ذكر سرايا رسول الله صلى الله عليه وجيوشه

٦٣ فقرة، ج ١ ص ١١٦

الصفحة ٢ من ٢

  1. وفيها أمر فدك. وكان سببها أن أهلها خافوا النبي صلى الله عليه لما صنع ببني قريظة، فتحولوا إلى خيبر. وهي مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه بلا حرب ولا إيجاف خيل. وعامل أهلها معاملة أهل خيبر على النصف/ ومتى شاء أخرجهم.

    ج ١ ص ١٢١
  2. وفيها غزوة عمرو بن العاص السهمي على ذات السلاسل ومعه أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة بن الجراح في جيشه. وكان

    ج ١ ص ١٢٢استمد، فأمده النبي صلى الله عليه بجيش فيهم أبو بكر وعمر. ورئيس الجيش أبو عبيدة بن الجراح. قال أبو سعيد: فشكا أبو بكر وعمر رحمهما الله إلى النبي صلى الله عليه عمرو بن العاص. فقال لهما: «لا يتأمر عليكما أحد بعدي» . وهذا توكيد لخلافة أبي بكر وعمر رحمهما الله.

  3. وفيها بعث صلى الله عليه أبا العوجاء [١] السلمي على سرية إلى بني سليم. فاستشهد.

  4. وفيها بعث عكاشة بن محصن على سرية إلى الغمرة فرجع ولم يلق كيدا.

  5. وفيها وجه زيد بن حارثة على جيش إلى الطَرَف. فرجع ولم يلق كيدا.

  6. وفيها بعث عبد الله بن أبي حدود الأسلمي على سرية إلى أضم، ومعه أبو قتادة ومحلّم بن جثَّامة. فقتل محلّم رجلا من أشجع يقال له عامر بن الأضبط بعد ما حياهم بتحية الاسلام، لشيء كان بينهم في الجاهلية. فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه. فقال: «أأمنته ثم قتلته؟»

  7. فأنزل الله عز وجل ينهي عن العجلة: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ٤: ٩٤ [١] إلى آخر الآية. فقال محلم: ًإنما قالها متعوذاً بلسانه ولم تثبت في قلبه. فقال له النبي صلى الله عليه: «ًهلا نقبت عن قلبه حتى تعلم أهي ثابتة هناك أم لا؟» ودعا عليه النبي صلى الله عليه فلم تمر عليه سبع أو ثمان حتى مات. فدفن، فلفظته الأرض. فأعادوه، فلفظته.

    ج ١ ص ١٢٣
  8. فبلغه صلى الله عليه ذلك. فقال: «إنها لتطابق على من هو شر منه.

  9. ولكن الله/ اراد أن يريكم عبرة فيما بينكم من جرمكمً» . وفيها بعث عبد الله بن أبي حدرد، ومعه رجلان إلى الغابة، وهي على ثمانية أميال من المدينة، لما بلغه أن رفاعة بن قيس الجشمي يريد أن يجمع قيسا لحرب النبي صلى الله عليه. فكمنوا له. ورماه ابن أبي حدرد، فقتله. وجاء برأسه إلى النبي صلى الله عليه.

  10. سنة ثمان. فيها بعث النبي صلى الله عليه زيد بن حارثة إلى مؤتة. ومعه جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة. وزيد أمير الجيش، فإن أصيب فجعفر الأمير، فإن أصيب فعبد الله بن رواحة.

  11. فأصيبوا ثلاثتهم. فأخذ خالد بنِ الوليد الراية ولم يؤمره رسول الله صلى الله عليه فيمن ذكر. فقتل ابن زافلة البلوى وفض جيشه. وذلك

    ج ١ ص ١٢٤في جمادى.

  12. وفيها بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، من كنانة فأصابهم على الغميصاء فقتلهم أسوأ قتل. فبعث النبي صلى الله عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فودي كل دم وكل ما أخذ منهم حتى ميلغة الكلب.

  13. وفيها أنفذ خالد بن الوليد إلى نخلة. فهدم بيت العزي وقطع شجراتها [١] .

  14. وفيها أنفذ عبد الله بن مغفل على سرية إلى أو طلس فغنم وسلم.

  15. وفيها بعث أبا عامر الأشعرى فشن [٢] على هوازن الغارة. فرمي في ركبته. فمات وأخذ الراية بعده أبو موسى الأشعرى. وشد على قاتل عمه وهو سلمة بن سمادير [٣] فقتله.

  16. وفيها بعث الزبير بن العوام في سرية في طلب مالك بن عوف النصري، رئيس قيس يوم حنين. وأخذه بأبي قتادة.

  17. ووجه بلال بن الحارث المزني إلى فرقة، افترقت. فرجعوا ولم يلقوا كيدا.

  18. / سنة تسع. فيها أنفذ صلى الله عليه علي بن أبي طالب رضى الله عنه على جيش إلى إليمن. فرجع ولم يلق كيدا.

    ج ١ ص ١٢٥
  19. وفيها أنفذ أسامة بن زيد إلى الداروم من أرض فلسطين على جيش. فغنم وسلم.

  20. وفيها أنفذ عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري إلى بني العنبر. فسبي وقتل وأتى رسول الله صلى الله عليه بالسبي فأعتق نصفا وفادى بنصف.

  21. وفيها أنفذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى إليمن لجمع صدقاتهم وأخذ جزيتهم.

  22. ووجه خالد بن الوليد إلى اكيدر بن عبد الملك على سرية إلى دومة الجندل فقتله. ولم يكن هذا في هذه السنة ولكنه كان بعد [١] هذا.

  23. وفي سنة عشر أنفذ اسامة بن زيد على جيش إلى مؤتة ليغزوها. فقبض صلى الله عليه فأنفذ ذلك الجيش أبو بكر رحمه الله.