أعيان البدريين
١٤٣ فقرة، ج ٣ ص ١٥٩
الصفحة ٢ من ٤
- ج ٣ ص ١٦٤
وكان ابن الكلبي يخالف في النحاط، ويجعله الحناط بن كعب.
-
آخى النبي ﷺ بينه وبين أبي سلمة بن عبد الأسد.
قالوا: وكان أحد النقباء الاثني عشر.
-
ولما ندب النبي ﷺ المسلمين يوم بدر، فأسرعوا، قال خيثمة لابنه سعد آثرني بالخروج، وأقم مع نسائك. فأبى، وقال: لو كان غير الجنة آثرتك به فاقترعا فخرج سهم، سعد فخرج، واستشهد ببدر، واستشهد أبوه خيثمة يوم أحد.
- ج ٣ ص ١٦٥
٥٨ - البراء بن معرور (١) :
ابن صخر بن خنساء بن سنان.
-
السيد النقيب، أبو بشر الأنصاري الخزرجي أحد النقباء ليلة العقبة وهو ابن عمة سعد بن معاذ وكان نقيب قومه بني سلمة وكان أول من بايع ليلة العقبة الأولى وكان فاضلًا تقيًّا فقيه النفس مات في صفر قبل قدوم رسول الله ﷺ المدينة بشهر.
-
محمد بن إسحاق: حدثني معبد بن كعب، عن أخيه عبد الله، عن أبيه قال: خرجنا من المدينة نريد النبي ﷺ بمكة وخرج معنا حجاج قومنا من أهل الشرك حتى إذا كنا بذي الحليفة قال لنا البراء بن معرور - وكان سيدنا وذا سننا: تعلمن -والله- لقد رأيت أن لا أجعل هذه البينة مني بظهر وأن أصلي إليها فقلنا والله لا نفعل ما بلغنا أن نبينا يصلي إلَّا إلى الشام فما كنا لنخالف قبلته. فلقد رأيته إذا حضرت الصلاة يصلي إلى الكعبة قال: فعبنا عليه وأبى إلَّا الإقامة عليه حتى قدمنا مكة فقال لي: يابن أخي لقد صنعت في سفري شيئًا ما أدري ما هو فانطلق إلى رسول الله ﷺ فلنسأله عما صنعت وكنا لا نعرف رسول الله فخرجنا نسأل عنه فلقينا بالأبطح رجلًا فسألناه عنه فقال: هل تعرفانه? قلنا: لا قال: فهل تعرفان العباس? قلنا: نعم. فكان العباس يختلف إلينا بالتجارة فعرفناه، فقال: هو الرجل الجالس معه الآن في المسجد فأتيناهما فسلمنا وجلسنا فسألنا العباس فقال رسول الله ﷺ : "من هذان يا عم" ؟ قال هذا البراء بن معرور سيد قومه وهذا كعب بن مالك فقال رسول الله ﷺ : "الشاعر" ؟ فقال البراء يا رسول الله! والله لقد صنعت كذا وكذا فقال: "قد كنت على قبلة لو صبرت عليها" فرجع إلى قبلته ثم واعدنا رسول الله ﷺ ليلة العقبة الأوسط وذكر القصة بطولها.
-
وروى يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أمه، عن أبيه أن البراء بن معرور أوصى بثلثه للنبي ﷺ وكان أوصى بثلث في سبيل الله وأوصى بثلث لولده فقيل للنبي ﷺ فرده على الورثة فقدم النبي ﷺ وقد مات فسأل، عن قبره فأتاه فصف عليه وكبر وقال: "اللهم اغفر له وارحمه وأدخله الجنة وقد فعلت" (٢) .
-
وكان البراء ليلة العقبة هو أجل السبعين وهو أولهم مبايعة لرسول الله ﷺ وكان ابنه:
- ٥٩ - بشر بن البراء (١) :
-
من أشراف قومه وقد روي من حديث أبي هريرة وجابر أن رسول الله ﷺ قال: "من سيدكم يا بني سلمة" . قالوا الجد بن قيس على أن فيه بخلًا فقال: "وأي داء أدوى من البخل? بل سيدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء" (٢) .
-
قلت هو الذي أكل مع النبي ﷺ من الشاة المسمومة يوم خيبر فأصيب وهو من كبار البدريين.
- ٦٠ - سعد بن عبادة (١) :
-
ابن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج.
-
السيد الكبير، الشريف، أبو قيس الأنصاري، الخزرجي، الساعدي المدني النقيب سيد الخزرج.
-
له أحاديث يسيرة، وهي عشرون بالمكرر.
- ج ٣ ص ١٦٧
مات قبل أوان الرواية. روى عنه: سعيد بن المسيب والحسن البصري مرسل له عند أبي داود والنسائي حديثان.
قال أبو الأسود: عن عروة إنه شهد بدرًا وقال جماعة ما شهدها.
قال ابن سعد: كان يتهيأ للخروج إلى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش فأقام فقال النبي ﷺ : "لئن كان سعد ما شهد بدرًا لقد كان حريصًا عليها" .
-
قال وكان عقبيًا نقيبًا سيدًا جوادًا.
-
ولما قدم النبي ﷺ المدينة كان يبعث إليه كل يوم جفنةً من ثريد اللحم أو ثريد بلبن أو غيره فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله ﷺ في بيوت أزواجه.
-
وقال البخاري في "تاريخه" إنه شهد بدرًا وتبعه ابن منده.
-
وممن روى عنه أولاده قيس وسعيد وإسحاق وابن عباس وسكن دمشق فيما نقل ابن عساكر قال: ومات بحوران وقيل قبره بالمنيحة.
-
روى ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة أن أمه ماتت وعليها نذر فسألت النبي ﷺ فأمرني أن أقضيه عنها (١) .
-
والأكثر جعلوه من "مسند ابن عباس" (٢) .
-
أحمد في مسنده: حدثنا يونس، حدثنا حماد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي شميلة، عن رجل رده إلى سعيد الصراف، عن إسحاق بن سعد بن عبادة، عن أبيه قال رسول الله ﷺ : "إن هذا الحي من الأنصار مجنة حبهم إيمان وبغضهم نفاق" (٣) .
ج ٣ ص ١٦٨قال موسى بن عقبة، والجماعة: إنه أحد النقباء، ليلة العقبة.
-
وعن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، قال: جاء سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو يمتاران لأهل العقبة، وقد خرج القوم، فنذر بهما أهل مكة، فأخذ سعد وأفلت المنذر قال سعد: فضربوني حتى تركوني كأني نصب أحمر -يحمر النصب من دم الذبائح عليه- قال: فخلا رجل كأنه رحمني فقال: ويحك! أما لك بمكة من تستجير به? قلت: لا إلَّا أن العاص بن وائل قد كان يقدم علينا بالمدينة فنكرمه فقال رجل من القوم ذكر ابن عمي والله لا يصل إليه أحد منكم فكفوا عني وإذا هو عدي بن قيس السهمي.
-
حجاج بن أرطاة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: كان لواء رسول الله ﷺ مع علي ولواء الأنصار مع سعد بن عبادة.
-
رواه أبو غسان النهدي، عن إبراهيم بن الزبرقان، عنه.
-
معمر، عن عثمان الجزري، عن مقسم لا أعلمه إلَّا، عن ابن عباس إن راية رسول الله ﷺ كانت تكون مع علي وراية الأنصار مع سعد بن عبادة.
-
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: لما بلغ رسول الله ﷺ إقفال أبي سفيان قال: "أشيروا علي" فقام أبو بكر فقال: "اجلس" فقام سعد بن عبادة فقال: لو أمرتنا يا رسول الله أن نخيضها البحرلأخضناها ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا (١) .
-
أبو حذيفة: حدثنا سفيان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال رسول
ج ٣ ص ١٦٩الله ﷺ يوم بدر: "من جاء بأسير فله سلبه" فجاء أبو اليسر بأسيرين فقال سعد بن عبادة: يا رسول! الله حرسناك مخافةً عليك فنزلت ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] (١) .
-
ورواه عبد الرزاق، عن سفيان.
-
علي بن بحر، حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل، حدثنا أبي، عن جدي أن النبي ﷺ كان يخطب المرأة ويصدقها ويشرط لها صحفة سعد تدور معي إذا درت إليك. فكان يرسل إلى رسول الله ﷺ بصحفةٍ كل ليلة (٢) .
-
محمد بن إسحاق بن يسار، عن أبيه مرسلًا نحوه.
-
الأوزاعي: عن يحيى بن أبي كثير كان للنبي ﷺ من سعد كل يوم جفنة تدور معه حيث دار وكان سعد يقول: اللهم ارزقني مالًا فلا تصلح الفعال إلَّا بالمال (٣) .
-
أحمد، حدثنا يزيد، حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات﴾ [النور: ١٤] ، قال سعد سيد الأنصار: هكذا أنزلت يا رسول الله? فقال النبي ﷺ : "يا معشر الأنصار إلَّا تسمعون إلى ما يقول سيدكم" ؟ قالوا: لا تلمه! فإنه غيور والله ما تزوج امرأة قط إلَّا بكرًا ولا طلق امرأة قط فاجترأ أحد يتزوجها فقال سعد: يا رسول الله! والله لاعلم أنها حق وأنها من الله ولكني قد تعجبت أن لو وجدت لكاع قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء فلا آتي بهم حتى يقضي حاجته .... الحديث (٤) .
-
وفي حديث الإفك: قالت عائشة: فقام سعد بن عبادة، وهو سيد الخزرج، وكان قبل
ج ٣ ص ١٧٠ذلك رجلًا صالحًا ولكن احتملته الحمية فقال كلا والله لا تقتله ولا تقدر على ذلك (١) .
-
يعني: يرد على سعد بن معاذ سيد الأوس. وهذا مشكل فإن بن معاذ كان قد مات.
-
جرير بن حازم، عن ابن سيرين: كان سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين من أهل الصفة يعشيهم.
قال عروة: كان سعد بن عبادة يقول: اللهم هب لي حمدًا ومجدًا اللهم لا يصلحني القليل، ولا أصلح عليه.
قلت: كان ملكًا شريفًا، مطاعًا، وقد التفت عليه الأنصار يوم وفاة رسول الله ﷺ ليبايعوه وكان موعوكًا، حتى أقبل أبو بكر والجماعة فردوهم، عن رأيهم فما طاب لسعد.
-
الواقدي: حدثنا محمد بن صالح، عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي أن الصديق بعث إلى سعد بن عبادة: أقبل فبايع فقد بايع الناس فقال: لا والله! لا أبايعكم حتى أقاتلكم بمن معي فقال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله! إنه قد أبى ولج فليس يبايعكم حتى يقتل ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته فلا تحركوه ما استقام لكم الأمر وإنما هو رجل وحده ما ترك فتركه أبو بكر فلما ولي عمر لقيه فقال: إيه يا سعد! فقال: إيه يا عمر! فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه? قال: نعم وقد أفضى إليك هذا الأمر وكان صاحبك والله أحب إلينا منك وقد أصبحت كارهًا لجوارك قال: من كره ذلك تحول عنه فلم يلبث إلَّا قليلًا حتى انتقل إلى الشام فمات بحوران.
-
إسنادها كما ترى (٢) .
-
ابن عون، عن ابن سيرين: أن سعدًا بال قائمًا فمات فسمع قائل يقول:
قد قتلنا سيد الخز … رج سعد بن عباده
ورميناه بسهميـ … ـن فلم نخط فؤاده
وقال سعد بن عبد العزيز: أول ما فتحت بصرى، وفيها مات سعد بن عبادة.
ج ٣ ص ١٧١وقال أبو عبيد: مات سنة أربع عشرة بحوران.