سورة البقرة

٤٧٨ فقرة، ج ١ ص ٢٧

الصفحة ٧ من ١٢

  1. فيه مشروعية النية والتلبية. أخرج ابن المنذر عن ابن مسعود قال الفرض الإحرام وأخرج عن ابن الزبير مثله، وأخرج ابن جرير عن ابن عباس مثله وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال: الفرض الإهلال وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس مثله، وأخرج سعيد بن منصور عن عطاء قال فرض الحج التلبية.

    ج ١ ص ٤٧
  2. قوله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} فيه المنع من هذه الأشياء، وفسر الرفت بالجماع وبمقدماته كالقبلة والغمز وبالتعريض به والفسوق بالمعاصي زالجدال بالمراء والخصومة، قال الكيا: فلت الآية على تحريم أشياء لأجل الإحرام، وعلى تأكيد التحريم في أشياء محرمة في غير الإحرام تعظيماً للإحرام.

  3. قوله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} .

  4. فيه الحث على الإكثار من فعل الخيرات في الحج صدقة وذكراً ودعاء وغير ذلك.

  5. قوله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}

  6. فيه استجاب التزود زأنه لا ينافي التوكل وذم السؤال والتوكل على الناس.

  7. ١٩٨- قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} .

  8. فيه إباحة التجارة والإجارة وسائر أنواع المكاسب في الحج، وأن ذلك لا يحبط أجراً ولا ينقص

    ج ١ ص ٤٨ثواباً، خلافاً لأبي حنيفة في منعه الإجارة، وروى أحمد وغيره عن أبي أمامة التيمي قال: قلت لابن عمر: انا نكري فهل لنا من حج؟ فقال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الذي سألتني فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية فدعاه فقال: "أنتم حجُاَّج" .

  9. قوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ}

  10. فيه مشروعية الوقوف بها، والإفاضة منها.

  11. قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} .

  12. فيه مشروعية المبيت بمزدلفة والوقوف بقزح والذكر عنده والدعاء. روى الحاكم من طريق سالم عن ابن عمر قال: المشعر الحرتم مزدلفة كلها، واخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر مثله، وروى سعيد ابن منصور من طريق نافه عن ابن عمر قال: المشعر الحرام الجبل وما حوله، وقال الكيا: الذكر في قوله: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ}

  13. غير الذكر في قوله: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ}

  14. فالمراد بالثاني المفعول عن الوقوف بمزدلفة غداة جمع. قال: والصلاة بمعنى ذكر، فيجوز أن يفهم منه تأخير المغرب إلى أن يجمع مع العشاء بمزدلفة.

  15. ٢٠٠- قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ}

    قال الكيا وغيره: يحتمل أن يراد به الأذكار المشروعة في خلال المناسك.

  16. ٢٠٣- قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} الآية.

  17. فيه مشروعية الذبح والدم والتكبير أيام التشريق وأنه يجوز النحر في اليوم الثاني. أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر أنه كان يكبر تلك الأيام بمنى ويقول: التكبير ويتأول هذه الآية في أيام معدودات، قال ابن الفرس: ويحتج لمن قال ابتداء التكبير خلف الصلاة من ظهر يوم النحر بقوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} .

  18. فإن الفاء للتعقيب وأول صلاة تلي قضاء النسك ظهر يوم النحر، واستدل بعموم الآية من قال يكبر خلف النوافل، ومن أباح التعجل للمعذور وغيره القريب والبعيد، وفسر ابن عباس وغيره قوله فلا إثم عليه فأنه خرج بالحج من ذنوبه كلها غفرت له إن اتقي في أداء حدود الحج وفرائضه.

  19. ٢٠٤- قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ}

  20. الآية قال الكيا: فيه تنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والجنيا واستبراء أحوال الشهادة والقضاة انتهى. وفيه ذم اللدد في الخصومة قال ابن عباس وهو الجدال بالباطل وفي رواية عنده شدة الخصومة وفيه منع من إضاعة المال وعده من الفساد.

  21. ٢٠٦- قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ} . قال ابن مسعود: إن من أكبر الذنب أن يقول الرجل لأخيه: إتق الله. فيقول: عليك بنفسك، أخرجه ابن المنذر، قال العلماء: إذا قال الخصم للقاضي: اعدل أو نحوه عزره، إلا أن يقول له اتق الله فلا يعزره لهذه الآية.

    ج ١ ص ٤٩
  22. ٢٠٧- قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ} الآية.

  23. استدل بها على جواز التغرير بالنفس في الجهاد. أخرج الفريابي وغيره من المغيرة قال: كنا في غزاة فتقدم رجل فقاتل حتى قتل فقالوا القى هذا بيده إلى التهلكة. فكتب فيه إلى عمر، فكتب عمر: ليس كما قالوا وهو من الذين قال الله فيهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} . وأخرج ابن جرير عن أبي الخليل قال سمع عمر رضي الله عنه إنساناً يقرأ هذه الآية فاسترجع وقال قام رجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فقتل.

  24. ٢١٣- قوله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ}

  25. الآية استدل به من قال إن الأصل في الناس الكفر حتى آمنوا لأنه ظاهر الآية إذ بعث النبين لأجل كونهم كفاراً. وقد أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في الآية قال: كانوا كفاراً. واستدل به من قال إن الأصل فيهم الإيمان حتى كفروا بتقدير فاختلفوا فبعث، وقد أخرج أبو يعلى والطبراني من طريق عكرمة عن ابن عباس: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً}

  26. قال على الإسلام كلهم، إسناده صحيح، وأخرج الحاكم وغيره أن في قراءة ابن مسعود كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث.

  27. ٢١٥- قوله تعالى: {قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ} الآية.

  28. هي لبيان مصارف المال الذي يتعلق به الثواب وقيل في الزكاة واستدل بها من أباح صرفها للوالدين.

  29. ٢١٦- وقله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} .

  30. يستدل بها لمن قال إن فرض الكفاية واجب على الكل ويسقط بالبعض، وهو رأي الجمهور من الأصوليين واستدل بها من قال إن الجهاد في عهده - صلى الله عليه وسلم - كان فرض عين.

  31. ٢١٧- قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} الآية.

  32. استدل بها على منع

    ج ١ ص ٥٠القتال في الشهر الحرتم وادعى غيره نسخها.

  33. قوله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ} الآية.

  34. استدل بها على أن الردة محبطة للعمل بشرط اتصالها بالموت فلو كان حج ثم ارتد وعاد إلى الإسلام لم يجب عليه إعادة الحج خلافاً لزاعمه. وكذا من ارتد من الصحابة بعد موته - صلى الله عليه وسلم - ثم عاد إلى الإسلام لا يزول عنه اسم الصحبة، واستدل بالآية من قال إن المرتد يورث لأنه سماه كافراً يرث بعضهم بعض.

  35. ٢١٩- قوله تعالى: {وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} .

  36. قد يستدل بها لمن أباح التداوي بالخمر ولما يقوله الأطباء فيها من المنافع، لكن الحديث الصحيح مصرح بتحريم التداوي بها، قال السبكي: كل ما يقوله الأطباء وغيرهم في الخمر من المنلفع فهو شيء كان عند شهادة القرآن بأن فيها منافع للناس قبل تحريمها وأما نزول آية التحريم فإن الله الخالق لكل شيء سلبها المنافع جملة فليس فيها شيء من المنافع. قال وبهذا تسقط مسألة التداوي بالخمر، وعلى هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - "إن الله لم يجعل شفاء امتي فيما حرم عليها" .

    قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} .

  37. قال ابن عباس الفضل عن العيال أخرجه الطبراني وغيره/ ففيه تحريم الصدقة بما يحتاج إليه لنفقة من تلزمه نفقته، واستدل به سحنون على منع أن يهب الرجل ماله بحيث لا يبقى له ما يكفيه.

  38. ٢٢٠- قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} الآية.

    قال الكيا: فيه دلالة على جواز خلط الولى ماله بماله وجواز التصرف فيه بالبيع والشراء إذا وافق الإصلاح، وجواز دفعه مضاربة إلى غيره وفيه دلالة على جواز الإجتهاد في أحكام الحوادث لأن الإصلاح الذي تضمنته الآية إنما يعلم من طريق الإجتهاد، وغالب الظن، وفيج دلالة على أنه لا بأس بتأديب اليتيم وضربه بالرفق لإصلاحه انتهى. وفيه دلالة على جواز خلط أزواد الإخوان. قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} .

  39. أصل لقاعدة: الأمور بمقاصدها، فرب أمر مباح أو مطلوب لمقصد ممنوع باعتبار مقصد آخر.

  40. ٢٢١- قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} .