[ذكر خروج أستاذسيس]
٦ فقرات، ج ٥ ص ١٠١
- ج ٥ ص ١٠١
فممّا كان فيها من ذلك خروج أستاذسيس في أهل هَراة وباذَغيس وسجِسْتان وغيرها من عامّة خُراسان، وساروا حتى التقوْا هم وأهل مَرْو الروذ، فخرج إليهم الأجثم المرْورُّوذِيّ في أهل مَرْو الرّوذ، فقاتلوه قتالًا شديدًا حتى قتِل الأجثم، وكثر القتل في أهل مَرْوالرّوذ، وهزم عدّة من القوّاد؛ منهم معاذ بن مسلم بن معاذ وجبرئيل بن يحيى وحمّاد بن عمرو وأبو النّجْم السِّجستانيّ وداود بن كرّاز، فوجّه المنصور وهو بالبردَان خازم ابن خزيمة إلى المهديّ؛ فولاه المهديّ محاربة أستاذ سيس، وضمّ القوّاد إليه (١) .
- (١)ذكر خليفة بن خياط هذا الخبر مختصرًا ومجزّءًا بين سنتين فقال ضمن حديثه عن وقائع سنة ١٤٩ هـ: وفيها خرج أشناشيش (بدلًا من أشاذيس] فوجّه إليه أمير المؤمنين جبريل بن يحيى ومعاذ بن مسلم فهزمهما ثم قال ضمن حديثه عن أخبار سنة (١٥٠ هـ) وفيها قتل أشناشيش تأريخ خليفة [٢٧٩]. أما البسوي ففصَّل بعض الشيء قائلًا: وخرج في هذه السنة أهل هراة، وأهل باذغيس وغيرهم من أهل خُراسان، وكانوا في نحو من ثلاثمائة ألف مقاتل، فغلبوا على عامة خُراسان، وغلبوا على مَرو الرّوذ، وقتلوا فيها قتلًا ذريعًا، وقاتلهم عدة من القواد منهم: جبريل بن يَحيى، ومُعاذ بن مُسلم، وحمَّاد بن يَحيى، وأبو النَّجم السّجستاني، فهزموا جميعًا، فوجه إليهم أبو جعفر خازم بن خزيمة، فقتلهم فأكثر فيهم القتل، وبلغ عدة من قتل منهم نحو سبعين ألفًا، ولجأ العلج إلى جبل فيمن.
-
وكتب خازم بما فتح الله عليه، وأهلك عدوّه إلى المهديّ، فكتب بذلك المهديّ إلى أمير المؤمنين المنصور (٢) .
- (٢)انظر تعليقنا السابق (٨/ ٣١ / ١) فقد ذكرنا قول خليفة والبسوي في خروج أستاذسيس - = = وأما ما نقله الطبري حتى قول الواقدي فهو كذلك يؤكد خروجهما مع اختلاف بسيط في ذكر السنة التي هزم فيها أهي سنة (١٥٠ هـ) أم (١٥١ هـ) والله أعلم.
- ج ٥ ص ١٠٢
وأما محمد بن عمر، فإنه ذكر أن خروج أستاذسيس والحريش كان في سنة خمسين ومائة، وأن أستاذسيس هُزم في سنة إحدى وخمسين ومائة (١) .
- (١)انظر: قوائم الولاة في نهاية عهد المنصور.
-
وفي هذه السنة عزل المنصورُ جعفر بن سليمان عن المدينة، وولاها الحسن بن يزيد بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه (١) .
-
وفيها تُوفِّيَ جعفر بن أبي جعفر المنصور، الأكبرُ بمدينة السلام، وصلى عليه أبوه المنصور، ودُفن ليلًا في مقابر قريش (٢) ولم تكن للناس في هذه السنة صائفة؛ قيل إن أبا جعفر كان ولّى الصائفة في هذه السنة أسَيدًا، فلم يدخل بالناس أرض العدّو، ونزل مرج دابِق.
- (٢)وهكذا قال البسوي في المعرفة والتأريخ (١/ ١٩).
-
وحجّ بالناس في هذه السنة عبد الصمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس (٣) وكان العامل على مكة والطائف في هذه السنة عبدُ الصمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس -وقيل كان العامل على مكة والطائف في هذه السنة محمد بن إبراهيم بن محمد- وعلى المدينة الحسن بن زيد العلويّ، وعلى الكوفة محمد بن سليمان بن عليّ، وعلى البصرة عُقْبة بن سلم، وعلى قضائها سَوّار، وعلى مصر يزيد بن حاتم (٤) .
- (٣)وكذلك قال خليفة في تأريخه (٢٧٩) والبسوي في المعرفة (١/ ١٨).
- (٤)انظر قوائم القضاة والولاة بعد نهاية عهد المنصور، وأما قوله وقيل كان العامل على مكة والطائف في هذه السنة محمد بن إبراهيم فقد ذكر البسوي بصيغة الجزم [المعرفة ١/ ١٩]. وذكر البسوي كذلك أن الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن (أي العلوي) كان على المدينة في هذه السنة (١٥٠ هـ) المعرفة (١/ ١٩).