سورة المائدة
١٣٤ فقرة، ج ١ ص ١٠٥
الصفحة ٣ من ٤
- ج ١ ص ١١٢
وفيه تغليظ الحكم بخلاف النص.
-
٤٥- قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا} الآية.
-
فيه مشروعية القصاص في النفس والأعضاء والجروح بتقرير شرعنا كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث السن "كتاب الله القصاص" وأستدل بعموم النفس بالنفس من قال بقتل المسلم بالكافر والحر بالعبد والرجل بالمرأة، وأجاب ابن الفرس: بأن الآية أرسد بها الأحرار المسلمون لأن اليهود المكتوب ذلك عليهم في التوارة كانوا ملة واحدة ليسوا منقسمين إلى مسلم وكافر وكانوا أحراراً لا عبيد فيهم لأن عقد الذمة والإستعباد إنما أبيح للنبي - صلى الله عليه وسلم - من بين سائر الأنبياء لأن الإستعباد من الغنائم ولم تحل لغيره وعقد الذمة وعقد الذمة لبقاء الكفار ولم يقع ذلك في عهد نبي بل كان المكذبون يهلكون جميعاً بالعذاب وأخر ذلك في هذه الأمة رحمة، وهذا جواب بين.
-
قوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}
-
أستدل به في كل جرح قيل بالقصاص فيه كاللسان والشفة شجاج الرأس والوجه وسائر الجسد وعلى أن نتف الشعر والضرب لاقصاص إذ ليس بجرح.
-
قوله تعالى: {فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ}
-
فيه استجاب العفو عن القصاص أن أريد بمن: المجني عليه، وأن القصاص كفارة الذنب إن اريد به الجاني، والأول عن جابر بن عبد الله أخرجه ابن أبي حاتم والثاني عن ابن عباس أخرجه الفريابي.
-
٤٨- قوله تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ}
-
ناسخ للحكم بكل شرع سابق ففيه أن أهل الذمة إذا ترافعوا إلينا نحكم بينهم بأحكام الإسلام لا بمعتقدتهم ومن صور ذلك عدم ضمان الخمر ونحوه.
-
قوله تعالى" {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} .
-
استدل به قال إن شرع من قبلنا ليس شرعاً لنا وبقوله: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ}
-
الآية: من قال إنه شرع لنا ما لم يرد ناسخ واستدل بالآية أيضاً من قال إن الكفر ملل لا ملة واحدة ولم يورث اليهود من النصارى شيئاً.
-
قوله تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} .
-
أستدل به على أن تقديم الصلاة أول وقتها أفضل من تأخيرها.
- ج ١ ص ١١٣
٥١- قوله تعالى: {لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ} الآية.
-
فيه إنقطاع الموالاة بين المسلمين والكفار فلا توارث بينهم ولا عقل ولا ولاية نكاح وأن الكفار كلهم سواء فيرث اليهودي النصراني وعكسه ويجري بينهم العقل وولاية النكاح وأستدل عمر بالآية على منع استكتاب الذمي وإتخاذه عاملاً في شيء من أمور المسلمين أخرجه ابن أبي حاتم، وأستدل بها من قال لا يجوز الاستنصار بالكفار في حرب.
-
قوله تعالى: {وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ} .
-
فيه أن خوف الملامة ليس عذراً في ترك أمر شرعي.
-
٥٥- قوله تعالى: {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} .
قال ابن الفرس: هذه الآية تدل على أن العمل القليل في الصلاة لا يبطلها لأن سبب نزولها أن علياّ تصدق بخاتمه وهو راكع أخرجه الطبراني في الأوسط، قال وفيها دليل على أن صدقة النفل تسمى زكاة.
-
٥٨- قوله تعالى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} .
-
أصل في الأذان والإقامة.
-
قوله تعالى: {اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا} .
-
أصل في كفير المستهزئ بشيء من الشريعة.
-
٦٣- قوله تعالى: {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ} الآية.
-
فيه وجوب النهي عن المنكر على العلماء وإختصاص ذلك بهم أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال ما في القرآن أشد توبيخاً من هذه الآية، وأخرج عن الضحاك قال ما في القرآن آية أخوف عندي منها.
-
٦٤- قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ} الآية.
-
أصل في تكفير من صدر منه في جانب الباري تعالى ما يؤذن بنقص.
-
٨٧- قوله تعالى: {لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} الآية.
-
نزلت فيمن حرم على نفسه اللحم أو التزوج والنوم على الفراش أخرجه الترمذي وإبن أبي حاتم وغيرهما وأستدل بها ابن مسعود وغيره أن من حرم على نفسه طعاماً أو نحوه لم يحرم والآية أصل
ج ١ ص ١١٤في ترك التنطع والتشدد في التعبد.
-
٨٩- قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ} .
-
تقدم في البقرة وفي هذه الآية، زيادة الكفارة في اليمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم ما يسمى كسوة أو عتق رقبة وأن ذلك على التخيير فإن عجز عن أحد الثلاثة فصيام ثلاثة أيام وإطلاقها يدل على إجزاء المتتابعة والمتفرقة أخرج ابن أبي حاتم عن علي قال في كفارة اليمين: إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من حنطة وأخرج عن ابن عباس في كفارة اليمين قال مد من بر، وأخرج عن عائشة مرفوعاً في قوله: أو كسوتهم قال: "عباءة لكل مسكين" وأخرج عن ابن عمر قال ثوب وإزار وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال لما نزلت آية الكفارة قال حذيفة يا رسول الله نحن بالخيار قال "أنت بالخيار إن شئت أعتقت وإن شئت كسوت وإن شئت أطعمت فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام" ، واستدل بعموم الآية من قال تجزي التغذية والتعشية والصرف إلى الكفار، وفيها رد على من اكتفى بإطعام مسكين واحد عشرة أيام وعلى من قال يجزي إطعام بعش العشرة وكسوة الباقين وعلى من قال يجزي الصرف إلى الأغنياء.
-
قوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} .
-
فيه استحباب ترك الحنث إلا إذا كان خيراً من البر كما تقدم في البقرة.
-
٩٠- قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ} الآية.
-
أصل في تحريم الخمر وكل مسكر قليلاً كان أو كثيراً والقمار بأنواعه وأستدل بقوله رجس على نجاسة الخمر، وقد ورد في الحديث أن النرد من الميسر أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن علي قال الشطرنج من الميسر.
-
٩٤- قوله تعالى: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} .
-
فيه جواز الاصطياد بالآلات المحددة كالرمح والسهم.
-
٩٥- قوله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ} الآية.
-
فيها تحريم الصيد على المحرم وأن فيه الجزاء وهو مثله من النعم يذبح بالحرم ويفر على مساكينه وأن المثلية يحكم بها عدلان أو يعدل عنه إلى إطعام مساكين بقجر قيمة المثل أو إلى الصوم أيام عن كل مد يوماً وأن ذلك على التخيير وأستدل بظاهر الآية من قال باختصاص الجزاء بالعامد وهو قوي جداً وخرج بالصيد الحيوان الأهلي وأستدل بعمومها من قال لا تقتل الفأرة والغراب والكلب ونحوها من المؤذيات وهو مردود بالحديث، قال ابن عباس: وقوله {حَرَّمٌ}
-
يشمل المحرم بحج أو عمرة والداخل في الحرم يقال أحرم أي تلبس بالنسك وأحرم أي دخل في الحرم، وأستدل بقوله: {مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ}