ولد عبد الله بن مسعود رضى الله عنه
٥٢٧ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٩
الصفحة ٥ من ١٤
- ج ٢ ص ٢٧٩
وشهد «صفّين» مع «معاوية» ، وتحول إلى «مصر» فنزلها، وبنى بها دارا، وكان يصبغ بالسّواد ويقول:
[طويل]
-
تغيّر أعلاها وتأبى أصولها
وتوفى في آخر خلافة «معاوية» .
-
زيد بن خالد الجهنيّ رضى الله عنه
يكنى: أبا عبد الرحمن- ويقال: يكنى: أبا طلحة- واختلفوا في الموضع الّذي مات فيه.
فقال بعضهم: مات بالمدينة سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين سنة.
وقال آخرون: بل توفى بالكوفة، في آخر خلافة «معاوية» .
- ج ٢ ص ٢٨٠
عبد الله بن أنيس الأنصاري رضى الله عنه
يكنى: أبا يحيى. ويعرف بالجهنيّ، وليس بجهني، ولكنه من «وبرة» من «قضاعة» . و «جهينة» أيضا من «قضاعة» . حليف لبني سلمة.
-
شهد «العقبة» ، و «أحدا» ، واختلف في «بدر» أشهدها أم لم يشهدها.
-
وكان منزله ب «أعراف» على بريد من «المدينة» . وأعطاه رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم-/ ١٤٣/ عصا، وقال له: هي آية بيني وبينك، إن أقلّ الناس المتخصّرون يومئذ «١» . وهو الّذي يقال فيه: ليلة الأعرابي، وليلة الجهنيّ. وكان رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- أمره أن ينزل من باديته إلى مسجده، فيصلي فيه ليلة ثلاث وعشرين. فكان يدخل مساء ليلة ثلاث وعشرين، إذا صلّى العصر، ثم لا يخرج عنه إلا لحاجة، حتى يصلى الصبح، ثم يخرج إلى أهله. فقيل: ليلة الجهنيّ.
-
وهو الّذي روى عن رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- في ليلة القدر أنه قال: التمسوها الليلة، وكانت ليلة ثلاث وعشرين. ومات بالمدينة في خلافة «معاوية» .
- ج ٢ ص ٢٨١
الحارث بن هشام بن المغيرة رضى الله عنه
هو: أخو «أبى جهل بن هشام» . وشهد «بدرا» مع المشركين فانهزم، ففيه يقول «حسّان بن ثابت» : [كامل]
إن كنت كاذبة الّذي حدّثتنى ... فنجوت منجى الحارث بن هشام
ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرّة «١» ولجام
- فاعتذر الحارث من فراره فقال:
-
الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى علوا [١] فرسي بأشقر «٢» مزبد
وعلمت أنّى إن أقاتل واحدا ... أقتل ولا يضرر [٢] عدوّى مشهدي
فصددت عنهم والأحبة «٣» فيهم ... طمعا لهم بعقاب يوم مفسد [٣]
وأسلم يوم فتح مكة، وكان من المؤلّفة قلوبهم، تم حسن إسلامه، وخرج في زمن «عمر» إلى الشام، بأهله وماله، فأتبعه أهل «مكة» يبكون، فرقّ وبكى، ثم قال: أما لو أردنا أن [٤] نستبدل دارا بدار، وجارا بجار، ما أردنا بكم بدلا،
ج ٢ ص ٢٨٢ولكنها النقلة إلى الله. فلم يزل مجاهدا حتى مات في طاعون عمواس.
-
سنة ثمان عشرة.
-
وابنه: عبد الرحمن بن الحارث. وكان يكنى: أبا محمد، وكان اسمه:
«إبراهيم» ، فدخل على «عمر بن الخطاب» في ولايته، حين أراد أن يغير أسماء المسلمين بأسماء الأنبياء، فسمّاه: عبد الرحمن، فثبت اسمه إلى اليوم.
وقالت «عائشة» - رضى الله عنها/ ١٤٤/-: لأن أكون قعدت في منزلي عن مسيري إلى البصرة، أحبّ إليّ من أن يكون لي من رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- عشرة من الولد، كلهم مثل «عبد الرحمن بن الحارث» .
-
وكان شهد معها «الجمل» ، وكان شريفا سخيّا، وتوفى في خلافة «معاوية» بالمدينة.
-
وابنه: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، واسمه كنيته. وكان يقال له: راهب قريش، لفضله وكثرة صلاته، واستصغر يوم الجمل فرد، هو و «عروة بن الزبير» ، وذهب بصره بعد. ودخل مغتسله، فمات فيه فجأة سنة أربع وتسعين بالمدينة، وهي سنة الفقهاء.
-
شدّاد بن الهادي الليثي رضى الله عنه
هو: شدّاد بن أسامة. سمى بالهادي، لأنه كان يوقد النار ليلا لمن يسلك الطريق، وكانت عنده «سلمى بنت عميس» ، أخت «أسماء بنت عميس» ، فولدت له «عبد الله بن شداد» ، وكان فقيها محدّثا. وهو ابن خالة «عبد الله ابن عباس» ، «وخالد بن الوليد» ، لأن أم «عبد الله» وأم «خالد» أختان ل «بأسماء» و «سلمى» ، ابنتي «عميس» .
- ج ٢ ص ٢٨٣
عتاب بن أسيد رضى الله عنه
هو: عتّاب بن أسيد بن أبى العيص بن أمية. أسلم يوم فتح مكة. ولما خرج النبي- صلّى الله عليه وسلّم- إلى «حنين» ، استعمله على «مكة» ، فلم يزل عليها حتى قبض النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- وفي خلافة «أبى بكر» .
-
ومات هو «وأبو بكر» في وقت واحد، لم يعلم أحد منهما بموت الآخر.
-
وأخوه «خالد بن أسيد» لأبويه، أسلم يوم فتح «مكة» أيضا، وكان فيه تيه شديد، فقال النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم-: اللَّهمّ زده تيها. فكان ذلك في ولده إلى اليوم.
-
وله عقب.
-
و «عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد» ، هو يعسوب قريش، شبه بيعسوب النحل، وهو أميرها. شهد «الجمل» مع «عائشة» ، فاحتملت عقاب كفّه، وأصيبت ذلك اليوم باليمامة، فعرفت بخاتمه.
-
العلاء بن الحضرميّ رضى الله عنه
واسم أبيه «الحضرميّ» : عبد الله بن ضماد، من حضرموت. وكان حليفا لبني أمية. وأخوه «ميمون بن الحضرميّ» ، صاحب بئر/ ١٤٥/ «ميمون» التي بأبطح «مكة» ، وكان حفرها في الجاهلية
ج ٢ ص ٢٨٤و «العلاء» هو الّذي عبر إلى أهل «دارين» «١» لي فرسه، فقاتلهم، فقتلهم وسبى الذّراريّ، وافتتح أسيافا «٢» [١] من فارس.
-
وتوفى في خلافة «عمر» ب «تياس» «٣» من أرض «تميم» . ويقال: إنه مستجاب الدعوة.
-
سهيل بن عمرو رضى الله عنه
ويكنى: أبا زيد. من بنى حسل بن عامر بن لؤيّ، من قريش.
-
خرج إلى «حنين» مع رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- وهو على شركه وأسلم بالجعرانة «٤» . وكان من المؤلّفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه. وخرج إلى الشام في خلافة «عمر بن الخطاب» مجاهدا، فمات بها في طاعون «عمواس» ، وكان أعلم الشّفة. ولا عقب له من الرجال- والأعلم: المشقوق الشفة، وكذا الأفلح «٥» - وكان أخوه «السكران بن عمرو» من مهاجرة الحبشة.
-
وكانت «سودة» تحته، فلما مات تزوجها النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- وليس للسّكران عقب أيضا، وإنما العقب لأخيهما «سهل بن عمرو» ، بالمدينة.
-
وكان «سهل بن عمرو» أسلم يوم فتح مكة، وتوفى بالمدينة.
- ج ٢ ص ٢٨٥
جبير بن مطعم رضى الله عنه
هو: جبير بن مطعم بن عدىّ بن نوفل بن عبد مناف بن قصي. أسلم عام الفتح بالمدينة، ويكنى: أبا محمد.
-
وكان من المؤلّفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه، وكان من سادة مسلمي الفتح بالمدينة. ومات سنة تسع وخمسين. وفيها مات «أبو هريرة» في قول بعضهم.
-
وابنه: نافع بن جبير بن مطعم كان ذا كبر، وجلس يوما في حلقة «العلاء ابن عبد الرحمن الحرقى» ، وهو يقرئ الناس، فلما فرغ قال: أتدرون لم جلست إليكم؟ قالوا: جلست لتسمع. قال: لا والله، ولكنى أردت التواضع للَّه بالجلوس إليكم.
-
عمرو بن العاص رضى الله عنه
هو: عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم [١] بن [سعيد بن [٢] سهم بن هصيص ابن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة.
-
وكان أبوه «العاص» من المستهزءين، وفيه نزلت: (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) ١٠٨: ٣- والأبتر. الّذي ليس له ولد- فأراد أنه ينقطع ذكره. وأمه [٣] : النابغة، من «عنزة» .
-
فولد «العاص» : عمرو بن العاص، وهشام بن العاص. وكان «هشام» من/ ١٤٦/ خيار المسلمين، وقتل في يوم من أيام «اليرموك» ، ولا عقب له. وقيل لعمرو:
أأنت أفضل أم هشام؟ فقال: أقول فاحكموا: أمه: أم حرملة بنت هشام بن المغيرة،
ج ٢ ص ٢٨٦وهي خالة «عمر بن الخطاب» وأمى عنزية، وكان أحبّ إلى أبى منّى، وبصر الوالد بولده ما قد علمتم، وأسلم قبلي، واستبقنا إلى الله فاستشهد يوم اليرموك، وبقيت بعده.
-
وأما «عمرو» فكان يكنى: أبا عبد الله، وأسلم سنة ثمان مع «خالد بن الوليد» .
-
وولّاه «معاوية» مصر ثلاث سنين، ثم حضرته الوفاة قبل الفطر بيوم، فقال:
اللَّهمّ لا براءة لي فأعتذر، ولا قوة بى فأنتصر، أمرتنى فعصيت، ونهيتني فركبت، اللَّهمّ هذه يدي إلى ذقني. ثم أوصى، فقال: خدّوا لي الأرض خدّا، وسنّوا «١» [١] على التراب سنّا. ثم وضع إصبعه في فمه حتى مات، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، فدفن يوم الفطر.
-
وقد اختلف في وقت موته، فقيل: سنة اثنتين وأربعين، وقيل سنة إحدى وخمسين. وصلّى عليه «عبد الله» ابنه، ثم صلى بالناس صلاة العيد.
-
عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنه
كان يكنى: أبا محمد. وأسلم قبل أبيه، وشهد مع أبيه «صفّين» ، وكان يضرب بسيفين، وكان مسكنه «مكة» ، ثم رحل إلى «الشام» [٢] ، فأقام بها.
-
حتى توفى «يزيد بن معاوية» . ثم توفى بمكة سنة خمس وستين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. ويقال: توفى بمصر، ودفن في داره الصغيرة.
-
وكان بين «عبد الله بن عمرو» وبين أبيه اثنتا عشرة سنة في السن.
- [قال أبو محمد:
-
قال: حدّثنا إسحاق بن راهويه، قال: حدّثنا يحيى بن آدم، قال: