موقف عبد الله بن عبد الله بن أبي من أبيه
٤ فقرات، ج ١ ص ٢٥٤
- ج ١ ص ٢٥٤
٤١٤ - في رواية الترمذي لحديث جابر السابق الذكر عن غزوة بني المصطلق ومحاولة المنافقين إثارة الفتنة زيادة لطيفة ليست عند البخاري ومسلم حيث قال الترمذي بعد قول النبي لعمر: (دعه لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه) ، وقال غير عمرو (يعني ابن دينار) : فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: والله لا تنفلت حتى تقر أنك الذليل ورسول الله ﷺ العزيز ففعل (٣) .
- (٣)سبق تخريجه دون هذه الزيادة من حديث جابر رقم: ٤١١، فانظر هناك.
-
وقد جاء موقف عبد الله بن عبد الله بن أبي من أبيه واستئذانه لرسول الله ﷺ في أربعة أحاديث كلها منقطعة، ولكن رجالها ثقات عند الحميدي (٤) من طريق أبي هارون، وعند الطبراني من طريق عروة بن الزبير، قال فيه الهيثمي (٥) رجاله رجال الصحيح، ومن طريق عاصم بن عمر بن قتادة عند ابن جرير الطبري وابن هشام في السيرة (٦) ، ومن طريق عكرمة وابن زيد عند ابن كثير في التفسير والتاريخ (٧) .
- (٤)مسند الحميدي: ٢/ ٥٢٠.
- (٥)مجمع الزوائد: ٩/ ٣١٨.
- (٦)سيرة ابن هشام: ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣، ابن جرير التاريخ: ٢/ ٦٠٨ تفسير: ٢٨/ ١١٦.
- (٧)تفسير ابن كثير: ٤/ ٣٧٢، تاريخ البداية والنهاية: ٤/ ١٥٨.
-
ولكن مجموع هذه الطرق يؤيد بعضها بعضًا، وترتقي إلى درجة الحسن
ج ١ ص ٢٥٥لغيره، ويقويها رواية الترمذي السابقة الذكر، وقد جاء أيضًا ما يقويها من حديث أبي هريرة دون ذكر أنها كانت في غزوة بني المصطلق.
-
٤١٥ - من حديث أبي هريرة قال: "مر رسول الله ﷺ بعبد الله بي أبي وهو في ظل أطم (١) فقال: عبر علينا ابن أبي كبشة (يعني بذلك رسول الله) فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: يا رسول الله، والذي أكرمك لئن شئت لآتينك برأسه، فقال: (لا ولكن بر أباك وأحسن صحبته) " (٢) .
- (١)أطم: بناء مرتفع.
- (٢)قال الهيثمي في المجمع: ٩/ ٣١٨، رواه البزار ورجاله ثقات.