أمر أبى لهب بن عبد المطلب
٧ فقرات، ج ٢ ص ١٣٠
- ج ٢ ص ١٣٠
٢٦٣ - قالوا: كان أبو لهب أحد من يؤذي رسول الله ﷺ .
-
ووقع بينه وبين أبي طالب كلام، فصرعه أبو لهب وقعد على صدره وجعل يضرب وجهه. فلما رآه رسول الله ﷺ لم يتمالك أن أخذ بضبعي أبي لهب، فضرب به الأرض. وقعد أبو طالب على صدره، فجعل يضرب
ج ٢ ص ١٣١وجهه. فقال أبو لهب للنبي ﷺ : هو عمك وأنا عمك، فلم فعلت هذا في؟ والله لا يحبك قلبي أبدا.
-
٢٦٤ - قالوا: وكان أبو لهب يطرح القذر والنتن على باب النبي ﷺ . فرآه حمزة بن عبد المطلب رحمه الله وقد طرح من ذلك شيئا. فأخذه وطرحه على رأسه. فجعل أبو لهب ينفض رأسه ويقول: صابى أحمق. فأقصر عما كان يفعل، ولكنه كان يدس من يفعله.
-
٢٦٥ - وروى ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:
قال رسول الله ﷺ : كنت بين شر جارين: بين أبي لهب وعقبة بن أبي معيط، إن كانا ليأتيان بالفروث فيطرحونها في بابي. قالت عائشة: فكان النبي ﷺ يقول: يا بني عبد مناف، أي جوار هذا؟ ثم يميطه عن بابه.
-
٢٦٦ - قالوا: وبعث أبو لهب ابنه عتبة بن أبي لهب بشيء يؤذي به رسول الله ﷺ ، فسمعه يقرأ: «والنجم إذا هوى (١) ». فقال: أنا أكفر برب النجم. فقال رسول الله ﷺ : سلط الله عليك كلبا من كلابه (٢) . فخرج في تجارة، فجاء الأسد وهو وأصحابه نيام، بحوران. فجعل يهمس ويشم حتى انتهى إليه، فضمغه ضمغة أتت عليه. فجعل يقول، وهو بآخر رمق: ألم أقل لكم إن محمدا أصدق الناس؟ ثم مات.
-
٢٦٧ - ومات أبو لهب، واسمه عبد العزى، بداء يعرف بالعدسة.
-
وكان موته بمكة بعد وقعة بدر بسبعة أيام، فبلغه خبرها ولم يشهدها.