سام بن نوح

١٢٥ فقرة، ج ٢ ص ٢٦

الصفحة ٢ من ٤

  1. فولدت له: عيصو، ويعقوب. توأمين في بطن واحد. خرج «عيصو» ثم «يعقوب» بعده، ويده عالقة بعقبه، فسمى: يعقوب.

    ج ٢ ص ٣٨
  2. وعاش إسحاق مائة وثمانين سنة «٢» . فلما مات قبره ابناه في المزرعة التي اشتراها إبراهيم، عند قبر إبراهيم، صلّى الله عليه وسلم.

  3. عيصو بن إسحاق بن إبراهيم

    قال: وكان «عيصو» رجلا أحمر شعر الجسد. عليه خواتيم من شعر، صاحب صيد. وهو أبو الرّوم.

  4. وكان الرّوم رجلا جلدا أحمر، أصفر في بياض، شديد الصّفرة، فمن أجل ذلك سميت الرّوم: بنى الأصفر.

  5. وتزوّج «عيصو» ابنة عمه إسماعيل بن إبراهيم، فولدت: الرّوم بن عيصو.

  6. وخمسة آخرين.

  7. فكل من بأرض الرّوم اليوم فهم من نسل هؤلاء الرّهط. وبعض الناس [١] يزعمون أنّ الإسبان من ولده.

    ج ٢ ص ٣٩
  8. وعمر «عيصو» مائة وسبعة وأربعين سنة، وكذلك عمر يعقوب، ودفنا في المزرعة عند قبر إبراهيم، عليه السلام.

  9. يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام

    قال: ويعقوب هو إسرائيل، الّذي ولد الأسباط كلهم. وكان رجلا أزعر «١» [٢] نحيفا رزينا، لا يكاد يبرح/ ٢٠/ القبة. وكذلك قيل في التوراة. «٢» وكان إسحاق أمره ألّا ينكح امرأة من الكنعانيين، وأن ينكح امرأة من بنات خاله: لابان بن ناهر بن آزر. وكان مسكنه الفرات. فتوجه إليه يعقوب، فأدركه الليل في بعض الطريق، فبات متوسّدا حجرا، فرأى فيما يرى النائم «٣» أنّ سلّما منصوب إلى باب من أبواب السماء عند رأسه، والملائكة تنزل منه وتعرج فيه، فأوحى الله إليه: (إنّني أنا الله لا إله إلّا أنا إلهك وإله آبائك) ، وقد ورّثتك هذه الأرض المقدّسة لك ولذرّيتك ولبنيك من بعدك، وباركت فيهم وفيك، وجعلت فيكم الكتاب [٣] والحكمة والنبوّة. ثم أنا معك أحفظك حتى أردّك إلى هذا المكان، وأجعله بيتا تعبدني فيه وذرّيتك. فهو بيت المقدس.

  10. فسار إلى خاله، فخطب إليه ابنته «راحيل» - وكان له ابنتان: لايا، وهي الكبرى وراحيل، وهي الصغرى- فقال له: هل لك مال أزوّجك عليه؟ فقال يعقوب:

    لا، إلا أنى أخدمك أجيرا حتى تستوفي صداق ابنتك. قال: صداقها أن تخدمنى سبع حجج. قال يعقوب: تزوّجنى [١] «راحيل» وهي شرطي ولها أخدمك. قال له خاله: ذلك بيني وبينك. فرعى له يعقوب سبع سنين. فلما وفاه شرطه دفع إليه ابنته الكبرى «لايا» ، وأدخلها عليه ليلا. فلما أصبح وجدها غير ما شرط. فجاء وهو في نادى قومه فقال: غررتنى وخدعتني واستحللت عملي سبع سنين، ودلّست عليّ غير امرأتي. فقال له: يا بن أختى، أردت أن تدخل على خالك العار والشين والسّبّة، وهو خالك ووالدك، ومتى رأيت الناس يزوّجون الصّغرى قبل الكبرى؟

    ج ٢ ص ٤٠
  11. فهلم واخدمنى سبع حجج أخرى وأزوّجك أختها- وكان الناس يومئذ يجمعون بين الأختين، إلى أن بعث الله موسى وأنزل عليه التوراة- فرعى له سبع سنين، فدفع إليه «راحيل» ، فدخل براحيل.

  12. فولدت له «لايا» أربعة من الأسباط: روبيل، ويهوذا، وشمعون [٢] ، ولاوى.

  13. وولدت له «راحيل» : يوسف، وأخاه، بنيامين، وأخوات لهما.

  14. وكان «لابان» دفع إلى بنتيه، حين جهزهما إلى يعقوب، أمتين، فوهبتا الأمتين ليعقوب، فولدت منه كل واحدة منهما ثلاثة رهط من الأسباط.

  15. ثمّ فارق «يعقوب» خاله، وعاد حتى نازل/ ٢١/ أخاه «عيصو» .

  16. وعاش يعثوب في أرض مصر سبع عشرة سنة [٣] ، وكان عمره مائة وسبعا وأربعين سنة. ودفن عند قبر إبراهيم، صلوات الله عليهما.

  17. يوسف بن يعقوب عليهما السلام

    وكان بين دخول «يوسف» مصر إلى أن دخلها موسى بن عمران أربعمائة سنة. وعاش يوسف بعد موت أبيه ثلاثا وعشرين سنة.

    ج ٢ ص ٤١
  18. وفي التوراة «١» : إنه عاش مائة وعشر سنين.

  19. وولد ليوسف ابنان: افرائم، وهو جد يوشع بن نون بن افرائم والآخر: ميشا.

  20. فولد لميشا ابن يقال له: موسى، فتنبأ قبل موسى بن عمران. وزعم أهل التوراة أنه هو الّذي طلب الخضر.

  21. شعيب وبلعم والخضر عليهم السلام
  22. ذكر وهب بن منبه:
  23. أنّ «شعيبا» و «بلعم» كانا من ولد رهط آمنوا لإبراهيم يوم أحرق، وهاجروا معه إلى الشام. فزوّجهم بنات لوط. فكل نبيّ كان قبل بنى إسرائيل، وبعد إبراهيم، من أولئك الرهط.

  24. وجدّة «شعيب» هي بنت لوط.

  25. [وإنما قيل له: شعيب لأنه كان يدعو: اللَّهمّ بارك لي في شعبى ويقال: شعيب، خطيب الأنبياء] [١] .

  26. [وكان مسكن بلعم: أريحا، والشام، وكان يعلم اسم الله الأعظم. فلما دعي على موسى- عليه السلام- وعلى بنى إسرائيل، أنساه الله تعالى الاسم] [١] .

    قال وهب:

    ولم تكن «مدين» قبيلة شعيب [من أصحاب الأيكة [٢] ] ولكنها أمّة بعث إليهم.

    ج ٢ ص ٤٢
  27. ولما أصاب قوم شعيب ما أصابهم لحق شعيب والذين آمنوا معه من أصحاب الأيكة إلى مكة. فلم يزالوا بها حتى ماتوا.

  28. واسم الخضر «١» : بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح. وكان أبوه ملكا عظيما جدا.

  29. أيوب عليه السلام

    قال وهب:

    هو أيوب «٢» بن موص بن رعويل. وكان أبوه ممن آمن بإبراهيم يوم أحرق.

  30. وكان أيوب في زمن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وكان صهره، وكانت تحته بنت ليعقوب يقال لها: إليا [٣] بنت يعقوب، وهي التي ضربها بالضّغث. «٣» وكانت أمّ أيوب ابنة لوط النبي صلّى الله عليه وسلم، وكانت له البثنيّة [٤] ، وهي مدينة بالشام.

  31. موسى وهارون عليهما السلام

    قال وهب بن منبه:

    هو موسى بن عمران بن قاهث بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.

    ج ٢ ص ٤٣
  32. ولم يكن بين آل يعقوب وأيوب نبيّ، حتى كان موسى.

  33. وكان موسى عليه السلام آدم جعدا طوالا، كأنه من رجال شنوءة. «١» وكان هارون أطول من موسى وأكنز [١] لحما، وأبيض جسما، وأغلظ/ ٢٢/ ألواحا [٢] ، وأسنّ من موسى بثلاث سنين.

  34. وكانت في جبهة هارون شامة، وفي أرنبة أنف موسى شامة، وعلى طرف لسانه شامة، ولا يعرف أحد، قبله ولا بعده، كانت [٣] على طرف لسانه شامة غيره، وهي العقدة التي ذكرها الله عز وجلّ [٤] .

  35. وكانت مريم أختهما أسنّ منهما، وكانت تحت «كالب بن يوفنا بن قارض ابن يهوذا بن يعقوب» .

    قال: وفرعون موسى، هو فرعون يوسف، عمّر أكثر من أربعمائة سنة، واسمه: الوليد بن مصعب.

  36. وغيره ينكر هذا، ويذكر أنّ ذاك غيره.

  37. واسم امرأة فرعون: آسية بنت مزاحم.

  38. وقارون، هو ابن صافر بن قاهث بن لاوى، وهو ابن عمّ: موسى بن عمران، عليه السلام.

    ج ٢ ص ٤٤
  39. والسامرىّ، هو: موسى بن ظفر- ويقال: إنه من أهل باجرمى «١» [١] - وكان من بنى إسرائيل، من بنى عم: موسى بن عمران.

    قال: وقبض هارون، وهو ابن مائة سنة وسبع عشرة سنة. وعمّر موسى بعده ثلاث سنين، ومات وهو في سنه يوم مات. وخلفه يوشع بن نون، وهو: يوشع بن نون بن افرائم [٢] بن يوسف بن يعقوب، عليهم السلام.

  40. اشماويل بن هلقانا [٣] عليه السلام

    وهو بالعربية إسماعيل. واسم أمّه حنّه. وهو من بنى إسرائيل، ولم يكن بينه وبين يوشع بن نون نبيّ، وهو الّذي ذكره الله جل ذكره في القرآن: وَقال لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ الله قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً ٢: ٢٤٧ «٢» .