ذكر الخبر عن مقتل الخيبري وولاية شيبان
٧ فقرات، ج ٤ ص ٣٧٨
- ج ٤ ص ٣٧٨
وفي هذه السنة كان أيضًا - في قول أبي مخنف - قتل الخيبريّ الخارجيّ، كذلك ذكر هشام عنه.
- ذكر الخبر عن مقتله:
-
حدثني أحمد بن زهير، قال: حدَّثنا عبد الوهاب بن إبراهيم، قال: حدثني أبو هاشم مخلّد بن محمد بن صالح، قال: لما قتِل الضحاك أصبح أهل عسكره بايعوا الخيبريّ، وأقاموا يومئذ وغادوه من بعد الغد، وصافُّوه وصافّهم، وسليمان بن هشام يومئذ في مواليه وأهل بيته مع الخيبريّ؛ وقد كان قدم على الضحاك وهو بنَصِيبين، وهم في أكثر من ثلاثة آلاف من أهل بيته ومواليه، فتزوّج فيهم أخت شيبان الحَروريّ الذين بايعوه بعد قتل الخيبريّ، فحمل الخيبري على مَرْوان في نحو من أربعمئة فارس من الشُّراة، فهزِم مَرْوان وهو في القلب، وخرج مروان من المعكسر هاربًا، ودخل الخيبريّ فيمن معه عسكره، فجعلوا ينادون بشعارهم: يا خيبريّ يا خيبريّ، ويقتلون مَنْ أدركوا حتى انتهوا إلى حجرة مَرْوان فقطعوا أطنابها، وجلس الخيبريّ على فرشه. وميمنة مروان عليها ابنه عبد الله ثابتة على حالها، وميسرته ثابتة عليها إسحاق بن مسلم العُقَيليّ، فلما رأى أهل عسكر مَرْوان قلة من مع الخيبري ثار إليه عبيد من أهل العسكر بعمد الخيام، فقتلوا الخيبريّ وأصحابه جميعًا في حجرة مَرْوان وحولها، وبلغ مروان الخبر وقد جاز العسكر بخمسة أميال أو ستة منهزمًا، فانصرف إلى عسكره وردّ خيوله عن مواضعها ومواقفها، وبات ليلته تلك في عسكره. فانصرف أهل عسكر الخيبريّ فولّوْا عليهم شيبان وبايعوه، فقاتلهم مروان بعد ذلك بالكراديس، وأبطل الصفّ منذ يومئذ. وكان مروان يوم الخيبريّ بعث محمد بن سعيد، وكان من ثقاته وكتابه إلى الخيبريّ، فبلغه أنه مالأهم وانحاز إليهم يومئذ، فأتِيَ به
ج ٤ ص ٣٧٩مروان أسيرًا فقطع يده ورجله ولسانه (١) .
- (١)هاتان روايتان للطبري تحكيان خبر قتل الخيبري الخارجي وقد تأيّد ذلك من رواية خليفة التي ذكرناها سابقًا فلينظر.
-
وفي هذه السنة وجّه مروان يزيد بن عمر بن هبيرة إلى العراق لحرب من بها من الخوارج (٢) .
- (٢)وكذلك قال خليفة: وفي هذه السنة وهي سنة ثمان وعشرين ومئة وجّه مروان يزيد بن عمر بن هبيرة واليًا على العراق وذلك قبل قتل الضحاك وبلغ الخبر المثنى بن عمران العائذي من قريش وهو عامل الضحاك على الكوفة فوجه إليه منصور ... إلخ [تأريخ خليفة / ٤٠٣].
-
وحجّ بالناس في هذه السنة عبدُ العزيز بن عمر بن عبد العزيز؛ كذلك قال أبو معشر فيما حدثني أحمد بن ثابت عمّن ذكره، عن أسحاق بن عيسى عنه. وكذلك قال الواقديّ وغيره (٣) .
- (٣)ووافقهم خليفة فقال: وأقام الحجّ عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز [تأريخ خليفة / ٤٠٣].
-
وكان العامل على المدينة ومكة والطائف - فيما ذكر - في هذه السنة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وبالعراق عمَّال الضحاك وعبد الله بن عمر.
-
وعلى قضاء البصرة ثُمامة بن عبد الله، وبخراسان نَصْر بن سيّار وخراسان مفتونة.