تفسير الغريب
٢٤٨ فقرة، ج ٢ ص ٢٦٥
الصفحة ٢ من ٧
- ج ٢ ص ٢٧٢
وكنيته أبو شمس وأمه حبّي بضم الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة الممالة. وكان يقال له قمر البطحاء لجماله.
-
وسبب تلقيبه بعبد مناف أن أمّه حبّى بنت حليل، بضم الحاء المهملة وفتح اللام، ابن حبشية، بضم الحاء المهملة وقيل بفتحها وسكون الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة وتشديد الياء وقيل بتخفيفها، ابن سلول بفتح السين المهملة ولامين الأولى مضمومة، ابن كعب بن خزاعة قد أخدمته مناة، وكان صنماً عظيماً لهم فسمى عبد مناة به. ثم نظر أبوه قصيّ فرآه يوافق عبد مناة بن كنانة فحوّله عبد مناف.
-
وساد في حياة أبيه وكان مطاعاً في قريش وإياه عنى القائل بقوله:
كانت قريشٌ بيضةً فتفلّقت ... فالمحّ خالصه لعبد مناف
المحّ بالحاء المهملة: صفرة البيض.
-
وروى البلاذري عن زيد بن أسلم- رحمه الله تعالى- إن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم سمع جارية تنشد:
كانت قريشٌ بيضةً فتفلّقت ... فالمحّ [ (١) ] خالصه لعبد الدّار
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: «كذا قال الشاعر؟» قال أبو بكر: لا. إنما قال: لعبد مناف. قال: «كذاك» .
قال البلاذريّ: وزعموا أنه وجد كتاب في حجر: أن المغيرة أوصى قريشاً بتقوى الله وصلة الرحم.
-
ابن قصي قصيّ بضم القاف وفتح الصاد المهملة: تصغير قصي بفتح القاف، من قصا يقصو إذا أبعد. قاله ابن الأنباري والزجّاجي- رحمهما الله تعالى: واسمه زيد. قال السهيلي: وصغّر قصيّ
ج ٢ ص ٢٧٣على فُعيل. لأنهم كرهوا اجتماع ثلاث ياءات، يعني ياء التصغير وياء فعيل المكبر، والياء المنقلبة عن الواو التي هي لام الفعل لتطرّفها وانكسار ما قبلها، فحذفوا إحداهن وهي الياء الثانية التي تكون في فعيل نحو قضيب، فبقي على وزن فُعيل. قال: ويجوز أن يكون المحذوف لام الفعل. يريد المبدلة من لام الفعل، فيكون وزنه فعيّاً وتكون ياء التصغير هي الثانية مع الزائدة.
قال الرشاطيّ- رحمه الله تعالى: وإنما قيل له قُصيّ لأن أباه كلاب بن مرة كان تزوج فاطمة بنت سعد بن سيل- بسين مهملة فمثناة تحتية مفتوحتين فلام- لقّب باسم جبل لطوله.
- واسمه خير ضد شرّ. وفي سعد قال الشاعر:
-
ما أرى في النّاس طرّاً رجلاً ... حضر البأس كسعد بن سيل
فارسٌ أضبط فيه عسرة ... وإذا ما وافق القرن نزل
وتراه يطرد الخيل كما ... يطرد الحرّ القطاميّ [ (١) ] الحجل
ويقال: إن سعدا هذا أول من حلّى السيوف بالفضة والذهب.
-
فولدت له زهرة وقصيّا. فهلك كلاب وقصيّ صغير. فتزوج فاطمة أم قصيّ ربيعة ابن حرام بن ضبّة فاحتملها- ربيعة ومعها قصي صغير. وقال السهيلي: رضيع. قال الرشاطي:
فولدت فاطمة لربيعة رزاحا وكان أخاه لأمه، فربيّ في حجر ربيعة، فسمى قصيّاً لبعده عن دار قومه.
قال الرشاطي: وقال الخطّابي: سمي قصيّاً لأنه قصا قومه أي تقصّاهم بالشام، فنقلهم إلى مكة.
قال الرشاطي: وإن زيداً وقع بينه وبين آل ربيعة شر فقيل له: ألا تلحق بقومك! وعيّر بالغربة وكان لا يعرف لنفسه أباً غير ربيعة فرجع إلى أمه وشكا إليها ما قيل له. فقالت: يا بني أنت أكرم نفساً وأباً، أنت ابن كلاب بن مرة وقومك بمكة عند البيت الحرام. فأجمع قصي على الخروج، فقالت له أمه: أقم حتى يدخل الشهر الحرام فتخرج في حاج العرب، فلما دخل الشهر الحرام خرج مع حاج قضاعة حتى قدم مكة فحج وأقام، فعرفت له قريش قدره وفضله وعظمته وأقرت له بالرياسة والسؤدد، وكان أبعدها رأياً وأصدقها لهجة وأوسعها بذلا، وأبينها عفافا، وكان أول مالٍ أصابه مال رجل قدم مكة بأُدمٍ كثير فباعه وحضرته الوفاة ولا وارث له فوهبه لقصي ودفعه له.
- ج ٢ ص ٢٧٤
وكانت خزاعة مستولية على الأبطح، وكانت قريش تنزل الشّعاب والجبال وأطراف مكة وما حولها فخطب قصيّ إلى حليل بن حبشية الخزاعي ابنته حبّى، فعرف حليل نسبه فزوجه ابنته وحليل يومئذ يلي الكعبة وأمر مكة.
-
فأقام قصيّ معه وولدت له حبّى أولاده، فلما انتشر ولده وكثر ماله وعظم شرفه هلك حليل، وأوصى بولاية البيت لابنته حبّى فقالت: لا أقدر على فتح الباب وإغلاقه. فجعل ذلك لأبي غبشان، بضم الغين المعجمة وسكون الموحدة بعدها شين معجمة- واسمه المحترش- بميم فحاء مهملة ويقال بمعجمة فتاء مثناة فوقية، فراء فشين معجمة- بن حليل وكان في عقله خلل، فاشترى قصيّ منه ولاية البيت بزقّ خمر وقعود. فضربت به العرب المثل فقالت: أخسر صفقة من أبي غبشان!.
-
فلما أخذ قصي مفتاح البيت إليه أنكرت خزاعة ذلك وكثر كلامها، وأجمعوا على حرب قصيّ وقريش وطردهم عن مكة وما والاها:
فبادر قصيّ فاستصرخ أخاه رزاح بن ربيعة فحضر هو وإخوته، وكانت بنو صوفة تدفع الناس بالحج من عرفة إذا نفروا من منىً، فلم يجسر أحد من الناس أن ينفر ولا يرمي حتى يرموا، فلما كان هذا العام فعلت بنو صوفة كما كانت تفعل، فأتاهم قصيّ بمن معه من قريش وكنانة وقضاعة عند العقبة فقال لبني صوفة: نحن أولى بهذا منكم. فقاتلوه فاقتتل الناس قتالاً شديداً وكثر القتل في الفريقين فانهزمت صوفة وغلبهم على ما كان بأيديهم من ذلك، فانحازت خزاعة وبنو بكر عن قصيّ، وعلموا أنه سيمنعهم كما منع من ذلك بني صوفة، وأنه سيحول بينهم وبين الكعبة وأمر مكة، فاجتمع لحربهم فخرجت خزاعة وبنو بكر فالتقوا واقتتلوا قتالاً شديداً، ثم إنهم تداعوا إلى الصلح وأن يحكموا رجلاً من العرب، فحكموا يعمر بن عوف بن كعب المعروف بالشدّاخ فقضى بينهم بأن قصيّاً أولى بالكعبة وأمر مكة من خزاعة، وان كل دم أصابته قريش من خزاعة موضوع يشدخه تحت قدميه، وأن ما أصابته خزاعة وبنو بكر من قريش وبني كنانة فيه الديّة. فودوا خمسمائة وعشرين ديّة وثلاثين جريحاً. وأن يخلّى بين قصيّ وبين البيت. فسمي يعمر بن عوف الشدّاخ لما شدخ من الدماء ووضع.
-
فولى قصيّ أمر الكعبة ومكة وجمع قومه من منازلهم إلى مكة فملّكوه عليهم، ولم تكن مكة بها بيت في الحرم وإنما كانوا يكونون بها حتى إذا أمسوا خرجوا لا يستحلون أن يصيبوا فيها جناية، ولم يكن بها بيت قديم.
-
فلما جمع قصيٌّ قريشاً- وكان أدهى من رئي من العرب- قال لهم: هل لكم أن تصبحوا بأجمعكم في الحرم حول البيت؟ فو الله لا يستحل العرب قتالكم ولا يستطيعون
ج ٢ ص ٢٧٥إخراجكم منه وتسكنونه فتسودوا العرب أبداً. فقالوا: أنت سيدنا ورأينا تبع لرأيك. فجمعهم ثم أصبح بهم في الحرم حول الكعبة.
-
وكان قصيّ أول بني كعب بن لؤي أصاب ملكاً أطاع له به قومه، فكانت إليه الحجابة والسقاية والرفادة والندوة واللواء، وحاز شرف مكة كله جميعاً. فسمى مجمّعاً لجمعه قومه.
-
وفي ذلك قال الشاعر:
أبوكم قصيّ كان يدعى مجمّعاً ... به جمع الله القبائل من فهر
وأنتم بنو زيدٍ وزيدٌ أبوكم ... به زيدت البطحاء فخراً على فخر
وبنى دار الندوة. والندوة في اللغة: الاجتماع. لأنهم كانوا يجتمعون فيها للمشورة وغير ذلك، فلا تنكح امرأة ولا يتزوج رجل من قريش، ولا يتشاورون في أمر إلا في داره، ولا يعقدون لواء حرب إلا فيها يعقدها لهم قصي أو بعض بنيه.
قال أبو عبيدة: ولما ولي قصي أمر مكة قال: يا معشر قريش، إنكم جيران الله وجيران بيته، وأهل حرمه، وإن الحاج زوّار بيت الله فهم أضياف الله وأحق الأضياف بالكرامة أضياف الله فترافدوا، فاجعلوا لهم طعاماً وشراباً أيام الحج حتى يصدروا، ولو كان مالي يسع ذلك قمت به، ففرض عليهم خرجا تخرجه قريش من أموالها فتدفعه إليه فيصنع به طعاماً وشراباً ولبناً وغير ذلك للحاج بمكة وعرفة فجرى ذلك من أمره حتى قام الإسلام.
قال السهيلي رحمه الله تعالى: وكان قصيّ يسقي الحجيج في حياض من أدمٍ ينقل إليها الماء من بئر ميمون وغيرها خارج مكة، وذلك قبل أن يحفر العجول.
-
وروى البلاذري عن معروف بن خرّبوذ وغيره قالوا: كانت قريش قبل قصي تشرب من بئر حفرها لؤي بن غالب خارج مكة ومن حياض ومن مصانع على رؤوس الجبال ومن بئر حفرها مرة بن كعب مما يلي عرفة. فحفر قصي بئراً سماها العجول، وهي أول بئر حفرتها قريش بمكة وفيها يقول رجّاز الحاج:
نروي [من] العجول ثمّ ننطلق ... إنّ قصيّا قد وفى وقد صدق
بالشّبع للنّاس وريّ مغتبق
وقال آخر:
آب الحجيج طاعمين دسما ... أشبعهم زيد قصيّ لحما
ولبناً محضاً وخبزاً هشما
خرّبوذ بفتح المعجمة وتشديد الراء وبسكونها ثم بموحدة مضمومة وواو ساكنة. وآب.
-
بالمد: رجع.
- ج ٢ ص ٢٧٦
ويروى أن قصياً قال للأكابر من ولده: من عظّم لئيماً شركه في لؤمه، ومن استحسن مستقبحاً شركه فيه، ومن لم تصلحه كرامتكم فداووه بهوانه، فذاك دواء يحسم الداء والعيّ عيّان: عيّ إفحام، وعيّ المنطق بغير سداد، والحسود: العدو الخفيّ، ومن سأل فوق قدره استحقّ الحرمان.
-
وقصيّ أحدث وقود النار بالمزدلفة ليراها من دفع من عرفة. وقسم قصيّ مكارمه بين ولده، فأعطى عبد مناف السقاية والندوة، فكانت فيه النبوّة والثروة. وأعطى عبد الدار الحجابة واللواء. وأعطى عبد العزّى الرّفادة والضيافة أيام منى، فكانوا لا يجيزون إلا بأمره.
-
وأعطى عبد قصي جلهتي الوادي. فسادت بنو قصي الثلاثة.
-
ومات قصي بمكة فأقام بنوه أمر مكة بعده في قومهم [ (١) ] ودفن بالحجون. فتدافن الناس بعده بالحجون.
-
ابن كلاب كلاب: بكسر الكاف وتخفيف اللام منقول. وفي وجه نقله عن الجمع وجهان:
أحدهما: ما ذكره السهيلي: إما من المصدر الذي في معنى المكالبة نحو كالبت العدوّ مكالبةً وكلابا، وإما من الكلاب جمع كلب لأنهم يريدون الكثرة كما سمّوا بسباع وأنمار.
-
والثاني: ما نقله في «المورد» و «الفتح» عن بعضهم أنه كان محبّاً للصيد مولعاً به بالكلاب وجمع منها شيئاً كثيراً، فكان إذا مرّ بكلاب على قوم قيل: هذه كلاب ابن مرة.
-
فبقي لقباً له.
-
فائدة: قيل لأبي الدّقيش الأعرابي: لم تسمون أبناءكم بأشرّ الأسماء نحو كلاب وذئب وعبيدكم بأحسن الأسماء نحو مرزوق ورباح. فقال: إنا لنسمي أبناءنا لأعدائنا وعبيدنا لأنفسنا يريد أن الأبناء عدة للأعداء وسهام في نحورهم فاختاروا لهم هذه الأسماء.
قال ابن دحية رحمه الله تعالى: فكان الرجل إذا تشاجر مع كفوه قال: اخرج يا كلب أو يا سباع أو يا نمر أو يا علقمة إلى غير ذلك. وقيل لدفع السّوء عن أبنائهم.
-
واسمه حكيم. ويقال: الحكيم. وقيل: المهذّب. وقيل عروة. نقله الجوّاني في المقدمة.
ج ٢ ص ٢٧٧قال المحبّ بن الشهاب بن الهائم [ (١) ] : والصحيح الأول. قال بعض العرب:
حكيم بن مرّة ساد الورى ... ببذل النّوال وكفّ الأذى
وكنيته أبو زهرة. وهو أول من جعل السيوف المحلاة بالبيت، وذلك أن سعد بن سيل جد ابنه قصي لأمّه هو أول من حلّى السيوف بالذهب والفضة وأهدى إلى كلاب بن مرة مع ابنته فاطمة أم قصيّ سيفين محلّيين فجعلهما كلاب في خزانة الكعبة. ذكره أبو الربيع.
-
وأمه هند، ويقال نعم بنت سريرٍ- بمهملات مصغراً- ابن ثعلبة.
قال البلاذري: والأول أثبت. وكان له من الذكور ابنان قصيّ وزهرة، بضم الزاي بلا خلاف. وبه كان يكنى كما تقدم. وهو جد النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم من قبل أمه.
قال الحافظ: والمشهور عند أهل النسب أن زهرة اسم رجل. وشذّ ابن قتيبة فزعم أنه اسم امرأة. وهو مردود بقول إمام أهل النسب هشام بن الكلبي: أن اسم زهرة: المغيرة.
قال السهيلي: وما قاله ابن قتيبة منكر غير معروف.
-
ابن مرة مرة. بضم الميم. وفيما نقل منه وجوه: أحدها: أنه منقول من وصف الحنظلة والعلقمة، وكثيراً ما يسمون بحنظلة وعلقمة. والتاء على هذا للتأنيث.
-
الثاني: أنه منقول من وصف الرجل بالمرارة. قاله أبو عبيد. يقال: مرّ الشيء وأمرّ إذا اشتدت مرارته.
قال السهيلي: ويقوّي هذا قولهم: تميم بن مرّ. فالتاء على هذا للمبالغة.
-
الثالث: قال السهيلي: وأحسب أنه من المسمّين بالنبات لأن أبا حنيفة ذكر أن المرّة بقلة تقطع فتؤكل بالخل يشبه ورقها ورق الهندباء.
-
الرابع: أنه مأخوذ من القوة كما في قوله تعالى: ذُو مِرَّةٍ أي قوة. ويقال مرّ الرجل إذا أحكم صنعته.
-
الخامس: أنه منقول من قولهم: مرّ الشيء إذا اشتدت مرارته. قال تعالى: وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ نقله ابن دحية عن أبي عبيدة.
-
وكنيته أبو يقظة- بمثناة تحتية فقاف فظاء معجمة مفتوحات ثم هاء- وأمّه مخشيّة-
ج ٢ ص ٢٧٨بميم مفتوحة فخاء ساكنة فشين مكسورة معجمتين فمثناة تحتية مشددة- ويقال: وحشية، بنت شيبان بن محارب بن فهر.
-
وله من الولد ثلاثة: كلاب وتميم، رهط أبي بكر الصديق، وطلحة بن عبيد الله أحد العشرة رضي الله تعالى عنهم. ويقظة المكنى به، ومنه بنو مخزوم. وأمهما البارقة.
-
ابن كعب كعب: اختلف مما ذا نقل على أقوال: الأول: أنه منقول من الكعب الذي هو قطعة من السمن الجامد في الزّق أو في غيره من الظروف، كما أن الكعب القطعة من الأقط حكاه الزّجاجي والسهيلي في آخرين.
-
الثاني: أنه منقول من كعب الإنسان وهو ما شرف فوق رسغه عند قدمه. وعلى هذا فقيل: نقل منه لارتفاعه وشرفه على قومه. واختاره الزجاجي وغيره لثبوته، من قولهم ثبت ثبوت الكعب. واختاره السهيلي، واستدل له بما جاء في خبر ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما: أنه كان يصلي عند الكعبة يوم قتل وحجارة المنجنيق تمرّ بأذنه، وهو لا يلتفت كأنه كعبٌ راتب.
-
الثالث: أنه من كعب القناة. ذكره ابن دريد. قال في الزهر: ولعله أشبه ويترشح بقول بعضهم: سمي بذلك لارتفاعه على قومه وعلوّه عليهم وشرفه فيهم.
-
وكنيته أبو هصيص- بمهملتين مصغر- والهصّ: شدة القبض والغمز: وقيل: شدة الوطء للشيء حتى يشدخه.
-
وأمّه ماويّة- بواو- مكسورة فمثناة تحتية مشددة- بنت كعب بن القين القضاعية.
-
وكان عظيم القدر عند العرب، ولهذا أرّخوا بموته إلى أن كان عام الفيل فأرّخوا به، ثم أرّخوا بموت عبد المطلب.
قال السهيلي: وكعب بن لؤي هذا من جمّع يوم العروبة، ولم تسم العروبة الجمعة إلا منذ جاء الإسلام في قول بعضهم. وقيل هو أول من سماها الجمعة. انتهى. وصحح هذا الثاني المحب ابن الهائم. وقال ابن حزم: يوم الجمعة اسم إسلامي ولم يكن في الجاهلية لأنه يجتمع فيه للصلاة أحد من الجمع. قال في الزهر: وفي تفسير عبد بن حميد بسند صحيح عن ابن سيرين رحمه الله تعالى قال: جمع أهل المدينة قبل أن تنزل الجمعة وقبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم، وهم الذين سمّوها الجمعة. وهو يؤيد ما ذكره ابن حزم ولهذا مزيد بيان يأتي إن شاء الله تعالى في الباب الثاني من أبواب الحوادث.