ولد عبد الله بن مسعود رضى الله عنه
٥٢٧ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٩
الصفحة ٩ من ١٤
- ج ٢ ص ٣٠٦
رافع بن خديج «٣» رضى الله عنه
هو من: الأنصار، من: الأوس. ويكنى: أبا عبد الله. وشهد «أحدا» ، و «الخندق» . وكان يحفى شاربه جدّا كأنه الحلق، ويحفى لحيته ويصفّرها
ج ٢ ص ٣٠٧ومات من جرح [١] كان به من عهد رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- فانتقض عليه سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن ست وثمانين سنة.
-
وأخوه «رفاعة بن خديج» قد صحب النبي- صلّى الله عليه وسلّم. وعمّه:
ظهير بن رافع «١» ، وابنه: أسيد بن ظهير «٢» ، قد رويا عن النبي- صلّى الله عليه وسلّم.
-
جابر بن عبد الله الأنصاري رضى الله عنه
هو: جابر بن عبد الله بن عمرو. قتل أبوه يوم «أحد» . وكان «جابر» .
-
يكنى: أبا عبد الله.
-
وشهد «العقبة» مع السبعين من الأنصار، وكان أصغرهم يومئذ. ولم يشهد «بدرا» ولا «أحدا» ، وشهد ما بعد ذلك.
-
وروى في بعض الحديث عنه، أنه قال: «كنت منيح أصحابى «٣» يوم بدر» .
-
وهذا خطا، لأن أهل السيرة مجمعون على أنه لم يشهد «بدرا» .
-
ومات بالمدينة سنة ثمان وسبعين، وهو يومئذ ابن أربع وتسعين سنة، وكان قد ذهب بصره. وصلّى عليه «أبان بن عثمان» ، وهو يومئذ/ ١٥٧/ والى «المدينة» .
-
وهو ممن تأخّر موته من أصحاب النبي- صلّى الله عليه وسلّم- بالمدينة.
-
وكان له ابنان يروى عنهما الحديث: عبد الرحمن بن جابر، ومحمد بن جابر، وكلاهما يضعّفه أهل الحديث.
- ج ٢ ص ٣٠٨
جابر بن عبد الله بن رباب رضى الله عنه
وفي الصحابة رجل آخر يقال له: جابر بن عبد الله بن رباب. روى أحاديث يسيرة.
-
أنس بن مالك رضى الله عنه
هو من «الأنصار» . وأمه: أم سليم بنت ملحان، امرأة «أبى طلحة» .
-
وأخوه: البراء بن مالك، قد روى عن النبي- صلّى الله عليه وسلّم- وكانت «أم أنس» ، قد أتت به إلى النبي- صلّى الله عليه وسلّم- حين قدم «المدينة» ، وهو ابن ثمان سنين، فخدمه إلى أن قبض عليه الصلاة والسلام. ودعا له النبي- صلّى الله عليه وسلّم- فقال: اللَّهمّ ارزقه مالا وولدا، وبارك له. قال أنس: فإنّي لمن أكثر الأنصار مالا وولدا.
-
وخبّرت أنه قد دفن من صلبه [١] إلى مقدم «الحجاج» البصرة، بضعة وعشرين ومائة ولد.
قال الحرمازي:
ثلاثة من أهل البصرة لم يموتوا حتى رأى كل رجل منهم من صلبه مائة ذكر: خليفة بن بدر، وأبو بكرة، وأنس بن مالك.
- ج ٢ ص ٣٠٩
وعمّر «أنس» عمرا طويلا، وهو آخر من مات بالبصرة، من أصحاب رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- وكانت وفاته سنة إحدى وتسعين. ويقال:
سنة ثلاث وتسعين، قبل موت «الحجاج» بسنتين.
-
وروى الحديث من ولد «أنس» : موسى بن أنس، ومالك بن أنس، والنّضر ابن أنس، وعبد الله بن أنس.
-
وكان «محمد بن سيرين» ، مولى «أنس» ، كاتب «١» «أنس بن مالك» بفارس [١] .
-
[وفيه يقول الشاعر: [كامل]
يأبى الجواب فما يراجع هيبة ... فالسائلون نواكس الأذقان]
هدى التقىّ وعزّ سلطان التّقى ... فهو المطاع وليس ذا سلطان [٢]
عمران بن حصين الخزاعي رضى الله عنه
يكنى: أبا نجيد. وأسلم قديما. وتوفى في خلافة «معاوية» بالبصرة سنة اثنتين وخمسين.
-
أبو أمامة الباهلي رضى الله عنه
هو: صديّ بن عجلان. وكان ممن شهد مع «عليّ» / ١٥٨/ «صفّين» ، ونزل بالشام، وهو ممن يعد فيمن تأخر موته من الصحابة.
-
وتوفى سنة ست وثمانين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة، وكان يصفّر لحيته.
-
وفي الأنصار: أبو أمامة أسعد بن زرارة، وأبو أمامة الحارثي ثعلبة بن سهل.
- ج ٢ ص ٣١٠
عكراش بن ذؤيب رضى الله عنه
هو من: بنى تميم. من: بنى النّزال «١» بن مرة بن عبيد. بعث به «بنو مرة بن عبيد» بصدقة أموالهم، إلى رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم.
-
وشهد «الجمل» مع «عائشة» ، فقال «الأحنف» - وهو من رهطه-:
كأنكم وقد جيء به قتيلا، أو به جراحة لا تفارقه حتى يموت! فضرب ضربة على أنفه، فعاش بعدها مائة سنة، والضربة به.
-
وكان يكنى: أبا الصّهباء. فولد: عبد الله، وعبيد الله، وعبد السلام.
-
و «عبد الله» [١] هو الّذي يروى الحديث عن أبيه، في قدومه على رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- بإبل كأنها عروق الأرطى «٢» ، وأنه أكل معه.
-
و «عبيد الله» هو الّذي يقول فيه أبو النّضر، مولى عبد الأعلى:
قل لسوّار «٣» إذا ما ... جئته وابن علاثة
زاد في الصّبح عبيد الله ... أوتارا [٢] ثلاثة
ول «عبيد الله» عقب بالبصرة. وهو القائل: زمن خؤون، ووارث شفون، فلا تأمن للخؤون، وكن وارث الشّفون «٤» .
- ج ٢ ص ٣١١
حكيم بن حزام رضى الله عنه
هو: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد، ابن عم «الزّبير بن العوّام» ، وابن أخى «خديجة بنت خويلد بن أسد» ، زوج النبي- صلّى الله عليه وسلّم.
قال «حكيم» : ولدت قبل «الفيل» بثلاث عشرة سنة، وأنا أعقل، حين أراد «عبد المطلب» أن يذبح ابنه «عبد الله» حين وقع نذره عليه، وذلك قبل مولد رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- بخمس سنين.
-
وشهد «حكيم» مع ابنه «الفجار» ، وقتل أبوه «حزام» في «الفجار الآخر» .
-
وكان «حكيم» يكنى: أبا خالد. وأسلم يوم فتح «مكة» ، وأسلم أولاده يومئذ، وهم: هشام بن حكيم، وخالد بن حكيم، وعبد الله بن حكيم، وكلهم قد صحب النبي- صلّى الله عليه وسلّم- وروى عنه.
-
وعاش «حكيم بن حزام» في الجاهلية/ ١٥٩/ ستّين سنة، وفي الإسلام ستّين سنة، وكان من المؤلّفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه. ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين. وباع دارا له من «معاوية» بستين ألف دينار، فقيل له:
غبنك «معاوية» ! فقال: والله، ما أخذتها في الجاهلية إلا بزق خمر، أشهدكم أنها في سبيل الله، فانظروا أيّنا المغبون.
-
حويطب بن عبد العزّى رضى الله عنه
قال أبو محمد:
هو: عامر بن لؤيّ. وعاش أيضا مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام. ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين، في خلافه «معاوية» وله عقب.
- ج ٢ ص ٣١٢
وكان «حويطب» باع دارا له من «معاوية» بأربعين ألف دينار فقيل له: يا أبا محمد، أربعون ألف دينار! فقال: وما أربعون ألف دينار لرجل عنده خمسة من العيال.
-
وكان من المؤلّفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه.
-
حسان بن ثابت بن المنذر رضى الله عنه
قال أبو محمد:
هو: من الأنصار. ويكنى: أبا الوليد. وأمه، الفريعة، خزرجية.
-
وهو متقدم في الإسلام، ولم يشهد مع النبي- صلّى الله عليه وسلّم- مشهدا، لأنه كان جبانا، وكانت له ناصية يسدلها بين عينيه، وكان يضرب بلسانه روثة أنفه»
-
، من طوله. وعاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة.
-
فكأنه [١] لدة «حكيم بن حزام» ، و «حويطب» . وكانت وفاته في وقت وفاتهما.
-
وولد له: عبد الرحمن بن حسّان، من أخت «مارية القبطية» أم «إبراهيم» ابن رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- وكانت تسمى: شيرين. وكان «عبد الرحمن» شاعرا. وابنه: سعيد بن عبد الرحمن. وانقرض ولده، فلم يبق منهم أحد.
-
وكان «لحسّان» أخوان يقال لهما: أوس بن ثابت، وأبىّ بن ثابت.
-
فأما «أوس» فهو أبو: شداد ابن أوس، الّذي يروى عنه العلم. ومات «شداد» بفلسطين سنة ثماني وخمسين، وعقبه ببيت المقدس، ومنهم: يعلى ابن شداد، ثقة يروى عنه.