجالها
وسلّم على الأظبي الأوالف بطنها، ... وعبريها أجنى لهنّ وضالها
-
أجنى أي أثمر، والعبريّ: العظام من السّدر.
- حَلْيٌ:
-
بالفتح ثم السكون، بوزن ظبي، قال عمارة اليمني: حلي مدينة باليمن على ساحل البحر، بينها وبين السرّين يوم واحد، وبينها وبين مكة ثمانية أيام، وهي حلية المقدّم ذكرها، قال أعرابيّ:
خليليّ حبّي سدر حلية موردي ... حياض المنايا، أو مقيدي الأعاديا
خليليّ، إن أسعدتما، فهممتما ... بأنّى ظلال السّدر فاستتبعانيا
فو الله ما أحببت سدرا ببلدة ... من الأرض، حتى سدر حلي اليمانيا
-
[باب الحاء والميم وما يليهما]
-
[الحما:]
-
مقصور، ذكر في آخر هذا الباب لأنه يكتب بالياء.
- حَماتا:
-
بالفتح، وبين الألفين تاء فوقها نقطتان: موضع في قول النابغة:
كأنّ التاج معقود عليه ... بأغنام، أخذن بذي أبان
وأعيار صوادر عن حماتا ... لبين الكفر، والبرق الدواني
-
الحَماتان:
- موضع بنواحي المدينة، قال كثيّر:
-
وقد حال من حزم الحماتين دونهم، ... وأعرض من وادي بليد شجون
- الحَمَادَةُ:
-
بالفتح، والدال: ناحية باليمامة لبني عدي ابن عبد مناة، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة.
-
حِمارُ:
بلفظ الحمار من الدوابّ: واد باليمن.
-
حَمَّار:
بالفتح، وتشديد الميم، بوزن عطّار: موضع بالجزيرة.
-
الحِمَارَةُ:
تأنيث الحمار من الدوابّ: حرّة في بلادهم.
-
حَماساء:
بالفتح، والمد: موضع، واشتقاقه بعده.
- حِماسُ:
-
بالكسر، جمع حميس، وهو المكان الصّلب: وهو موضع.
- حَماطانُ:
-
بالفتح: جبل من الرمل من جبال الدّهناء، قال:
يا دار سلمى في حماطان أسلمي
-
وحماطان: موضع فيما قيل.
- حَماطُ:
-
بالفتح، وهو في اللغة شجر غليظ على البادية، قال:
كأمثال العصيّ من الحماط
قال أبو منصور: حماط موضع ذكره ذو الرّمة فقال:
فلما لحقنا بالحمول، وقد علت ... حماط، وحرباء الضّحى متشاوس
-
وفي كتاب هذيل: خرجت غازية من بني قريم من هذيل يريدون فهما حتى أصبحوا على ماء يقال له ذو حماط من صدر اللّيث، وخرجت غازية من فهم يريدون بني صاهلة حتى طلعوا بذي حماط، فالتقاهم بنو قريم وهم رهط تأبّط شرّا بنو عدي فقتلتهم بنو قريم فلم يبق منهم غير رجل واحد أعجز عريانا، فقال سلمى بن المقعد القرمي:
فأفلت منّا العلقميّ تزحّفا، ... وقد خفقت بالظهر واللّمّة اليد
جريضا، وقد ألقى الرّداء وراءه، ... وقد ندر السيف الذي يتقلّد
بطعن وضرب واعتناق، كأنما ... يلفّهم بين الحمائط أبرد
-
الحماط: شجر، وجمعه حمائط.