ذكر إسلام ضماد
٥ فقرات، ج ١ ص ١٣٢
- روى مسلم (١) والبيهقي من حديث ابن عباس قال:
-
قدم ضماد (مكة) -وهو رجل من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الرياح- فسمع سفهاء من سُفَهِ (مكة) يقولون: إن محمدًا مجنونٌ. فقال: أين هذا الرجل؟ لعل اللَّه أن يشفيه على يدي. فلقي محمدًا ﷺ فقال (٢) : إني أرقي من هذه الرياح، وإن اللَّه يشفي على يديَّ من شاء، فهلمَّ. فقال محمد:
"إن الحمد للَّه، نحمده ونستعينه، من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له (ثلاث مرات) " (٣) .
فقال: واللَّه؛ لقد سمعت الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات، فهلم يدَك أبايعك على الإسلام. فبايعه رسول اللَّه ﷺ فقال له:
"وعلى قومك؟ " .
فقال: وعلى قومي.
- (٢)الأصل: "فلقيت محمدًا فقلت"، ولعل الصواب ما أثبت.
- (٣)لفظ مسلم: "فأعادهن عليه رسول اللَّه ﷺ ثلاث مرات".
-
فبعث النبي ﷺ جيشًا، فمروا بقوم ضماد، فقال صاحب الجيش للسرية: هل أصبتم من هؤلاء القوم شيئًا؟ فقال رجل منهم: أصبت منهم
ج ١ ص ١٣٣مُظهرة (١) . فقال: ردها عليهم؛ فإنهم قوم ضماد.
- (١)كذا الأصل، وفسره المعلق بقوله: "المظهر: البعير التي أتت عليه الظهيرة وهو يرعى". والذي في "مسلم": "مِطهرة" بكسر الميم وفتحها، والكسر أشهر.
-
وفي رواية: فقال له ضماد: أعد علي كلماتك هؤلاء؛ فلقد بلغن قاموس البحر (٢) .
- (٢)أي: وسطه ولجته.
-
ثم دخل الناس في الإسلام أرسالًا من الرجال والنساء، حتى فشا أمر الإسلام بـ (مكة) ، وتُحدّث به.