ولد عبد الله بن مسعود رضى الله عنه
٥٢٧ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٩
الصفحة ١١ من ١٤
- ج ٢ ص ٣٢٠
وكان مضعوفا، فأتى به «عبد المطلب» ، فمسّه، فقال: وعظام «هاشم» ، ما في «عبد مناف» مولود أحمق منه.
- ج ٢ ص ٣٢١
وأما «عبد الله بن عامر» فإن أباه أتى به النبي- صلّى الله عليه وسلّم- فحنّكه، فتثاءب، فتفل في فمه، فازدرد ريقه. فقال النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم-: إني لأرجو/ ١٦٤/ أن يكون متّقيا [١] . وكان يكنى: أبا عبد الرحمن. وهو افتتح عامّة «فارس» و «خراسان» ، و «سجستان» ، و «كابل» ، واتخذ «النّباج» ، وغرس فيها، فهي تدعى «نباج ابن عامر» «١» ، واتخذ «القريتين» وغرس بها نخلا، وأنبط عيونا تعرف بعيون ابن عامر، بينها وبين «النّباج» ليلة، على طريق المدينة، وحفر الحفير، ثم حفر «السّمينة» «٢» ، واتخذ بقرب «قباء» قصرا، وجعل فيه زنجا، ليعملوا فيه، فماتوا فتركه. واتخذ ب «عرفات» حياضا ونخلا، واحتفر ب «البصرة» نهرين، أحدهما في الشرق، والآخر الّذي يعرف بأم عبد الله. وأم عبد الله: أمه، واسمها: دجاجة بنت أسماء بنت الصّلت السّلمى. وحوض «أم عبد الله» بالبصرة. منسوب إليها، وماتت بالبصرة.
-
و «عبد الله بن عامر» حفر نهر «الأبلة» ، وكان يقول: لو تركت لخرجت المرأة في حداجتها «٣» على دابّتها، ترد كل يوم على ماء وسوق، حتى توافي مكة.
-
ومات بمكة، فدفن بعرفات. وعقبه كثير. وكانت وفاته سنة تسع وخمسين، قبل وفاة «معاوية» بسنة. [وبلغني أنه] [٢] لم يرو عن رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- إلا حديثا واحدا: «من قتل دون ماله، فهو شهيد» .
- ج ٢ ص ٣٢٢
وأوصى إلى «عبد الله بن الزبير» . وحضره «ابن عمر» عند وفاته، فأثنى عليه بما اتخذ من الحياض بعرفات، وبآثاره في الأرض، فنظر إليهم. فقال «ابن عمر» : إذا طابت المكسبة، زكت النّفقة، وسنرد فنعلم.
-
ومن موالي «آل كريز» : طويس، مولى «أروى بنت كريز» ، أم «عثمان بن عفان» - رضى الله عنه. واسمه: عبد الملك، وكان يكنى: أبا عبد النّعيم. ورئي «طويس» يرمى الجمار بسكّر مزعفر، فقيل له: ما هذا؟ فقال: كانت للشيطان عندي يد فأحببت أن أكافئه عليها.
-
ذو اليدين رضى الله عنه
هو: عمير بن عبد عمرو، من: خزاعة. ويكنى: أبا محمد. وكان يعمل بيديه جميعا، فقيل له: ذو اليدين. ويقال له: ذو الشّمالين، أيضا. وقد يقال: إن اسمه الخرباق، وأنه كان طويل اليدين.
-
وهذا هو الّذي ذكر في الحديث الّذي ذكر فيه: أن رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- تكلم بعد الصلاة، ثم قضى ما فاته.
-
وليس هو «ذو الشمالين» الّذي استشهد يوم «بدر» .
-
١٦٥/ ذو البجادين [١] رضى الله عنه
هو: عبد الله بن عبد نهم. سمى: ذا البجادين، لأنه حين أراد المسير إلى رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- قطعت أمه بجادا لها- وهو كساء- باثنين، فاتزّر «١» بواحد، وارتدى بآخر.
-
ومات في عصر النبي- صلّى الله عليه وسلّم.
- ج ٢ ص ٣٢٣
عمير مولى آبى اللحم الغفاريّ رضى الله عنه
كان «عمير» مولى «آبى اللّحم» يروى عن النبي- صلّى الله عليه وسلّم- وكان «آبى اللحم» أبى أن يأكل ما ذبح على الأنصاب، فسمى: آبى اللحم.
وقال عمير: شهدت «حنينا» وأنا عبد، فأعطانى النبي- صلّى الله عليه وسلّم- سيفا، ومن خرثىّ «١» المتاع، ولم يضرب لي بسهم.
-
جهجاه الغفاريّ رضى الله عنه
هو: جهجاه بن سعيد الغفاريّ. وكان من فقراء المهاجرين، وأجيرا ل «عمر ابن الخطاب» . وتناول عصا «عثمان» وهو على المنبر، فكسرها على ركبته، فوقعت الإكلة «٢» في ركبته. وكان أكل مع النبي- صلّى الله عليه وسلّم- وهو كافر، فأكثر، ثم أكل معه، وقد أسلم، فأقلّ، فقال النبي- صلّى الله عليه وسلّم-:
المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء.
-
سلمة بن الأكوع الأسلمي رضى الله عنه
كان يكنى: أبا إياس، وكان من الرّماة المذكورين. ومات سنة أربع وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة.
-
وأسلم «أهبان» وصحب النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- ونزل «الكوفة» ، وتوفى في خلافة «معاوية بن أبى سفيان» .
-
وابنه «إياس بن سلمة بن الأكوع» يكنى: أبا بكر. توفى سنة تسع عشرة ومائة بالمدينة، وهو ابن سبع وسبعين سنة.
-
الفرات بن حيّان [١] رضى الله عنه
هو من «عجل» من: بنى سعد، رهط: حنظلة بن ثعلبة بن سيّار. وكان أهدى الناس بالطريق، وأعرفهم بها، فكان يخرج في عيرات «قريش» إلى الشام، وله يقول حسان بن ثابت: [طويل]
فإن نلق في تطوافنا والتماسنا ... فرات بن حيّان يكن رهن هالك [٢]
وأسلم «الفرات» ، وحسن إسلامه. وقال رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- يوم حنين [٣] ، حين أعطى المؤلفة قلوبهم: «إن من الناس ناسا «١» ، نكلهم إلى إيمانهم، منهم: الفرات بن حيان» .
- ج ٢ ص ٣٢٥
شرحبيل بن حسنة رضى الله عنه
هو منسوب إلى أمه. وأبوه: عبد الله بن المطاع بن عمرو، من «اليمن» ، حليف لبني زهرة. وكان يكنى: أبا عبد الله.
-
ومات في طاعون «عمواس» سنة ثمان عشرة، وهو ابن أربع وستين
عبد الله بن بحينة رضى الله عنه
هو منسوب إلى أمه: «بحينة» ، بنت/ ١٦٦/ الحارث بن عبد المطلب. وأبوه «مالك» من: الأزد.
-
خفاف بن ندبة رضى الله عنه
هو منسوب إلى أمه، وكانت سوداء. و «خفاف» أحد أغربة العرب، لسواده. وأبوه: عمير بن الحارث بن الشّريد السّلمى، وكان شاعرا.
-
وشهد مع النبي- صلّى الله عليه وسلّم- فتح مكة، ومعه لواء «بنى سليم» ، وبقي إلى زمان «عمر» .
-
أبو لبابة الأنصاري رضى الله عنه
هو مكنّى ببنت له، يقال لها: لبابة، كانت تحت «زيد بن الخطاب» ، وقد ولدت له. واسمه «بشير بن عبد المنذر» - ويقال: رفاعة بن عبد المنذر- وتوفى «أبو لبابة» بعد قتل «عثمان» . وقيل: قبل «عليّ» .
-
وله عقب من ابنه «السائب» .
-
المعارف لابن قتيبة
ج ٢ ص ٣٢٦البراء بن عازب الأنصاري رضى الله عنه
يكنى: أبا عمارة. وكان «البراء» ابن أخت «أبى بردة بن نيار» .
-
واسم «أبى بردة» : هانئ، من: قضاعة.
-
ولأبى «بردة» عقب.
-
وكان ل «لبراء» ابنان، قد روى عنهما الحديث: يزيد بن البراء، وسويد ابن البراء.
-
وكان «سويد» على «عمان» ، فكان كخير الأمراء.
-
عاصم بن عدي رضى الله عنه
هو من «العجلان» ، من «بنى قضاعة» . ومات وهو ابن مائة وخمس عشرة سنة، في خلافة «معاوية» .
-
وأخوه «معن بن عدىّ» ، له عقب، وقتل باليمامة.
-
ومن ولد «عاصم» : أبو البدّاح بن عاصم بن عدىّ، العجلانىّ، لقب غلب عليه. وكان يكنى: أبا عمرو، وحمل عنه الحديث. وتوفى سنة سبع عشرة ومائة، وهو ابن أربع وثمانين سنة.
-
أبو عبس بن جبر رضى الله عنه
اسمه: عبد الرحمن، من: الخزرج، وكان «أبو عبس» يكتب بالعربية قبل الإسلام. ومات سنة أربع وثلاثين، ودفن ب «البقيع» ، وكان يخضب بالحنّاء.
-
وعقبه ب «المدينة» و «بغداد» كثير.
- ج ٢ ص ٣٢٧
خوّات بن جبير بن النّعمان رضى الله عنه
هو من «الخزرج» ، ويكنى: أبا صالح- ويقال: يكنى: أبا عبد الرحمن- وهو صاحب «ذات النّحيين» في الجاهلية.
-
ومات بالمدينة سنة أربعين، وله عقب. وأخوه: عبد الله بن جبير، أمير الرّماة «يوم أحد» ، وقتل «عبد الله» يومئذ. ولا عقب له.
-
أبو اليسر رضى الله عنه
هو: كعب بن عمرو، من الأنصار، وكان قصيرا، ذا بطن،/ ١٦٧/ وأسر «العباس بن عبد المطلب» يوم بدر، فأتى به النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- وتوفى سنة خمسة وخمسين، في خلافة «معاوية» . وله عقب ب «المدينة» .
-
أبو مرثد الغنوي رضى الله عنه
هو: كنّاز بن حصين، من: غنى. وكان تربا ل «حمزة بن عبد المطلب» ، وآخى رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- بينه وبين «عبادة بن الصامت» .
-
وآخى بينه وبين ابنه «مرثد» وبين «ابن الصامت» أخى «عبادة» .
-
وكان «أبو مرثد» ، طوالا، كثير شعر الرأس. ومات في خلافة «أبى بكر» - رضى الله عنه- سنة اثنتي عشرة، وهو يومئذ ابن ست وستين سنة.