فتاك الجاهلية
٤١ فقرة، ج ١ ص ١٩٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٢١١
فكر عليه. فانك الا تكن قتلته فقد أثبته فذّفف عليه.» فكر ثمامة وقد جلس معاوية بحشاشته، ومعه السيف، رجاء رجوع ثمامة. فلما دخل ثمامة إلى الخباء ضربه معاوية فصرعه. فقال ثمامة:
«أخوك نؤمة وأخي لؤمة. أجر لي أخي ومر قومك يدفنوني وإياك في قبر واحد.» فقال دريد بن الصمة الجشمي يذكر ذلك:
لعمرك ما آسى حراض ابن امه ... على النصف من شطر الكلاءة قائم
تطاول حرب الليل عن قدر ظنه ... فنام. وهذا آمن الفتك نائم
ج ١ ص ٢١٢فيا خطة راثت عليك وني لها ... ثمامة يرعاها على السيف جاثم
يدب إليه السبع يختلُ ظله ... وفى كفه صافى الحديدة صارم
فأمكن حد السيف مرجع خصمه ... وكريسادي الخطو والشخص قائم
فآب إلى جيب نصيح فلامه ... ومن سرر الجيب النصيح الملاوم
/ فقال له: عد تشف نفسا ولا تكن ... على ظنة منها وللحزم لائم
فقلده لما تبين شخصه ... بضربة ثار لم تخنها العزائم
فماتا صريعي غِرةٍ. ولمن سعى ... إلى الموت لم تُنظَم عليه التمائم