ولد عبد الله بن مسعود رضى الله عنه
٥٢٧ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٩
الصفحة ٧ من ١٤
- ج ٢ ص ٢٩٤
النعمان بن بشير رضى الله عنه
هو من «الأنصار» . ويكنى: أبا عبد الله. وأمه: «عمرة بنت رواحة» ، أخت «عبد الله بن رواحة» وفيها يقول الشاعر «١» : [متقارب]
وعمرة من سروات النّساء «٢» ... تنفّح [١] بالمسك أردانها
وسمع قائلا يقول هذا، فأسكتوه. فقال «النعمان» : ما قال إلا حقّا، ولم يقل سوءا.
-
وقتل غيلة بالشام، فيما بين «سليمة» «٣» و «حمص» .
-
المغيرة بن شعبة رضى الله عنه
ويكنى: أبا عبد الله. وهو من «ثقيف» . وعمّه: عروة بن مسعود الثقفيّ.
-
وكان «عروة» أسلم على عهد رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- ودعا قومه إلى الإسلام، فقتلوه. فقال النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- هذا شبيه بمؤمن آل ياسين. «٤»
- ج ٢ ص ٢٩٥
وكان «المغيرة» صاحب قوما من المشركين إلى «مصر» ، فقتلهم غيلة، وأخذ ما معهم، وأتى النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- فأسلم، وشهد «بيعة الرضوان» وشهد «اليمامة» ، وفتوح الشام، واليرموك، والقادسية.
-
وولّاه «عمر» رضى الله عنه «البصرة» ، فافتتح «ميسان» «١» ، وافتتح «دستميسان» ، و «أبزقباذ» ، و «سوق الأهواز» ، و «همذان» ، وشهد فتح «نهاوند» ، وكان على ميسرة «النعمان بن/ ١٥١/ مقرّن» ، وهو أول من وضع ديوان «البصرة» . ويقال إنه أحصن «٢» ثمانين امرأة. وقيل لامرأة من نسائه: إنه أعور ذميم. فقالت: هو والله عسلة يمانية في ظرف سوء.
-
ومات بالكوفة، وهو أميرها، بالطاعون سنة خمسين. وقال حين حضرته الوفاة: اللَّهمّ هذه يميني: بايعت بها نبيّك، وجاهدت بها في سبيلك.
-
وولد له: عروة بن المغيرة- ويكنى: أبا يعقوب. وكان أمير الكوفة، وكان خيّرا [١] - والعقّار «٣» ، ويعفور [٢] ، وحمزة، وقد روى عنهم جميعا.
- ج ٢ ص ٢٩٦
خالد بن سعيد بن العاص بن أمية رضى الله عنه
ذكر أبو اليقظان [سخيم بن حفص بن قادم العجيفى [١] وغيره:
أنه أسلم قبل إسلام «أبى بكر» ، وذلك لرؤيا رآها. واستعمله رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- على صدقات «بنى زبيد» ، فصارت إليه الصّمصامة- سيف عمرو بن معديكرب- فلم يزل عند آل سعيد بن العاص، حتى اشتراه منهم «المهدي» بعشرين ألف درهم.
-
وقتل «خالد» يوم اليرموك. وأخوه «العاص بن سعيد» قتل مشركا يوم «بدر» ، وقاتله [٢] «على بن أبى طالب» - رضى الله عنه.
-
وكان ابنه «سعيد» غلاما، فكساه رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- جبة، فبها سميت الثياب السّعيدية.
-
وكان «سعيد» أول من خشّ الإبل «١» في العظم. وولد له نحو من عشرين ابنا، وعشرين بنتا.
-
ومن ولده: عمرو بن سعيد الأشدق، الّذي قتله «عبد الملك بن مروان» .
-
ومات «سعيد بن العاص» سنة تسع وخمسين، فقال «معاوية» لابنه «عمرو الأشدق» ، وهو صغير: إلى من أوصى بك أبوك؟ فقال: أوصى إليّ، ولم يوص بى.
-
ومن ولد «عمرو» : إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد، كان يروى عنه الحديث، ومات سنة أربعين ومائة.
- ج ٢ ص ٢٩٧
عبد الله بن مغفّل رضى الله عنه
هو: عبد الله بن مغفل بن عبد نهم. وولد «عبد نهم» : مغفّلا، وخزاعيّا، وعبد الله ذا النّجادين، لأم، واسمها: عبلة بنت معاوية بن معاوية المزني.
-
وهو من «مزينة مضر» . ويقال لهم: بنو عثمان. وألّفت مزينة- يعنى صارت ألفا- يوم فتح مكة. وألّفت «سليم» أيضا.
-
ويكنى «١» أبا عبد الرحمن.
-
وروى محمد بن عبد الله بن خزاعيّ بن زياد بن عبد الله بن مغفل: أن كنيته:
أبو سعيد.
-
ومات بالبصرة في آخر خلافة «معاوية» ، في ولاية «عبيد الله بن زياد» .
-
وأوصى ألّا يصلّى عليه «ابن زياد» ، وأن يصلى عليه «أبو برزة الأسلميّ» «٢» .
-
وكان له من الولد/ ١٥٢/ عشرة، منهم: سعيد، وحسّان الأكبر، وحسّان الأصغر، وزياد، وطارق، والمغيرة.
-
معقل بن يسار رضى الله عنه
هو من «مزينة مضر» أيضا. ويكنى: «أبا عبد الله» . وهو الّذي فجّر فوّهة نهر «معقل» . وكان «زياد» حفره، فتيمّن به لصحبته، فأمره ففجّره، فنسب إليه. وإليه ينسب الرّطب المعقلي.
- ج ٢ ص ٢٩٨
وتوفى في آخر خلافة «معاوية» ، وله عقب بالبصرة.
-
ومن مواليه: حبيب المعلم، وهو «حبيب بن زيد» ، مولى «معقل ابن يسار» .
-
معقل بن سنان رضى الله عنه
هو من «أشجع» . وشهد الفتح مع النبي- صلّى الله عليه وسلّم- وبقي إلى يوم «الحرّة» ، فقتله «مسلم بن عقبة» يومئذ، وتولى قتله «نوفل بن مساحق» ، لأنه سمعه قديما يذكر «يزيد بن معاوية» بشرب الخمر، ويطعن عليه، فحقد ذلك عليه.
-
عائذ بن عمرو رضى الله عنه
وهو من «مزينة مضر» أيضا، وهو الّذي قال له «عبيد الله بن زياد» :
إنك لمن حثالة أصحاب «محمد» . فقال له «عائذ» : وهل في أصحاب «محمد» - صلّى الله عليه وسلّم- حثالة؟ وله دار في «البصرة» في «مزينة» .
-
بلال بن الحارث رضى الله عنه
يكنى: أبا عبد الرحمن. وهو من «مزينة مضر» أيضا.
-
وهو الّذي أقطعه النبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- معادن القبليّة. «١» ومات سنة ستين، وسنّه ثمانون.
-
وابنه «حسّان بن بلال» ، أول من أحدث الإرجاء «٢» بالبصرة.
- ج ٢ ص ٢٩٩
النعمان بن مقرّن رضى الله عنه
هو: من «أوس» ، و «أوس» من «مزينة» ، إلا أنهم ليسوا من ولد «عثمان» . وعددهم قليل.
-
وفتح «نهاوند» ل «عمر» ، وقتل يومئذ، وقبره هناك بموضع يقال له:
الأسفيذبان [١] . وقبر «طلحة بن خويلد» ، وقبر «عمرو بن معديكرب» ، وقبور جماعة من المسلمين.
-
وله أخوان: سويد بن مقرّن، ومعقل بن مقرن، وكلهم يروى عن رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- ومسكنهم الكوفة.
-
و «معقل بن مقرن» ، هو أبو: عمرة المزني.
-
١٥٣/ حنظلة الكاتب
هو: حنظلة بن ربيعة بن صيفي، ابن أخى أكثم بن صيفي، حكيم العرب.
-
من بنى تميم، من بطن يقال لهم بنو شريف.
-
وكان «أكثم» أدرك مبعث النبي- صلّى الله عليه وسلّم- فجعل يوصى قومه بإتيانه، والسبق إليه. ولم يسلم، وبلغ مائة وتسعين سنة، فقال: [طويل]
وإن امرأ قد عاش تسعين حجة ... إلى مائة لم يسأم العيش جاهل
ول «أكثم» عقب بالكوفة، ومات بالبادية.
- ج ٢ ص ٣٠٠
وأما «حنظلة» الكاتب، فكان يكتب لرسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- وبقي إلى زمن «معاوية» ، ومات ولا عقب له.
وقال بعضهم: هو: حنظلة بن الربيع، وكتب للنّبيّ- صلّى الله عليه وسلّم- مرة كتابا، فسمى بذلك: الكاتب. وكانت الكتابة في العرب قليلة. وله صحبة.
-
وأخوه «رباح بن ربيعة بن صيفي» كانت له صحبة، وقال النبي- صلّى الله عليه وسلّم- لليهود يوم، وللنصارى يوم، فلو كان لنا يوم! فنزلت سورة الجمعة.
-
بريدة الأسلمي رضى الله عنه
هو: بريدة بن الخصيب. وكان رئيس «أسلم» . ولما هاجر رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- مرّ ب «كراع الغميم» «١» ، و «بريدة» بها، فدعاهم رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- إلى الإسلام، فأسلموا. ثم قدم «بريدة» على رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- «المدينة» وهو يبنى المسجد.