سورة النساء

٢٩٥ فقرة، ج ١ ص ٧٦

الصفحة ١ من ٨

  1. ١- قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} .

    ج ١ ص ٧٦
  2. فيه تأكيد الأمر بصلة الرحم والتحذير من قطعها.

  3. ٢- قوله تعالى: {وَآتُوا الْيَتَامَى} الآية.

  4. فيه التحذير من أكل مال اليتيم وأنه من الكبائر وأخرج ابن أبي حاتم في قوله ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب، لا تعطى زائفاً وتأخذ جيداً.

  5. ٣- قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} .

  6. روى البخاري عن عائشة أنها سئلت عن هذه الآية فقالت هذه اليتيمة تكون في حجر وليها يشركها في مالها فيريد أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن يستنكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا بهن على سنتهن وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن، الحديث، ففي الآية أن المحجورة لا يجوز نكاحها بدون مهر المثل وأن غيرها يتكح على ما رضيت به وإن كان دونه، ولار عبرة برضا الولي. قال ابن العربي: ويستدل بها على أن الوصي ليس كالولي في إسقاطه المهر والعفو عنه، وعلى أنه يجوز له نكاحها إذا أقسط في الصداق ويتولى طرفي العقد سواء كانت بالغة أو دون البلوغ. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال: يقول وإن خفتم في أموال اليتامى أن لا تقسطوا فيها فكذلك على أنفسكم من الزنا فانكحوا. ففي الآية وجوب النكاح على خائف العنت.

  7. قوله تعالى: {مَا طَابَ لَكُمْ} .

  8. فيه الإشارة إلى النظر قبل النكاح لأن الطيب إنما عرف به، وفيه استحباب نكاح الجميلة لأنه أقرب إلى الإعفاف.

  9. قوله تعالى: {مِنَ النِّسَاءِ} .

  10. استدل به على منع نكاح الجنيات.

  11. قوله تعالى: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} .

  12. فيه أن العدد الذي يباح جمعه من النساء أربع

    ج ١ ص ٧٧فقط، وأخرج ابن المنذر عن عكرمة قال كان الرجل يتزوج الأربع والخمس والست والعشر فنهوا أن يتزوج الرجل فوق الأربع، واستدل بظاهر الآية من أباح جمع تسع نسوة لأن الواو تفيد الجمع، وهو مردود لأن معنى مثنى، اثنين مرتين ومعنى ثلاث: ثلاث مرات وكذا رباع فيقتضي ذلك من حيث اللغة إباحة ثماني عشرة وليس كذلك بل المراد الإباحة لكل رجل لأن يجمع اثنتين وأن يجمع ثلاثاُ وأن يجمع أربعاً، واستدل بظاهرها أيضاً من أباح للعبد وقال ابن العربي: لا مدخل له في الآية لأنها خطاب لمن ولي وملك وتولى وتوصى وهذه صفات الأحرار واستجل بها أيضاً من أباح لخائف العنت أربع مملوكات.

  13. قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}

  14. فيه وجوب القسم والتسوية فيه وأنه خاص بالزوجات جون ملك اليمين، وأنه يستحب لمن خاف الجوز فيه ألا يزيد على زوجة واحدة أو يعدل إلى التسري. قال ابن الفرس: وفي الآية رد على من جعل النكاح واجباً عن العين لأنه تعالى خير بينه وبين ملك اليمين وجعل بعضهم {أَوْ مَا مَلَكَتْ}

  15. عطفاً على {النِّسَاءَ}

  16. فأباح للحر نكاح أربع إماء مطلقاً وهو مردود بأن العطف على أقرب مذكور.

  17. قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} .

    قال الشافعي: ألا يكثر عيالكم واستبط منه أن على الرجل مؤنة امرأته.

  18. ٤- قوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} .

  19. فيه مشروعية المهر ووجوبه وأنه لا يخلوا نكاح عنه، وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي صالح قال كان الرجل إذا زوج ابنته أخذ صداقها فنزلت في النهي عن ذلك، وشملت الآية إصداق الأعيان والمنافع قال الكيا: وفيه دلالة على أن عتق الأمة لا يكون صداقاً لها لأنه لا بصح إعطاؤه.

  20. قوله تعالى: {نِحْلَةً} .

  21. قالت عائشة واجبة وقال ابن جريج فريضة مسماة أخرجهما ابن أبي حاتم وقال أبوعبيدة عن طيب نفس، قال ابن الفرس في الآية رد على من يرى

    ج ١ ص ٧٨الصدقات عوضاً من البضع لأنه تعالى سماه نحلة والنحلة ما لم يعوض عليه، فهي نحلة للزوجات لا عوض عن الاستمتعا لأن كلاً منهما يستمتع بصاحبه ولذلك لم يفتقر عقد النكاح إلى تسمية مهر، ولهذا استحب بعضهم أن يكتب في الصدقات - عوض هذا ما أصدق فلان - هذا ما نحل فلان.

  22. قوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ} .

  23. فيه جواز هبة الزوجة الصداق للزوج وقبوله ذلك فهو شامل للبكر والثيب، قال ابن العربي: ورأى شريح أن لها الرجوع محتجاً بالآية لأنها متى قامت طالبة له لم تطب به نفساً، قال وهذا باطل لأنها قد طابت وقد أكل ولا كلام لها بعد ذلك.

  24. ٥- قوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ} الآية.

  25. فيها الحجر على السفيه وأنه لا يمكن من ماله وأنه ينفق عليه منه ويكسى ولا ينفق في التبرعات وأنه يقال له معروف كإن رشدت دفعنا إليك مالك، وإنما نحتاط لنفعك، واستدل بعموم الآية من قال بالحجر على السفيه البالغ سواء طرأ عليه أم كان من حين البلوغ، ومن قال بالحجر على من يجذع في البيوع ومن قال بأن من تصدق على محجوره وشرط أن يترك يده لا يسمع منه في ذلك، وفي الآية الحث على حفظ الأموال وعدم تفييعها.

  26. ٦- قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} الآية.

  27. فيها وجوب اختبار اليتيم على الولي لنظر حالته في المرشج وخلافه وأن محله قبل البلوغ لا بعده لقوله حتى إذا بلغوا النكاح وأن البلوغ بالاحتلام وأنه إذا آنس منه الرشد عند البلوغ وجب على الولي دفع المال إليه ولا يجوز له إمساكه واستدل به على ارتفاع الحجر بمجرد البلوغ رشيداً ولا يحتاج إلى فك الحاكم لأنه جعل الرفع لمن إليه الإبتلاء، وهو الذي إليه النظر في أمره وفسر سعيد ابن جبير الرشد بالصلاح في الدين والحفظ في الأموال، أخرجه ابن أبي حاتم. قال ابن الفرس: واستدل بعضهم بالآية على أن الوصي على المحجور إنما له النظر فيما يتعلق بالمال لا بالبدن لأنه تعالى خص الأموال بالذكر دون الأبدان.

  28. قواه تعالى: {مَنْ كَانَ غَنِيًّا} الآية.

  29. أخرج البخاري رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها قال: نزلت هذه الآية في ولي اليتيم: {مَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ}

  30. بقدر قيامه عليه، ففي الآية تحريم الأكل من ماله على الولي الغني خلافاً لمن أجازه بقدر أجرته وجوازه للولي الفقير ولكن بقدر أجرة عمله فيه وقيامه

    ج ١ ص ٧٩عليه خلافاً لمن منعه مطلقاً، وقد أخرج أحمد وأبو داود والنسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن رجلاً قال يا رسول الله ليس لي مال ولي يتيم فقال: كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر ولا متأثل مالاً ومن غير أن تقي مالك بماله" فهذا يفسر قوله بالمعروف، وفسر قوم قوله بالمعروف على القرض حتى يرد بدله إذا أيسر، أخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبن أبي طلحة عن ابن عباس وعن جماعة من التابعين، وذهب قوم إلى إباحة الأكل دون الكسوة لقوله {فَلْيَأْكُلْ} .

  31. وأخرج الفريابي من طريق عكرمة عن ابن عباس في الآية قال إذا إحتاج ولي اليتيم وضع يده فأكل من طعامه ولا يلبس منه ثوباً ولا عمامة، وقال آخرون: الآية نزلت في حق اليتيم ينفق عليه من كاله بحسب حاله، أخرجه ابن أبي حاتم يحيى بن سعيد وربيعة وهو مردود لأنه قوله {فَلْيَسْتَعْفِفْ}

  32. لا يعطي معنى ذلك.

  33. قوله تعالى: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} الآية.

  34. فيه الأمر بالإشهاد ندباً وقيل وجوباً ويستفاد منه أن القول في الدفع قول الصبي لا الولي فلا يقبل قوله إلا ببينة.

  35. ٧- قوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} الآية.

  36. هذه أصل الميراث، واستدل بعمومها من ورث ذوي الأرحام.

  37. ٨- قوله تهالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ}

  38. الآية؛ قيل هي منسوخة. وقيل لا ولكن أهمل الناس العمل بها، أخرج البخاري عن غبن عباس قال هي محكمة وليست بمنسوخة وأخرج البخاري والحاكم من طريق عكرمة عنه في الآية قال: يرضخ لهم فإن كان في المال تقصير اعتذر لهم فهو {قَوْلًا مَعْرُوفًا}

  39. وأخرج سعيد بن منصور عنن يحيى بن يعمر قال ثلاث آيات مدنيات محكمات ضيعهن كثير من الناس {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} الآية.

  40. وآية الاستئذان: {وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ} .