(النضر بن الحارث)

٨ فقرات، ج ٢ ص ١٤٢

  1. قالوا: وأتى النضر وعقبة بعض أهل الكتاب، فقالوا: أعطونا شيئا نسأل عنه محمدا. فقالوا: سلوه عن فتية هلكوا قديما، وعن رجل طاف حتى بلغ المشرق والمغرب. فسألوه عن أهل الكهف وذي القرنين. فأنزل الله عز وجل في أمرهم ما أنزل (١) .

    ج ٢ ص ١٤٢
  2. ٢٩٧ - وقال النضر وأمية بن خلف وأبو جهل للنبي ﷺ : إن كان قرآنك من عند الله، فأحي لنا آباءنا، وأوسع لنا بلدنا بأن تسير هذه الجبال عنا، فقد ضيقت مكة علينا، أو اجعل لنا الصفا ذهبا نستغنى (٢) عن الرحلة، فإن فعلت ذلك، آمنا بك. وكان النضر خطيب القوم. فأنزل الله: «ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى» إلى قوله «فكيف

    ج ٢ ص ١٤٣كان عقاب (١) ».

  3. وأخذ النضر عظما نخرا، فسحقه ونفخه، وقال: من يحيي هذا يا محمد؟

  4. فنزلت فيه: «وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم؟» (٢) وما بعد ذلك. ويقال: إن أبي بن خلف صاحب العظم.

  5. ٢٩٩ - قالوا: فلما كان يوم بدر، أسر المقداد بن عمرو- وهو الذي ينسب إلى ربيبه الأسود بن عبد يغوث الزهري- النضر بن الحارث، وجاء به إلى رسول الله ﷺ . فأمر عليا عليه السلام بضرب عنقه. فقال المقداد: أسيرى يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ : إنه كان يقول في كتاب الله وفي رسوله ما يقول. ثم قال: اللهم أغن المقداد من فضلك.

  6. ٣٠٠ - وقال النضر، وقد جيئ به أسيرا، لرجل إلى جنبه: «محمد والله قاتلى.

  7. لقد نظر إلي بعينين فيهما الموت.» وقال لمصعب بن عمير: «يا مصعب أنت أقرب من ههنا إلي وأمسهم رحما بي. فكلم صاحبك في أن يجعلني كرجل من أصحابي» .

    فقال له: إنك كنت تقول كذا وتفعل كذا. فقال: يا مصعب، ليس هذا الحين عتاب، فسله أن يجعلني كرجل من أصحابى، فلو أسرتك قريش لدافعت عنك. فقال مصعب: «أنت صادق، ولست مثلك. إن الإسلام قد قطع العهود بيننا وبينكم» .

  8. ٣٠١ - حدثني عبد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال:

    أسر المقداد يوم بدر النضر بن الحارث. فلما أراد رسول الله ﷺ قتله، قال له المقداد: يا رسول الله، أسيري؟ فقال رسول الله ﷺ : إنه كان يقول في الله ورسوله ما يقول، وقرأ:

    «وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا» الآية (٣) . ثم قتله صبرا. وقال:

    ج ٢ ص ١٤٤«اللهم أغن المقداد من فضلك» ثلاثا

    ٣٠٢ - قالت قتيلة ابنة النضر بن الحارث (وبعض الرواة يقول: قتيلة بنت الحارث، والأول (١) أثبت) (٢) :

    يا راكبا إن الأثيل مظنة … عن صبح خامسة (٣) وأنت موفق

    بلغ ميتا بأن تحية … ما إن تزال بها النواعج تخفق

    مني إليه وعبرة مسفوحة … جادت لمائحها وأخرى تخنق

    قولا لأحمد أنت ضنء كريمة … لنجيبة والفحل فحل معرق

    ما كان ضارك لو مننت وربما … من الفتى وهو المغيظ المحنق

    (ف) النضر أقرب من قتلت قرابة … وأحقهم إن كان عتق يعتق

    ظلت سيوف بني أبيه تنوشه … لله أرحام هناك تشقق

    فيقال أن النبي ﷺ قال: لو سمعت هذا الشعر قبل قتله، ما قتلته. والله أعلم.