سورة المائدة

١٣٤ فقرة، ج ١ ص ١٠٥

الصفحة ٢ من ٤

  1. ٥- قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} الآية.

    ج ١ ص ١٠٨
  2. فيها إباحة ذبائح أهل الكتاب وسائر أطعمتهم ما أحل لهم وما لم يحل لهم وما ذبحوه لأعيادهم أو على اسم المسيح على خلاف فيما عدا الأول ونكاح الكتابيات وأن الكتابية المنكوحة كالمسلمة في استحقاقها المهر، ومفهوم الآية تحريم ذبائح غير أهل الكتاب ونكاح غير الكتابيات ونكاح الكتابية الأمة بناء على تفسير المحصنات بالحرائر وفي بقية الآية إحباط العمل بالردة وتقدم في البقرة تقييدها باتصالها بالموت.

  3. ٦- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} الآية.

  4. هذه الآية أصل في الطهارات كلها ففيها الوضوء والغسل والتيمم وفيها أسباب الحدث ففي قوله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ}

  5. النوم قال زيد بن أسلم في تفسيره إذا قمتم من النوم وفي لفظ القيام إشارة إلى أن النوم قاعداً لا ينقض وفي قوله: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ}

  6. نقض الوضوء بالخارج من السبيلين. وفي قوله: أو لمستم النساء بلا ألف النقض باللمس وهو الجس باليد كما قاله ابن عمر قال محمد بن مسلمة كل شيء يوجب الوضوء فهو في القرآن فلما ذكر لنا ما يوجب الوضوء لم يجب في قيء ولا رعاف ولا شيء يخرج من الجسد قال وأما الإغماء والنعاس فداخلان في النوم والخارج من السبيلين قال وأما مس الذكر عند من يراه فلأنه مظنة الشهوة فكان في لمس النساء إشارة إليه انتهي. وفي الآية أن الواجب في الوضوء غسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين فقط وفي قوله:

    ج ١ ص ١٠٩{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ}

  7. دليل على الاكتفاء بأقل جزء على أن الباء للإلصاق أو وجوب الاستيعاب إن كانت زائدة أو الربع لدخول الباء على الممسوح لا على الآلة قوله: {وَأَرْجُلَكُمْ}

  8. قرئ بالنصب والجر فالأولى للغسل والثانية لمسح الخف لأن تعدد القراءات بمنزلة تعدد الآيات، واستدل الشيعة بقراءة الجر على الاكتفاء بمسح الرجل، واستدل بها ابن جرير على التخيير بين الغسل والمسح واستدل بالآية من قال بوجوب الترتيب إما لأن الواو يقتضيه أو من باب "ابدءوا بما بدأ الله به" ويؤيد إرادته أمران: الفصل بالممسوح بين المغسولين وذكر الأعضاء لا على الترتيب الطبيعي، واستدل بالآية على الوضوء لكل صلاة أخرجه ابن جرير وقد كان واجباً أول الإسلام ثم نسخ فلعله استدل به على الاستحباب وهو باق، وفي الآية إجاب الغسل بالجنابة الصادقة بالإنزال والجماع وفي قوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}

  9. بالألف إشارة إلى الجماع كما فسره ابن عباس، وفي الآية مشروعية التيمم عند فقد الماء والمرض بحيث يشق استعماله وأنه يكون عن الحدث الأصغر والأكبر على قراءة لامستم وأنه خاص بالتراب الطهور الذي له غبار فلا يجوز بسائر المعادن ولا بالحجر والخشب بدليل قوله منه فإن الإتيان بمن الدالة على التبعيض يقتضي أن يمسح بشيء يحصل على الوجه واليدين بعضه وفيها وجوب القصد لقوله: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}

  10. أي اقصدوه، واختصاص التيمم بالوجه واليدين وإن كان عن حدث أكبر، وقد يستدل بالآية على أنه لا يجب استيعاب اليدين إلى المرفقين لأنه تعالى لم يذكر ذلك كما ذكره في الوضوء ومن أوجبه حمل المطلق على المقيد وفيها وجوب طلب الماء قبل التيمم حتى يتحقق فقده واختصاص الطهورية بالماء للأمر بالعدول عن فقده إلى التيمم ولو كان غيره مطهراً لأمر به قبله وفيها وجوب استعمال ما لا يكفيه لأنه يصدق عليه أنه واجد ماء وأنه لا يجوز التيمم قبل الوقت بقوله أول الآية: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ}

  11. خرج الوضوء لدليل فبقي هو على حالة ويلزم من ذلك أن لا يؤدى به أكثر من فرض واحد وفيها ما يشعر بأنه مسقط للفرض في حالتي السفر والمرض لأنه تعالى لم يذكر وجوب القضاء وفي الآية دليل على أن الوضوء يراد للصلاة بخلاف غيرها من الذكر والكلام وشرط لصحتها وأنه لا يجب إلا بالقيام إليها قال ابن الفرس: وفيها دليل على اشتراط النية لأنه شرط في صحة فعله إرادة الصلاة فإذا فعله تبرداً أو تنظفاً فلم يفعله على الشرط الذي شرطه تعالى، ورد على ما أوجب التسمية والمضمضة والاستنشاق لحديث "توضأ كما أمرك الله" وليس في الآية سوى الاعضاء الأربعة وعلى ما أوجب غسل باطن العين لأنه ليس من الوجه إذ لا تقع به المواجهة، واستدل بإلى من قال بعدم دخول المرفقين والكعبين في الغسل لخروج الغاية لغة ومن أدخلهما قال إلى بمعنى: مع،

    ج ١ ص ١١٠وفيها أنه لا يجزئ المسح على العمامة والخمار ولا ما طال من شعر الرأس لأن ذلك ليس برأس وفيها جواز المسح على الخفين من غير تأقيت قال ابن الفرس وفي لفظ الغسل دليل على وجوب الدلك وإمرار اليد إذ الغسل في اللغة لا يكون إلا مع إمرار اليد وكذا في المسح وهو ممنوع، واستدل بالآية من قال لا يجزئ غسل الرأس وفيها عدم وجوب التثليث لأن الأمر لا يدل على تكراره والمرة تخرج عن العهدة.

  12. ١٢- قوله تعالى: {وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا}

  13. استدل به من قال إن هذا عدد التواتر.

  14. ١٩- قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} الآية.

  15. أخرج الحاكم عن ابن عباس قال من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب قول تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ}

  16. وكان الرجم مما أخفوا.

  17. ٢٧- قوله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}

  18. استدل به - صلى الله عليه وسلم - على عدم الاغترار بالاعمال.

  19. ٢٨- قوله تعالى: {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ} الآية.

  20. استدل به - صلى الله عليه وسلم - على استحباب استسلام المقصود للقتل كما في حديث مسلم وغيره وفي حديث مرسل أخرجه عبد الرزاق "إن ابني آدم ضربا مثلاً لهذه الأمة فخذوا بالخير منهما" .

  21. ٣١- قوله تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا} الآية.

  22. أصل في دفن الميت.

  23. قوله تعالى: {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}

  24. فيه مشروعية قتل المفسدين في الأرض فيدخل في ذلك قاطع الطريق والساحر والمكاس ومن عم فساده وظلمه.

  25. ٣٣- قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ} الآية.

  26. هي في قطاع الطريق قال ابن عباس في هذه الآية: إذا خرج فأخذ المال ولم يقتل قطع، وإذا خرج فقتل ولم يأخذ المال قتل، وإذا خرج وأخذ المال وقتل قتل وصلب، وإذا خرج ولم يأخذ المال ولم يقتل بنفى، أخرجه الفريابي وغيره وبه أخذ الشافعي وقال غيره: الإمام مخير بين الأربعة بناء على أن أو للتخيير واختلف في النفي فقيل هو التغريب إلى مسافة القصر وقيل السجن.

  27. قوله تعالى: {ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

  28. قال ابن

    ج ١ ص ١١١الفرس: ظاهره أن عقوبة المحارب لا تكون كفارة له كما تكون في سائر الحدود.

  29. ٣٤- قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} الآية.

  30. فيها أن توبة المحارب قبل القدرة عليه تسقط العقوبة عنه بخلاف توبة غيره من العصاة ومفهومه أنه لا تنفع توبته بعد القدرة عليه ولا تفيد قبلها إسقاط حق الآدمي من قصاص ورد ما كما أشعر به قوله: إن الله غفور رحيم فخصه بحق الله.

  31. ٣٨- قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} .

  32. أصل في قطع السارق والسارقة واستدل بعموم الآية من قال بالقطع في سرقة كل شيء وإن قل من حرز أو غيره والجمهور خصصوا الآية بالأحاديث واستدل بعمومها أيضاً على قطع الذمي والمعاهد والعبد وسارق المصحف والطعام ومباح الأصل وقناديل المسجد وسارق مال قريبه أو زوجه وغالب مسائل السرقة داخلة تحت عموم هذه الآية مما قال به الجمهور أو البعض، وقوله: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} .

  33. قرأ ابن مسعود: أيمانهما وهي مبينة للمراد، واستدل بعموم القراءة المشهورة من أجاز قطع اليسرى أولاً.

  34. ٣٩- قوله تعالى: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ} الآية.

  35. ظاهر الآية أن السارق إذا تاب لا يسقط عنه القطع لأنه لا يحكم له إلا بأن الله يتوب عليع وبعضهم حمل الآية على الإسقاط، قال ابن الفرس: ونظم الكلام لا يدل عليه فإنه تعالى أمر بقطع يد السارق ثم عقب بذكر التوبة من غير استثناء فجعلها مستقبلة بعد القطع فدل على أن توبته لا تسقط الحد وذكر إقامة الحد على المحاربين ثم استثنى منهم من تاب ألا يقام علبه الحد قال: وهاتان الآيتان أصل في قبول التوبة من المرتد ومن كل معلن بما كان عليه دون الزنديق والساحر والزاني والشارب ومن أشبههم من المسرين لمكان التهمة.

  36. ٤٢- قوله تعالى: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} .

  37. فسره ابن مسعود بالؤشوة، أخرجه الفريابي وأخرج أبو الشيخ عن علي قال أبواب السحت ثمانية، رشوة الحاكم وعسب الفحل، وثمن الميتة، وثمن الخمر، وثمن الكلب، وكسب الحجام، وأجر الكاهن، وثمن البغي، وفي رواية عن ابن مسعود أنه الهدية للحاكم أخرجه سعيد بن منصور.

  38. قوله تعالى: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} .

  39. أستدل به من قال إن الإمام مخير بين الحكم بين أهل الذمة والأعراض عنهم، ومن أوجب الحكم قال إنه منسوخ

    ج ١ ص ١١٢بقوله: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} .

  40. ٤٤- قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} الآية.