سورة آل عمران

١٥٣ فقرة، ج ١ ص ٦٧

الصفحة ٣ من ٤

  1. أورده الصوفية في أحد قسمي الأعتصام فإنه اعتصام بالله واعتصام بحبل الله فالأول هو الترقي عن كل موهوم، والتخلص عن كل تردد والإنقطاع عن الناس، ورفض العلائق أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس قال الأعتصام هو الثقة بالله، ثم أخرج عنه رفع الحديث "إن الله قضى على نفسه أنه من آمن به هاه، ومن وثق به أنحاه وتصديق ذلك في كتاب الله. {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} " والثاني هو المحافظة على طاعته والموافاة لأمره وفيه الآية الآتية.

    ج ١ ص ٧١
  2. ١٠٢- قوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} .

  3. فسر في حديث رواه الحاكم وغيره بأن يطاع فلا يعصي ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر، وروى عيد وغيره عن ابن عباس

    ج ١ ص ٧٢مثله وأنها لما أزلت شق ذلك على المسلمين فنسخت بقوله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} .

  4. ورور ابن أبي حاتم عن أنس قال لا يتقي الله العبد حق تقاته حتى يحزن من لسانه.

  5. ١٠٣- قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ} .

  6. فسره ابن مسعود بالقرآن أخرجه سعيد بن منصور والطبراني ففيه وجوب إتباع القرآن في كل شيء والمحافظة على أوامراه وهو أحد قسمي الآعتصام، وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ}

    قال بطاعته، وعن أبي العالية قال: بالإخلاث له وحده، وعن قتادة قال: بعهده وأمره، وأخرج سعيد من وجه آخر عن ابن مسعود قال: حبل الله هو الجماعة وأخرج ابن أبي حاتم عنه قال: عليكم بالطاعة والجماعة فإنهما حبل الله الذي أمر به، وأخرج عن ابن عباس أنه سئل ما تقول في سلطان علينا يظلمونا ويشتمونا ويعتدون علينا في صدقاتنا ألا نمنعهم، قال لا، أعطهم الجماعة إنما هلكت الأمم الخالية بتفريقها أما سمعت قول الله {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} .

  7. وأخرج عن أنس مرفوعاً "ستفترق أمتي على اثنتين وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة" قالوا "الجماعة" ثم قرأ: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} .

  8. ١٠٤- قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} .

  9. الآية روى ابن مردويه عن أبي جعفر الباقر قال قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} .

    ثم قال: "والخير اتباع القرآن وسنتي" ففي الآية الحث على تعليم العلم، والسنن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والثلاث من شعب الإيمان. وفيها أن ذلك فرض كفاية، واستدل بها من قال إن فرض الكفاية مخاطب به البعض لا الكل.

  10. ١١٠- قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} .

  11. استدل به على أن هذه الأمة أفضل من غيرها وعلى أن الصحابة أفضل الأمم لأنهم المخاطبون بها حال النزول وعلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأنبياء لأن شرف الأمة بشرف نبيها.

  12. ١١٤- قوله تعالى: {وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} .

  13. فيه استحباب المبادرة إلى فعل الخير ومن ذلك الصلاة في أول وقتها.

  14. ١١٨- قوله تعالى: {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} .

    قال الكيا: فيه دلالة على أنه لا يجوز الأستعانة بأهل الذمة في شيء من أمور المسلمين، أخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب أنه قيل له: إن ههنا غلاماً من أهل الحيرة حافظ كاتب فلو أخذته كاتباً، قال:

    ج ١ ص ٧٣قد أخذت إذن بطانة من دون المؤمنين. وأخرج عن أنس في هذه الآية قال لا تستشيروا المشركين في أموركم.

  15. ١٢٥- قوله تعالى: {مُسَوِّمِينَ} .

  16. أخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال كانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيض قد أرسلوها في ظهورهم، ففيه مشروعية العمامة والعذبة فيها.

  17. ١٣٠- قوله تعالى: {لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} .

  18. فيه النهي عن ربا الفضل وآية البقرة عامة في ربا الفضل والنسيئة.

  19. ١٣٣- قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} .

  20. فسره أنس بن مالك بالتكبيرة الأولى أخرجه أبو المنذر، ففيه إن إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام فضيلة، وأخرج ابن أبي حاتم عن رباح بر عبيدة في قوله: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}

  21. قال الصف الأول والتكبيرة الأولى.

  22. ١٣٥- قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} .

  23. فيه مشروعية صلاة التوبة وأخرج أحمد وأصحاب السنن وإبن حبان وغيرهن عن علي قال حدثني أبو بكر أن سول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " " ما من عبد يذنب ذنباً ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر له" ثم تلا هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} .

  24. قوله تعالى: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا} .

  25. فيه إن الأصرار على الصغيرة من الكبائر أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة والبيهقي عن ابن عباس قال: كل ذنب أصر عليه العبد كبير وليس بكبير ما تاب عنه العبد.

  26. ١٤١- قوله تعالى: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} .

  27. فيه أن القتل يكفر الذنوب.

  28. ١٤٥- قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا} .

  29. فيه دليل على أن الأجل لا يزيد ولا ينقص وأن المقتول ميت بأجله.

  30. قوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ} الآية.

  31. فيه أن الأعمال بالنيات والمور بمقاصدها.

  32. ١٥٤- قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا} .

  33. فيه دليل لقول الأطباء أن الخوف يمنع النوم.

  34. قوله تعالى: {يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ} الآية.

  35. فيها رد على القدريه وعلى من قال إن القاتل قطع أجل المقتول وأنه لو لم يقتاه عاش أكثر من ذلك.

  36. ١٥٦- وكذا قوله: {لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا} الآية.

    ج ١ ص ٧٤
  37. وفيهات ذم لو، كما قال - صلى الله عليه وسلم - "لا تقل لو فإن لو من عمل الشيطان ولكن قل قدر الله وما شاء فعل" .

  38. ١٥٩- قوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} .

  39. فيه الحث على اللين في القول والمداراة، أخرج الحكيم الترمذي في النوادر من حديث عائشة: إن الله أمرني بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض ".

  40. قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} .