ولد عبد الله بن مسعود رضى الله عنه
٥٢٧ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٩
الصفحة ٦ من ١٤
- حدّثنا الحسن بن صالح «١» ، قال:
-
كانت لنا جارية بنت إحدى وعشرين سنة، وهي جدّة [١] .
-
وكانت تحته «عمرة بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب» ، فولدت له:
«محمدا» . فولد «محمد» : «شعيبا» . فولد «شعيب» : «عمرو بن شعيب» - وكان سريّا، ربما قسم في المجلس الواحد من صدقة جده خمسين ألفا،/ ١٤٧/ و «شعيب بن شعيب» ، وكان أيضا سريّا.
-
وكان «عبد الله بن عمرو» أحمر، عظيم البطن، طوالا، وعمى في آخر عمره، وكان يقرأ بالسريانية.
-
وكان «لعمرو» ابن آخر يقال له: «محمد» .
-
ومن موالي «عمرو» : وردان. كان ذا رأى وفكر. وله بمصر ولد، وسوق، تعرف بسوق «وردان» .
- ج ٢ ص ٢٨٨
أبو بكرة رضى الله عنه
هو: نفيع بن الحارث بن كلدة. منسوب إليه. وكان «الحارث بن كلدة» طبيب العرب، وكان عقيما لا يولد له، وأسلم، ومات في خلافة «عمر» .
-
وأم «أبى بكرة» : «سمية» من أهل «زندورد» «١» [١] ، وكان «كسرى» وهبها لأبى الخير، ملك من ملوك اليمن، فلما رجع إلى اليمن مرض بالطائف، فداواه «الحارث» ، فوهبها له. فلما حاصر رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- أهل الطائف، قال: أيما عبد نزل إليّ فهو حر. فنزل [٢] «أبو بكرة» واسمه «نفيع» . وأراد أخوه «نافع» أن يدلّى نفسه، فقال له الحارث: أنت ابني فأقم. فأقام، فنسبا إليه جميعا. وأمهما «سمية» هي: أم «زياد بن أبى سفيان» ، وانتسبت [٣] «أزدة [٤] بنت الحارث» إلى «الحارث» ، وكانت تحت «عتبة بن غزوان» ، فلما ولى «عتبة» البصرة حملها، فخرج معها إخوتها: نافع، ونفيع، وزياد. فلما أسلم «أبو بكرة» وحسن إسلامه، ترك الانتساب إلى الحارث، وكان يقول:
أنا مولى رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- وهلك «الحارث» ، فلم يقبض «أبو بكرة» ميراثه. وكان زوج «سمية» يسمى: مسروحا.
-
وتوفى «أبو بكرة» عن أربعين. بين ذكر وأنثى، فأعقب منهم سبعة:
عبد الله، وعبيد الله، وعبد الرحمن، وعبد العزيز، ومسلم، وروّاد، وعتبة.
- ج ٢ ص ٢٨٩
فأما «عبد الرحمن بن أبى بكرة» فهو أول مولود ولد بالبصرة. وأول مولود ولد بالكوفة «معاوية بن ثور» من: بنى البكّاء، من: بنى عامر بن ربيعة.
-
وأما «عبيد الله» ، فكان أجود [١] الناس وأشجعهم، وكان شديد السواد. وأقطع «عبيد الله» «عمر بن عبيد الله بن معمر» سبعمائة جريب في دفعة [٢] . فحلف «عمر» أن لا يراه أبدا إلا أخذ بركابه، ولا يزوّج ولدا حتى يكون «عبيد الله» يزوّجه.
-
وكان «عبد الملك بن مروان» يقول: الأدغم «١» [٣] سيد أهل المشرق. يعنى:
عبيد الله. ويقال: الأدغم: الدابة الدّيزج، شبه به.
-
وولاه «الحجاج» «سجستان» سنة ثمان وسبعين، فغزا بلاد العدو، فأصاب/ ١٤٨/ أصحابه جوع شديد، وأخذ عليهم السّغب، فبلغ الرغيف [٤] سبعين درهما.
-
فمات هنالك «عبيد الله» وهلك معه بشر كثير، ولقوا ما لم يلقه جيش قط. فقال أعشى همدان: [كامل]
أسمعت بالجيش الذين تمزّقوا ... وأصابهم ريب الزّمان الأعوج
لبثوا بكابل يأكلون جيادهم [٥] ... في شرّ منزلة وشرّ معرّج
لم يلق جيش في البلاد كما لقوا ... فلمثلهم قل للنوائح تنشج
ج ٢ ص ٢٩٠عمرو بن عبسة [١] رضى الله عنه
هو من: بنى سليم. ويكنى: أبا نجيح. وكان يقال له: ربع الإسلام، لأنه حين أسلم قيل للنّبيّ- صلّى الله عليه وسلّم-: من اتبعك على هذا الأمر؟ فقال رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم-: حر وعبد، فالحر: أبو بكر، والعبد: بلال. فكان «عمرو بن عبسة» يقول: لقد رأيتني وإني لربع الإسلام.
-
فلما أسلم «عمرو» رجع إلى بلاده، أرض بنى سليم، فلم يزل هناك حتى مضت:
بدر، وأحد، والخندق، والحديبيّة، وخيبر، ثم قدم على رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- فلما قبض رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- سكن «الشام» بعده.
-
ابن أم مكتوم الأعمى رضى الله عنه
يقول قوم: اسمه: عبد الله. ويقول آخرون: عمرو.
-
وهو: ابن قيس، من: بنى عامر بن لؤيّ. وأمه: أم مكتوم. واسمها:
عاتكة، مخزومية.
-
قدم «المدينة» مهاجرا بعد «بدر» بيسير، وقد ذهب بصره، وكان رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- يستخلفه على «المدينة» يصلى بالناس في عامة غزواته.
-
وشهد «القادسية» ومعه راية سوداء، وعليه درع. ثم رجع إلى «المدينة» فمات بها.
- ج ٢ ص ٢٩١
سهل بن حنيف رضى الله عنه
هو من: الأنصار. من: بنى عمرو بن عوف. ويكنى: أبا سعيد. وشهد مع «عليّ بن أبى طالب» صفّين. وكان يسكن «الكوفة» . ومات بها سنة ثمان وثلاثين. وصلّى عليه «على بن أبى طالب» وكبّر عليه ستّا، وقال: إنه بدريّ.
-
وابنه «أبو أمامة بن سهل» كثير الحديث. واسمه: أسعد. سمى باسم جده،- أبى أمه- أسعد بن زرارة.
-
ول «سهل» بنون غيره، وعقب بالمدينة، وبغداد.
-
١٤٩/ تميم الداريّ رضى الله عنه
هو: تميم بن أوس. من: بنى الدار بن هانئ. من: لخم. من: اليمن.
-
ويكنى: أبا رقية.
-
وقدم على رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- وأخوه: نعيم بن أوس، مع عدة من بنى الدار- يقال: كانوا عشرة- سنة تسع، فأسلموا.
-
عمرو بن الحمق رضى الله عنه
هو من: خزاعة. بايع رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- في حجة الوداع، وصحبه بعد ذلك، وروى عنه حديثا.
-
وكان من ساكني «الكوفة» ، ومن شيعة «على بن أبى طالب» . وكان ممن سار إلى «عثمان» . وشهد مع «على بن أبى طالب» مشاهده، وأعان «حجر بن
ج ٢ ص ٢٩٢عدىّ» ، ثم هرب إلى «الموصل» ، ودخل غارا، فنهشته حيّة فقتلته، وبعث إلى الغار في طلبه، فوجدوه ميتا، فأخذ عامل «الموصل» رأسه، فحمله إلى «زياد» ، وبعث به «زياد» إلى «معاوية» وهو أول رأس حمل من بلد إلى بلد في الإسلام.
-
جرير بن عبد الله رضى الله عنه
ويكنى: أبا عمرو. وهو من «بجيلة» .
-
قدم على النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- سنة عشر في رمضان، وبايعه وأسلم.
-
وكان «عمر» يقول. «جرير» يوسف هذه الأمة، لحسنه.
-
وقال فيه النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- على وجهه مسحة ملك. وكان طويلا يفتل [١] في ذروة البعير، من طوله، وكانت نعله ذراعا، ويخضب لحيته بزعفران من الليل، ويغسلها إذا أصبح، فتخرج مثل لون التّبر.
-
واعتزل «عليّا» و «معاوية» ، وأقام بالجزيرة ونواحيها، حتى توفى بالشّراة، سنة أربع وخمسين، في ولاية «الضحّاك بن قيس» على «الكوفة» .
-
وكان لجرير ابنان، يروى عنهما: إبراهيم، وأبان، ابنا جرير. وعمّر «إبراهيم» حتى لقيه «شريك» . «١» وأبو زرعة بن عمرو بن جرير البجلي، روى عن جده، وعن أبى هريرة.
-
[وله ابن يقال له: «عمرو» ، ولا يروى عنه [٢] .
- ج ٢ ص ٢٩٣
عمرو بن حريث رضى الله عنه
هو من: بنى مخزوم.
-
وتزوج بنت «عدىّ بن حاتم» ، على حكم «عدىّ» ، فحكم «عدىّ» بأربعمائة درهم. وتزوج بنت «جرير بن عبد الله البجلي» .
-
وله عقب بالكوفة، وذكر عظيم.
-
ومن مواليه: عمرو بن العلاء [١] .
-
وكان جوادا/ ١٥٠/ شجاعا، ولّاه «المهدىّ» طبرستان. وفيه يقول بشّار:
[متقارب]
إذا أرّقتك جسام الأمور ... فنبّه لها «عمرا» ثم نم
دعاني إلى «عمر» جوده ... وقول العشيرة بحر خضم
ولولا الّذي زعموا لم أكن ... لأمدح ريحانة قبل شمّ
وكانت أم: «عمرو بن حريث» ، بنت «هشام بن خلف الكناني» . وكان «هشام» شريفا في الجاهلية. وهو الّذي بال على «رأس النعمان بن المنذر» ، وذلك أن «النعمان» ، كان على دين العرب، فحج، فلما صار بمكة، رآه «هشام» فقال، أهذا ملك العرب؟ قالوا: نعم. فبال على رأسه ليذلّ، فتحوّل عن دين العرب وتنصّر.
-
وكان ل «عمرو بن حريث» أخ يقال له: سعيد بن حريث.