ولد عبد الله بن مسعود رضى الله عنه

٥٢٧ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٩

الصفحة ٤ من ١٤

  1. وكان «أبو حذيفة» ، طوالا، حسن الوجه، أثعل «١» ، أحول.

    ج ٢ ص ٢٧٢
  2. وقتل يوم اليمامة، وكفل «عثمان بن عفان» محمد بن أبى حذيفة، ولم يزل في نفقته، فلما حصر «عثمان» ، كان «محمد بن أبى حذيفة» أحد من وثب به، وأعان عليه، وحرّض أهل «مصر» ، حتى ساروا إليه.

  3. فلما قتل «عثمان» هرب إلى الشام، فوجده «رشدين» [٣] مولى «معاوية» فقتله.

  4. وقد انقرض ولد «أبى حذيفة» ، فلم يبق منهم أحد، وانقرض ولد أبيه:

    عتبة بن ربيعة، إلا ولد: المغيرة بن عمران بن عاصم بن الوليد بن عتبة بن ربيعة، فإنّهم بالشام.

  5. سالم مولى أبى حذيفة بن عتبة رضى الله عنه

    ويكنى: «أبا عبد الله» . [وهو بدري [١] .

    ج ٢ ص ٢٧٣
  6. وكان النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- آخى بينه وبين «أبى بكر» . وكان ولاء «سالم» لامرأة «أبى حذيفة» ، وكانت أنصارية، فجعلت ولاءه لأبى حذيفة.

    وقال بعضهم: هو: سالم بن معقل، من أهل «إصطخر» . كان مولى لبثينة الأنصارية، فهو يذكر في الأنصار، لعتقها له: ويذكر في المهاجرين، لموالاته لأبي حذيفة.

  7. وكانت «بثينة» تحت «أبى حذيفة» ، فأعتقته سائبة، فتولى «أبا حذيفة» وتبنّاه- والسائبة «١» : الّذي لا يرجع إليه من أسبابه شيء.

  8. وزوّجه «أبو حذيفة» بنت أخيه: فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة.

  9. ويقول قوم: إن المعتقة له امرأة «أبى حذيفة» ، كان اسمها: سلمى، من: خطمة.

  10. واستشهد يوم اليمامة. ولا عقب له.

  11. عكاشة «٢» بن محصن رضى الله عنه

    وهو: عكّاشة بن محصن بن حرثان، من: أسد بن خزيمة. ويكنى: أبا محصن.

  12. وأخته «أم قيس بنت محصن» التي دخلت على النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- بابن لها قد علّقت عليه «٣» من العذرة- والعذرة: وجع الحلق.

  13. وكان «عكاشة» من أجمل الرجال. وبشّره رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- بالجنّة.

    ج ٢ ص ٢٧٤
  14. وقتل ببزاخة «١» في خلافة «أبى بكر» .

  15. وأخوه: «أبو سنان بن محصن» / ١٤٠/ شهد بدرا، وأحدا، والخندق.

  16. وهو أول من بايع رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- بيعة الرّضوان.

    وقال الواقدي:

    أول من بايعه بيعة الرّضوان ابنه «سنان بن أبى سنان الأسدي» .

  17. ويقال: عبد الله بن عمر.

  18. أبو أيوب الأنصاري رضى الله عنه

    هو: خالد بن زيد بن كليب.

  19. شهد مع «عليّ» - رضى الله عنه- حروراء «٢» . وغزا مع «يزيد بن معاوية» ، ومات بالقسطنطينية، فقبر بأصل سور المدينة، وغبّى «٣» قبره.

    قال مجاهد «٤» :

    أمر «يزيد» بالخيل، فجعلت تقبل عليه وتدبر حتى غبّى. فأشرف أهل قسطنطينية فقالوا: لقد كان لكم الليلة شأن. فقالوا: نعم، هذا رجل من أكابر أصحاب نبيّنا- صلّى الله عليه وسلّم- وأقدمهم إسلاما، ودفنّاه حيث رأيتم، والله لئن نبش لا ضرب ناقوس في أرض العرب، ما كانت لنا مملكة.

    ج ٢ ص ٢٧٥قال مجاهد:

    فكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فأمطروا [١] . وله بالمدينة عقب.

  20. عتبة بن غزوان رضى الله عنه

    هو: عتبة بن غزوان بن الحارث بن جابر. من: بنى مازن. أخى: سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.

  21. وهو من المهاجرين الأولين، وممن شهد «بدرا» . وكان من الرّماة المذكورين.

  22. وهو الّذي فتح «الأبلّة» واختط «البصرة» ، وأمر «محجن بن الأدرع» [٢] فاختط مسجد البصرة.

  23. وكان رجلا طوالا، قدم المدينة في الهجرة، وهو ابن أربعين سنة، وتوفى وهو ابن سبع وخمسين سنة، في طريق مكة، بمعدن بنى سليم، في خلافة «عمر» سنة سبع عشرة.

  24. ومولاه «خبّاب» شهد «بدرا» .

  25. يعلى بن منية رضى الله عنه

    هو: يعلى بن منية، من المجاهدين. وأمه «١» : منية، نسب إليها. وهي: منية بنت الحارث بن جابر، من بنى مازن بن منصور. و «منية» عمة «عتبة بن غزوان» .

  26. وكان اسم أبيه. أمية بن أبى عبيدة، من: بنى زيد مالك بن حنظلة.

  27. وجاء «يعلى» بأبيه إلى النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- فقال: يا رسول الله، بايعه على الهجرة. فقال: لا هجرة بعد الفتح. وولّى «أبو بكر» - رضى الله عنه- «يعلى» على «اليمن» ./ ١٤١/ وتزوج بنت «الزّبير بن العوّام» ، وبنت «أبى لهب» .

    ج ٢ ص ٢٧٦
  28. وقدم «يعلى» في خلافة «عثمان» ، وأتاه «أبو سفيان بن حرب» فأعطاه عشرة آلاف درهم. ولما كان «يوم الجمل» حمل «يعلى» «عائشة» على جمل، يقال له: عسكر، فهو جمل «عائشة» [١] . وجهز سبعين رجلا من ماله، فقال «عليّ» حين بلغه قدومهم «البصرة» : بليت بأشجع الناس- يعنى: الزّبير-، وأبين الناس- يعنى: طلحة- وأطوع الناس للناس- يعنى: عائشة- وأنضّ الناس، أي أكثرهم مالا- يعنى: يعلى بن منية.

  29. وكان له ابن يقال له: عبد الله بن يعلى، وكان ينزل «عليب» بالقرب من مكة. وكان شاعرا، وهو القائل في «زينب» امرأته يرثيها: [طويل]

    بوجهك عن مسّ التّراب مضنّة ... فلا تبعدي فكل حىّ سيذهب

    تنكّرت الأبواب لمّا دخلتها ... وقالوا ألا قد بانت اليوم زينب

    أأذهب قد خلّيت زينب طائعا ... ونفسي معى لم ألقها حيث أذهب

    ومن موالي «يعلى» قوم باليمن- يدعون: بنى شهاب- لهم خطر وقدر، وكانوا عربا من «خولان» ، فسباهم «يعلى» ، فانتموا إلى اليمن.

  30. وفي صحابة رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم-: يعلى بن مرة، من ثقيف، وهو الّذي أمره بقطع شجر الطائف.

  31. أبو هريرة رضى الله عنه

    اختلفوا في اسمه «١» ، وأكثروا.

    فقال الواقدي:

    هو عبد الله بن عمرو.

    وقال غيره [١] :

    هو عبد عمرو بن عبد غنم. ويقال: عبد شمس. ويقال: عمير بن عامر.

    ج ٢ ص ٢٧٧
  32. ويقال: سكين.

  33. وهو من قبيلة من اليمن، يقال لها: دوس. وهو: دوس بن عدثان ابن عبد الله بن زهران، من الأزد.

  34. وأمه: أميمة «٢» بنت صفيح بن الحارث، من دوس، وقد أسلمت أمه.

  35. وخاله: سعد بن صفيح، من أشدّ أهل زمانه.

    وقال أبو هريرة: نشأت يتيما، وهاجرت مسكينا، وكنت أجيرا ل «بسرة بنت غزوان» . بطعام بطني، وعقبة رجلي «٣» ، فكنت أخدم إذا نزلوا، وأحدو إذا ركبوا. فزوّجنيها الله. فالحمد للَّه الّذي جعل الدّين قواما، وجعل «أبا هريرة» إماما.

    ج ٢ ص ٢٧٨قال أبو هريرة: وكنيت أبا [١] هريرة، بهرّة صغيرة كنت ألعب بها.

  36. وكان قدومه المدينة/ ١٤٢/ سنة سبع، والنبي- صلّى الله عليه وسلّم- بخيبر. فسار إلى «خيبر» حتى قدم مع النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- المدينة.

  37. وكان «أبو هريرة» آدم، بعيد ما بين المنكبين، ذا ضفيرتين، أفرق الثّنيتين، «١» يصفّر لحيته ويعفيها، ويحفى شاربه «٢» . وكان مزّاحا.

  38. وروى عفان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبى رافع «٣» ، قال:

    كان «مروان» ربما استخلف «أبا هريرة» على «المدينة» ، فيركب حمارا قد شدّ عليه برذعة، وفي رأسه خلبة «٤» [٢] من ليف، فيسير، فيلقى الرجل، فيقول:

    الطريق الطريق، قد جاء الأمير. وربما أتى الصبيان، وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب [٣] ، فلا يشعرون بشيء حتى يلقى نفسه بينهم، ويضرب برجليه، فيفزع الصبيان، فيفرّون. وربما دعاني إلى عشائه بالليل، فيقول: دع العراق «٥» للأمير، فأنظر، فإذا هو ثريد بزيت.

  39. وتوفى سنة تسع وخمسين. ويقال: سنة سبع وخمسين.

  40. عقبة [١] بن عامر الجهنيّ رضى الله عنه

    يكنى: أبا عمرو- ويقال: كنيته: أبو حماد. وأسلم بعد قدوم النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- المدينة، وكان يكثر الرّمى، لشيء سمعه من رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- ومات وترك سبعين قوسا بجعابها ونبالها.

    ج ٢ ص ٢٧٩