ولد عبد الله بن مسعود رضى الله عنه
٥٢٧ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٩
الصفحة ١٠ من ١٤
- ج ٢ ص ٣١٣
وأما «أبى بن ثابت» فكان يعرف ب «أبى شيخ» ، وقتل يوم «بئر معونة» «١» ، ولا عقب له.
قال الواقدي:
ومن هذه الطبقة، ممن مات سنة أربع وخمسين من المعمّرين: سعيد بن يربوع، أبو هود،/ ١٦٠/ بلغ مائة وعشرين سنة، ومخرمة بن نوفل، بلغ مائة وخمس عشرة سنة.
-
عدي بن حاتم الطائي رضى الله عنه
كان يكنى: أبا طريف، وكان طويلا، إذا ركب الفرس كادت رجلاه [١] تخطّ في الأرض. وقدم على «عمر بن الخطاب» ، فكأنه رأى منه جفاء، فقال له:
أما تعرفني؟ قال: بلى [٢] ، والله أعرفك، أكرمك الله بأحسن المعرفة: قد أسلمت إذ كفروا، وعرفت إذا أنكروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا. فقال:
حسبي يا أمير المؤمنين، حسبي! وشهد مع «عليّ» - رضى الله عنه- يوم الجمل، ففقئت عينه، وقتل ابنه «محمد» يومئذ، وقتل ابنه الآخر مع الخوارج.
-
وشهد مع «عليّ» صفّين، ومات في زمن «المختار» «٢» ، وله مائة وعشرون سنة، وأوصى ألا يصلّى «المختار» عليه.
-
ولم يبق له من عقب، إلا من قبل ابنتيه: أسدة، وعمرة، وإنما عقب «حاتم الطائي» من ولده «عبد الله بن حاتم» ، وهم ينزلون بنهر «كربلاء» .
- ج ٢ ص ٣١٤
عمرو بن المسيح «١» [١] الطائي رضى الله عنه
وفد إلى النبي- صلّى الله عليه وسلّم- وأسلم. وكان أرمى «العرب» كلهم، وهو الّذي يقول فيه امرؤ القيس: [مديد]
ربّ رام من بنى ثعل ... مخرج كفّيه من ستره
وعاش مائة وخمسين سنة. ولست أدرى: أقبض قبل وفاة النبي- صلّى الله عليه وسلّم- أم بعده؟
-
نوفل بن معاوية رضى الله عنه
هو: نوفل بن معاوية بن عمرو الدّئلى. وكان أبوه «معاوية» على «بنى الدّئل» يوم الفجار الأوّل، وله يقول «تأَبَّط شرّا» :
ولا عامر ولا النّفاثىّ نوفل
«٢»
- ج ٢ ص ٣١٥
وكان ابنه «أسلم بن نوفل» أجود العرب.
-
وعمّر «نوفل» في الجاهلية، ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وأسلم، وشهد ما بعد «الخندق» ، وروى عن النبي- صلّى الله عليه وسلّم- أحاديث.
-
ومات ب «المدينة» في خلافة «يزيد بن معاوية» .
-
عوف بن مالك الأشجعيّ رضى الله عنه
هو: عوف بن مالك. أسلم، وشهد «يوم حنين» . وكانت معه راية «أشجع» يوم فتح «مكة» . وتحوّل إلى «الشام» في خلافة «أبى بكر» - رضى الله عنه- فنزل «حمص» وبقي إلى أول خلافة «عبد الملك» . ومات سنة ثلاث وسبعين.
-
وكان يكنى: أبا عمرو.
-
١٦١/ مالك بن عوف النّصرىّ رضى الله عنه
هو من: نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. وكان رئيس المشركين «يوم حنين» ، ثم أسلم، واستعمله رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- على قومه، وأعطاه مائة من الإبل، وكان من المؤلّفة قلوبهم. وله عقب.
-
الحارث بن عوف رضى الله عنه
هو من: بنى مرة بن نشبة. ويكنى: أبا أسماء. وهو صاحب الحمالة في حرب «داحس» . وكان أحد رؤساء المشركين «يوم الأحزاب» ، ثم أسلم بعد ذلك، فحسن إسلامه. وبعث معه رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- رجلا من
ج ٢ ص ٣١٦الأنصار في جواره، يدعو قومه إلى الإسلام. فقتلوا الأنصاري. فبعث بدية الأنصاري سبعين بعيرا، فدفعها رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- إلى ورثته.
-
وله عقب.
-
معيقيب رضى الله عنه
هو: معيقيب بن أبى فاطمة الدّوسى، من «الأزد» . وكان ممن أسلم قديما بمكة، ثم هاجر إلى أرض الحبشة، ويقال: بل رجع إلى بلده، ثم قدم مع «أبى موسى الأشعري» ، والأشعريين، على رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- ب «خيبر» ، فشهدها، وبقي إلى خلافة «عثمان» - رضى الله عنه- وكان على خاتم رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- وكتب ل «عمر بن الخطاب» - رضى الله عنه- وكان من أمنائه على بيت المال. وأصابه الجذام.
قال خارجة بن زيد: «١» قال عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- لمعيقيب، وهو يأكل معه: كل ممّا يليك، فإن الّذي بك لو كان بغيرك، لم أكلمه إلا وبيني وبينه قدر [١] رمح.
-
خبّاب بن الأرتّ رضى الله عنه
هو من: بنى سعد بن زيد مناة بن تميم. ويكنى: أبا عبد الله. وكان أصابه سباء، فبيع بمكة، فاشترته «أم أنمار» - وهي: أم سباع الخزاعية، من حلفاء بنى زهرة- فأعتقته- ويقال: بل أم «خبّاب» ، وأم «سباع ابن عبد العزى الخزاعىّ» ، واحدة، وكانت ختّانة بمكة.
- ج ٢ ص ٣١٧
وقال «حمزة بن عبد المطلب» ل «سباع بن عبد العزى» - وأمه أم أنمار-:
هلم إليّ يا بن مقطّعة البظور. فانضم «خبّاب» إلى «آل سباع» ، وادعى حلف «بنى زهرة» بهذا السبب.
-
وكان «خبّاب» رجلا فتيّا، وكان ظهر به [١] برص.
-
وابنه «عبد الله بن خباب» هو الّذي قتلته «الخوارج» ، فسال دمه، كأنه شراك نعل ما/ ١٦٢/ امذقرّ «١» . وبقروا بطن أم ولده. وكان نازلا في قرية، فبهذا السبب استحل «عليّ» - رضى الله عنه- قتالهم.
قال الواقدي:
وكان «خبّاب» يكنى: أبا عبد الله. ومات بالكوفة، سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وستين سنة. وهو أول من قبره «عليّ» بالكوفة، وصلّى عليه منصرفه من «صفّين» .
-
وله عقب.
-
حاطب بن أبى بلتعة رضى الله عنه
قال أبو اليقظان:
هو: مولى ل «عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن الأسود بن المطلب ابن أسد بن عبد العزى بن قصي» ، كاتبه فأدّى مكاتبته يوم الفتح. وأصله من حي من «الأزد» ، يقال لهم: النّمر «٢» [٢] ، من «لخم» .
- ج ٢ ص ٣١٨
وقتل: «عبيد الله بن حميد» يوم «بدر» كافرا، قتله «على بن أبى طالب» - رضى الله عنه.
وقال الواقدي:
هو من «لخم» حليف لبني أسد بن عبد العزى.
-
ويكنى: «أبا محمد» . ومات بالمدينة سنة ثلاثين. وصلّى عليه «عثمان ابن عفان» - رضى الله عنه، وهو يومئذ ابن خمس وستين سنة.
-
وكان خفيف اللّحية، أجنأ، حسن الجسم.
وقال غيره:
كان «حاطب» تاجرا، يبيع الطعام وغيره، وترك يوم مات أربعة آلاف دينار ودراهم، وغير ذلك.
-
ومولاه: سعد بن خولى [١] ، مولى نعمة. شهد: بدرا، وأحدا، وقتل يوم أحد.
-
وكان له ابن يقال له: «عبد الرحمن بن حاطب» يحمل عنه الحديث، ولد في عهد رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- وروى عن «عمر» ، ومات بالمدينة سنة ثمان وستين، وكان ثقة، قليل الحديث.
-
و «لحاطب» عقب بالمدينة.
-
الوليد بن عقبة رضى الله عنه
قال أبو اليقظان:
هو: الوليد بن عقبة بن أبى معيط بن أبى عمرو بن أمية بن عبد شمس.
-
وكان «أبو عمرو» عبدا يسمى: ذكوان، فاستلحقه «أمية» ، وكنّاه:
أبا عمرو. فخلف على امرأة «أمية» ، وهي: آمنة بنت أبان، أم الأعياص.
- ج ٢ ص ٣١٩
وكان «الوليد» يكنى: أبا وهب. وهو أخو «عثمان بن عفان» لأمه:
أروى بنت كريز.
-
وأسلم يوم فتح مكة، وبعثه رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- مصدّقا «١» إلى «بنى المصطلق» ، فأتاه، فقال: منعونى الصّدقة- وكان كاذبا- فأمر رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم-/ ١٦٣/ بالسلاح إليهم، فأنزل الله عز وجل عليه: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ) ٤٩: ٦. «٢» ووقع بينه «وبين عليّ بن أبى طالب» : كلام، فقال: لأنا أردّ للكتيبة، وأضرب لهامة البطل المشيح منك. فأنزل الله عز وجل: (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) ٣٢: ١٨ «٣» .
وقال ابن الكلبيّ:
كان «أمية بن عبد شمس» ، خرج إلى «الشام» ، فأقام بها عشر سنين، فوقع على أمة ل «لخم» ، يهوديّة، من أهل «صفّورية» ، يقال لها: ترنا. وكان لها زوج من أهل «صفورية» يهودي، فولدت له «ذكوان» ، فادعاه «أمية» ، واستلحقه، وكنّاه «أبا عمرو» ، ثم قدم به مكة، فلذلك قال النبي- صلّى الله عليه وسلّم- ل «عقبة» ، يوم أمر بقتله: إنما أنت يهودي من أهل «صفورية» «٤» . ولّاه «عمر» - رضى الله عنه- على صدقات «بنى تغلب» . وولّاه «عثمان» «الكوفة» ، بعد «سعد بن أبى وقّاص» ، فصلّى بأهلها وهو سكران، وقال:
أزيدكم؟ فشهدوا عليه بشرب الخمر عند «عثمان» ، فعزله وحدّه.
- ج ٢ ص ٣٢٠
ولم يزل بالمدينة حتى بويع «عليّ» ، فخرج إلى «الرّقة» فنزلها، واعتزل «عليّا» و «معاوية» .
-
ومات بناحية «الرّقة» ، وقبره على «البليخ» «١» .
-
وولده بالرقة، وبالكوفة، منهم: محمد بن عمرو بن الوليد بن عقبة.
-
وكان يقال له: ذو الشامة، ويرمى بالزّندقة.
-
وأخوه «عمارة بن عقبة» أسلم يوم فتح مكة. ومن ولده: مدرك بن عمارة، الّذي روى عنه: إسماعيل بن أبى خالد.
-
وأخوه «خالد بن عقبة» وكان من سرواتهم، وأسلم يوم فتح مكة، وشهد جنازة «الحسن بن عليّ» - رضى الله عنهما- من بين «بنى أمية» .
-
عبد الله بن عامر رضى الله عنه
قال أبو اليقظان: هو: عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.
-
وكان أبوه «عامر بن كريز» ، أسلم يوم فتح مكّة، وبقي إلى خلافة «عثمان» ، وقدم على ابنه «عبد الله بن عامر» البصرة، وهو واليها، ل «عثمان بن عفان» - رضى الله عنه.
-
وكانت أم «عامر» : البيضاء بنت عبد المطلب.