النضر بن الحارث العبدري
٥ فقرات، ج ٢ ص ١٣٩
- ج ٢ ص ١٣٩
٢٨٩ - كان النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار يكنى أبا فائد. وكان أشد قريش مباداة للنبي ﷺ بالتكذيب والأذى. وكان صاحب أحاديث، ونظر في كتب الفرس، ومخالطة النصارى واليهود. وكان لما سمع بذكر النبي ﷺ وحضور وقت مبعثه، يقول: والله لئن جاءنا نذير لنكونن أهدى من إحدى الأمم. فنزلت فيه:
«وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم (٤) ».
- ج ٢ ص ١٤٠
وكان يحدث، ثم يقول: أينا (١) أحسن حديثا، أنا أم محمد؟ ويقول: إنما يأتيكم محمد بأساطير الأولين. فنزلت فيه: «وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين (٢) . ونزلت فيه:
«اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم (٣) . ونزلت فيه: «وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب (٤) » ونزلت فيه: «سأل سائل بعذاب واقع (٥) ». ونزلت فيه: «ومن الناس من يجادل في الله بغير علم (٦) ». ونزلت فيه: «أفبعذابنا يستعجلون* (٧) . وكان النضر قدم الحيرة، فتعلم ضرب البربط، وغنى غناء أهل الحيرة، وعلم ذلك قوما من أهل مكة. وكان غناؤهم قبل ذلك النصب. واشترى قينتين، فنزلت فيه: «ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله (٨) ».
-
٢٩٠ - ولقي النبي ﷺ ، فقال: أنت الذي تزعم أنك ستوقع بقريش عن قليل وأن الله قد أوحى إليك بذلك؟ فقال: نعم، وأنت منهم. فنزلت:
«وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم (٩) ». وسأل النبي ﷺ :
متى تنقضي الدنيا؟ فنزلت فيه: «يسئلونك عن الساعة أيان مرساها» الآية (١٠) ».
-
٢٩١ - وكان يقول: إنما يعينه على ما يأتي به في كتابه هذا جبر (١١) ، غلام الأسود بن المطلب (١٢) ، وعداس، غلام شيبة بن ربيعة، ويقال غلام عتبة بن
ج ٢ ص ١٤١ربيعة، وغيرهما. فأنزل الله عز وجل : «ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين (١) ». وأنزل الله عز وجل فيه: «وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاؤ ظلما وزورا. وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا (٢) ».
-
٢٩٢ - وأسره المقداد يوم بدر. فأمر رسول الله ﷺ بضرب عنقه صبرا بالأثيل.